RSS

Tag Archives: Articles

أعتصام رابعة و أخر خط دفاع عن مكتسبات ثورة 25 يناير @olva

 

 

Egyptzz

منذ ان بدأت الأزمة و انا أتخذ موقف الحياد لأننى أعتبر ما يحدث ما هو إلا مجرد فتنة و وقت الفتنة أوصى الرسول صلى الله عليه و سلم ان نلزم البيتبالأضافة ان الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة لى , جيش ينقلب على الشرعية و ينفذ الشرعية فى نفس الوقت حيث أن الشعب المصرى خرج بالملايين فى أعداد غير مسبوقة ضد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى فبالتالى يعتبر الجيش مع شرعية الشعب و شرعية الشارع و لكن , كل هذا كا سبب بالنسبة لى ان أحاول ان أكون محايد بينى و بين نفسى فلا أدعم أو أعارض , حتى بدأت الصورة توضح أكثر مع بدء هجوم البلطجية ” ليسوا معارضيين ” أكرر بلطجية على أعتصام جامعة القاهرة و الفيديو الذى أنتجه الجيش الذى يصور الجموع المحتشدة التى خرجت لطلب رحيل مرسى و مسلسل الأستقالات و كأن الكل كان فى إنتظار ساعة الصفر , كل هذا يدل على ان هناك ترتيب من جهة ما كانت رتبت الخطة بأحكام و ساعدها على هذا سذاجة الأخوان و إندفاع التيار الأسلامى الفرح بأعداده الغفيرة و تكرار الأزمات على مستوى الخدمات مثل البنزين و المياة و الكهرباء , كل هذا كان يتم بطريقة مرسومة ولكن لم تكن واضحة .

قررت أن أشاهد بنفسى إعتصام جامعة القاهرة خصوصآ عندما علمت انهم فى حاجة إلى أسعافات و أدوية فهذا لا علاقة له باى جانب تدعم ان كنت أنسان لا يهم من تساعد , المهم ان تساعد , و فعلا ذهبت مع بعد أصدقاء توتير لا يسبق لى التعرف عليهم إلا اليوم و أشترينا بعض الأسعافات الأولية و عندما وصلت لجامعة القاهرة وجدتهم يبدوا عليهم التعب من طول السهر و قاموا بتفتيشى بالظبط بنفس الطريقة التى كنا نقوم بها فى ميدان التحرير و بمنتهى الأحترام , معظم من هناك ملتحين و مبتسميين رغم ظهور التعب عليهم و فى المنتصف وجدت المنصة التى كانت تعلق صورة كبيرة لمرسى و عليها ملتحى يدعوا الناس للتوجه الى بوابات التفتيش لتبديل الورديات مع الذين يقومون بحماية الأعتصام و اثناء التجول وجت شخص يحكى عن هجوم ليلة أمس الذى كان عند مطلع كبرى بين السرايات و هو يؤكد انهم عندهم علم بهذا الهجوم منذ ايام و ان الأهالى قاموا بتبليغهم ان هناك هجوم وشيك لفض الأعتصام و لكنهم لم يكونوا يعلموان متى الميعاد بالظبط , و يحكى ان بلطجة الشرطة قامت بالهجوم عليهم بالرصاص الحى و الخرطوش الذى أدى إلى مقتل ما يقرب من 16 شخص و أصابة 200 فرد من المعتصمين و أستنكر ان تذيع الأخبار خبر مقتل مفتش مباحث بولاق الدكرور برصاص قناصة من فوق مبنى كليه تجارة حيث ان المسافة بعيدة جدآ أولا ثانيآ لا يوجد أسلحة مع المعتصميين ثالثآ لا أحد من المعتصمين يدخل جامعة القاهرة من الأساس و الناس تعتصم فقط فى الحديقة الخارجية للجامعة .

و أثناء التجول شاهدت شخصية كنت أعتدت أن أراها فى ميدان التحرير و فى الأعتصامات و هو دائمآ يجادل الناس و يحاول ان يشتتهم و أن ما يحدث هو ليس فى صالح مصر أو الثورة , هذا الشخص ظهر فى كل أعتصام تقريبآ ضد المجلس العسكرى و أثناء ال 18 يوم فى التحرير أظن انه ظهر فى الفيديو الذى قمت بتصويره مما أوضح الصورة بالنسبه ليى أكثر , فالشرطة تتبع نفس الأسلوب و ترسل مخبريها لمحاولة زرع الفتنة عن طريق الكلام بين المعتصميين , و بعد أن تجولت وجدت جائنا شخص ملتحى جلس بجوارنا و كل ما يتحدث فيه أن الموضوع قد أنتهى و أن مرسى سقط و ان الأعداد قليلة و انها مسألة وقت و يتم الهجوم على أعتصام جامعة القاهرة بالغاز و هو ما أتوقع أن يحدث أثناء كتابة هذة السطور , نفس الأسلوب هو هو لم يتبدل , محاولة زعزعة ثقتك حتى تهرب و تترك الميدان أو الأعتصام .

و رأيت أيضآ دماء على الأرض من جراء الهجوم بالرصاص الحى على المعتصمين , كل الخيام هناك مفتوحة تقريبآ و الأعداد قليلة و لا توجد لديهم أسلحة نارية و هذا ما رأيت حتى المقروطة لم أرها , اى شىء إلا العصى الخشبية و قطع الحديد فى يد البعض و طوب تم تكسيره هنا أو هناك فى تجمعات صغير و قد تم نقل المصابين للمستشفيات و لم تكن هناك مستشفى ميدانى حتى يقوموا بأسعاف المصابين .

لم أكن من أنصار الإخوان و أظن انهم أخطأوا كثيرآ و كان أكبر خطأ بالنسبة لهم هو تولى المسؤلية بعد ثورة مباشرة و كان لابد أن ينتظروا فترة حتى يهداء الشعب و يتعلم الديمقراطية و لكنهم بلعوا الطعم و و أصبحوا هم الأمل الأخير لثورة يناير حيث ان سقوط مرسى سوف يعيد فساد مبارك أضعاف ما كان عليه , يظن البعض ان سقوط الأخوان هو بداية الحرية و الديمقراطية و لو كان هذا الحال لأستقال مرسى و دخل أخر من الإخوان الأنتخابات القادمة و لكنه لن يحدث حيث ان العسكرى تعلم الدرس جيدآ و لن يبقى على ناشط واحد أو معارض واحد ليس لأنه يطمع فى الحكم ولكنه لن يقوم بمحاكمة قتلة الشهداء او حبس مبارك أو أفراد النظام القديم , لأنه ببساطة كان يريد التخلص فقط من جمال مبارك و الثورة قامت بتنفيذ هذة المهمة ثم التخلص من الإخوان و الجماعات الإسلامية و كل هذا ليس طمعآ فى السلطة و لكن من أجل الأستقرار و رضاء السيد الأمريكى الذى كان قد غضب منه منذ ثورة 25 يناير

فأعتصام مسجد رابعة هو أخر أعتصام يحمى ثورة يناير و ذلك بعد سقوط أعتصام جامعة القاهرة المتوقع اليوم  و هو الذى يحمى الديمقراطية و يحمى النشطاء السياسيين كلهم و لو سقط مرسى ستكون نهاية الجميع المعتقلات و أولهم النشطاء .

 مرسى رئيس فاشل ولكنه يمثل العملية الديمقراطية و مكتسبات ثورة يناير

 
8 Comments

Posted by on July 3, 2013 in مقال

 

Tags: , , , , , , , ,

الأسوء و الأفضل فى حالة فوز شفيق أو مرسى

لابد أن يعى الجميع أن لعبة السياسة فى مصر هى فى نهاية الامر لعبة المصالح و القوى و كل شىء يتم حسابة بتدخل قوى و مباشر من القوى العظمى الوحيدة فى العالم ” من الناحية الدنيوية ” و هى أمريكا , فالمجتمع الدولى عبارة عن مجموعة من الأصدقاء يعيشون فى شقة واحدة مغلقة , مساحتها و مواردها ثابتة , هناك من يأخذ الغرفة الأفضل و الموارد الأفضل و من له السيطرة و اليد العليا داخل الشقة و هناك من يكون مقرب من زعيم الشقة و هناك من يأخذ الفتات و القليل , ليس عيبآ أن نعلم حجمنا كدولة بين الدول و ان نتحرك على هذا الأساس و لا أفضل نظرية أن الاخر هو السبب فى وضعنا بل أعتقد أنه نحن من نحدد موقعنا بتقبل أشياء و رفض أشياء و التى فى نهاية الامر تعود إلى القوة , و قوة هذا الزمن فى العلم و ليس العدد , إن كنت تمتلك العلم فبأمكانك أختراع منتجات يشتريها العالم و تقوى وضعك الأقتصادى مما يعزز قوتك و بالتالى تحصل على مساحة أكبر من النفوذ داخل الشقة .

هذة المقدمة فقط لكى يكون الجميع على علم أننا لسنا من يختار بنسبة 100% أسم الرئيس القادم بل هناك مصالح و حسابات اخرى و كان هذا واضح فى سفر الأخوان بقيادة خيرت الشاطر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكى يطمئن العم سام و كذلك رحلتهم إلى دول الخليج كل هذة الزيارات كانت من أجل الحصول على رضا المجتمع الدولى حيث تأتى ترضيته فى المرتبة الأولى قبل ترضية الشعب المصرى المنقسم على نفسه من أعلاه المثقف الواعى و شبه مغيب من أسفله البسيط البعيد عن الحياة السياسية .

هنا يأتى أحتمالان , فالنفرض جدلآ انهم متساويان فى الفرص 100% , الفريق شفيق أو الدكتور مرسى , كلاهما نتاج طبيعى للحالة المصرية , فالأول مرشح المؤسسة العسكرية الحاكمة لمدة 60 سنة و تريد أن تزيد فى فترة حكمها و الثانى هو مرشح جماعة تعمل فى الشارع طوال 80 عامآ للحصول على مساحة على الأرض و التى نجحوا فعلآ فى خلق كتله تصويتية لا بأس بها .

فى حالة فوز شفيق  :

الأسوء : و هو عودة نظام مبارك كاملآ بعد أسترداد عافيته و أزرعته الأمنية المتعطشة للثأر ممن سلبهم رجولتهم و جعلهم يشعرون لأول مرة بحجمهم الحقيقى و بالتالى فالموضوع بالنسة لهم هى معركة أسترداد كرامة و أسترداد رجولة على العدو الوحيد و هو الشعب المصرى الذى لابد ان يعاملهم بخوف , و لماذا بخوف ؟ لأنهم لا يمتلكون لا العلم ولا الأدوات للتعامل مع المجتمع بحرفية شرطية تمكنهم من فرض الأمن , و ذلك ليس بالشىء العجيب فى مجتمع تقريبآ كل المهن و كل الشركات لا تتبع الأسلوب الأحترافى فى التعامل و كذلك جهاز الشرطة , فهذا أمر طبيعى أن تعتمد الداخلية على الشىء الوحيد التى تجيده لفرض الأمن و هو سلاح الخوف لذلك لم يحصل أى ضابط على حكم فى قضية قتل المتظاهرين و لن يحكم على اى منهم لأن فى حالة حصول اى ظابط على عقاب فلن يجروء أى ظابط أخر أستخدام الأداة الوحيدة لفرض الأمن و هو  القمع

عودة نظام مبارك الأقتصادى بكل ما فيه من فساد بل ربما يكون أكثر شراسة فقط لأظهار نجاحة فى أستعادة زمام الأمور و السيطرة على الأقتصاد و عودة الفساد على كل الأصعدة , و يجب أن يكون فى الحسبان أن الفساد لايزال فى كل مكان تقريبآ ولكن يتحرك على أستحياء و لكن فى حالة عودة شفيق فذلك سيكون بمثابة أشارة الأنطلاقة الثانية لعصر الفساد المالى و الأدارى فى مصر و عودة سيطرة رأس المال على العمال و الموظفين و عودة برنامج الخصخصة بقوة و أستمرار الفساد فى المؤسسة القضائية بعتبار أن النظام قد عاد شبابآ من جديد .

كل هذا ستكون نتيجته ثورة أخرى و أخشى أن تكون ثورة عنيفة يموت فيها أضعاف أضعاف من ماتوا فى الثورة الأولى و هذا السيناريو  أكيد بسبب زيادة وعى الشارع و بسبب زيادة أعداد الشباب المتحمس المندفع فى المجتمع  و كذلك الخبرة التى حصلوا عليها طوال الفترة الماضية منذ عزل مبارك عن كرسى الحكم و أيضآ ستكون المواجهة دامية جدآ بسبب تمسك الأمن بأسلوب القمع و أستخدام القوة المفرطة لعدم السماح بتكرار سيناريو 25 يناير و 28 يناير , و أظن ان أساليب الأمن تتطور فى قمع  المتظاهرين و كذلك الشباب سوف يتطور أسلوبهم و لكن لم يظهر بعد الأسلوب الجديد الذى فى الأغلب لن يكون سلمى .

الأفضل : و  هو نجاح شفيق” بالتزويرطبعآ ”  و ذلك لأظهار النتيجة للبيت الأبيض أن الشعب هو من أختار أحمد شفيق بطريقة ديمقراطية ولا داعى لتسليم مفتاح مصر إلى جماعة أصولية  و هى الأخوان و ذلك حتى لا تكون خطر على أسرائيل , و فى حالة فوز شفيق فى أفضل الظروف  يسكون عند النظام ثلاث جبهات للحرب , المجتمع الدولى و الصندوق سيكون كافى بالنسبة له حتى يرتكن البيت الأبيض إلى المؤسسة العسكرية مرة أخرى و يعطى ظهره للأخوان و الجبهة الثانية هى الطبقة السياسية المثقفة التى لا تتعدى بضع مئات او ألاف يمكن السيطرة عليهم بالقتل او الحبس بتهم ملفقة أو النفى بطلب اللجوء السياسى لأى دولة أخرى و الجبهة الثالثة هى الشعب الذى يسهل التعامل معهة بالمنح الأقتصادية و عودة الأمن , و فى تلك الحالة سيعود الأمن كما كان فى عهد نظام مبارك مع زيادة السياحة و زيادة الموارد الأقتصادية من المؤسسة العسكرية الغنية و أستقرار سوق المحروقات كالبنزين و السولار و سيعمل النظام بكل ما أوتى من قوة لتوصيل شعور التحسن الأقتصادى بين المجتمع حتى يفوت على الأخوان الذين سيكون مكانهم المعتقلات أى فرصة لتحريك الشارع مرة أخرى ضد النظام و يمتلك النظام كل الأدوات لتوصيل الشعور بالتحسن الأقتصادى إلى المجتمع , و فى أفضل الظروف سوف يتم السيطرة على المعدل العالى للفساد مع أستمرار سيطرة العسكر على المحليات و على القضاء , ولكن على الأقل سوف تتحسن الحالة الأقتصادية بسبب رغبة المجتمع الدولى لأستقرار الأوضاع الداخلية فى مصر .

فى حالة فوز مرسى مرشح الأخوان :

الأسوء : و هو سيطرة الأخوان على البرلمان و الحكومة و الرئاسة مما يتيح للأخوان بأنتاج نظام مشابه لنظام مبارك و الحزب الوطنى المنحل و بالتالى تمرير القوانين التى يرون من وجهة نظرهم أنها تخدم الأسلام و المجتمع من تتطبيق للشريعة بكل ما فيها دفعة واحدة دون تدرج , و ستكون المؤسسة العسكرية بأى حال من الاحوال خارج سيطرة الأخوان و لكن السؤال هو هل ستكون بعض الحقائب مثل الأعلام و الخارجية و الداخلية و السلطة القضائية بيد الأخوان ام لا و فى أسوء الظروف ستكون تلك الحقائب خارج سيطرتهم و بالتالى ستكون معركة الأخوان هى الحصول على السلطة كاملة  و المحاولات الدائمة فى السيطرة على سلطات البلد الثلاثة مما يبعدهم عن هدفهم الأساسى و هو الأرتقاء بالمستوى الأقتصادى للبلاد مما يؤدى فى نهاية الأمر إلى حدوث فوضى فى البلاد بسبب أنشغال الخوان بالصراع مع المؤسسة العسكرية للحصول على مساحة أكبر من السلطة و مقاومة العسكرى المستميتة و لو بالقوة او الأنقلاب دفاعآ عن صلاحيات الجيش و المجلس العسكرى , مما يدخل البلاد فى حالة تامة من عدم الأستقرار و الفوضى و ربما تجدد الثورة من جديد أيضآ ضد الأخوان مما ينتج عنه مصادمات دموية يروح ضحيتها الكثير من الشباب .

الأفضل : و هو نجاح مرسى و عقد صفقات مع كل التيارات و الأحزاب لخلق جبهة داخلية قوية تسيطر على سلطات الدولة الثلاث و السماح لكل الأحزاب و التيارات بالمساهمة فى الحياة السياسية بشكل رسمى و مؤثر فى البرلمان و داخل ما يعرف بمؤسسة الرئاسة و بسيطرة الأخوان على المحليات ستتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين و لكن المشكلة ستكون فى السيطرة على رؤس أموال المنتفعين من النظام السابق الذين لا تزال القوة الأقتصادية بيدهم و قدرتهم فى التأثير المباشر على المستوى الأقتصادى للمجتمع .

سيبدء مشروع النهضة الذى يعتمد فى الأساس على الأستثمارات الأجنبية , مما يؤدى إلى التحسن السطحى فى الأقتصاد و سيشعر به المواطن العادى خصوصآ بعد سيطرة الأخوان على المحليات و قدرتهم الرائعة فى التنظيم و تقديم خدمات أفضل للمواطنين و لكن تكمن المشكلة فى الاستثمر الأجنبى الذى يبحث عن الربح المؤقت و الأستفادة إلى أقصى درجة من تدنى الأجور فى مصر و ستظهر مشكلة الأعتماد على الأستثمار الأجنبى فى المستقبل وليس فى القريب العاجل

لو نجح الأخوان فى خلق جبهة موحدة ضد المجلس العسكرى بعد خسارته مقعد الرئاسة سيكون توكيل أدارة مصر الذى حصل عليه من الشعب شرعى بعد موافقة الولايات المتحدة و فى هذة الحالة سيكون موقف العسكرى أضعف كثيرآ من الان مما يترتب عليه أمكانية نزع مزيد من السلطات من المجلس العسكرى أهمها أو أخرها سيطرة الأخوان ” الحكومة ” على وزارة الدفاع و هذا الوضع مستبعد جدآ ولكنه يمكن تحقيقه

المشكلة الرئيسية فى حالة فوز مرسى هو سيطرة الفلول على مفاصل الأقتصاد فى مصر و هناك نوعان من الفلول , من سيحاول جاهدآ حجز مقعد بالقرب من الأخوان للحصول على بعض الأمتيازات و هذا النوع لا خوف منه و البعض الأخر سوف يحارب الأخوان عن طريق خلق العراقيل فى طريق الأصلاحات الأقتصادية التى سوف يحاول الأخوان تنفيذها فى الأقتصاد المصرى و هنا يجب أن تظهر مهارة الأخوان و النخبة فى اتحادهم أمام هذا النوع  من الفلول  .

محاولة تتطبيق الشريعة بصورة تدريجية حتى لا يصاب المجتمع بصدمة و حتى لا تفلت الأمور داخل البلاد و هذا ما يتمناه الفلول و أعضاء المجلس العسكرى بعد خسارتهم مقعد الرئاسة , فيجب التعامل مع هذا الملف بمنتهى المهارة و الحكمة من ناحية الأخوان

أستمرار السياحة كما هى و محاولة نقل أعتماد الدخل القومى على السياحة بالتدريج و إن نجح الأخوان فى فعل هذا ستتحرر مصر من سلطة السائح الاجنبى و سوف تفرض الشروط السياحية التى تريدها خصوصآ إن السائح لا يأتى إلى مصر من أجل الخمر أو عادات يستطيع ان يفعلها فى بلده بل من أجل الشواطىء و درجة الحرارة المعتدله طوال العام و الأثار التى لا تتوفر عند أحد غير مصر

 
Leave a comment

Posted by on June 7, 2012 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

مذكرات ثائر

رحل كل من فى البيت و تركونى وحيدآ , انه أول يوم من أيام العيد الأضحى و لم أستطيع مشاركة أبنائى و أحفادى الاحتفال بالعيد , لم أعد أستطيع الحركة كما كنت فى السابق , رحل الوقت سريعآ  .

نهضت من سريرى متجه إلى البلكونة أشاهد الشمس و أستنشق بعض الهواء النقى أستوقفتنى صورتى فى المرآة و كأننى لم أرها من قبل تركت العصاة التى أتوكأ عليها و أستدرت كى أرى نفسى كاملآ فى مرآة الدولاب و نظرت لنفسى من أعلى رأسى إلى أخمص قدمى و كانت من خلفى صورة لى فى أيام الشباب , و بدون مقدمات بدأت أسترجع الذكريات بدأت أتذكر أيام النضال و الكفاح و أيام الميدان و أيام الخيم و الأعتصام .

نظرت إلى جبهتى حيث يوجد بها أثر لجرح قديم , نعم أتذكر هذا الجرح , أنه من مظاهرة القضاة سنة 2005 عندما بدأ الامن فى أستخدام العنف معنا فتدافع الناس و أصتدمت رأسى بالرصيف , و هذة عينى التى فقدتها فى صراع يوم 28 يناير 2011 ميدان التحرير , حتى إننى لم أعد أشعر بنقص , فقد نسيت هذة لعين من سنين ولا يذكرنى بها إلا بعض الناس الذين كانوا يتعرفون على لأول مرة , بل كنت دومآ أعتبرها فخر لى وليست عاهة أحاول أخفائها , ثم خلعت عن رأسى غطاء الرأس فكان واضح جدآ مكان لجرح قديم , نعم نعم أتذكر أيضآ هذا الجرح فى شارع القصر العينى عندما كان يهاجمنا الجيش نحن المعتصمين عند مجلس الوزراء  بالطوب و المولوتوف و أحيانآ طلقات الرصاص الحى

لم أستتطع أن أتوقف عن تذكر هذة الأيام العظيمة , أيام فجر الحرية التى بدأت فى مصر على يدنا نحن الشباب , كانت مرحلة صعبة فيها كفاح و دماء و فقدت الكثير من الأصدقاء و تعرفت فيها على كثير من الأصدقاء الذين رحلوا جميعآ و تركونى أنتظر ساعة الرحيل , فخلعت عنى ملابسى بالكامل أمام المرآة لم أهتم كثيرآ بجسدى المترهل و جلدى الذى ظهرت عليه علامات الزمن و أخذت أراجع كل الجروح هذا مكان لطلق مطاطى فى الكتف فى شارع طلعت حرب فى مصادمات التحرير 30 يناير 2012 يوم فقدت أعز أصدقائى أمام عينى عندما ضرب بخرطوش فى الرقبة ,و هذا جرح فى البطن عندما هاجمنى أحد بلطجية الشرطة بالسكين فى شارع الشيخ ريحان  أثناء مظاهرة أمام وزارة الداخلية أعتراضآ على قمع الشرطة للشعب فى يناير 2013  و هذا جرح أخر فى يدى عندما كنت أحاول منع ضرب العصا أن يصل إلى رأسى فى صيف 2013 عندما كنا نطالب حكومة الأخوان بالقصاص من المشير المتقاعد حسين طنطاوى و باقى أعضاء المجلس العسكرى , و هذة رصاصة حية أصابتنى فى ساقى عند مواجهات الشرطة أثناء أقتحامنا مبنى مسبيروا سنة  2014 و أحتلال المبنى من قبل الثوار و أعلان البيان الأول بصوت علاء عبد الفتاح .

كم أشعر بالفخر أننى عشت من أجل قضية و أرى أحفادى الأن ينعمون بالحرية التى دفعت أنا و أصدقائى ثمنها غالى من دمائنا و أرواحنا , حتى لو كنت مت فى أول أيام الثورة لم يكن هناك أدنى شك اننا سننتصر , لا فرق بين من يموت و من يعيش عندما يتعلق الأمر بحرية الوطن و النضال من أجل الحق من أجل الحرية   .

 
1 Comment

Posted by on December 22, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , ,

رسالة إلى كل ظابط شريف ….. ” إن وجد “ز

 

 

تحية طيبة و بعد

عزيزى ضابط الشرطة , رغم اننى أشعر بالكذب عندما أذكركم بكلمة عزيزى لأننى لم أكن يومآ على علاقة جيدة بأفراد الشرطة و ذلك ليس فقط لأن ضباط الشرطة مشهور عنهم أخلاقهم الفاسدة و أستعلائهم على الناس و أعتقادهم أنهم فوق القانون و المسائلة و لكن لأنهم هم من كان يحمى النظام الفاسد نظام مبارك و هم يعتبروا السبب الأكبر فى و صول البلاد إلى هذة المرحلة من الخطر و عدم الأمان و التفكك و أستمرار سيطرة العسكرى على البلاد فى حين أن كلنا نعلم أن العسكرى يفقد صلته بالحياة المدنية بعد ألتحاقه بالكلية الحربية .

أعلم أنك منذ ألتحاقك بكلية تربية كلاب الحراسة المسماه خطاء بكلية الشرطة أو كلية كلاب مبارك و كل من تقابل يعلمك كيف تحتقر الناس و كيف تعيش فوق القانون و كيف تعامل الناس بستعلاء و تكبر , أعلم أنكم تجدون المخدرات تباع داخل كليتكم و تعيشون حياة منعزلة بعيدآ عن العالم الخارجى لفترات طويلة حتى أنها تغير كثيرآ فى تكوينكم الشخصى و النفسي إلى الأسواء , أعلم أيضآ أن كل من دخل كلية الشرطة دخلها بوسطة و محسوبية أى أنكم من الأساس لم تكونوا مؤهلين للتعليم العالى فأنتم أقرب إلى الدرجة الدنيا فى التعليم منكم إلى الشهادات العليا إلا من رحم ربى , أعلم أنكم لا تعرفون الكثير عن الأجرائات الشرطية العالمية الصحيحة ولا طرق البحث و الأثبات و أستخدام الدلائل و القرائن فى القبض على الجرمين و ذلك ليس لأنكم لا تريدون أن تعلموها , بل لأنهم لم يعلموكم شيءً فى الكلية من الأساس و لم تجدوا أى شىء يتعلق بالعمل الشرطى الصحيح فى أقسامكم و محل عملكم فمن الطبيعى أن تنخرطوا فى النظام السائد أو بمعنى أدق أن تنخرطوا فى عدم النظام السائد , أعلم أنه يوجد فى مجتمعنا طبقات دنيا فى نظركم لا تستحق إلا هذة المعاملة السيئة لكى يرتدعوا و نسيتم أن تلك الطبقة هى التى رفضت الهروب من سجونكم و هم أيضآ من أرجعوا ما أجبرتوهم على سرقته لأنهم بمنتهى البساطة ليسوا مجرمين .

أعلم عزيزى الضابط ” و أعتذر مرة أخرى على كلمة عزيزى ” أننا لم نعد الشعب الذى عرفتموه , لم نعد نخشى أحدآ لم نعد نهاب بدلتكم الشرطية السوداء أو البيضاء فهى تمثل بالنسبة لنا لباس العدو , مهما حاولتم أن تنتقموا لغشاء بكارتكم المهدر على أسفلت ميدان التحرير فلن تستعيدوا هيبتكم , لن نعود إلى الماضى فلا تحاولوا , لن نركع مرة أخرى و لن تستطيعوا أن ترهبوا الناس مرة أخرى , هيبتكم و كرامتكم تستعيدوها عندما تتطبقوا القانون بأساليب شرطية حديثة و عقلية تحترم تاجر المخدرات حتى يثبت القضاء أنه مذنب حينها لك كل الحق فى تنفيذ قرار المحكمة بمنتهى الحرفية مع حفظ حقوق المذنب حتى لو كان تاجر مخدرات أو قاتل أو بلطجى , لن تتغير نظرة الأحتقار فى عيوننا لكم ما دمتم تعملون بنفس الأسلوب , لن يتغير أسلوب الناس إن أستمر الحال على ما هو علية حتى لو عينتم وزير داخلية من الشرطة الأنجليزية , لابد أن تتغيروا أنتم و من داخلكم أو تتركوا الخدمة , ربما لم أشارك فى معركة محمد محمود ولكنى كنت أشعر بمنتهى السعادة و أنا أراكم تحاولون السيطرة على مجموعة من الأطفال ولكنكم فشلتم , فقأتم أعين أفضل شباب مصر و لو أعدت لهم أعينهم مرة أخرى لعادوا مرة أخرى و ثانية و ثالثة و ألف .

ألن تتعلموا الدرس بعد ؟ لن نعود للخلف , فالشعب أمامكم و الوزارة خلفكم , ففرصتكم الوحيدة هى أصلاح تلك المؤسسة العفنة و التى أشك أن ينصلح حالها يومآ ما .

 
1 Comment

Posted by on December 13, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , ,

صراع السلطة فى مصر

من عجائب الأشياء فى الحياة السياسية المصرية أن يتحدث المجلس العسكرى متمثل فى اللواء الملا بمنتهى الصراحة مع وسائل الأعلام الغربية و بمنتهى التعتيم و الغموض لوسائل الأعلام المصرية , و لكن كل هذا لا يعنينى فى شىء غير أن ما قاله اللواء الملا للصحف الأمريكية كلام خطير ينذر بصدام قريب بين أطراف كثيرة , أولآ دعونى أعرض عليكم بعض من تصريحات الملا :

“نحن نعيش الفترات الأولى للديمقراطية، والبرلمان المقبل لن يكون ممثلاً لكل أطياف المجتمع”

جريدة الشروق

و هذا التصريح يدل على عدم نية المجلس العسكرى  ترك السلطة مطلقة للفائز بأنتخابات مجلس الشعب التى أظهرت نتائجه الأولية حصول الأخوان على نصيب الأسد من المقاعد و بالتالى يراود الأخوان الحلم بتشكيل الحكومة و تشكيل اللجنة التى سوف تشرف على كتابة الدستور الجديد و ظهر ذلك و اضحآ فى بعض تصريحات قيادات حزب الحرية و العدالة , رغم الحنكة و الخبرة التى يتمتع بها الأخوان إلا أنه من الواضح أن بريق الوصول إلى السلطة  يمكن أن يغريهم و يخرجهم عن أسلوبهم الحكيم خصوصآ أنهم لم يصلوا إلى هذا القرب من السلطة من قبل لاسيما الجيل الحالى الذى أفنى نصف عمره فى  المعتقلات و سجون مبارك و السادات و جمال عبد الناصر فمن الطبيعى أن يحاولوا السيطرة على  الحكم .

منذ نشأة الأخوان المسلمين على يد الداعية الأمام الشهيد حسن البنا و كانت تشغل الرأى العام فى عهد  الملك ثم فى عهد حكم العسكر ربما و لم يكن لهذا التنظيم أهمية كبيرة فى كل فروعه على مستوى العالم كما هى أهميته فى مصر و فلسطين ” حماس ” فهم الأقرب للدولة العبرية و هم الخطر الأكبر على دولة إسرائيل بلا منازع فكان التركيز الدائم على تحجيمها خصوصآ فى تلك البلدين و ها هى حماس أنتصرت فى أول أنتخبات حرة نزيهة على الأراضى الفلسطينة نتج عنه أنفصال غزة عن الضفة و ها هو تكرار لهذا النصر يحدث فى مصر ولكن لا نعلم ما يمكن أن يترتب عليه سيطرة الأخوان على مقاليد الحكم مما يجعل العسكر يفكر جيدآ قبل أتخاذ أى قرار بتسليم السلطة فهو من وجهة نظر المؤسسة العسكرية الجيش هو حامى الوطن من أى عدو داخلى أو خارجى بعد أو وصلت البلاد إلى مرحلة الخطر بعد سقوط مبارك و أسرته , هذة هى الشرعية التى يستمد منها المجلس العسكرى قراراته , فهو يريد أن تعود الأمور إلى الهدوء على الجبهة الداخلية و الجبهة الخارجية لذلك يقوم بتهدأة الرأى العام الدولى بوعود  بأنه لن يترك الفرصة لأى تيار بعينه كتابة الدستور و فى نفس الوقت يحاول جاهدآ أخماد نار الثورة على الجبهة الداخلية عن طريق قمع المتظاهرين تارة أو  حبس بعض النشطاء تارة أخرى  و لن يدع الفرصة لأحد أن يقود البلاد إلى التفكك أو الأنهيار  بالتأكيد ليس طمعآ فى السلطة و لكن خوفآ على الوطن ” على ما أعتقد ” لذلك يعامل الشعب على أنه مازال قاصر و أن أختياراته خاطئة و الشعب سوف يختار دائمآ الأخوان .

أما الأخوان فبخبرتهم الطويلة فى التعامل مع هذا النظام يعلم جيدآ أن أى حركة سريعة أو مستفزة منه قد تودى بكل قيادات الأخوان إلى السجون و تحرمهم نصرهم الجزءى فى الأنتخابات , يعلمون ان شرعية الصناديق ليست كافية للسيطرة على البلاد و أقامة دولة الأسلام من جديد  و هو الهدف الأسما عند الأخوان المسلمين و هم أيضآ يعلمون أنهم لا يستطيعون العول على الشعب الأن فى الوصول إلى الهدف لأن المجلس العسكرى لا يزال هو الرقم الأصعب فى المعادلة خصوصآ مع وجود بعض الأنشقاق فى التيار الأسلامى ” السلفين ” و سيطرة العلمانين على معظم منابر الأعلام و الصحف و الأقلام التى تدعوا ليل نهار ضد التيار الأسلامى عامة و الأخوان خاصة  .

أنها فعلآ لحظات تاريخية حاسمة سوف يذكرها التاريخ جيدآ بلأسماء و الأرقام و المؤامرات و الأنقسمات و العسرات و النجاحات , فالصراع قادم قادم بين مجلس يعتبر أنه هو الأخ الأكبر لهذا البيت و يجب عليه حمايته مهما كلفه ذلك من تضحيات و تيار أسلامى يستمد شرعيته من صناديق الأنتخابات و تأيد الشعب له ” أخوان أو سلف ” , أما باقى التيارات و أعنى بذلك العلمانيين و المسيحيين  فليس لهم ثقل بنفس حجم الأخوان و العسكرى  لاسيما على شاشات التليفزيون و صفحات الجرائد و ربما الأنترنت .

فهل يظل الصراع سياسى أم ينفلت و يتحول إلى صراع مسلح ؟…………. الأجابة عند المرشد عام للأخوان المسلمين

 
Leave a comment

Posted by on December 9, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

ترك الصبى شنطة المدرسة بجوار باب الشقة و أنطلق إلى غرفته يبحث عن ملابس كرة القدم و الأصوات ترتفع من خارج المنزل أحمد …. أحمد …

يطل من شباك غرفته و يقول لأصدقائه : يا إبنى أستنا  بدور على الجزمة ونازل

يلتفت إلى داخل الغرفة  يجد والدته تقف عند باب الغرفة مبتسمة و هى تحمل الحذاء الرياضى فى يدها لأبنها أحمد و تقول : يا إبنى أقعد كولك لوقمة

يرد أحمد و هو  يرتدى ملابسه الرياضيه فى عجلة : معلش يا أمى أحنا رايحين نلعب ماتش مهم فى مركز شباب أسيوط , دة النهائى يا أمى

ثم يقبل رأسها و ينطلق مسرعآ لملاقة أصدقائه تحت المنزل و تذهب أم أحمد إلى الشباك تراقب أبنها من الشباك و هو يبتعد شيء  فشيء نهاية شارع

أحمد عبد الكريم   23 سنة       محكوم عليه 5 سنوات فى السجن الحربى لتواجده بجوار سفارة العدو الصهيونى

معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

وقفت الأم تنتظر خروج أبنها من غرفة العمليات , الجميع جالس فى أنتظار خروج الدكتور فى مستشفى دمشق فى المهندسين , الجو متوتر و الأعصاب مشدودة , يخرج الدكتور من غرفة العمليات و ينذع عن وجهه واقى الفم الخاص بالأطباء و يبتسم الأبتسامة المعهودة التى تبعث الطمئنينة و الأمان , ولكن لم تكن هذة الأبتسامة كافية لتدخل الأطمئنان إلى قلب الأم  فسألته عن أبنها النائم فى غرفة العمليات

الأم : إبنى عامل أية يا دكتور طمنى

الدكتور : متقلقيش حضرتك أبنك زاى الفل , الحمد لله لحقنا الزائدة فى أخر لحظة و هو دلوقتى نايم  , شوية و هيفوق من البنج , ممكن تكلموه بس بلاش دوشة , شخص واحد بس مسمحله بالتواجد مع المريض

لم تهداء الأم حتى خرج أبنها من غرفة العمليات و قلبها ينفطر خوفآ على أبنها الوحيد و ظلت بجوار سريره حتى فاق من تأثير المخدر و نظر حوله و قال : ماما

الأم : فادى حبيبى أنا هنا جمبك

فادى : عاوز أشرب

الأم : حاضر يا حبيبى

و تحضر  الأم الماء و تساعد فادى على الشرب و تسند رأسه بيدها و تشربه الماء باليد الأخرى ثم تضع رأسه على السرير مرة أخرى بمنتهى الحنان و هى تحاول أن تخفى دموعها التى هربت رغمآ عنها لتسقط قطرة على يد فادى الذى نظر إليها و قال : متخفيش يا أمى أنا الحمد لله دلوقتى متخفيش عليا أنا بسبع ترواح

أبتسمت الأم و هى تبكى فى نفس الوقت على وليدها طريح الفراش

فادى الصاوى     19 سنة      تم تحويله إلى محكمة أمن الدولة طوراىء  بسبب  عمله  فى الشارع المجاور للسفارة الصهيونية

معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

 

أخذ الأخ الأصغر مارك يهز أخيه الكبير مايكل صباح يوم الأحد ليوقظه و مايكل يصر على عدم النهوض فيذهب مارك إلى الحمام و يضع بعض الماء البارد فى كوب و يعود إلى غرفه أخيه و يسكب الماء فوق راسة و ينطلق يجرى داخل الشقة و تستمر المطاردة إلى أن يظهر الأب الأستاذ نبيل لوقا  و يأمرهم بالتوقف فيشتكى له مايكل فعلة أخيه

مايكل : مش شايف يا بابا مارك دلق عليا الماية و أنا نايم

الأستاذ نبيل : معلش أخوك و بيهزر معاك يالا أجهزوا عشان نلحق القداس

عاد الصبيان إلى غرفتهم و قاموا بترتيب غرفتهم و لبس ملابسهم أستعدادآ للذهاب إلى قداس الأحد , تجمعت الأسرة كلها فى غرفة الطعام و قاموا بتلاوة الصلاة ثم بعد الأنتهاء من الطعام تحركوا جميعآ إلى الكنيسة للحاق بقداس الأحد , جلس الأب و الأم  يستمعون إلى القس و هو يتلوا الصلاوات  فى خشوع و تركيز ولكن مايكل كان مشغول بفتاة ترتدى ثوب أبيض فى نهاية البنش تحمل فى يدها كتاب تقرأ منه الصلاة مع القس فأعطت لها الأضائة الخافته فى المكان و الشموع المضائة من خلفها صورة ملائكية , لاحظ مارك أنشغال مايكل بالفتاة فوكزه لكى يعود إلى التركيز فى الصلاة ولكن لم يعره مايكل أدنى أهتمام فهمس مارك فى أذن أخيه و قال

مارك : هقول لماما أن أنت بتحب هالة بنت الجيران

مايكل : هموتك لو فتحت بوئك بكلمة  , و أنسى بقى أنك تلعب بالأتارى بتاعى إللى جالى فى عيد ميلادى من عم مرقص

مارك : خلاص خلاص , وأنا مالى يا عم

مايكل نبيل    24 عامآ  حكم عليه بالحبس ثلاث سنوات فى  السجن الحربى بسبب كتابة رأيه الشخصى على الأنترنت

 معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

 
Leave a comment

Posted by on November 15, 2011 in قصة قصيرة, قصص, مقال

 

Tags: , , , , , , , , , ,

من أجل من نحارب ؟

تركت الأصدقاء على قهوة البورصة و أخذت اتجول بين طرقات وسط البلد العتيقة و شاورعها الضيقة , أشاهد الناس و أتسائل , هل يعلم الناس ما نحن نفكر فية ؟ هل يعلم كل هؤلاء همومنا و ما نحن نحاول أن نفعله ؟

هذة فتاة فى سن المراهقة تقف مع صديقاتها عند بائع للأكسسوارات تجرب بعضآ من الحلى وترى نفسها فى المرآة الصغيرة التى يحملها البائع و تضحك ثم تستدير إلى صديقاتها و لسان حالها يسألهن , هل هو جميل ؟

و على الطرف الأخر من الرصيف أب يحمل أبنته التى أستسلمت للنوم فوق كتفه و بجواره زوجته التى تمسك هى الاخرى بأبنها الذى لم يتجاوز سن الخمسة أعوام و هو يحاول أن يفلت يده من يدها لكى يلحق ببائع غزل البنات و هو يصرخ و يبكى , هو لا يعلم لماذا تمنعه أمه و  فى ذات الوقت الأب لا يهتم بهذا  الصراع الجانبى حيث كان عقله مشغول كيف يدفع قسط الغسالة اليدوية التى أشتراها منذ بضعة أيام بدلآ من التى توقفت عن العمل

أكملت طريقى بين الشوارع أشاهد و أفكر حيث كان هناك صراع على البقاء بين أثنان من الباعة على مكان فوق الرصيف فهذا يصر على أن هذا المكان ملكآ له و هذا يصر على انه من أتى أولآ ولا يحق له أن يطرده من المكان , يتصارعون على مكان يبيعون فيه بضاعتهم لكى يكسبوا بضعة جنيهات فى أخر اليوم يشترون بها سجائر أو مخدرات أو ربما ينفقونها على تعليم أخ اصغر

كم هى تمتلىء وسط البلد بالقصص و الحكايات التى لا يعلم عنها أحد شىء و كم هى الحياة قاسية على الجميع , فترى بساطة الشعب فى المراهقة و الحلى و ترى الدفىء فى تماسك الأسرة الصغيرة و ترى الصراع فى علاقات الباعة و قد نسوا ان الله يرزق كل المخلوقات كل ما عليك ان تفعل  , أن تفعل المستطاع دون صراع و لا تحزن على ما خسرت فأنه ليس رزقك .

هؤلاء من يعتقد النشطاء و النخبة أنهم يدافعون عن حقوقهم , و كذلك هؤلاء أيضآ من يعتقد أفراد المجلس العسكرى أنهم  يدافعون عنهم و عن أستقرارهم و فى حقيقة الأمر لا أحد يشعر بهم ولا معاناتهم , فهم قد فقدوا الأمل منذ زمن بعيد ولا يوجد عندهم أدنى ثقة فى أى من الطرفين و  كل ما يتمنوا أن نتركهم و ما هم فيه , تصارعوا تقاتلوا فليأكل بعضكم بعضآ ولكن لا تقتربوا من طعامنا . 

 
2 Comments

Posted by on November 10, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , ,

 
%d bloggers like this: