RSS

Tag Archives: الثورة المصرية

مصر الدولة العظمى @olva

Image

 

 

 

مازلت أتذكر صفر المونديال , حينما طلبت مصر أستضافة مونديال 2010 الذى فازت بتنظيمه جنوب أفريقيا , كانت بالنسبة لى صدمة كبيرة , فبسبب حبى الشديد لكرة القدم و إيمانى ان مصر أكبر دولة فى أفريقيا فكنت أتوقع ان تفوز مصر بتنظيم هذا المونديال و لم تكن صدمتى فقط فى اننا فشلنا فى الفوز بالتنظيم و لكن أيضآ مصر لم تحصل على أى صوت من أصوات اللجنة التى كانت تختار الدولة المنظمة , صوت واحد .. اى صوت … مستحيل …. ولا حتى صوت واحد

شعرت بصغر حجم مصر و عدم أهميتها و بدأت أعتقد ان العالم يرانا على اننا دولة صغيرة ضعيفة و أضف الى ذلك المعاملة التى نتلاقها فى السفارات الغربية عند طلب الحصول على فيزا لزيارة أحد البلاد الأوروبية أو أمريكا أو حتى لبنان التى عدد سكنها أقل من سكان حى شبرا , و سياسة الكفيل التى يتبعها معنا الخليج عندما يعمل المصرى هناك و لا يطبق نفس النظام على الغربى حتى لو كان يونانى أو إيطالى جاهل لا يعرف كيف يكتب أسمه أصلآ , كل هذه المؤشرات كانت بالنسبة لى مؤشر ان مصر دولة صغيرة ضعيفة

حتى قامت ثورة يناير بدأت أشعر بمدى أهمية مصر على الصعيد الدولى و على الصعيد العربى , فكثير من شاشات العالم كانت تعرض صورة حية لميدان التحرير , و العالم أجمع يتحدث عن ثورة المصريين و عن الربيع العربى الذى بدأته تونس ولكنه لم يأخذ هذا الزخم إلا عندما بدأت مصر و من بعدها بدأ العالم العربى كله الأنتفاضة , اليمن و سوريا و ليبيا و بعض الأحتجاجات فى الأردن و المغرب , مصر هى القائد و المُلهم ربما أيضآ للأمريكان الذى ظهرت عندهم هتافات مثل :

Walk Like Egyptian

Occupy Time Square

فالعالم يشاهد مصر و يفعل كما فعل المصريين للوصول للتغير المنشود بطريقة سلمية وليس عن طريق حمل السلاح و الأقتتال الداخلى بين الشعب أو الثوار و النظام بالرغم ان بعض ثورات الربيع العربى تحولت للسلاح مثل الوضع فى سوريا و ليبيا ولكن أيضآ لا نخفى دور مصر فى تحريك العالم أجمع

فمصر بالنسبة للغرب دولة عظمى ولكن لماذا ؟

1 – مصر هى الدولة المتحكمة فى أهم شريان تجارى فى العالم , فصراع الأقتصاد العالمى يعتمد بشكل كبير جدآ على قناة السويس التى يعبر من خلالها بضاعة الشرف الى الغرب و العكس فى حرب ضروس بين الكتلة الغربية بزعامة الولايات المتحدة و الكتلة الشرقية بزعامة الصين , فالتالى اى مشاكل على هذا المجرى المائى تؤثر بشكل مباشر فى حركة الملاحة فهى تؤثر فى أسعار السلع التى تسافر من هنا الى هناك و العكس لأنهم سوف ينقلون البضاعة عن طريق أطول و هو طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا مما يزيد الرحلة و يزيد التكلفة فيتسبب هذا إلى مشاكل كبيرة فى الأقتصاد العالم

2- مصر هى القوة الناعمة فى الوطن العربى مهما حاول البعض تقليل دور مصر و مهما خسر نظام مبارك من دعم الدول العربية يعلم الجميع ان مصر لها كلمة فصل حتى لو حاولت دولة صغير مثل قطر ان تظهر بمظهر الزعيم ولكنها فى نهاية الأمر دولة صغيرة لا تعتبر ذو أهمية كبيرة بدون معاونة دولة كبيرة مثل مصر

3- مصر هى أكبر خطر يمكن ان يهدد إسرائيل من البوابة الجنوبية للدولة العبرية و هى بالنسبة للعالم بغض النظر عن أنها تخدم مصالح أمريكا أو الدول الغربية ولكنها هى الدولة الديمقراطية المتحضرة بالنسبة لهم و يجب حمايتها من أى خطر حتى لو كانت هذة الحماية تتطلب دفع مليارات الدولارات لمصر لتقوم بدور الحارس الأمين على البوابة الغربية و كلمة الحارس الأمين يمكن ان تتبدل فى اى لحظة حتى تكون المارد الكبير لأن مصر قوة عسكرية عظمى و هذا حقيقي رغم محاولات الغرب التفوق التكنولوجى ولكنهم لا يمتلكون نفس نوعية الجنود المصريين وليس عدد الجنود المصريين , فإسرائيل تستطيع أحتلال مصر خلال أيام و ربما ساعات و كل شىء يتم بالطائرات و الكمبيوتر و لكن هل تستطيع إسرائيل أن تحكم المساحة التى أحتلتها لمدة أسبوع واحد …. مستحيل … و يعلم العالم أجمع ان هذا مستحيل

مصر دولة عظمى للدول العربية …. لماذا ؟

1 – مصر هى القوة الناعمة للدول العربية ولها التأثير الأكبر فى نفوس الشعوب العربية , فالكل ينتظر ماذا ستفعل مصر فى كل موقف و كل ازمة يتوقف العالم العربى عن التنفس ليعلم ماذا سيحدث فى المشهد القادم فى بلد جمال عبد الناصر و أم كلثوم و عبد الحليم و الأفلام و المسلسلات , نعم هى اشياء ترفيهية ولكنها لها وزنها عند الشعوب و حتى لبنان و سوريا تحاولان الحصول على هذة القوة الناعمة عن طريق المسلسلات و الأفلام و الأغانى ولكنى أظن أن أمامهم مشوار طويل قبل الوصول لمستوى قوة مصر الناعمة عند دول الخليج و المغرب العربى

2 – مصر تعتبر دولة مهمة جدآ للعمالة المدربة الجيدة مهما انتشرت العمالة الهندية و الباكستانية أو الشرقية عمومآ فى دول الخليج العربى تظل العمالة المصرية تتميز بالدين و اللغة لأن معظم المصريين الذين يعملون فى دول الخليج من المصريين المسلمين و هذه نقطة مهمة عند بعض أصحاب العمل فى الدول الخليج و اللغة تسهل على أصحاب العمل التواصل مع العمالة , و بالتأكيد المصرى أرخص من اللبنانى الذى يكلف أكثر من العامل المصرى و ليس أرخص فى القيمة ولكن المصرى يقبل العمل بمرتب أقل من اللبنانى

و مصر بالنسبة للإخوان دولة عظمى … لماذا ؟

1 – مصر هى منشاء و بداية الجماعة و مهما كبر حجم الجماعة تظل مصر هى القلب بالنسبة لكل الفروع بالرغم من أن الجماعة تمتاز بالا مركزية فى أتخاذ القرارات على الصعيد الدولى ولكن تظل مصر أو مكتب الأرشاد فى مصر هو الأهم و هو الأقوى و أظن انه توجد بعض القرارات الدولة يجب أن تصدر عن مكتب الإرشاد فى مصر , فبعد وصول الإخوان للحكم فى السودان و تركيا و بوادر الظهور فى ليبيا و تونس و سوريا يكتمل العقد بالسيطرة على مصر للوصول للمشروع الإسلامى الكبير لدولة واحدة من المحيط للخليج أو حتى من حدود الصين للأندلس

2 – مصر هى الأزهر الشريف الذى يعتبر المركز الرسمى العالم للأسلام السُنى و يعتبره الكثير هو المدرسة الأولى للدين الإسلامى فى العالم و هذا يضيف الكثير لوزن مصر على الصعيد العربى و الإسلامى و بالنسبة للإخوان مهم أن يتم السيطرة على هذا المنبر حتى تكون بداية قوية للمشروع الكبير

 

كل هذة العوامل تؤثر بشكل كبير فى القرارات الدولية بشأن مصر , فهدف الجميع السيطرة على مصر ولكن و هى فى حالة إستقرار , اى أهتزاز لأستقرار مصر يؤدى إلى عدم إستقرار عالمى , لذلك يتغير أسلوب تعامل المجتمع الدولى مع المواقف فى مصر ليس على أساس الصح و الخطأ أو الحق و العدل , يتعامل المجتمع الدولى مع مصر على انها بركان يجب ان يظل خامد أطول فترة ممكنة لأن الحمم البركانية التى سوف تخرج من هذا البركان سوف تؤذى الجميع

فحرية مصر تجعل سلطة حكام الخليج فى خطر

فالتحول للحرية لو صاحبه أقتتال فسؤثر فى التجارة العالمية

فالقتال الغير محسوب العواقب ربما يضيع على الإخوان فرصة التمكين

 

اولفا تيتو

القاهرة 20 يوليو 2013 

Advertisements
 
4 Comments

Posted by on July 20, 2013 in Uncategorized

 

Tags: , ,

أعتصام رابعة و أخر خط دفاع عن مكتسبات ثورة 25 يناير @olva

 

 

Egyptzz

منذ ان بدأت الأزمة و انا أتخذ موقف الحياد لأننى أعتبر ما يحدث ما هو إلا مجرد فتنة و وقت الفتنة أوصى الرسول صلى الله عليه و سلم ان نلزم البيتبالأضافة ان الصورة غير واضحة المعالم بالنسبة لى , جيش ينقلب على الشرعية و ينفذ الشرعية فى نفس الوقت حيث أن الشعب المصرى خرج بالملايين فى أعداد غير مسبوقة ضد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى فبالتالى يعتبر الجيش مع شرعية الشعب و شرعية الشارع و لكن , كل هذا كا سبب بالنسبة لى ان أحاول ان أكون محايد بينى و بين نفسى فلا أدعم أو أعارض , حتى بدأت الصورة توضح أكثر مع بدء هجوم البلطجية ” ليسوا معارضيين ” أكرر بلطجية على أعتصام جامعة القاهرة و الفيديو الذى أنتجه الجيش الذى يصور الجموع المحتشدة التى خرجت لطلب رحيل مرسى و مسلسل الأستقالات و كأن الكل كان فى إنتظار ساعة الصفر , كل هذا يدل على ان هناك ترتيب من جهة ما كانت رتبت الخطة بأحكام و ساعدها على هذا سذاجة الأخوان و إندفاع التيار الأسلامى الفرح بأعداده الغفيرة و تكرار الأزمات على مستوى الخدمات مثل البنزين و المياة و الكهرباء , كل هذا كان يتم بطريقة مرسومة ولكن لم تكن واضحة .

قررت أن أشاهد بنفسى إعتصام جامعة القاهرة خصوصآ عندما علمت انهم فى حاجة إلى أسعافات و أدوية فهذا لا علاقة له باى جانب تدعم ان كنت أنسان لا يهم من تساعد , المهم ان تساعد , و فعلا ذهبت مع بعد أصدقاء توتير لا يسبق لى التعرف عليهم إلا اليوم و أشترينا بعض الأسعافات الأولية و عندما وصلت لجامعة القاهرة وجدتهم يبدوا عليهم التعب من طول السهر و قاموا بتفتيشى بالظبط بنفس الطريقة التى كنا نقوم بها فى ميدان التحرير و بمنتهى الأحترام , معظم من هناك ملتحين و مبتسميين رغم ظهور التعب عليهم و فى المنتصف وجدت المنصة التى كانت تعلق صورة كبيرة لمرسى و عليها ملتحى يدعوا الناس للتوجه الى بوابات التفتيش لتبديل الورديات مع الذين يقومون بحماية الأعتصام و اثناء التجول وجت شخص يحكى عن هجوم ليلة أمس الذى كان عند مطلع كبرى بين السرايات و هو يؤكد انهم عندهم علم بهذا الهجوم منذ ايام و ان الأهالى قاموا بتبليغهم ان هناك هجوم وشيك لفض الأعتصام و لكنهم لم يكونوا يعلموان متى الميعاد بالظبط , و يحكى ان بلطجة الشرطة قامت بالهجوم عليهم بالرصاص الحى و الخرطوش الذى أدى إلى مقتل ما يقرب من 16 شخص و أصابة 200 فرد من المعتصمين و أستنكر ان تذيع الأخبار خبر مقتل مفتش مباحث بولاق الدكرور برصاص قناصة من فوق مبنى كليه تجارة حيث ان المسافة بعيدة جدآ أولا ثانيآ لا يوجد أسلحة مع المعتصميين ثالثآ لا أحد من المعتصمين يدخل جامعة القاهرة من الأساس و الناس تعتصم فقط فى الحديقة الخارجية للجامعة .

و أثناء التجول شاهدت شخصية كنت أعتدت أن أراها فى ميدان التحرير و فى الأعتصامات و هو دائمآ يجادل الناس و يحاول ان يشتتهم و أن ما يحدث هو ليس فى صالح مصر أو الثورة , هذا الشخص ظهر فى كل أعتصام تقريبآ ضد المجلس العسكرى و أثناء ال 18 يوم فى التحرير أظن انه ظهر فى الفيديو الذى قمت بتصويره مما أوضح الصورة بالنسبه ليى أكثر , فالشرطة تتبع نفس الأسلوب و ترسل مخبريها لمحاولة زرع الفتنة عن طريق الكلام بين المعتصميين , و بعد أن تجولت وجدت جائنا شخص ملتحى جلس بجوارنا و كل ما يتحدث فيه أن الموضوع قد أنتهى و أن مرسى سقط و ان الأعداد قليلة و انها مسألة وقت و يتم الهجوم على أعتصام جامعة القاهرة بالغاز و هو ما أتوقع أن يحدث أثناء كتابة هذة السطور , نفس الأسلوب هو هو لم يتبدل , محاولة زعزعة ثقتك حتى تهرب و تترك الميدان أو الأعتصام .

و رأيت أيضآ دماء على الأرض من جراء الهجوم بالرصاص الحى على المعتصمين , كل الخيام هناك مفتوحة تقريبآ و الأعداد قليلة و لا توجد لديهم أسلحة نارية و هذا ما رأيت حتى المقروطة لم أرها , اى شىء إلا العصى الخشبية و قطع الحديد فى يد البعض و طوب تم تكسيره هنا أو هناك فى تجمعات صغير و قد تم نقل المصابين للمستشفيات و لم تكن هناك مستشفى ميدانى حتى يقوموا بأسعاف المصابين .

لم أكن من أنصار الإخوان و أظن انهم أخطأوا كثيرآ و كان أكبر خطأ بالنسبة لهم هو تولى المسؤلية بعد ثورة مباشرة و كان لابد أن ينتظروا فترة حتى يهداء الشعب و يتعلم الديمقراطية و لكنهم بلعوا الطعم و و أصبحوا هم الأمل الأخير لثورة يناير حيث ان سقوط مرسى سوف يعيد فساد مبارك أضعاف ما كان عليه , يظن البعض ان سقوط الأخوان هو بداية الحرية و الديمقراطية و لو كان هذا الحال لأستقال مرسى و دخل أخر من الإخوان الأنتخابات القادمة و لكنه لن يحدث حيث ان العسكرى تعلم الدرس جيدآ و لن يبقى على ناشط واحد أو معارض واحد ليس لأنه يطمع فى الحكم ولكنه لن يقوم بمحاكمة قتلة الشهداء او حبس مبارك أو أفراد النظام القديم , لأنه ببساطة كان يريد التخلص فقط من جمال مبارك و الثورة قامت بتنفيذ هذة المهمة ثم التخلص من الإخوان و الجماعات الإسلامية و كل هذا ليس طمعآ فى السلطة و لكن من أجل الأستقرار و رضاء السيد الأمريكى الذى كان قد غضب منه منذ ثورة 25 يناير

فأعتصام مسجد رابعة هو أخر أعتصام يحمى ثورة يناير و ذلك بعد سقوط أعتصام جامعة القاهرة المتوقع اليوم  و هو الذى يحمى الديمقراطية و يحمى النشطاء السياسيين كلهم و لو سقط مرسى ستكون نهاية الجميع المعتقلات و أولهم النشطاء .

 مرسى رئيس فاشل ولكنه يمثل العملية الديمقراطية و مكتسبات ثورة يناير

 
8 Comments

Posted by on July 3, 2013 in مقال

 

Tags: , , , , , , , ,

كيف يخدع اﻹخوان الجميع و كيف نقارن التفاح برياضة المشى

apples

الأله العجوة الذى سأم منه الكفار فقرروا أن يأكلوه هذا ما يصف به تيار الأسلام السياسى العلمانيين الذنين ينادون بعدم الأعتراف بنتيجة الأستفتاء

و نتيجة أنتخابات الرئاسة و كل نتائج الأنتخابات الديمقراطية التى كان ينادى بها التيار العلمانى بكل طوائفه الليبرالية و اليسارية و القومية ألخ ألخ ألخ …..

و لكن فى حقيقة الأمر المشكلة ليست فى الواقع فى الأنتخابات نفسها , فبما أننى لا أمتلك الدليل الدامغ على التزوير أو التلاعب بالنتيجة فبالتالى أسلم بأنها أنتخابات نزيهة و شرعية 100% و لا توجد شابة فيها إلا فى نقطة بسيطة , أو يمكن أن أقول أنها هى النقط الأساس فى الموضوع , فكيف ينافس فريق فى كرة القدم فريق أخر فى رياضة الكراتية داخل حمام سباحة هذا بالظبط ما نقوم به و سأشرح لكم كيف .

فى علم الأحصاء على ما أظن هناط طريقة لقياس النتائج للحصول على نتيجة تحليل دقيقة و أرقام موثوق فيها و هى أن تقارن الأشياء المتشايهة مع تثبيت عامل مشترك بينهما , فتقارن بين التفاحة بالتفاحة من حيث الوزن مثلآ أو الماء بالماء من حيث درجة الملوحة كما فى البحار و لكن كا يحدث فى الأنتخابات المصرية هو مقارنة القبلية بالوطنية , أو بمعنى أصح انت تخير الناس بين أمرين مختلفين تمامآ و يجب أن تنافس و هو ما لا يجوز , فهناط تيار يتحدث عن الدين و هو صحيح 100% فى توجهه لأن الدين حياة و لكن هكذا هو لا يتحدث عن دولة بل يتحدث عن قبيلة و أؤكد انه على حق فى هذا التوجهه و أحترم جدآ التيار السلفى الذى يتبنى هذه الرؤية واضحة دون تشويش بأنهم لا يبحثون عن الدولة بل يبحثون عن القبلية و هى قبيلة الأسلام بغض النظر عن حداثة أو قدم هذة التسمية , فى حين التيار المقابل لا يتحدث عن القبلية تمامآ , فهو تيار يتبنى الفكر الغربى الذى ترك القبلية منذ فترة طويلة و تركها لنا و هو يعرف منذ أن رحل الأستعمار عنا و ترك ديوله أن هذة الأمة تحركها القبيلة بكل معانيها , قبلية دينية , قبلية عائلية كما فى سيناء , قبلية عرقية كما فى أفريقيا , المهم هذا التيار يرى أن تخطى مرحلة القبلية أمر مهم جدآ حتى تقام الدولة الحديثة و هو أيضآ محق تمامآ فى هذا التوجه و لا اخون أحد و لا أكفر أحد و لا أتهم أحد بالعمالة , هى فقط الحقيقة التى يجب ان يفهمها الجميع , فالتيار المدنى يرى أن أساس الدولة هو ترك القبلية و التيار الدينى يرى أن العودة للقبلية هو الحل و الأهم و هو الطريق لأعادة أمجاد المسلمين و هذا أيضآ صحيح ولكن كان من الممكن أن يكون مقبول فى عالم ماذال مقسم على شكل قبائل , و ترى هذا واضحآ جليا فى أذهى عصور الأسلام و قوته أنه لا خلاف على التوجه القبلى بتوحد المسلمين ولا إستعداء من أصحاب الملل الأخرى الذين كانوا يعيشون على نفس الأرض فطبيعى أن يقبلوا هذا لأنه هو النظام السائد فى وقتها أما الأن و بعد مرور مئات السنين تبدل الوضع فبعد أن كانت أوروبا قبائل و أعراق تتناحر وصلوا مع الوقت إلى أن القبلية تأتى بالحروب و الموت و يجب نبذ هذة القبلية أستبدالها بشىء أخر و هو الدولة و المؤسسات و القانون و يعيش أصحاب الأعراق المختلفة فى سلام و أمان , فهناك على سبيل المثال لا الحصر دولة مثل سويسرا تتكون من 3 قوميات مختلفة و هى الألمانية و الأيطالية و الفرنسية و القوميات هذة ربما تشترك فى نفس الدين ولكنها قبائل مختلفة و أعراق مختلفة ولكن أطار الدولة و المؤسسات يحكم العلاقة بينهم و يذهب جهدهم الى أتجاة واحد و هو التنمية و عند التنافس السياسى لا يهتم أحد بعرقك أو لونك أو دينك مع وجود بعض العنصرية التى يحاربونها الى يومنا هذا ولكن أطار الدولة يحكم العلاقة فى النهاية .

و فى وضعنا هنا فى مصر تجد الأخوان يحاولون أن يلعبوا لعبة الفيروس , ولا أقول الفيروس بمعناه السىء بل بمعناه الطبيعى و سلوكه العجيب , فالفيروس هو الكائن الحى الميت أو حلقة الوصل بين الجماد و الكائن الحى , فأثناء وجوده خارج الجسد هو كائن ميت و عندما يدخل الى الجسد يتحول إلى كائن حى , كذلك الأخوان فهم فى الداخل و بين مؤيديهم كائن قبلى يتحدث عن الأسلام و نصرة الأسلام و عصر نهضة الأسلام و لا عيب فى هذا أطلاقآ و لكنه حديث قبلى , فأنت هنا تتحدث عن قبيلة الأسلام و ليس الدولة المصرية و عند السياسة يتحدثون عن الأنتخابات البرلمانية التى تتحكم فى الدولة المصرية معتمدين على ( القبيلة ) للوصول لحكم ( الدولة ) و هنا تكون المشكلة و هذا ما يعيب الأخوان أو ربما مصدر قوتهم فبدعم الفكر القبلى يتحكمون فى الدولة التى هى تضاد للقبلية و بسبب هذا لن يستطيع التيار المدنى أو العلمانى سميه ما شئت أن يفوز فى الأنتخابات لأن فى الأساس أنت لا تقارن التفاح بالتفاح .

و من هنا يجب أن تكون الأنتخابات ليست على مقاعد البرلمان أو مقعد الرئاسة بل يجب أن تكون على أن يختار المواطن بين أمرين دولة أم قبيلة …. و بعدها يمكن أن تتضح الصورة لأن دولة هى النقيض لهيكل القبيلة و ستظل المشكلة قائمة ما دمنا نحاول طول الوقت المقارنة بين التفاح و رياضة المشى .

 
4 Comments

Posted by on January 11, 2013 in مقال

 

Tags: , , , , , , ,

المسرحية …… بقلم @olva

وصلت إلى المسرح فى الميعاد المتفق عليه مع صديقى المخرج المشهور , لم أكن أشتركت فى أى عمل مسرحى منذ زمن بعيد , تجولت فى أرجاء المسرح دون أن يلحظنى أحد أستعيد ذكرياتى المسرحية على نفس هذة الخشبة و الجمهور يصفق بحرارة لى عندما مثلت دور هاملت بجدارة و أبداع و دور العاشق كوذمودو فى أحدب نوتيردام و دور الشرطى الساذج فى مسرحية إرما الغانية , ذكريات رائعة مر عليها زمن طويل

و بينما انا اتفقد و أسرح بخيالى أتى صديقى المخرج المشهور من خلفى و لم أشعر به إلا حينما تحدث  و قال

المخرج : هل تتذكر الأيام الخوالى

انا : نعم أتذكر

المخرج : كنت فى قمة أبداعك الفنى

انا : نعم نعم , لم اكن أعمل على المسرح بل كنت أستمتع كما أستمتع بالطعام أو بممارسة الجنس أو سماع مقطوعة فنية موسيقية رائعة لتشيكوفسكى

المخرج : أظن انك ما زالت أمامك فرصة لكى تستمتع كما كنت فى الماضى و أكثر

انا : أتمنى من كل قلبى و لكنى فى حاجة إلى دور ممتاز فى سيناريو رائع ينتزعنى إنتزاع من ثوباتى العميق

المخرج : لن تجد فى برودواى كلها أو بين كل فرق المسرح فى أمريكا كلها أى قصة أفضل من التى سوف أعرضها عليك

انا بلهفة : سوف تكون أفضل هدية منك إلى صديق عمرك … كم أشتاق إلى الضحك على الخشبة السرح من قلبى فى قصة تأخذنى معها ولا أشعر من انا أثناء ادائى للدور و تبكينى كما كنت أبكى فى أحدب نوتيردام على فراق أزميرالدا  , اننى أشتاق إلى هذا , لا تهمنى المسائل المادية بل تهمنى المتعة

المخرج : تعال معى حتى ترى المسرحية كاملة بأداء فرقتى و أختر اى دور تجده يناسبك , تعالى معى

اجلسنى صديقى المخرج فى الصفوف الخلفية من مقاعد المشاهدين حتى لا يرانى احد فيخرج الجميع عن تركيزهم و جلس هو فى المقدمة يقود المسرحية و يعطى النصائح للممثلين

بداء العرض أصوات هتافات و و أضواء و دخان , هتاف لمجموعة من المتظاهرين يهتفون : عيش حرية عدالة إجتماعية ثم يظهر مجموعة من الشباب من الجهة اليسرى من المسرح و يخرج من الجهة اليمنى مجموعة بملابس شرطة و يحدث الصدام و الأضواء تتلاعب صعودى و هبوطآ و الدخان يزداد ثم يخفت كل شىء فجأة و تظهر شاشة التليفزيون لتعرض شخصية مهمة تلقى بيان بتنحى رئيس ما فى بلد ما بعدها يخرج الجميع يهتفون فرحآ بالنصر و يرقصون و يهللون

تمر الأحداث سريعة بين ظهور للجيش و مصادمات أخرى بين نفس المجموعة من الشباب و يموت بعضهم و يبقى بعضهم و يذهب الجيش و تتوالى أحداث القصة الشيقة بظهور مجموعة أخرى بالزى العربى الأبيض و لهم لحى طويلة و يحاولون السيطرة على الشباب و لكن الشباب يرفض و يقاتل من أجل الحرية و يظهر بين الشباب من يحاول السيطرة عليهم و خداعهم بأنه مهنهم و أخرين على الجانب الأخر يحلقون الحى و يرتدون ملابس مدنية عادية و يتحدثون بأسم الدين  حتى يكون لهم نصيب عند الطرفين طرف الدين و طرف الشباب الباحث عن الحرية , و طول الوقت يفقد الشباب الأحباب تلو الأخر و طول الوقت يحاول المتدينين الذين يرتدون ملابس غربية و يعقدون الصفقات مع الجميع أن يسيطروا على المشهد تارة بالحديث عن تطبيق الشريعة الأسلامية و تارة بوعود بتنفيذ برنامج الأقتصادى للدول الغربية و تارة بوعود أن تكون البلاد حرة كما هى حرة كل الدول الغربية و حين يتمكنوا من السيطرة على الحكم نجدهم يحولوا ظهورهم للجميع و ينظرون فقط للرجل الأمريكى الذى يرتدى زى راعى البقر الأمريكى القديم و لكنه أسود البشرة و يعقدون معه الصفقات و لا يزال الشباب يموت منهم من يموت كل يوم و لا يزال أصحاب الزى العربى المسمى باالجلباب يهتفون مطالبين بشريعة دينهم و لكن الحكام الجدد لا يعيروهم اى إهتمام ولا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء و تستمر القصة و تتعقد الدراما و هنا قررت أن أترك المسرح و أغادر و لكن قبل أن أفعل هذا لحق بى صديقى المخرج ينادينى

المخرج : إلى أين أنت ذاهب

انا : هذة القصة لا تناسبنى

المخرج : لماذا ؟ إنها قصة رائعة , قصة كفاح شعب

انا : لا أجد نفسى فى اى من الأدوار

المخرج مستنكرآ : رغم كل هذا التنوع الرائع و الغنى

انا : نعم رغم كل هذا التنوع , فانا لست بطالب أن تكون الدولة دولة دينية يميز فيها المسلم عن المسيحى

انا لست هذة الشخصية التى تحاول الحصول على رضا الجميع بوعود الشريعة او الحريات و انا أبيع الوطن بسياسات أقتصادية تفلس البلاد و تجعل الفقير أكثر فقرآ

وانا لست تلك الفتاة التى تعمل فى المستشفى الميدانى لتداوى المصابين

وانا لست هذا المناضل الذى يريد أن يحرر بلده و هو لا يملك إلا صوته و قلبه و روحه التى يفديها بها عند كل مصادمات مع عصابات الحاكم الجديد من الشرطة او أفراد جماعته , أسف لا أجد نفسى فى دور ضابط الجيش الذى يحاول السيطرة على البلاد بقوة السلاح و يسحل الشباب و يعرى الفتايات على قارعة الطريق و امام عدسات المصورين او حتى فى الخفاء فأنا لست هذا , ولا انا هذا الشاب المسيحى الذى حاول أنقاذ صديقه المسلم من يد عساكر الأمن المركزى و توفى بطلق خرطوش فى الرقبة

هذة القصة لا تناسبنى …. هذة القصة أكبر من أى ممثل , بل أكبر من أى مخرج لأنها قصة كفاح حقيقية خرجت من قلب الحياة و سيرويها العالم حتى قيام الساعة و لكن لن ينجح أحد فى تجسيدها كما تستحق على خشبة المسرح أو على شاشات السنيما

شكرآ لك و أراك صديقى فى عمل أخر يكون أقل صعوبة من هذة القصة

 
3 Comments

Posted by on November 29, 2012 in قصة قصيرة

 

Tags: , , , , ,

عن التحرش أتحدث

Image

عن التحرش أتحدث

أظن أنه من الخطأ أن يظن البعض أن ظاهرة التحرش هى ظاهرة جديدة على المجتمع , فقد كانت دائمآ هنا بين الشباب المصرى و لكن من الممكن أن نقر أنها زادت بصورة ملحوظة أو بطريقة يمكن أن نطلق عليها أنها ظاهرة فى أخر خمس سنوات تحديدآ , فأذكر أننا فى فترة الأعدادية و الثانوية كان كثير من طلبة المدارس الذكور يذهبون إلى المدارس البنات حتى يتحرشوا بالبنات و أذكر جيدآ مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بنات القريبة من بيتى التى كانت تعتبر مركز لتجمع شباب مدرسة الجيزة ثانوية بنين القريبة فى منطقة الدقى و كان الشباب يقوم بالحرش بصورة يومية بالفتايات و هن فى الطريق من أو إلى المدرسة … إذآ فهى حالة ليست جديدة و لكن دعونا نحدد ما هو التحرش أولآ :

من وجهة نظرى : التحرش هو التعدى بالفعل أو القول من قبل الذكر أتجاه الأنثى فى ما يخدش حياء الأنثى و يكون الفعل خارج الأداب العامة للمجتمع

فهناك التحرش بالقول و هذا ما كان يحترفه جيلى فى فترة التسعينيات و هناك التحرش بالفعل مثل لمس جسد الأنثى فى أى مكان من جسدها و رغمآ عنها و هذا ما بدأ فى الزيادة و الأنتشار فى جيل ألفين مما توجب معه أن يقف المجتمع لمحاربة هذة الظاهرة .

و مما يجب أن يذكر أن فتيات المدارس فى فترة التسعينيات كانوا أقل فى الحجاب ولكنهم أكثر حشمة من الأن على العكس الأن فمعظم الفتيات بالزى المدرسى و يرتدين الحجاب و لكن أقل حشمة و وقار بسبب اللبس الضيق , فالظاهرة لا تتعلق بالملبس فقط أو بثقافة الشباب فقط بل تتعلق بأمور عدة أحاول أن أحصرها فى النقاط التالية :

–  عدم وجود قانون رادع يمنع المتحرش من هذا الفعل

– ضعف القبضة الأمنية خصوصآ فى أخر 5 سنوات من عمر مصر

– الكبت الجنسى عند الشباب

– غياب الرقابة الأسرية و الوعى

– البعد عن تعاليم الدين

– الأعلام ” إعلانات – أفلام  عربية و أجنبية – برامج “

– قلة حشمة الفتيات

– أنعدام الثقافة الجنسية

 

ربما تكون هناك نقط أخرى لم أتذكرها الن ولكن هذة ربما تغطى معظم أسباب المشكلة و يبقى لنا أن نبحث عن حل , فى عهد النظام السابق كان  جزء كبير من الحل هو سبب خوف الشباب من الأمن و خوفهم من بطش الشرطة التى كانت تذرع الخوف فى قلوب المواطنين على كل المستويات و بعد ثورة ال 25 من يناير أتضح أنها كانت قبضة أمنية و همية لا تملك حتى القدرة على الدفاع عن نفسها لأنها كانت مشغولة بحماية النظام فقط , من هنا لم يعد هناك رادع للمراهقين عن فعل كل ما يحلوا لهم من و ذلك أمر طبيعى فى بلد عاشت لمدة طويلة تحت الخوف من القبضة الأمنية , فلابد من عودة الشرطة المحترفة المدربة إلى الشارع و أداء دورها على أكمل وجه حتى تستعيد بعض من هيبتها و لكن بالقانون وليس بالبلطجة و نعلم جميعآ أن الشرطة لن تستطيع أن تضع شرطى فوق رأس كل مراهق أو مواطن لتمنعه من فعل أى عمل خارج القانون و لكن إن طبقت القانون بطريقة صحيحة فى حالة صدور قانون مشدد ضد التحرش و أظهار العقوبات الرادعة للرأى العام و نشرها فى كل مكان سيكون لها تأثير إيجابى للحد من هذة الظاهرة .

الكبت الجنسى عند الشباب لابد أن يوجه فى الأتجاه الصحيح و هو الزواج و أعلم جيدآ مدى صعوبة الزواج فى مصر بسبب الحالة الأقتصادية و بسبب الشروط التى يضعها الأهل للسماح لبنتهم أن تتزوج من شاب مازال فى بداية حياته و هى شروط تعجيزية فى بعض الأحيان و ليست من الدين فى شىء و لكن هى نابعة من العادات و التقاليد مثل الأفراح باهظة الثمن و المهر العالى و الؤخر و مستلزمات البيت , كلها أمور تعجيزية و ليست من الدين فى شىء و الغريب آن هذا المجتمع الذى يختار الأسلاميين فى السياسة هو نفس المجتمع الذى لا يطبق الأسلام فى الزواج و حديث رسول الله الشهير : (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه” ثلاث مرات)

” و لا أعلم مدى صحة الحديث و أرجوا التأكد  “

ولكن من الظواهر العجيبة أن المجتمع يختار الدين فى الأمور العامة و لكن فى الأمور الشخصية ينسون الدين و يتبعوا الأهواء و العادات و التقاليد و هذة هى الكارثة لأن الدين فى الأساس يحتم بأصلاح الفرد و من ثم المجتمع و من ثم الدولة ككل

ثم نأتى لمشكلة الأعلام و هى من أكبر الأسباب لأنتشار ظاهرة التحرش الجنسى حيث أنها تدعوا ليل نهار إلى الفساد فى الأرض و كثير من البرامج تتفنن فى أظهار مفاتن النساء مما يثير بالتالى الغريزة عند المراهقين و أنتشار كل أنواع القنوات من قنوات جنسية مقنَعة  و هى قنوات الأغانى التى يختفى فيها فن الغناء و ترتكز على جمال و أنوثة المغنية و المشاهد الساخنة فى المسلسلات و الأفلام .. كل هذا له تأثير بالغ الضرر على المجتمع و خصوصآ المراهقين فاين يذهب الشباب بكل هذة الطاقة ؟

كثير من الأصوات تنادى بنشر الوعى الجنسى فى المدارس كما يفعل الغرب و بعضهم أيضآ يطالب بالحرية الجنسية بين الشباب و أننى أرى أن ديننا و مجتمعنا لايسمحان لمثل هذة الطريقة لأن المجتمع لن يتقبل أن تكون الفتيات لها صديق كما يفعل الغرب و لن يقبل أيضآ ان يكون الولد له صديقة يمارس معها الجنس , فذلك رفوض رفض تام رغم أن هناك بدايات لهذة الظاهرة المفسدة الفاسدة المدمرة للمجتمع , ولا أنكر وجودها فى الخفاء و لكن تقبل المجتمع لها بصورة صريحة ستؤدى لأنتشار أمراض مجتمعية فظيعة يعانى منها الغرب الأن

و اى محاولة للسيطرة على غريزة الشباب بشىء غير الوعى الدينى و الخوف من الله ستؤدى إلى أمور بالغة الخطورة و هى أنتشار العلاقة المثلية حيث لا يحتاج الذكر للأنثى و يبحث عن مكان للغريزة فى مثل نوعه أو أنتشار حالات التحرش كما يحدث الأن و الأغتصاب أيضآ .

فلا بديل عن نشر الوعى الدينى بين المراهقين و أيضآ محاولة تغير نظرة المجتمع للمرأة على أنها كائن ضعيف مهمته الأساسية هى الجنس , بل للمرأة أدوار ربما تفوق الرجل أهمية فى المجتمع و هذا يحتاج إلى سنين و عقود طويلة حتى يتحقق .

و بالنسبة لزى الفتيات و الأنثى بشكل عام فهو له تأثير , أينعم ليس بالتأثير الكبير و لكنه موجود و الدليل أنه توجد حالات تحرش فى السعودية و فى أيران و كثير من البلدان التى تفرض على المرأة زاى معين و هنا ناتى لمشكلة أكبر حتى الن لا أستطيع أن أجد لها حلآ و هى كيف يتم تعديل زى المرأة حتى يكون أكثر حشمة بدون فرض قوانين أو كبت حريات و قمع النساء كما يحدث فى بعض البلاد مثل جماعة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فى السعودية , لو ترك الحبل على الغارب سيستمر الوضع على ما هو عليه و ربما أسوء من حيث ملابس النساء و الفتيات الملفت للنظر و لو تم وضع قوانين صارمة للحشمة فى المجتمع ربما تحل مشكلة الحشمة ولكنها سينتج عنها نفاق مجتمعى و قمع لحرية المرأة فلا يوجد غير التربية الجيدة فى المنزل و ذلك متروك للوالدين و فى كثير من الأسر يكون الوضع صعب بسبب أنشغال الوالديين بالعمل بسبب ظروف المجتمع الأقتصادية الصعبة .

انا شخصيآ أرى أى قمع هو عودة للوراء و ضررها أكبر من نفعها للمجتمع و مع ذلك لابد من نشر الحشمة فى المجتمع بالأقناع و ليس بقوة القانون , ففى تركيا لا يوجد قانون يمنع النساء أن يرتدين أى زى و مع ذلك نجد زيادة كبيرة و ملحوظة فى الفتيات الذين يرتدين الحجاب الأسلامى الصحيح و ليس الحجاب الغريب المصرى الذى هو بعيد كل البعد عن الحجاب الأسلامى الصحيح .

أكرر ليس زى المرأة هو الأساس فى المشكلة ولكنه جزء من المشكلة و يبقى الأساس هو ثقافة المجتمع التى يجب أن تتغير للقضاء على هذة الظاهرة البغيضة . 

 
5 Comments

Posted by on August 23, 2012 in مقال

 

Tags: , , , ,

حوار مع صديقى السلفى

حوار مع صديقى السلفى

كان حديث كأحاديث كل يوم عن السياسة و النظام و الثورة , لم يكن يختلف كثيرآ عن كل النقاشات السابقة ولكن هذة  المرة تطرقنا للحديث عن شىء جديد فى أطار السياسة أيضآ ولكن خارج الوطن , خارج مصر و ما يحدث فى سورية و لبنان و البحرين , الحديث نبهنى إلى نقطة مهمة جدآ , توقفت عندها و لا أزال أقف عند هذة النقطة , دعونى أحاول أسترجع معكم نص الحديث الذى أنقله من الذاكرة و أضيف عليه بعض من الخيال حتى تكتمل الصورة

انا : بشار خلاص كلها كام يوم و يقع

السلفى : أخيرآ …. الله أكبر والله الحمد

انا : بس الحمد لله , أحنا معندناش الطائفية إللى فى سوريا , العلويين الشيعة بيحكموا الأغلبية السنة و عشان كدة الوضع هناك وصل لطريق مسدود

السلفى : الشيعة دول أخطر من اليهود على المسلميين , بيدبحوا المسلميين فى العراق و إيران , الحمد لله بنحقق نصر كل يوم عليهم فى سوريا و البحرييين و يا رب ننتصر عليهم كمان فى لبنان و نخلص من حزب اللات  إللى بيضرب فى السنة إللى على أرض سوريا من داخل لبنان , عاوز ينقذ الشيعى إللى زايه بشار الأسد , السنة أكثرية ولازم ينتصروا على الشيعة الأقلية

أنا : انا الموضوع عندى مش أكثرية أو أقلية , انا الموضوع بالنسبالى ديمقراطية , يعنى الشعوب تختار من إللى يحكمها عن طريق الصناديق , مش بالقتل و السلاح و الدم , يعنى كدة المسلمين أقلية فى بورما يبقى إللى بتحمله الأكثرية فيهم هناك دة صح ؟

السلفى : المسلمين متضطهدين هناك من عشرات السنين و إللى بيحصل فيهم دة أسمه أبادة جماعية , و برضو هنا فى الدول العربية إللى فيها شيعة برضو بيعادو فى أهل السنة و بيقتلوهم

انا : طيب أنت مع إللى بيحصل من السنة فى البحريين فى قمع البحرانيين الشيعة ؟

السلفى : البحرين دى أرض مسلمة يحكمها المسلمين السنة مش لازم يبقى أغلبية عشان يحكموا , المسلميين زمان كانوا لما بيفتحوا بلد كانوا بيحكموا أهلها و المسلمين أقلية و كانوا بيخيروا  أهل البلد بين الأسلام أو الجزية , بمعنى أنه فى الأسلام مش شرط الأغلية هى إللى يكون فى أديها الحكم

انا : طيب أحنا بنتكلم عن الديمقراطية و حكم أرادة الشعب , يعنى إللى يكسب فى أنتخابات البحريين هو إللى يحكم مش شرط شيعى سنى  مسيحى , أى دين ’ المهم المواطن دة بينتمى للبلد دى ولا لأ

السلفى : الديمقراطية بمعناها التقليدى و هو حكم الشعب لنفسه و سن القوانين بما يراها مناسبة له دون الرجوع لشرع الله تعتبر كفر , و كفر بين زاى كفر أبولهب , اما إن كانت ديمقراطية جزئية بمعنى أن تحكم الشريعة فى الأساس و يحكتم الناس فى الأمور الفرعية بالشورى , دة أمر جائز و مفهوش مشكلة , بالتالى مينفعش يتولى الشيعة أمر المسلمين فى البحريين لأنهم خارج الملة ولا يعتبروا مسلمين , و الديمقراطي بمعناها التقليدى هتجيب غير مسلمين يحكموا مسلمين  و هذا لا يجوز شرعآ

انا : بس كدة الدولة هتبقى طائفية و هيفضل فيها مشاكل و صراعات ممكن تولع البلد لو نظرنا للموضوع بنظرة دينية  و كدة مفيش عدل بين أفراد المجتمع و الأسلام عدل و أظن إن الله عاوز حكم العدل بين الناس , المشكلة إن أنت ناظر للصورة بنظرة دينية انا شايفها بنظرة أنسانية و بحاول أعدل , زاى ما أنا عاوز عدل بين الناس أكيد باقى الطوائف عاوزة عدل بين الناس

السلفى : هى دى نقطة الخلاف , انا شايفها من منظور دينى و ربنا قال ” قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين “

و دة معناة أننا كلنا كمسلمين لازم نفكر من وجهة نظر دينية , أما لو بتفكر من وجهة نظر لا دينية يبقى كدة بنفصل الدين عن السياسة و دة شىء غلط لان الأسلام دين و دولة و يشمل كل نواحى الحياة و العلمانية إللى هى فصل الدين عن الدولة تعتبر كفر

انا : الشريعة لابد ان تتطبق و دة بأمر من ربنا و قال كدة فى القرآن بس المشكلة أى شريعة و بتفسير مين , بتفسير الأزهر ولا تفسير السلفيين ولا تفسير الأخوان ولا تفسير الصوفية ولا ولا ولا

السلفى : مفيش تفاسير كتير ولا حاجة دة كلام بيحاول الأعلام الكاذب أنه يوهم الناس بيه عشان نسيب الشريعة و نمشى على المبدأ العلمانى إللى هو فصل الدين عن الدولة

انا : بس فى أختلاف

السلفى : نسبته قد أية ؟ 50% ؟ 80% ؟

انا : طبعآ مش هقدر أقولك فى فرق نسبته قد أية بس فى أختلاف و بدليل أن الأزهر وافق على وضع كلمة مبادىء الشريعة بدل أحكام الشريعة فى الدستور الجديد و كمان وافق عليها الأعضاء السلفيين من حزب النور

السلفى : أولآ هيىئة علماء الأزهر موفقتش على كلمة مبادىء , إللى وافق عليها هو الطيب شيخ الأزهر إللى متعين من نظام مبارك , ثانيآ : حزب النور و بكار المتحدث الرسمى بتاعهم قال أن الحزب وافق عشان كان فى ضغوط رهيبة عليهم انهم يوافقوا على الكلمة دى لكن فى الواقع هم رفضين رفض تام لكلمة مبادىء و كانوا عاوزنها أحكام الشريعة

انا : بس أحنا كدة بنتكلم من وجهة نظر مختلفة و مش هنوصل لحل عشان أنت بتتكلم من وجهة نظر دينية و بالتالى المسيحى له وجهة نظر و الشيعى له وجهة نظر و كل واحد له وجهة نظر و مش هنتفق فى الأخر لو كل واحد اتمسك بدينه و انا بتكلم من وجهة نظر أنسانية و عدالة أجتماعية و ……

السلفى : تقصد من وجهة نظر غير دينية … يعنى لا دينية … يعنى علمانية

انا : سميها زاى ما تسميها بس انا عاوز المجتمع يكون مستقر عشان نبتدى نبنى فى البلد و نتقدم زاى تركيا و أندونيسيا و باقى الدول دى

السلفى : يبقى أنت عاوزها لا دينية , انا عاوز اتقدم ولكن من خلال الأسلام و أحكام الأسلام إللى وصلت العرب إلى قمة التقدم و الرقى و الوصول لحكم الأندلس إللى هى أسبانيا و البرتغال دلوقتى

 

هنا انتهى الديث بينى و بين صديقى و كل منا على موقفه ولكن فى داخلى ظهرت أسألة أخرى بينى و بين نفسى لم اجد لها أجابة حتى كتابة هذة السطور :

– هل العدل الذى نبحث عنه بين جميع المواطنين يختلف عن عدل الأسلام ؟

– هل انا بهذا التفكير أكون خارج الملة أو خارج الأسلام لأننى أبحث عن أسلوب حياة غير دينى على المستوى السياسى ؟

– لماذا تقدمت تركيا التى تتطبق العلمانية كاملة فى حين انهارت السودان و الصومال عند محاولة تتطبيق الشريعة ؟

– هل من حق الشيعة حكم دولة يسيطر عليها أقلية سنة و لها ملك سنى و هم أغلبية و ربما يرتكبوا مجازر ضد السنة كما يحدث فى العراق و بورما , و هل هذا خروج عن أحد ثوابت الدين ؟

 
3 Comments

Posted by on July 21, 2012 in مقال

 

Tags: , , , ,

عشر استراتيجيات للتحكم بالشعوب …… نعوم تشومسكى

Image

نعوم تشومسكي(1) استراتيجيّة الإلهاء: هذه الاستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والإقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. استراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الإهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب و علم الحواسيب. “حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات.” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

(2) ابتكر المشاكل … ثم قدّم الحلول: هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل – ردّة الفعل – الحل”. في الأول نبتكر مشكلا أو “موقفا” متوقــَعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، و حتى يطالب هذاالأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.

(3) استراتيجيّة التدرّج: لكي يتم قبول اجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.

(4) استراتيجيّة المؤجّــَـل: وهي طريقة أخرى يتم الإلتجاء إليها من أجل اكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء “مؤلم ولكنّه ضروري”، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن “كل شيء سيكون أفضل في الغد”، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.

(5) مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار: تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ “إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما.” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

(6) استثارة العاطفة بدل الفكر: استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.

(7) إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة: العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. “يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

(8) تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة: تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غبيّا، همجيّا و جاهلا

(9) تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة ي
كون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!

(10) معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم: خلال الخمسين سنة الفارطة، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا “النّظام” قادرا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات – يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.

 —
 
1 Comment

Posted by on June 16, 2012 in مقال

 

Tags: , , , ,

 
%d bloggers like this: