RSS

Tag Archives: Jan25

أعتصام رابعة و أخر خط دفاع عن مكتسبات ثورة 25 يناير @olva

 

 

Egyptzz

منذ ان بدأت الأزمة و انا أتخذ موقف الحياد لأننى أعتبر ما يحدث ما هو إلا مجرد فتنة و وقت الفتنة أوصى الرسول صلى الله عليه و سلم ان نلزم البيتبالأضافة ان الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة لى , جيش ينقلب على الشرعية و ينفذ الشرعية فى نفس الوقت حيث أن الشعب المصرى خرج بالملايين فى أعداد غير مسبوقة ضد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى فبالتالى يعتبر الجيش مع شرعية الشعب و شرعية الشارع و لكن , كل هذا كا سبب بالنسبة لى ان أحاول ان أكون محايد بينى و بين نفسى فلا أدعم أو أعارض , حتى بدأت الصورة توضح أكثر مع بدء هجوم البلطجية ” ليسوا معارضيين ” أكرر بلطجية على أعتصام جامعة القاهرة و الفيديو الذى أنتجه الجيش الذى يصور الجموع المحتشدة التى خرجت لطلب رحيل مرسى و مسلسل الأستقالات و كأن الكل كان فى إنتظار ساعة الصفر , كل هذا يدل على ان هناك ترتيب من جهة ما كانت رتبت الخطة بأحكام و ساعدها على هذا سذاجة الأخوان و إندفاع التيار الأسلامى الفرح بأعداده الغفيرة و تكرار الأزمات على مستوى الخدمات مثل البنزين و المياة و الكهرباء , كل هذا كان يتم بطريقة مرسومة ولكن لم تكن واضحة .

قررت أن أشاهد بنفسى إعتصام جامعة القاهرة خصوصآ عندما علمت انهم فى حاجة إلى أسعافات و أدوية فهذا لا علاقة له باى جانب تدعم ان كنت أنسان لا يهم من تساعد , المهم ان تساعد , و فعلا ذهبت مع بعد أصدقاء توتير لا يسبق لى التعرف عليهم إلا اليوم و أشترينا بعض الأسعافات الأولية و عندما وصلت لجامعة القاهرة وجدتهم يبدوا عليهم التعب من طول السهر و قاموا بتفتيشى بالظبط بنفس الطريقة التى كنا نقوم بها فى ميدان التحرير و بمنتهى الأحترام , معظم من هناك ملتحين و مبتسميين رغم ظهور التعب عليهم و فى المنتصف وجدت المنصة التى كانت تعلق صورة كبيرة لمرسى و عليها ملتحى يدعوا الناس للتوجه الى بوابات التفتيش لتبديل الورديات مع الذين يقومون بحماية الأعتصام و اثناء التجول وجت شخص يحكى عن هجوم ليلة أمس الذى كان عند مطلع كبرى بين السرايات و هو يؤكد انهم عندهم علم بهذا الهجوم منذ ايام و ان الأهالى قاموا بتبليغهم ان هناك هجوم وشيك لفض الأعتصام و لكنهم لم يكونوا يعلموان متى الميعاد بالظبط , و يحكى ان بلطجة الشرطة قامت بالهجوم عليهم بالرصاص الحى و الخرطوش الذى أدى إلى مقتل ما يقرب من 16 شخص و أصابة 200 فرد من المعتصمين و أستنكر ان تذيع الأخبار خبر مقتل مفتش مباحث بولاق الدكرور برصاص قناصة من فوق مبنى كليه تجارة حيث ان المسافة بعيدة جدآ أولا ثانيآ لا يوجد أسلحة مع المعتصميين ثالثآ لا أحد من المعتصمين يدخل جامعة القاهرة من الأساس و الناس تعتصم فقط فى الحديقة الخارجية للجامعة .

و أثناء التجول شاهدت شخصية كنت أعتدت أن أراها فى ميدان التحرير و فى الأعتصامات و هو دائمآ يجادل الناس و يحاول ان يشتتهم و أن ما يحدث هو ليس فى صالح مصر أو الثورة , هذا الشخص ظهر فى كل أعتصام تقريبآ ضد المجلس العسكرى و أثناء ال 18 يوم فى التحرير أظن انه ظهر فى الفيديو الذى قمت بتصويره مما أوضح الصورة بالنسبه ليى أكثر , فالشرطة تتبع نفس الأسلوب و ترسل مخبريها لمحاولة زرع الفتنة عن طريق الكلام بين المعتصميين , و بعد أن تجولت وجدت جائنا شخص ملتحى جلس بجوارنا و كل ما يتحدث فيه أن الموضوع قد أنتهى و أن مرسى سقط و ان الأعداد قليلة و انها مسألة وقت و يتم الهجوم على أعتصام جامعة القاهرة بالغاز و هو ما أتوقع أن يحدث أثناء كتابة هذة السطور , نفس الأسلوب هو هو لم يتبدل , محاولة زعزعة ثقتك حتى تهرب و تترك الميدان أو الأعتصام .

و رأيت أيضآ دماء على الأرض من جراء الهجوم بالرصاص الحى على المعتصمين , كل الخيام هناك مفتوحة تقريبآ و الأعداد قليلة و لا توجد لديهم أسلحة نارية و هذا ما رأيت حتى المقروطة لم أرها , اى شىء إلا العصى الخشبية و قطع الحديد فى يد البعض و طوب تم تكسيره هنا أو هناك فى تجمعات صغير و قد تم نقل المصابين للمستشفيات و لم تكن هناك مستشفى ميدانى حتى يقوموا بأسعاف المصابين .

لم أكن من أنصار الإخوان و أظن انهم أخطأوا كثيرآ و كان أكبر خطأ بالنسبة لهم هو تولى المسؤلية بعد ثورة مباشرة و كان لابد أن ينتظروا فترة حتى يهداء الشعب و يتعلم الديمقراطية و لكنهم بلعوا الطعم و و أصبحوا هم الأمل الأخير لثورة يناير حيث ان سقوط مرسى سوف يعيد فساد مبارك أضعاف ما كان عليه , يظن البعض ان سقوط الأخوان هو بداية الحرية و الديمقراطية و لو كان هذا الحال لأستقال مرسى و دخل أخر من الإخوان الأنتخابات القادمة و لكنه لن يحدث حيث ان العسكرى تعلم الدرس جيدآ و لن يبقى على ناشط واحد أو معارض واحد ليس لأنه يطمع فى الحكم ولكنه لن يقوم بمحاكمة قتلة الشهداء او حبس مبارك أو أفراد النظام القديم , لأنه ببساطة كان يريد التخلص فقط من جمال مبارك و الثورة قامت بتنفيذ هذة المهمة ثم التخلص من الإخوان و الجماعات الإسلامية و كل هذا ليس طمعآ فى السلطة و لكن من أجل الأستقرار و رضاء السيد الأمريكى الذى كان قد غضب منه منذ ثورة 25 يناير

فأعتصام مسجد رابعة هو أخر أعتصام يحمى ثورة يناير و ذلك بعد سقوط أعتصام جامعة القاهرة المتوقع اليوم  و هو الذى يحمى الديمقراطية و يحمى النشطاء السياسيين كلهم و لو سقط مرسى ستكون نهاية الجميع المعتقلات و أولهم النشطاء .

 مرسى رئيس فاشل ولكنه يمثل العملية الديمقراطية و مكتسبات ثورة يناير

Advertisements
 
8 Comments

Posted by on July 3, 2013 in مقال

 

Tags: , , , , , , , ,

كيف يخدع اﻹخوان الجميع و كيف نقارن التفاح برياضة المشى

apples

الأله العجوة الذى سأم منه الكفار فقرروا أن يأكلوه هذا ما يصف به تيار الأسلام السياسى العلمانيين الذنين ينادون بعدم الأعتراف بنتيجة الأستفتاء

و نتيجة أنتخابات الرئاسة و كل نتائج الأنتخابات الديمقراطية التى كان ينادى بها التيار العلمانى بكل طوائفه الليبرالية و اليسارية و القومية ألخ ألخ ألخ …..

و لكن فى حقيقة الأمر المشكلة ليست فى الواقع فى الأنتخابات نفسها , فبما أننى لا أمتلك الدليل الدامغ على التزوير أو التلاعب بالنتيجة فبالتالى أسلم بأنها أنتخابات نزيهة و شرعية 100% و لا توجد شابة فيها إلا فى نقطة بسيطة , أو يمكن أن أقول أنها هى النقط الأساس فى الموضوع , فكيف ينافس فريق فى كرة القدم فريق أخر فى رياضة الكراتية داخل حمام سباحة هذا بالظبط ما نقوم به و سأشرح لكم كيف .

فى علم الأحصاء على ما أظن هناط طريقة لقياس النتائج للحصول على نتيجة تحليل دقيقة و أرقام موثوق فيها و هى أن تقارن الأشياء المتشايهة مع تثبيت عامل مشترك بينهما , فتقارن بين التفاحة بالتفاحة من حيث الوزن مثلآ أو الماء بالماء من حيث درجة الملوحة كما فى البحار و لكن كا يحدث فى الأنتخابات المصرية هو مقارنة القبلية بالوطنية , أو بمعنى أصح انت تخير الناس بين أمرين مختلفين تمامآ و يجب أن تنافس و هو ما لا يجوز , فهناط تيار يتحدث عن الدين و هو صحيح 100% فى توجهه لأن الدين حياة و لكن هكذا هو لا يتحدث عن دولة بل يتحدث عن قبيلة و أؤكد انه على حق فى هذا التوجهه و أحترم جدآ التيار السلفى الذى يتبنى هذه الرؤية واضحة دون تشويش بأنهم لا يبحثون عن الدولة بل يبحثون عن القبلية و هى قبيلة الأسلام بغض النظر عن حداثة أو قدم هذة التسمية , فى حين التيار المقابل لا يتحدث عن القبلية تمامآ , فهو تيار يتبنى الفكر الغربى الذى ترك القبلية منذ فترة طويلة و تركها لنا و هو يعرف منذ أن رحل الأستعمار عنا و ترك ديوله أن هذة الأمة تحركها القبيلة بكل معانيها , قبلية دينية , قبلية عائلية كما فى سيناء , قبلية عرقية كما فى أفريقيا , المهم هذا التيار يرى أن تخطى مرحلة القبلية أمر مهم جدآ حتى تقام الدولة الحديثة و هو أيضآ محق تمامآ فى هذا التوجه و لا اخون أحد و لا أكفر أحد و لا أتهم أحد بالعمالة , هى فقط الحقيقة التى يجب ان يفهمها الجميع , فالتيار المدنى يرى أن أساس الدولة هو ترك القبلية و التيار الدينى يرى أن العودة للقبلية هو الحل و الأهم و هو الطريق لأعادة أمجاد المسلمين و هذا أيضآ صحيح ولكن كان من الممكن أن يكون مقبول فى عالم ماذال مقسم على شكل قبائل , و ترى هذا واضحآ جليا فى أذهى عصور الأسلام و قوته أنه لا خلاف على التوجه القبلى بتوحد المسلمين ولا إستعداء من أصحاب الملل الأخرى الذين كانوا يعيشون على نفس الأرض فطبيعى أن يقبلوا هذا لأنه هو النظام السائد فى وقتها أما الأن و بعد مرور مئات السنين تبدل الوضع فبعد أن كانت أوروبا قبائل و أعراق تتناحر وصلوا مع الوقت إلى أن القبلية تأتى بالحروب و الموت و يجب نبذ هذة القبلية أستبدالها بشىء أخر و هو الدولة و المؤسسات و القانون و يعيش أصحاب الأعراق المختلفة فى سلام و أمان , فهناك على سبيل المثال لا الحصر دولة مثل سويسرا تتكون من 3 قوميات مختلفة و هى الألمانية و الأيطالية و الفرنسية و القوميات هذة ربما تشترك فى نفس الدين ولكنها قبائل مختلفة و أعراق مختلفة ولكن أطار الدولة و المؤسسات يحكم العلاقة بينهم و يذهب جهدهم الى أتجاة واحد و هو التنمية و عند التنافس السياسى لا يهتم أحد بعرقك أو لونك أو دينك مع وجود بعض العنصرية التى يحاربونها الى يومنا هذا ولكن أطار الدولة يحكم العلاقة فى النهاية .

و فى وضعنا هنا فى مصر تجد الأخوان يحاولون أن يلعبوا لعبة الفيروس , ولا أقول الفيروس بمعناه السىء بل بمعناه الطبيعى و سلوكه العجيب , فالفيروس هو الكائن الحى الميت أو حلقة الوصل بين الجماد و الكائن الحى , فأثناء وجوده خارج الجسد هو كائن ميت و عندما يدخل الى الجسد يتحول إلى كائن حى , كذلك الأخوان فهم فى الداخل و بين مؤيديهم كائن قبلى يتحدث عن الأسلام و نصرة الأسلام و عصر نهضة الأسلام و لا عيب فى هذا أطلاقآ و لكنه حديث قبلى , فأنت هنا تتحدث عن قبيلة الأسلام و ليس الدولة المصرية و عند السياسة يتحدثون عن الأنتخابات البرلمانية التى تتحكم فى الدولة المصرية معتمدين على ( القبيلة ) للوصول لحكم ( الدولة ) و هنا تكون المشكلة و هذا ما يعيب الأخوان أو ربما مصدر قوتهم فبدعم الفكر القبلى يتحكمون فى الدولة التى هى تضاد للقبلية و بسبب هذا لن يستطيع التيار المدنى أو العلمانى سميه ما شئت أن يفوز فى الأنتخابات لأن فى الأساس أنت لا تقارن التفاح بالتفاح .

و من هنا يجب أن تكون الأنتخابات ليست على مقاعد البرلمان أو مقعد الرئاسة بل يجب أن تكون على أن يختار المواطن بين أمرين دولة أم قبيلة …. و بعدها يمكن أن تتضح الصورة لأن دولة هى النقيض لهيكل القبيلة و ستظل المشكلة قائمة ما دمنا نحاول طول الوقت المقارنة بين التفاح و رياضة المشى .

 
4 Comments

Posted by on January 11, 2013 in مقال

 

Tags: , , , , , , ,

الأسوء و الأفضل فى حالة فوز شفيق أو مرسى

لابد أن يعى الجميع أن لعبة السياسة فى مصر هى فى نهاية الامر لعبة المصالح و القوى و كل شىء يتم حسابة بتدخل قوى و مباشر من القوى العظمى الوحيدة فى العالم ” من الناحية الدنيوية ” و هى أمريكا , فالمجتمع الدولى عبارة عن مجموعة من الأصدقاء يعيشون فى شقة واحدة مغلقة , مساحتها و مواردها ثابتة , هناك من يأخذ الغرفة الأفضل و الموارد الأفضل و من له السيطرة و اليد العليا داخل الشقة و هناك من يكون مقرب من زعيم الشقة و هناك من يأخذ الفتات و القليل , ليس عيبآ أن نعلم حجمنا كدولة بين الدول و ان نتحرك على هذا الأساس و لا أفضل نظرية أن الاخر هو السبب فى وضعنا بل أعتقد أنه نحن من نحدد موقعنا بتقبل أشياء و رفض أشياء و التى فى نهاية الامر تعود إلى القوة , و قوة هذا الزمن فى العلم و ليس العدد , إن كنت تمتلك العلم فبأمكانك أختراع منتجات يشتريها العالم و تقوى وضعك الأقتصادى مما يعزز قوتك و بالتالى تحصل على مساحة أكبر من النفوذ داخل الشقة .

هذة المقدمة فقط لكى يكون الجميع على علم أننا لسنا من يختار بنسبة 100% أسم الرئيس القادم بل هناك مصالح و حسابات اخرى و كان هذا واضح فى سفر الأخوان بقيادة خيرت الشاطر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكى يطمئن العم سام و كذلك رحلتهم إلى دول الخليج كل هذة الزيارات كانت من أجل الحصول على رضا المجتمع الدولى حيث تأتى ترضيته فى المرتبة الأولى قبل ترضية الشعب المصرى المنقسم على نفسه من أعلاه المثقف الواعى و شبه مغيب من أسفله البسيط البعيد عن الحياة السياسية .

هنا يأتى أحتمالان , فالنفرض جدلآ انهم متساويان فى الفرص 100% , الفريق شفيق أو الدكتور مرسى , كلاهما نتاج طبيعى للحالة المصرية , فالأول مرشح المؤسسة العسكرية الحاكمة لمدة 60 سنة و تريد أن تزيد فى فترة حكمها و الثانى هو مرشح جماعة تعمل فى الشارع طوال 80 عامآ للحصول على مساحة على الأرض و التى نجحوا فعلآ فى خلق كتله تصويتية لا بأس بها .

فى حالة فوز شفيق  :

الأسوء : و هو عودة نظام مبارك كاملآ بعد أسترداد عافيته و أزرعته الأمنية المتعطشة للثأر ممن سلبهم رجولتهم و جعلهم يشعرون لأول مرة بحجمهم الحقيقى و بالتالى فالموضوع بالنسة لهم هى معركة أسترداد كرامة و أسترداد رجولة على العدو الوحيد و هو الشعب المصرى الذى لابد ان يعاملهم بخوف , و لماذا بخوف ؟ لأنهم لا يمتلكون لا العلم ولا الأدوات للتعامل مع المجتمع بحرفية شرطية تمكنهم من فرض الأمن , و ذلك ليس بالشىء العجيب فى مجتمع تقريبآ كل المهن و كل الشركات لا تتبع الأسلوب الأحترافى فى التعامل و كذلك جهاز الشرطة , فهذا أمر طبيعى أن تعتمد الداخلية على الشىء الوحيد التى تجيده لفرض الأمن و هو سلاح الخوف لذلك لم يحصل أى ضابط على حكم فى قضية قتل المتظاهرين و لن يحكم على اى منهم لأن فى حالة حصول اى ظابط على عقاب فلن يجروء أى ظابط أخر أستخدام الأداة الوحيدة لفرض الأمن و هو  القمع

عودة نظام مبارك الأقتصادى بكل ما فيه من فساد بل ربما يكون أكثر شراسة فقط لأظهار نجاحة فى أستعادة زمام الأمور و السيطرة على الأقتصاد و عودة الفساد على كل الأصعدة , و يجب أن يكون فى الحسبان أن الفساد لايزال فى كل مكان تقريبآ ولكن يتحرك على أستحياء و لكن فى حالة عودة شفيق فذلك سيكون بمثابة أشارة الأنطلاقة الثانية لعصر الفساد المالى و الأدارى فى مصر و عودة سيطرة رأس المال على العمال و الموظفين و عودة برنامج الخصخصة بقوة و أستمرار الفساد فى المؤسسة القضائية بعتبار أن النظام قد عاد شبابآ من جديد .

كل هذا ستكون نتيجته ثورة أخرى و أخشى أن تكون ثورة عنيفة يموت فيها أضعاف أضعاف من ماتوا فى الثورة الأولى و هذا السيناريو  أكيد بسبب زيادة وعى الشارع و بسبب زيادة أعداد الشباب المتحمس المندفع فى المجتمع  و كذلك الخبرة التى حصلوا عليها طوال الفترة الماضية منذ عزل مبارك عن كرسى الحكم و أيضآ ستكون المواجهة دامية جدآ بسبب تمسك الأمن بأسلوب القمع و أستخدام القوة المفرطة لعدم السماح بتكرار سيناريو 25 يناير و 28 يناير , و أظن ان أساليب الأمن تتطور فى قمع  المتظاهرين و كذلك الشباب سوف يتطور أسلوبهم و لكن لم يظهر بعد الأسلوب الجديد الذى فى الأغلب لن يكون سلمى .

الأفضل : و  هو نجاح شفيق” بالتزويرطبعآ ”  و ذلك لأظهار النتيجة للبيت الأبيض أن الشعب هو من أختار أحمد شفيق بطريقة ديمقراطية ولا داعى لتسليم مفتاح مصر إلى جماعة أصولية  و هى الأخوان و ذلك حتى لا تكون خطر على أسرائيل , و فى حالة فوز شفيق فى أفضل الظروف  يسكون عند النظام ثلاث جبهات للحرب , المجتمع الدولى و الصندوق سيكون كافى بالنسبة له حتى يرتكن البيت الأبيض إلى المؤسسة العسكرية مرة أخرى و يعطى ظهره للأخوان و الجبهة الثانية هى الطبقة السياسية المثقفة التى لا تتعدى بضع مئات او ألاف يمكن السيطرة عليهم بالقتل او الحبس بتهم ملفقة أو النفى بطلب اللجوء السياسى لأى دولة أخرى و الجبهة الثالثة هى الشعب الذى يسهل التعامل معهة بالمنح الأقتصادية و عودة الأمن , و فى تلك الحالة سيعود الأمن كما كان فى عهد نظام مبارك مع زيادة السياحة و زيادة الموارد الأقتصادية من المؤسسة العسكرية الغنية و أستقرار سوق المحروقات كالبنزين و السولار و سيعمل النظام بكل ما أوتى من قوة لتوصيل شعور التحسن الأقتصادى بين المجتمع حتى يفوت على الأخوان الذين سيكون مكانهم المعتقلات أى فرصة لتحريك الشارع مرة أخرى ضد النظام و يمتلك النظام كل الأدوات لتوصيل الشعور بالتحسن الأقتصادى إلى المجتمع , و فى أفضل الظروف سوف يتم السيطرة على المعدل العالى للفساد مع أستمرار سيطرة العسكر على المحليات و على القضاء , ولكن على الأقل سوف تتحسن الحالة الأقتصادية بسبب رغبة المجتمع الدولى لأستقرار الأوضاع الداخلية فى مصر .

فى حالة فوز مرسى مرشح الأخوان :

الأسوء : و هو سيطرة الأخوان على البرلمان و الحكومة و الرئاسة مما يتيح للأخوان بأنتاج نظام مشابه لنظام مبارك و الحزب الوطنى المنحل و بالتالى تمرير القوانين التى يرون من وجهة نظرهم أنها تخدم الأسلام و المجتمع من تتطبيق للشريعة بكل ما فيها دفعة واحدة دون تدرج , و ستكون المؤسسة العسكرية بأى حال من الاحوال خارج سيطرة الأخوان و لكن السؤال هو هل ستكون بعض الحقائب مثل الأعلام و الخارجية و الداخلية و السلطة القضائية بيد الأخوان ام لا و فى أسوء الظروف ستكون تلك الحقائب خارج سيطرتهم و بالتالى ستكون معركة الأخوان هى الحصول على السلطة كاملة  و المحاولات الدائمة فى السيطرة على سلطات البلد الثلاثة مما يبعدهم عن هدفهم الأساسى و هو الأرتقاء بالمستوى الأقتصادى للبلاد مما يؤدى فى نهاية الأمر إلى حدوث فوضى فى البلاد بسبب أنشغال الخوان بالصراع مع المؤسسة العسكرية للحصول على مساحة أكبر من السلطة و مقاومة العسكرى المستميتة و لو بالقوة او الأنقلاب دفاعآ عن صلاحيات الجيش و المجلس العسكرى , مما يدخل البلاد فى حالة تامة من عدم الأستقرار و الفوضى و ربما تجدد الثورة من جديد أيضآ ضد الأخوان مما ينتج عنه مصادمات دموية يروح ضحيتها الكثير من الشباب .

الأفضل : و هو نجاح مرسى و عقد صفقات مع كل التيارات و الأحزاب لخلق جبهة داخلية قوية تسيطر على سلطات الدولة الثلاث و السماح لكل الأحزاب و التيارات بالمساهمة فى الحياة السياسية بشكل رسمى و مؤثر فى البرلمان و داخل ما يعرف بمؤسسة الرئاسة و بسيطرة الأخوان على المحليات ستتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين و لكن المشكلة ستكون فى السيطرة على رؤس أموال المنتفعين من النظام السابق الذين لا تزال القوة الأقتصادية بيدهم و قدرتهم فى التأثير المباشر على المستوى الأقتصادى للمجتمع .

سيبدء مشروع النهضة الذى يعتمد فى الأساس على الأستثمارات الأجنبية , مما يؤدى إلى التحسن السطحى فى الأقتصاد و سيشعر به المواطن العادى خصوصآ بعد سيطرة الأخوان على المحليات و قدرتهم الرائعة فى التنظيم و تقديم خدمات أفضل للمواطنين و لكن تكمن المشكلة فى الاستثمر الأجنبى الذى يبحث عن الربح المؤقت و الأستفادة إلى أقصى درجة من تدنى الأجور فى مصر و ستظهر مشكلة الأعتماد على الأستثمار الأجنبى فى المستقبل وليس فى القريب العاجل

لو نجح الأخوان فى خلق جبهة موحدة ضد المجلس العسكرى بعد خسارته مقعد الرئاسة سيكون توكيل أدارة مصر الذى حصل عليه من الشعب شرعى بعد موافقة الولايات المتحدة و فى هذة الحالة سيكون موقف العسكرى أضعف كثيرآ من الان مما يترتب عليه أمكانية نزع مزيد من السلطات من المجلس العسكرى أهمها أو أخرها سيطرة الأخوان ” الحكومة ” على وزارة الدفاع و هذا الوضع مستبعد جدآ ولكنه يمكن تحقيقه

المشكلة الرئيسية فى حالة فوز مرسى هو سيطرة الفلول على مفاصل الأقتصاد فى مصر و هناك نوعان من الفلول , من سيحاول جاهدآ حجز مقعد بالقرب من الأخوان للحصول على بعض الأمتيازات و هذا النوع لا خوف منه و البعض الأخر سوف يحارب الأخوان عن طريق خلق العراقيل فى طريق الأصلاحات الأقتصادية التى سوف يحاول الأخوان تنفيذها فى الأقتصاد المصرى و هنا يجب أن تظهر مهارة الأخوان و النخبة فى اتحادهم أمام هذا النوع  من الفلول  .

محاولة تتطبيق الشريعة بصورة تدريجية حتى لا يصاب المجتمع بصدمة و حتى لا تفلت الأمور داخل البلاد و هذا ما يتمناه الفلول و أعضاء المجلس العسكرى بعد خسارتهم مقعد الرئاسة , فيجب التعامل مع هذا الملف بمنتهى المهارة و الحكمة من ناحية الأخوان

أستمرار السياحة كما هى و محاولة نقل أعتماد الدخل القومى على السياحة بالتدريج و إن نجح الأخوان فى فعل هذا ستتحرر مصر من سلطة السائح الاجنبى و سوف تفرض الشروط السياحية التى تريدها خصوصآ إن السائح لا يأتى إلى مصر من أجل الخمر أو عادات يستطيع ان يفعلها فى بلده بل من أجل الشواطىء و درجة الحرارة المعتدله طوال العام و الأثار التى لا تتوفر عند أحد غير مصر

 
Leave a comment

Posted by on June 7, 2012 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

حدوتة فى الجامعة الألمانية ….. الحلقة الثانية

الكاشير : أوردير يا خلف

هكذا هتف الكاشير فى مطعم مؤمن للسندوتشات على محمد خلف الطيار  الذى يعمل ضمن فريق توصيل الطلبات للمنازل فى الوردية الليلية وما كاد خلف يسمع نداء الكاشير حتى ترك الحديث الشيق الذى كان يتبادله مع زملائه من الطيارين و ذهب إلى النافذة لأستلام الطلب و نظر فى العنوان

عمارة 16 عمارات العبور الدور 9 بأسم : سارة عبد الله    

فأكتسى وجهه بمشاعر خيبة الأمل و طلب من كل زملائه أن يأخذوا الطلب بدل منه و سوف يتنازل عن دوره فى الطلبات هذة المرة

خلف : زكريا , خد الأوردير دة عشان مينفعش أطلعه

زكريا : لية ؟ أكيد أوردر حلاقة مفيهوش تيبس , ورينى كدة

و تناول زكريا الأوردر من يد خلف و نظر فيه و أبتسم أبتسامة عريضة و أكمل كلامه 

زكريا : 16 عمارات العبور ؟ شكرآآآآآآ ألبس يا حلو , دة حلاقة ميرى

خلف : يا أبنى خد الأوردر دة وانا هدفعلك التيبس بتاعه بس دى زميلتى فى الجامعة و مينفعش أروح أوديلها الأوردر , أخر مرة كنت عندهم أتحرجت جدآ

زكريا :  تتكسف ليه يا برنس ؟ دة شغل , أكل عيش حلال , أكيد أبوها حرامى ولا تاجر مخدرات و كان شغال مع مبارك

خلف بيأس : أمرى لله

وضع الأوردر فى صندوق الموتوسيكل و أنطلق يشق طريقه إلى عمارات العبور فى طريق صلاح سالم و كان الطريق مزدحم ولكنه يمتلك من البراعة التى مكنته من الوصول فى أسرع وقت ممكن , صعد الأسانسير و هو يمنى نفسه أن تخرج له الشغالة لكى تأخذ من الأوردر ولا يضطر للحديث مع سارة , ضغط الجرس و أنتظر حتى يفتح الباب و شعر بسعادة عندما فتحت الشغالة الباب و أخذت منه الأوردر و أنتظر بضع دقائق و خرجت له فتاة جميلة تحمل فى يدها النقود و ما أن وقع نظرها عليه حتى أبتسمت و قالت

سارة : خلف !!! عامل أية ؟

خلف و هو فى منتهى الحرج : تمام الحمد لله , أنت عاملة أية يا سارة ؟

سارة : تمام الحمد للة , عش من شافك , بطلب من عندكم كتير بس مبشوفكش 

خلف و هو يحاول أن ينهى الحديث بأسرع طريقة : معلش بقى , الظروف

  سارة : شكلك مستعجل , انا مش هعطلك , الجامعة هتبدء أخر الشهر , أشوفك بقى فى المحاضرات

خلف : إن شاء الله

وما أن مدت يدها بالفلوس حتى أخذها خلف و أنطلق مسرعآ لينهى هذا الموقف المحرج و ترك سارة على الباب , أبتسمت سارة أبتسامة خفيفة و دخلت إلى الشقة فنادت عليها والدتها

والدة سارة : مين إللى كان على الباب يا سارة

سارة : مفيش يا ماما , دة الديليفيرى , خلف أللى كنت حكتلك عنه , الولد إللى معايا فى الجامعة

والدة سارة : أيوة أفتكرته , ولد محترم و مجتهد , بيصرف على أهله و بيذاكر و بينجح و بيطلع من الأوائل

سارة : ما هو يا ماما لو منجحش وطلع من الأوائل مش هيعرف يكمل فى الجامعة , مصارفها غالية عليه

والدة سارة : دة  شاب طموح و شاطر مش زاى شباب اليومين دول إللى فلحين بس فى السرمحة و قلة الأدب مع البنات

سارة : بما أننا وصلنا لهذة النقطة أسيبك انا يا ماما و أرجع أكمل المسلسل التركى

والدة سارة : هو دة إللى أنتى فالحة فيه بدل ما تذكريلك كلمتين

سارة : أذاكر أية يا ماما بس ؟ الجامعة لسة مبدأت أصلآ

و دخل والد سارة الأستاذ / عبدالله إلى الغرفة و قال :

الأستاذ عبد الله : أية يا سارة ؟ مزعلة ماما لية ؟

سارة : مفيش يا بابا , دى بتقولى أذاكر و أحنا لسة مبدأناش السنة أصلآ

والد سارة : أحنا يا بنتى كنا بنحضر دروس فى الجامعة قبل ما تبدأ الدراسة أيام لما كنت قدك كدة , أيام , فاكرة يا سعاد ؟

و بدون أن يلاحظ الوالد و الوالدة أنسحاب سارة من الغرفة , تركتهم سارة فى زكرايات الجامعة و دخلت إلى غرفتها تلتهم الطعام و تشاهد المسلسل التركى كعادتها

…………

وصل خلف إلى المطعم و أستأذن من مديره أن ينصرف مبكرآ هذة الليلة لأنشغاله ببعض الأمور العائلية , أستقل الميكروباص و هو فى حالة من الحزن و السعادة ممتزجين و أخذ يتذكر اللحظات التى رأى فيها سارة , هو يعلم جيدآ مدى الفارق الكبير بينه و بينها ولكنه لا يستطيع أن يتوقف عن التفكير فيها و أيام الدراسة طوال السنوات الماضية و مساعدته لها طول الوقت فى النجاح فى الأمتحانات حتى أنه كان يقوم بمساعدتها على الغش فى الأمتحانات , كل هذا و هو لا يعلم مدى شعورها أتجاهه و هو لا يبالى ولا يحلم بأكثر من أن يساعدها فى الدراسة و يراها و يتحدث أليها و لكنه يكره أن تراه فى موضع الصغير فكان ذهابه لها لتوصيل الطعام يعد عقاب ولكن عقاب لذيذ لأنه يراها ولكن فى نفس الوقت يؤلم كرامته كثيرآ أن تراه صغيرآ

وصل أخيرآ خلف إلى المنزل فى عين شمس فوجد أخته الصغيرة التى لم تتجاوز العاشرة من عمرها بعد تشاهد التليفزيون بتركيز شديد فتركها و دخل إلى غرفة والدته المريضة  و دخل و قبل يدها ففتحت عينيها و نظرت أيه

الأم : محمد

خلف : نعم يا أمى

الأم : أنت جيت ؟

خلف:  أيوة يا أمى و جبتلك الدواء معايا إللى طلبه الدكتور أخر مرة

الأم : ربنا يحميك يا أبنى , بتعبك معايا يا محمد

خلف : تعبك راحة يا أمى , أرتاحى أنتى بس و خدى الدواء فى اليعاد زاى ما قال الدكتور

الأم باكية : روح لبوك يا خلف , روح لبوك و أطلب منه فلوس , الحمل ثقيل عليك قوى يا خلف

خلف : تانى يا أمى ؟ تانى ؟ أحنا مش قفلنا الموضوع دة خلاص ؟ مش هروح لراجل مش عاوز يشوفنى أصلآ ولا هو ولا مراته ولا أخواتى إللى بيستعروا مننا

الأم : يا أبنى الحمل تقيل عليك و  أنت لسة صغير و محتاج تعيش برضو حياتك مع أصحابك و تخرج و تتفسح زاى باقى الشباب , أنت مبتعملش حاجة غير الشغل و المذاكرة , روح لبوك يا محمد

خلف بعصبية و هو يشيح بوجهه بعيدآ عن أمه

خلف : هنعيده تانى يا أمى ؟ خلاص … خلاص … خلاص … أرحمينى و أرحمى نفسك , الراجل دة مش أبويا و انا ميشرفنيش أنه يكون أبويا و انا راجل مش عيل صغير , هعرف أصرف عليكى و على مريم و مش محتاج حاجة منه , فهمانى ؟ مش محتاج حاجة منه

و ترك الغرفة و دخل إلى غرفته و أغلق الباب خلفه بعصبية و جلس و هو فى حالة غضب من كلام أمه و فتح الدرج و أخرج صورة له مع والده و أمه و هو صغير و  هم على شاطىء سيدى بشر بالأسكندرية نظر للصورة بحزن و أسى و أخذ يتحدث إلى الصورة

خلف : لية يا باب كدة ؟ لية تسيبنى للدنيا لوحدى ؟ دة انا محتاجلك , محتاج حضنك , محتاج أحس بالأمان جمبك , لية يا باب كدة ؟ لية …… لية ؟؟؟؟؟

سالت دمعة حزينة على وجهه دون أن يدرى و……….

 

يتبع  

 

 

 

 
5 Comments

Posted by on May 31, 2012 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , ,

حدوتة فى الجامعة الألمانية …… الحلقة الأولى

Image

لم يكن الدكتور حسين دكتور التسويق فى جامعة الشارقة  يعلم انه سيعود إلى مصر بعد غياب فترة تعتبر بالقصير فى بلاد بالنسبة للذين يذهبوا للعمل فى دول الخليج , فقد ترك الوطن بعد حصولة على درجة الدكتوراة من أحدى الجامعات فى بلجيكا فى التسويق و كانت هذة الشهادة كفيله لتسهيل حصوله على وظيفة محترمة بمرتب مجزى فى أحد أكبر الجامعات فى دول الخليج , ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن , فبعد خمس سنوات من العمل فى الجامعة قامت الثورة المصرية و تبعها من حركات ثورية فى دول أخرى فى شبه الجزيرة العربية منها اليمن و البحرين فقررت الدولة الأستغناء عن خدمات العمالة المصرية بقدر المستتطاع حتى يحولوا دون أنتقال عدوى الربيع العربى إلى بلادهم ولأنه شخص ذو عزة و كرامة لم يقبل على نفسه حتى تغير بسيط فى المعاملة و لم ينتظر صدور قرار بنهاية عقده فقدم أستقالته و عاد هو و أسرته إلى أرض الوطن ليبحث عن عمل و ها هو ذا فى أنتظار مقابلة مع مدير الجامعة الألمانية للأتفاق على التفاصيل

السكرتيرة : دكتور حسين البهنساوى

أيقظته من حالة التفكير التى كان فيها و هو يتذكر أخر تتطورات حياته و التفت أليها بهدوء كعادته

حسين : نعم

السكرتيرة : ممكن تتفضل حضرتك , الدكتور فى أنتظارك

حسين : شكرآ

نهض من المقعد الذى كان يجلس عليه و دخل إلى غرفه مدير الجامعة الدكتور الدميرى مدير الجامعة الألمانية , نهض الدكتور الدميرى مرحبآ به بحرارة وأجلسه و بدأ الحديث :

الدميرى : حمدالله على السلامة يا دكتور فترة طويلة مشوفتكش من ساعة ما سافرت الأمارات

حسين : الله يسلمك يا دكتور , كل طير لازم يرجع لبيته فى الأخر

الدميرى : و مصر محتاجة الكفائات المحترمة إللى زايك يا حسين خصوصآ بعد المشاكل إللى فى البلد اليومين دول بسبب تنحى الريس 

حسين : و انا مش ممكن أتأخر عن مصر و إن شاء الله مصر هتبقى أحسن

الدميرى : هتبقى أحسن إزاى بس ؟ انت مش شايف ؟ مبارك مشى و الحزب أتحل و مفيش حد عارف الدنيا رايحة على فين

حسين : بس النظام القديم كان مضيع البلد فى سرقة و فساد و ….

لم يدعة الدميرى يكمل حديثه و قاطعه

الدميرى : فساد أية يا راجل و سرقة أية ؟ دة الريس و الناس إللى معاه خصوصآ أبنه جمال كانوا بيعملوا كل حاجة عشان البلد دى تتحرك بس الشعب هو إللى كسلان , عاوز ينام و الحكومة تأكله

لم يكن حسين يريد أن يدخل فى حوار تصادمى مع الدميرى و هو فى أشد الحاجة للعمل ففضل الصمت

الدميرى : أنت مش شايف كل يوم أعتصامات و مظاهرات و أضرابات , الفوضى زاى ما قال الريس بالظبط , البلد على كف عفريت

حسين : ربنا يستر يا فندم , هنشوف المجلس العسكرى هيعمل أية

الدميرى : عندى تأكيدات من  المجلس العسكرى هيلم الدنيا , عشان بجد البلد مش ناقصة , المهم أنا عاوزك تنضم لهيئة التدريس فى الجامعة , محتاجك معايا تدرس مادة التسويق لطلبة أدارة الأعمال فى السنة التالتة

حسين : معنديش مانع  , حضرتك عارف أنى ناويت أستقر فى مصر بعد 5 سنين غربة فى دول الخليج , عاوز الأولاد يكبروا فى بلادهم

الدميرى : عال … المسائل المادية دى مش هتناقش فيها دلوقتى و انا واثق أننا مش هنختلف

حسين : وهو كذلك يا دكتور

و نهض حسين يصافح الدكتور الدميرى و كذلك فعل الدميرى و أنصرف حسين و لكنه فضل أن يتجول داخل الجامعة حتى يتعرف على المكان و يرى قاعة المحاضرات و و مبانى الجامعة , و كان معجب بما تمتلكه الجامعة من وسائل التى لم يكن يتوقعها أن تكون موجودة على أرض مصر مقارنة بدول أوروبا أو دول الخليج , و بعد جولة سريعة أستقل سيارته من الحى العاشر فى مدينة نصر إلى مدينة 6 أكتوبر و كان طول الطريق يفكر فى مدى أنسجامه فى العمل الجديد و الطلبة المصريين المختلفيين تمامآ عن الطلبة فى الخليج العربى و لكنه لم يكن قلق بسبب قدرته الكبيرة على التعامل مع الطلبة و أنواعهم .

لم يمر وقت طويل حتى وصل إلى المنزل و ما كاد أن يفتح الباب حتى أنطلق أحمد 10 سنين  و جنى 6 سنين  أطفاله يحتضنونه و يصرخون , بابا جيه بابا جيه

حسين : فين مامتكم ؟

أحمد : فى المطبخ يا بابا

ثم أنتطلق الطفلان كلآ إلى ما كان مشغول به من لعب قبل أن يدخل أبوهم إلى المنزل

ذهب حسين إلى الطبخ و وجد زوجته أيمان بملابس الطبخ منهمكة فى تقشير البصل و الخضار أقترب منها و قبلها على كتفها بمنتهى الحنان و ألتفتت له إيمان و يبدو على وجهها السعادة لرؤية حسين ثم سألته

إيمان : ها ؟ أحكيلى , أية الأخبار

حسين : أبدآ , أتفقت مع الدميرى على أنى هبدأ معاهم من أول السنة و هكون دكتور التسويق لسنة تالتة أدارة أعمال

إيمان : كويس , أتفقت على الفلوس

حسين : لسة بس كنت أتكلمت مع بعض الزملاء إللى كانو شغالين فى الجامعة الألمانية قبل كدة و قالو بالنسبة للدكاترة المرتبات مش بطالة , على  العموم أنا محتاج أشتغل , من ساعة ما رجعنا من الأمارات و انا خالى شغل , عاوز أحل عن نافوخك شوية

إيمان : يا حبيبى خاليك جمبى كدة على طول

حسين و هو يضحك : و هناكل منين

إيمان : الحب يا سيحس

حسين : مادام قولتى سيحس أخلع انا بقى عشان أعمل شوية مكالمات و ترتيبات

أستيقظت رانيا من نومها فى ساعة متأخرة من اليوم كعادتها و أول شىء فعلته أنها ألتقتط تيلفونها البلاك بيرى و أخذت تتصفح الرسال على شبكة التواصل الأجتماعى التويتر و تقراء ماذا يكتب أصدقائها و ماذا يعلقون عن و كالعادة لم تجد جديد , الحديث عن السياسة و عصام شرف و أعتصامات ألخ ألخ , تركت التليفون جانبآ و نهضت إلى المرآة نظرت لنفسها ببؤس و التعب ظاهر على ملامحها من كثرة السهر أمام جهاز الكمبيوتر ثم خرجت من غرفتها و تجولت داخل الشقة ولم تجد أحد فنادت على أمها فلم ترد و نادت على ميدو أخوها الغير فلم يرد فقررت عمل نيسكافية بنفسها على غير العادة فتجهت إلى الطبخ و فى أثناء أعدادها للنيسكافية سمعت صوت الباب يفتح و كانت الخادمة أمينة

رانيا بلهجة حادة معاتبة  أمينة : كنتى فين يا ست هانم ؟

أمينة : الهانم قالتلى أنزل أشترى حبة حاجات من السوير مركت

رانيا : وطبعآ أنتى ما صدقتى عشان تشوفى الواد زكى بتاع السوبر ماركت و تعملى فيها عبد الحليم حافظ و زبيدة ثاروت , صح

أمينة : لا والله يا ست هانم أنا جبت الحاجة و رجعت على طول

همت رانيا أستكمال مسلسل التوبيخ لأمينة ولكن التليفون أنقذ أمينة من حوار التوبيخ اليومى الذى تستمتع به رانيا إلى أفصى حد

رانيا : جايالك تانى مش هسيبك يا أمينة , خالصى النيسكافيه و هاتهولى على الأوضة

أمينة و هى تتنفس الصعداء : حاضر يا ست هانم

ألتقطت رانيا التليفون و وجدت الأسم كريم البندارى فأبتسمت و فتحت الخط

رانيا : بيبى

كريم : حبيب هارتى , صباح الفل يا بيبى , ها ؟ هاتعملى أية النهاردة ؟

رانيا : معرفش يا كوكى بس بفكر أكلم لميس و نروح الكوافير نظبط التظابيط

كريم : كوافير تانى , هو انتى مبتزهقيش من أم الكوافير دة , سيبيك تاعالى نروح فيلم فى سيتى ستارز

رانيا : هو فى أية فى سيتى ستارز

كريم : فيلم توم كروز الجديد

رانيا : مبطيقهوش يا كريم توم كروز القصير القوزعة دة

كريم : هو انا بقولك تنامى معه , دة فيلم يا بيبى

رانيا : أحترم نفسك يا كريم , أيه تنامى معه دى ؟

كريم : متقفشيش بس كدة  , أية ؟ أعدى عليكى ؟

رانيا : خلاص لما توصل تحت البيت رنيلى هنزل على طول

________________________________

 لم يمضى الكثير من الوقت حتى ظهر أسم كريم على التليفون المحمول الخاص برانيا و هى لاتزال تستعد أمام المرآة و تتزين , و فى الأسفل كان كريم فى أنتظارها داخل سيارته حديثة الطراز صغيرة الحجم و بصحبته خالد صديقه فى الجامعة الأمريكية

كريم : يا دين أمى البنات و الحسوكة , دة انا مكلمها من ساعتين , مش هنلحق حفلة 6 كدة و أبويا هيطلع عينى لو روحت متأخر

خالد : فكك من حوار رانيا دة , مرديتش عليا فى الكلام إللى قولتهولك , عاوزك معانا فى حركة الأشتراكيين الثوريين

كريم : يا عم انا مش بتاع حركات و تنظيمات و ندوات و هبل , انا أصلآ نزلت معاكم يوم 25 كدة ترويش مش عشان ثورة ولا زفت

خالد : طيب بص ؟ متردش عليا دلوقتى , أصبر بس لما تقابل ناس من الحركة و تتكلم معاهم و أحكم , فى كتير منهم عندكم فى الألمانية

كريم : برضو مصمم , قشطة شغال , عامل أية بقى مع صحبتك

خالد : تمام , بس مش عارف كدة شكلها دخلة على جواز و فيلم هندى انا ماليش فيه , ثم مش عارف هى مستعجلة على أية

كريم : فكك من أمها , تعلى عندى الألمانية , عندنا حريم لوز

خالد : طيب أنت أية نظامك مع رانيا ؟

كريم : عادى يعنى أصدقاء , بحاول أظبط بس رومانسية قوى و انا مبستحملش بصراحة  جو عبد الحليم دة و أيهاب توفيق , انا أحب أدوس على طول , بس محتاجة وقت

خالد : مظنيش رانيا من النوع دة

لم يكد يكمل كلمته حتى ظهرت رانيا قادمة من أما بيت العمارة التى تسكن بها و تبدو من بعيد و كانها لا تسير على الأرض بل تلمس الأرض لمسآ و شعرها البنى الدكن يغطى نصف و جهها و مظارة الشمس التى تخفى نصف جمال وجهها و قوامها الممشوق الذى تعلم  جيدآ كيف تجعله فاتن تحت البدى و الجينز , فكانت تبدو من بعيد و كأنها نجمة من نجوم هوليود .

خالد : يا دين أمى على البت دى , دة أنت عاوز 100 سنة ضوئية عشان تعرف تبوسها

كريم و هو فاغر فمه من جمال المشهد : أية ؟

خالد : أنت مش معايا أصلآ

وصلت رانيا إلى السيارة وسط زهول الشابين و كانت ترى ذلك فى عيون كريم وخالد و كعادة البنات سألتهم و كأنها لا تبالى

رانيا : مالكم ؟ مبلمين لية ؟

كريم : مفيش , بس أول مرة أشوفك كدة يعنى , دائمآ لابسة لبس الميكانيكى , دة  انا كنت متوقع تستلفى منى لبس فى يوم من الأيام من كتر ما لبسك ولادى

رانيا و هى تضحك  ضحكة خفيفة زادتها سحرآ و جمالآ : دى أقل حاجة عندى , أطلع يالا , لميس مستنيانا عند السنيما , هاى خالد عامل أية ؟ و صحبتك أزيها

خالد : مفيش , بفكر أفركش , دخلت فى فيلم الخطوبة و ال….

لم تدعه رانيا يكمل كلامه : أخيييييييييي على البنات السيس , خطوبة من دلوقتى؟ فين الحب و المشاعر و الرومانسية

خالد : والله يا رانيا مش حرمها من الحب خالص , طول الوقت مشاعر و احاسيس و ورد و شعر و أفلام عربى , مدلعها على الأخر

رانيا و هى تنظر إلى كريم : على الله الحلاليف تسمع , الكلام ليكى يا جارة

كريم : أحم , الطريق زحمة التنين الأورجوانى

رانيا : أيوة أيوة أعمل فيها من بنها

وصل الأصدقاء إلى سيتى ستارز و كانت فى أنتظارهم لميس صديقة رانيا و انطلق الجميع إلى السنيما و داخل صالة العرض و الجميع منهمك فى مشاهدة الفيلم نظر كريم إلى رانيا و دون أن تلاحظ مد يده و بداء يتحسس جسدها فما كان منها إلا أن ……..

 

يتبع  

 
2 Comments

Posted by on May 27, 2012 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , ,

الصمت الأنتخابى

و بداء الصمت الأنتخابى و كأنه العد التنازولى لنهاية الثورة , 48 ساعة تفصلنا عن بدأ أول أنتخابات رئاسية حقيقة من المفترض أن تكون ديمقراطية و نزيهة فى مصر التى لا يذكر التاريخ أن تم أختيار رئيس البلاد بالأنتخاب المباشر من الشعب , رغم الأحساس الجميل بالتجربة التاريخية التى نمر بها و التى يفتخر كل معظمنا معاصرة هذة الأيام إلا اننى اترك الجميع و أذهب للجلوس فى مكان بعيد عن الحشود و عن الضوضاء و أسأل نفسى هل لذلك سالت الدماء ؟ هل لذلك تعرضت للغاز المسيل للدموع و المطاطى و الخرطوش و الرصاص الحى الذى كان ممكن جدآ أن تستقر أحدا هذة الطلقات فى مكان ما فى جسدك لتقتلك أو تصيبك بالشلل , معذرتآ ’ نعم أعتذر للجميع على تعكير جمال الصورة و المشهد و هذة اللحظة الحلوة و لكنى عندما أدفع ثم شىء أنتظر المقابل أنتظر شىء يساوى ما دفعت من ثمن , لن ادفع ألف جنية فى حذاء أو بنطلون لا يساوى 50 جنيهآ , لا لم أكن أسعى يومآ لهذا و لم أكن يومآ أبتغى الأصلاح بل كنت دومآ أبحث عن التغير , التغير الجذرى الشامل فى كل شىء حتى فى فكر الشعب و المجتمع حتى نكون شعب لا يخشى إلا الله و لا يسكت على ظلم لأى أنسان , كل ما حدث هو بدلنا بعض الأسماء بأسماء أخرى و بعض الوعود البراقة التى يصعب على تصديقها العيب ليس فى رأس النظام و لم يكن يومآ فى رأس النظام بل كان مبارك أحسن ممثل لأسواء ما فينا , فبدلآ أن نثور على أنفسنا و على مبارك فى نفس الوقت أكتفينا بتنظيف الشارع بعد الثورة و عاد الجميع لما كان عليه من قبل , و بدأ صراع الشهرة و الكراسى و الكل يتحدث بأسم الشعب , سوف يفوز من يفوز و سوف يحكم من يحكم و ربما سيكون هناك بعض التغير البسيط الغير ملحوظ ولكن لن يتغير الشعب و لن تتغير أفكاره مع تغير بعض الأسماء الحاكمة , أعتذر مجددآ لجرعة الأحباط و لكن هذا ما أرى و هذا ما أشعر به و لن أعترف بتغير فى هذة البلد حتى يقف المصرى أحترامآ للأشارة الحمراء الساعة 2 صباحآ فى مدينة 6 أكتوبر وحيدآ فى أنتظار أن يتغير اللون إلى اللون الأخضر , لن أعترف بأى تغير قبل أن يستطيع الفرد الحصول على وظيفة بدون وسطة و يستطيع الحصول على حقه بدون كارت من محمد مرسى أو عبد المنعم أبو الفتوح أو حتى شفيق أو موسى , سوف أطمأن للعيش فى هذة البلد عندما أترك بنتى تدرس فى مدرستها و أعلم أنها لن تحتاج إلى مراجعة منى فى المنزل لأن المدرس قام بعمله على أكمل وجه .

معذرتآ فنحن فى بداية المسلسل , مسلسل التغير الفعلى للشعب المصرى و القصة طويلة و معقدة و تحتاج إلى تخطيط طويل و ليس 100 يوم لفعل كذا أو 24 ساعة لأاعادة الأمن … ألخ ألخ ألخ , فهذا الشعب طبّع على أسلوب تفكير و أسلوب حياة صعب جدآ جدآ أن تغيره فى ليلة و ضحاها و هذا هو التحدى الحقيقى الذى يواجهه الشعب  أو بمعنى أصح من بيدهم السلطة أيآ من كانوا , فالطعام و رصف الطرق ما أسهلها من أهداف و لكن تغير عادة شعب إلى الأفضل يعتبر مهمة الأنبياء و هذة من أصعب المهام ولكن إن أستمر أسلوب تفكرنا هكذا لا أتوقع أى تغير فسيظهر أحمد عز جديد و زكريا عزمى جديد و كمال شازلى جديد و نعيد الكرة من الأول , و لكن الجيد فى ما يحدث هو تأثير الشباب الواضح فى كثير من الأمور و الأحداث التى أتمنى أن تخيب ظنى و ينجحوا فى تغير المنظومة من جزورها و بناء منظومة جديدة تقفذ بهذة الأمة للأمام .

 
Leave a comment

Posted by on May 21, 2012 in مقال

 

Tags: , , , , , , ,

الجيش الدولة المستقلة

الخبر نزل عليا زاى ما يكون دش بارد بعد ليلة طويلة تحت البطانية فى عز الشتاء , مش عارف , الصورة كلها نورت أودامى ولا ضالميت …. الجيش يقرض الحكومة مليار دولار ….. نعم ؟ هو مين إللى بيسلف مين ؟؟ ولا مين إللى بيصرف على مين ؟

وايكأن الجيش أصلآ مالوش علاقة بالبلد غير أنه بيستخدم شبابها فى عز قوته و الصحيح منهم بس فى بناء دولته و كل الأراضى تحت أمر الجيش و مفيش أى رقابة على الجيش غير الظباط و اللواءات المحترمين المعروف عنهم النزاهة ولا أشكك فى زمة اى منهم بس تعالو نحسبها كدة مع بعض :

أولآ : دخل سنوى يقدر ب مليار و 300 مليون دولار سنويآ

ثانيآ : يد عامله مجانية كل التكلفة هى مصاريف الأعاشة ” أقل مستوى ” تعمل لمدة تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات و هى عمالة منتقاة و يؤخذ الصحيح فقط و يترك الفرز المعيب

ثالثآ : لا توجد رقابة من مجلس الشعب على الأطلاق , لا من قريب أو بعيد و كل حسابات الجيش فى سرية تامة

رابعآ : مشاريع فى معظم المجالات تدر على الجيش أموال طائلة من مصانع الأنتاج الحربى و بوتجازات يونيفرسال الجبارة إلى مياة صافى النقية ال 100 100 و بنزين الوطنية عالى الجودة

خامسآ : لا توجد ضرائب على الأطلاق يجب أن  تدفعها المؤسسة العسكرية ” على حد علمى المحدود “

سادسآ : كل الأراضى المصرية هى متاحة للأستخدام من قبل الجيش دون أى قيود أو شروط

يعنى أحنا أمام مؤسسة أقتصادية عملاقة تمتلك من المال و السلاح و الأدوات ما يمكنها من أن تقوم ذاتيا بدون أى مساعدة من أحد و لكن يبقى السؤال : هل هذا جيد أم ضار بمصالح الوطن ؟

طبعآ بما أننا عانينا من العسكر طوال 62 سنة و زادت المعاتاة خلال السنة السابقة إلى أقصى درجة ممكن نتسرع و نقول دول قتلة ضيعوا البلد ألخ ألخ ألخ

انا لا أحب أن أتبع التفكير حسب الهوا , نحسب كل حاجة و نفكر فيها صح , نعم أخطئوا و سيخطئون و لكن إذا كنت عاوز تفهم لازم تحط نفسك مكان إللى الطرف التانى و دة مش دفاع عن العسكرى أكتر من أننا لازم نفهم أحنا بنواجة أية بالظبط و البتحديد عشان نعرف قوتنا فين و قوته فين و إذا كنا عاوزين حقوقنا نعمل أية و أزاى .

الجيش تولى السلطة سنة 52 بعد الأنقلاب العسكرى على شرعية البلد و هو الملك , مسألة الشرعية دى فيها قيلى وقال و رأى أشتراكى و رأى دينى , نسيبنا منها و نركز فى قصة الجيش , مجموعة من الضباط غلابة فقراء عانوا من الأقطاع زاى اى حد فى البلد فلما مسكوا السلطة أو حاجة عملوها تخلصوا من أكبر رتبة عندهم و هو محمد نجيب عشان كان عاوز يعطى السلطة لحكومة و رئيس مدنى زاى بقيت خلق الله المحترمين و خد بالك من كلمة محترمين دول , طبعآ معجبهمش الكلام دة و خلعوه و طردوه و حبسوه شوية العيال و ربما يكون السبب أنهم عاوزين يبنوا بلد قوية على أسس أشتراكية و دة كان تفكير جمال عبد الناصر , نجرى شوية فى الأحداث و العدوان الثلاثى على مصر سنة 56 جعل الظباط يتمسكوا بالسلطة أكتر لأنهم فى حالة حرب دائمآ مع طرف , يا أسرائيل يا الغرب عمومآ و الأنجليز و طولت الفترة لحد ما حصلت حرب 67 و كل دة العسكر هدفهم حاجة واحدة هو بناء جيش قوى لمصر , مش مهم البلد من جوة عملة إزاى المهم الجيش يكون قوى عشان الجيش القوى هو الوحيد القادر على أرهاب أسرائيل , فعقيدة الجيش قوية فى المسألة دى لكنهم نسيوا حاجة مهمة جدآ , نسيوا صينية المسقعة إللى جوة البلد دى , يسار على أسلاميين على رأسماليين ورثة الأقطاعيين ألخ ألخ , بالنسبلهم كل إللى جوة البلد دول شوية هبل ولا ليهم اى لزمة و لا ليهم أى قيمة و فضلوا يوم بعد يوم يكملوا بناء دولتهم المستقلة … الدولة العسكرية , لها أرض و لها أقتصاد و لها بناء متكامل و أكتسبت بعض الشرعية فى صورة جمال عبد الناصر صاحب الكاريزما ثم خسرت شرعيتها بين الناس بخسارة 67 إلى أن قام السادات بأنتصار 73 و حصل على ثقة الشعب من جديد , و من مميزات الشعب المصرى ما يساعد على نشوء دولة مستقلة إلى جانبه , فهو شعب صبور و يرضى بالقليل و لا يفضل القتال إلا إذا جاع ” جدآ ” فكان العسكر يطعموا الشعب بقدر المستطاع ولكن لا يهم التطوير المجتمعى او الأقتصادى أو الرياضى أو التعليمى , كل المجالات غير مهمة للعسكرى , بل هو يريد الشعب ينتج له اليد العاملة و هو من سيقوم بتدريبها و الأستفادة منها فى الدولة العسكرية التى تعيش بيننا دون أن يلاحظها أحد ليس لأنهم أخفوها بمهارة و لكنها أصبحت كبيرة لدرجة لا يمكن للعين العادية ان تراها , فكان يراها فقط كل من يقترب من القلب الصلب , أو القيادة الحقيقية للدولة العسكرية , فكان هذا هو شعور عصام شرف عندما رأى الحقيقة فتحول مجبرأ إلى أن ينصاع إلى كل رغبات المجلس لأنه يخاف على البلد من الصدام و حدث هذا مع الجنزورى و لكنه فضل المقاومة فتم عزله , فدولة العسكر قوية لدرجة تفوق الوصف و هم فعلآ لا يريدون اى سلطة لأن السلطة التى يتحدثون عنها هى سلطة ناظر زراعة يعمل على السيطرة على بعض العمال لكن السلطة التى فى يد الجيش هى أقوى و أكبر و اهم , لذلك كل من يتحدث عن هذة السلطة يعتبر تهديد لدولة الجيش و بالتالى هو فى نظرهم تهديد لمصرهم التى بنوها على مدار عقود و بالتالى يعتبر خائن و الخائن مصيرة القتل , و ذلك يفسر أيمان كثير من الضباط الشرفاء” و أحسبهم على خير ” أن الثوار هم خطر على البلد و أنهم يهددون أهم ركن من أركان الدولة لذلك لابد من السيطرة عليهم و قمعهم .

السؤال الذى يجب أن يجيب عليه كل واحد فينا : الهجوم على الجيش شىء صحيح أم خطاء , ربما يكون الهجوم عليهم فيه خطر على مصر لأن جيش ضعيف يعنى دولة ضعيفة و خطر من أسرائيل ؟

أم نستمر فى الهجوم حتى نكون كأى دولة عصرية يخضع جيشها لميزانية الدولة و يتحدد مخصاصات للجيش كما يرى السياسيين المدنيين و كما يحدد الشعب ؟

ثم يأتى السؤال الأهم : هل سيترك الجيش و المجلس العسكرى الشعب يهدم دولته و تخضعه تحت رقابة المدنيين و المسائلة ؟ رغم أيمانى المطلق فى زمة و أمانة المؤسسة العسكرية كاكل  

 
5 Comments

Posted by on December 30, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , ,

 
%d bloggers like this: