RSS

عن التحرش أتحدث

Image

عن التحرش أتحدث

أظن أنه من الخطأ أن يظن البعض أن ظاهرة التحرش هى ظاهرة جديدة على المجتمع , فقد كانت دائمآ هنا بين الشباب المصرى و لكن من الممكن أن نقر أنها زادت بصورة ملحوظة أو بطريقة يمكن أن نطلق عليها أنها ظاهرة فى أخر خمس سنوات تحديدآ , فأذكر أننا فى فترة الأعدادية و الثانوية كان كثير من طلبة المدارس الذكور يذهبون إلى المدارس البنات حتى يتحرشوا بالبنات و أذكر جيدآ مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بنات القريبة من بيتى التى كانت تعتبر مركز لتجمع شباب مدرسة الجيزة ثانوية بنين القريبة فى منطقة الدقى و كان الشباب يقوم بالحرش بصورة يومية بالفتايات و هن فى الطريق من أو إلى المدرسة … إذآ فهى حالة ليست جديدة و لكن دعونا نحدد ما هو التحرش أولآ :

من وجهة نظرى : التحرش هو التعدى بالفعل أو القول من قبل الذكر أتجاه الأنثى فى ما يخدش حياء الأنثى و يكون الفعل خارج الأداب العامة للمجتمع

فهناك التحرش بالقول و هذا ما كان يحترفه جيلى فى فترة التسعينيات و هناك التحرش بالفعل مثل لمس جسد الأنثى فى أى مكان من جسدها و رغمآ عنها و هذا ما بدأ فى الزيادة و الأنتشار فى جيل ألفين مما توجب معه أن يقف المجتمع لمحاربة هذة الظاهرة .

و مما يجب أن يذكر أن فتيات المدارس فى فترة التسعينيات كانوا أقل فى الحجاب ولكنهم أكثر حشمة من الأن على العكس الأن فمعظم الفتيات بالزى المدرسى و يرتدين الحجاب و لكن أقل حشمة و وقار بسبب اللبس الضيق , فالظاهرة لا تتعلق بالملبس فقط أو بثقافة الشباب فقط بل تتعلق بأمور عدة أحاول أن أحصرها فى النقاط التالية :

–  عدم وجود قانون رادع يمنع المتحرش من هذا الفعل

– ضعف القبضة الأمنية خصوصآ فى أخر 5 سنوات من عمر مصر

– الكبت الجنسى عند الشباب

– غياب الرقابة الأسرية و الوعى

– البعد عن تعاليم الدين

– الأعلام ” إعلانات – أفلام  عربية و أجنبية – برامج “

– قلة حشمة الفتيات

– أنعدام الثقافة الجنسية

 

ربما تكون هناك نقط أخرى لم أتذكرها الن ولكن هذة ربما تغطى معظم أسباب المشكلة و يبقى لنا أن نبحث عن حل , فى عهد النظام السابق كان  جزء كبير من الحل هو سبب خوف الشباب من الأمن و خوفهم من بطش الشرطة التى كانت تذرع الخوف فى قلوب المواطنين على كل المستويات و بعد ثورة ال 25 من يناير أتضح أنها كانت قبضة أمنية و همية لا تملك حتى القدرة على الدفاع عن نفسها لأنها كانت مشغولة بحماية النظام فقط , من هنا لم يعد هناك رادع للمراهقين عن فعل كل ما يحلوا لهم من و ذلك أمر طبيعى فى بلد عاشت لمدة طويلة تحت الخوف من القبضة الأمنية , فلابد من عودة الشرطة المحترفة المدربة إلى الشارع و أداء دورها على أكمل وجه حتى تستعيد بعض من هيبتها و لكن بالقانون وليس بالبلطجة و نعلم جميعآ أن الشرطة لن تستطيع أن تضع شرطى فوق رأس كل مراهق أو مواطن لتمنعه من فعل أى عمل خارج القانون و لكن إن طبقت القانون بطريقة صحيحة فى حالة صدور قانون مشدد ضد التحرش و أظهار العقوبات الرادعة للرأى العام و نشرها فى كل مكان سيكون لها تأثير إيجابى للحد من هذة الظاهرة .

الكبت الجنسى عند الشباب لابد أن يوجه فى الأتجاه الصحيح و هو الزواج و أعلم جيدآ مدى صعوبة الزواج فى مصر بسبب الحالة الأقتصادية و بسبب الشروط التى يضعها الأهل للسماح لبنتهم أن تتزوج من شاب مازال فى بداية حياته و هى شروط تعجيزية فى بعض الأحيان و ليست من الدين فى شىء و لكن هى نابعة من العادات و التقاليد مثل الأفراح باهظة الثمن و المهر العالى و الؤخر و مستلزمات البيت , كلها أمور تعجيزية و ليست من الدين فى شىء و الغريب آن هذا المجتمع الذى يختار الأسلاميين فى السياسة هو نفس المجتمع الذى لا يطبق الأسلام فى الزواج و حديث رسول الله الشهير : (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه؟ قال: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه” ثلاث مرات)

” و لا أعلم مدى صحة الحديث و أرجوا التأكد  “

ولكن من الظواهر العجيبة أن المجتمع يختار الدين فى الأمور العامة و لكن فى الأمور الشخصية ينسون الدين و يتبعوا الأهواء و العادات و التقاليد و هذة هى الكارثة لأن الدين فى الأساس يحتم بأصلاح الفرد و من ثم المجتمع و من ثم الدولة ككل

ثم نأتى لمشكلة الأعلام و هى من أكبر الأسباب لأنتشار ظاهرة التحرش الجنسى حيث أنها تدعوا ليل نهار إلى الفساد فى الأرض و كثير من البرامج تتفنن فى أظهار مفاتن النساء مما يثير بالتالى الغريزة عند المراهقين و أنتشار كل أنواع القنوات من قنوات جنسية مقنَعة  و هى قنوات الأغانى التى يختفى فيها فن الغناء و ترتكز على جمال و أنوثة المغنية و المشاهد الساخنة فى المسلسلات و الأفلام .. كل هذا له تأثير بالغ الضرر على المجتمع و خصوصآ المراهقين فاين يذهب الشباب بكل هذة الطاقة ؟

كثير من الأصوات تنادى بنشر الوعى الجنسى فى المدارس كما يفعل الغرب و بعضهم أيضآ يطالب بالحرية الجنسية بين الشباب و أننى أرى أن ديننا و مجتمعنا لايسمحان لمثل هذة الطريقة لأن المجتمع لن يتقبل أن تكون الفتيات لها صديق كما يفعل الغرب و لن يقبل أيضآ ان يكون الولد له صديقة يمارس معها الجنس , فذلك رفوض رفض تام رغم أن هناك بدايات لهذة الظاهرة المفسدة الفاسدة المدمرة للمجتمع , ولا أنكر وجودها فى الخفاء و لكن تقبل المجتمع لها بصورة صريحة ستؤدى لأنتشار أمراض مجتمعية فظيعة يعانى منها الغرب الأن

و اى محاولة للسيطرة على غريزة الشباب بشىء غير الوعى الدينى و الخوف من الله ستؤدى إلى أمور بالغة الخطورة و هى أنتشار العلاقة المثلية حيث لا يحتاج الذكر للأنثى و يبحث عن مكان للغريزة فى مثل نوعه أو أنتشار حالات التحرش كما يحدث الأن و الأغتصاب أيضآ .

فلا بديل عن نشر الوعى الدينى بين المراهقين و أيضآ محاولة تغير نظرة المجتمع للمرأة على أنها كائن ضعيف مهمته الأساسية هى الجنس , بل للمرأة أدوار ربما تفوق الرجل أهمية فى المجتمع و هذا يحتاج إلى سنين و عقود طويلة حتى يتحقق .

و بالنسبة لزى الفتيات و الأنثى بشكل عام فهو له تأثير , أينعم ليس بالتأثير الكبير و لكنه موجود و الدليل أنه توجد حالات تحرش فى السعودية و فى أيران و كثير من البلدان التى تفرض على المرأة زاى معين و هنا ناتى لمشكلة أكبر حتى الن لا أستطيع أن أجد لها حلآ و هى كيف يتم تعديل زى المرأة حتى يكون أكثر حشمة بدون فرض قوانين أو كبت حريات و قمع النساء كما يحدث فى بعض البلاد مثل جماعة الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فى السعودية , لو ترك الحبل على الغارب سيستمر الوضع على ما هو عليه و ربما أسوء من حيث ملابس النساء و الفتيات الملفت للنظر و لو تم وضع قوانين صارمة للحشمة فى المجتمع ربما تحل مشكلة الحشمة ولكنها سينتج عنها نفاق مجتمعى و قمع لحرية المرأة فلا يوجد غير التربية الجيدة فى المنزل و ذلك متروك للوالدين و فى كثير من الأسر يكون الوضع صعب بسبب أنشغال الوالديين بالعمل بسبب ظروف المجتمع الأقتصادية الصعبة .

انا شخصيآ أرى أى قمع هو عودة للوراء و ضررها أكبر من نفعها للمجتمع و مع ذلك لابد من نشر الحشمة فى المجتمع بالأقناع و ليس بقوة القانون , ففى تركيا لا يوجد قانون يمنع النساء أن يرتدين أى زى و مع ذلك نجد زيادة كبيرة و ملحوظة فى الفتيات الذين يرتدين الحجاب الأسلامى الصحيح و ليس الحجاب الغريب المصرى الذى هو بعيد كل البعد عن الحجاب الأسلامى الصحيح .

أكرر ليس زى المرأة هو الأساس فى المشكلة ولكنه جزء من المشكلة و يبقى الأساس هو ثقافة المجتمع التى يجب أن تتغير للقضاء على هذة الظاهرة البغيضة . 

Advertisements
 
5 Comments

Posted by on August 23, 2012 in مقال

 

Tags: , , , ,

حوار مع صديقى السلفى

حوار مع صديقى السلفى

كان حديث كأحاديث كل يوم عن السياسة و النظام و الثورة , لم يكن يختلف كثيرآ عن كل النقاشات السابقة ولكن هذة  المرة تطرقنا للحديث عن شىء جديد فى أطار السياسة أيضآ ولكن خارج الوطن , خارج مصر و ما يحدث فى سورية و لبنان و البحرين , الحديث نبهنى إلى نقطة مهمة جدآ , توقفت عندها و لا أزال أقف عند هذة النقطة , دعونى أحاول أسترجع معكم نص الحديث الذى أنقله من الذاكرة و أضيف عليه بعض من الخيال حتى تكتمل الصورة

انا : بشار خلاص كلها كام يوم و يقع

السلفى : أخيرآ …. الله أكبر والله الحمد

انا : بس الحمد لله , أحنا معندناش الطائفية إللى فى سوريا , العلويين الشيعة بيحكموا الأغلبية السنة و عشان كدة الوضع هناك وصل لطريق مسدود

السلفى : الشيعة دول أخطر من اليهود على المسلميين , بيدبحوا المسلميين فى العراق و إيران , الحمد لله بنحقق نصر كل يوم عليهم فى سوريا و البحرييين و يا رب ننتصر عليهم كمان فى لبنان و نخلص من حزب اللات  إللى بيضرب فى السنة إللى على أرض سوريا من داخل لبنان , عاوز ينقذ الشيعى إللى زايه بشار الأسد , السنة أكثرية ولازم ينتصروا على الشيعة الأقلية

أنا : انا الموضوع عندى مش أكثرية أو أقلية , انا الموضوع بالنسبالى ديمقراطية , يعنى الشعوب تختار من إللى يحكمها عن طريق الصناديق , مش بالقتل و السلاح و الدم , يعنى كدة المسلمين أقلية فى بورما يبقى إللى بتحمله الأكثرية فيهم هناك دة صح ؟

السلفى : المسلمين متضطهدين هناك من عشرات السنين و إللى بيحصل فيهم دة أسمه أبادة جماعية , و برضو هنا فى الدول العربية إللى فيها شيعة برضو بيعادو فى أهل السنة و بيقتلوهم

انا : طيب أنت مع إللى بيحصل من السنة فى البحريين فى قمع البحرانيين الشيعة ؟

السلفى : البحرين دى أرض مسلمة يحكمها المسلمين السنة مش لازم يبقى أغلبية عشان يحكموا , المسلميين زمان كانوا لما بيفتحوا بلد كانوا بيحكموا أهلها و المسلمين أقلية و كانوا بيخيروا  أهل البلد بين الأسلام أو الجزية , بمعنى أنه فى الأسلام مش شرط الأغلية هى إللى يكون فى أديها الحكم

انا : طيب أحنا بنتكلم عن الديمقراطية و حكم أرادة الشعب , يعنى إللى يكسب فى أنتخابات البحريين هو إللى يحكم مش شرط شيعى سنى  مسيحى , أى دين ’ المهم المواطن دة بينتمى للبلد دى ولا لأ

السلفى : الديمقراطية بمعناها التقليدى و هو حكم الشعب لنفسه و سن القوانين بما يراها مناسبة له دون الرجوع لشرع الله تعتبر كفر , و كفر بين زاى كفر أبولهب , اما إن كانت ديمقراطية جزئية بمعنى أن تحكم الشريعة فى الأساس و يحكتم الناس فى الأمور الفرعية بالشورى , دة أمر جائز و مفهوش مشكلة , بالتالى مينفعش يتولى الشيعة أمر المسلمين فى البحريين لأنهم خارج الملة ولا يعتبروا مسلمين , و الديمقراطي بمعناها التقليدى هتجيب غير مسلمين يحكموا مسلمين  و هذا لا يجوز شرعآ

انا : بس كدة الدولة هتبقى طائفية و هيفضل فيها مشاكل و صراعات ممكن تولع البلد لو نظرنا للموضوع بنظرة دينية  و كدة مفيش عدل بين أفراد المجتمع و الأسلام عدل و أظن إن الله عاوز حكم العدل بين الناس , المشكلة إن أنت ناظر للصورة بنظرة دينية انا شايفها بنظرة أنسانية و بحاول أعدل , زاى ما أنا عاوز عدل بين الناس أكيد باقى الطوائف عاوزة عدل بين الناس

السلفى : هى دى نقطة الخلاف , انا شايفها من منظور دينى و ربنا قال ” قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين “

و دة معناة أننا كلنا كمسلمين لازم نفكر من وجهة نظر دينية , أما لو بتفكر من وجهة نظر لا دينية يبقى كدة بنفصل الدين عن السياسة و دة شىء غلط لان الأسلام دين و دولة و يشمل كل نواحى الحياة و العلمانية إللى هى فصل الدين عن الدولة تعتبر كفر

انا : الشريعة لابد ان تتطبق و دة بأمر من ربنا و قال كدة فى القرآن بس المشكلة أى شريعة و بتفسير مين , بتفسير الأزهر ولا تفسير السلفيين ولا تفسير الأخوان ولا تفسير الصوفية ولا ولا ولا

السلفى : مفيش تفاسير كتير ولا حاجة دة كلام بيحاول الأعلام الكاذب أنه يوهم الناس بيه عشان نسيب الشريعة و نمشى على المبدأ العلمانى إللى هو فصل الدين عن الدولة

انا : بس فى أختلاف

السلفى : نسبته قد أية ؟ 50% ؟ 80% ؟

انا : طبعآ مش هقدر أقولك فى فرق نسبته قد أية بس فى أختلاف و بدليل أن الأزهر وافق على وضع كلمة مبادىء الشريعة بدل أحكام الشريعة فى الدستور الجديد و كمان وافق عليها الأعضاء السلفيين من حزب النور

السلفى : أولآ هيىئة علماء الأزهر موفقتش على كلمة مبادىء , إللى وافق عليها هو الطيب شيخ الأزهر إللى متعين من نظام مبارك , ثانيآ : حزب النور و بكار المتحدث الرسمى بتاعهم قال أن الحزب وافق عشان كان فى ضغوط رهيبة عليهم انهم يوافقوا على الكلمة دى لكن فى الواقع هم رفضين رفض تام لكلمة مبادىء و كانوا عاوزنها أحكام الشريعة

انا : بس أحنا كدة بنتكلم من وجهة نظر مختلفة و مش هنوصل لحل عشان أنت بتتكلم من وجهة نظر دينية و بالتالى المسيحى له وجهة نظر و الشيعى له وجهة نظر و كل واحد له وجهة نظر و مش هنتفق فى الأخر لو كل واحد اتمسك بدينه و انا بتكلم من وجهة نظر أنسانية و عدالة أجتماعية و ……

السلفى : تقصد من وجهة نظر غير دينية … يعنى لا دينية … يعنى علمانية

انا : سميها زاى ما تسميها بس انا عاوز المجتمع يكون مستقر عشان نبتدى نبنى فى البلد و نتقدم زاى تركيا و أندونيسيا و باقى الدول دى

السلفى : يبقى أنت عاوزها لا دينية , انا عاوز اتقدم ولكن من خلال الأسلام و أحكام الأسلام إللى وصلت العرب إلى قمة التقدم و الرقى و الوصول لحكم الأندلس إللى هى أسبانيا و البرتغال دلوقتى

 

هنا انتهى الديث بينى و بين صديقى و كل منا على موقفه ولكن فى داخلى ظهرت أسألة أخرى بينى و بين نفسى لم اجد لها أجابة حتى كتابة هذة السطور :

– هل العدل الذى نبحث عنه بين جميع المواطنين يختلف عن عدل الأسلام ؟

– هل انا بهذا التفكير أكون خارج الملة أو خارج الأسلام لأننى أبحث عن أسلوب حياة غير دينى على المستوى السياسى ؟

– لماذا تقدمت تركيا التى تتطبق العلمانية كاملة فى حين انهارت السودان و الصومال عند محاولة تتطبيق الشريعة ؟

– هل من حق الشيعة حكم دولة يسيطر عليها أقلية سنة و لها ملك سنى و هم أغلبية و ربما يرتكبوا مجازر ضد السنة كما يحدث فى العراق و بورما , و هل هذا خروج عن أحد ثوابت الدين ؟

 
3 Comments

Posted by on July 21, 2012 in مقال

 

Tags: , , , ,

لماذا لن تتغير الشرطة المصرية .. و تجربة القرود الخمسة @olva

Image

 

وضع مجموعة من العلماء، خمسة قرود في قفص واحد، كما وضعوا في وسطه سلم، وفي أعلاه وضعوا بعض الموز
وقاموا بالتجربة التالية:

في كل مرة يحاول أحد القرود تسلق السلم لأخذ الموز، يقوم العلماء يرش باقي القرود بالماء البارد المزعج.
وبعد عدة محاولات من القرود الخمسة تسلق السلم لاخذ الموز، فقد ظهر سلوك معين لدى القرده، اذ اصبحوا يقومون بمنع و ضرب كل قرد يحاول تسلق السلم حتى لا يرشهم اخد بالماء البارد المزعج.
وهكذا ترسخ السلوك بالقرده مع مرور الوقت ولم يجرؤ أي منهم ان يصعد السلم لأخذ الموز، خوفا من الضرب، بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد.
ومن الطبيعي ان أو ما يقوم به القرد الجديد هو محاولة صعود السلم ليأخذ الموز، لكن على الفور فان الأربعة القردة الباقين يضربونه ويجبرونه على النزول
بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري السبب
قام العلماء أيضا بتبديل قرد آخر من القدامى بقرد آخر جديد، وحل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا يضرب، وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة، حتى تم تغيير كافة القرود الاولى وصار في القفص خمسة قرود جديدة لم يرش عليهم ماء بارد أبدا، ولا يعرفوا شيء عن ذلك الماء البارد المزعج، لكنهم استمروا بنفس السلوك، اذ كانوا يضربون أي قرد تسول اليه نفسه صعود السلم دون أن يعرفوا ما السبب

لو سألنا القرود: لماذا تضربون القرد الذي يصعد السلم؟
أكيد سيكون الجواب: لا ندري، ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا يصنعون هكذا.

عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية، فنبقى في الروتين خوفاً من التغيير.

لذلك لن تتغير الشرطة المصرية و يجب وقف كل الضباط و أستبدالهم بنظام جديد تمامآ و أفراد جدد تمامآ

 
Leave a comment

Posted by on July 18, 2012 in قصة قصيرة

 

Tags: , , , ,

عشر استراتيجيات للتحكم بالشعوب …… نعوم تشومسكى

Image

نعوم تشومسكي(1) استراتيجيّة الإلهاء: هذه الاستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والإقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. استراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الإهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب و علم الحواسيب. “حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات.” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

(2) ابتكر المشاكل … ثم قدّم الحلول: هذه الطريقة تسمّى أيضا “المشكل – ردّة الفعل – الحل”. في الأول نبتكر مشكلا أو “موقفا” متوقــَعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، و حتى يطالب هذاالأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.

(3) استراتيجيّة التدرّج: لكي يتم قبول اجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد (من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10 سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة.

(4) استراتيجيّة المؤجّــَـل: وهي طريقة أخرى يتم الإلتجاء إليها من أجل اكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء “مؤلم ولكنّه ضروري”، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن “كل شيء سيكون أفضل في الغد”، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.

(5) مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار: تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟ “إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما.” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

(6) استثارة العاطفة بدل الفكر: استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.

(7) إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة: العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. “يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى” (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

(8) تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة: تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من “الرّائع” أن يكون غبيّا، همجيّا و جاهلا

(9) تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة ي
كون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!

(10) معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم: خلال الخمسين سنة الفارطة، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل “النّظام” إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا “النّظام” قادرا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام – في أغلب الحالات – يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.

 —
 
1 Comment

Posted by on June 16, 2012 in مقال

 

Tags: , , , ,

الأسوء و الأفضل فى حالة فوز شفيق أو مرسى

لابد أن يعى الجميع أن لعبة السياسة فى مصر هى فى نهاية الامر لعبة المصالح و القوى و كل شىء يتم حسابة بتدخل قوى و مباشر من القوى العظمى الوحيدة فى العالم ” من الناحية الدنيوية ” و هى أمريكا , فالمجتمع الدولى عبارة عن مجموعة من الأصدقاء يعيشون فى شقة واحدة مغلقة , مساحتها و مواردها ثابتة , هناك من يأخذ الغرفة الأفضل و الموارد الأفضل و من له السيطرة و اليد العليا داخل الشقة و هناك من يكون مقرب من زعيم الشقة و هناك من يأخذ الفتات و القليل , ليس عيبآ أن نعلم حجمنا كدولة بين الدول و ان نتحرك على هذا الأساس و لا أفضل نظرية أن الاخر هو السبب فى وضعنا بل أعتقد أنه نحن من نحدد موقعنا بتقبل أشياء و رفض أشياء و التى فى نهاية الامر تعود إلى القوة , و قوة هذا الزمن فى العلم و ليس العدد , إن كنت تمتلك العلم فبأمكانك أختراع منتجات يشتريها العالم و تقوى وضعك الأقتصادى مما يعزز قوتك و بالتالى تحصل على مساحة أكبر من النفوذ داخل الشقة .

هذة المقدمة فقط لكى يكون الجميع على علم أننا لسنا من يختار بنسبة 100% أسم الرئيس القادم بل هناك مصالح و حسابات اخرى و كان هذا واضح فى سفر الأخوان بقيادة خيرت الشاطر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكى يطمئن العم سام و كذلك رحلتهم إلى دول الخليج كل هذة الزيارات كانت من أجل الحصول على رضا المجتمع الدولى حيث تأتى ترضيته فى المرتبة الأولى قبل ترضية الشعب المصرى المنقسم على نفسه من أعلاه المثقف الواعى و شبه مغيب من أسفله البسيط البعيد عن الحياة السياسية .

هنا يأتى أحتمالان , فالنفرض جدلآ انهم متساويان فى الفرص 100% , الفريق شفيق أو الدكتور مرسى , كلاهما نتاج طبيعى للحالة المصرية , فالأول مرشح المؤسسة العسكرية الحاكمة لمدة 60 سنة و تريد أن تزيد فى فترة حكمها و الثانى هو مرشح جماعة تعمل فى الشارع طوال 80 عامآ للحصول على مساحة على الأرض و التى نجحوا فعلآ فى خلق كتله تصويتية لا بأس بها .

فى حالة فوز شفيق  :

الأسوء : و هو عودة نظام مبارك كاملآ بعد أسترداد عافيته و أزرعته الأمنية المتعطشة للثأر ممن سلبهم رجولتهم و جعلهم يشعرون لأول مرة بحجمهم الحقيقى و بالتالى فالموضوع بالنسة لهم هى معركة أسترداد كرامة و أسترداد رجولة على العدو الوحيد و هو الشعب المصرى الذى لابد ان يعاملهم بخوف , و لماذا بخوف ؟ لأنهم لا يمتلكون لا العلم ولا الأدوات للتعامل مع المجتمع بحرفية شرطية تمكنهم من فرض الأمن , و ذلك ليس بالشىء العجيب فى مجتمع تقريبآ كل المهن و كل الشركات لا تتبع الأسلوب الأحترافى فى التعامل و كذلك جهاز الشرطة , فهذا أمر طبيعى أن تعتمد الداخلية على الشىء الوحيد التى تجيده لفرض الأمن و هو سلاح الخوف لذلك لم يحصل أى ضابط على حكم فى قضية قتل المتظاهرين و لن يحكم على اى منهم لأن فى حالة حصول اى ظابط على عقاب فلن يجروء أى ظابط أخر أستخدام الأداة الوحيدة لفرض الأمن و هو  القمع

عودة نظام مبارك الأقتصادى بكل ما فيه من فساد بل ربما يكون أكثر شراسة فقط لأظهار نجاحة فى أستعادة زمام الأمور و السيطرة على الأقتصاد و عودة الفساد على كل الأصعدة , و يجب أن يكون فى الحسبان أن الفساد لايزال فى كل مكان تقريبآ ولكن يتحرك على أستحياء و لكن فى حالة عودة شفيق فذلك سيكون بمثابة أشارة الأنطلاقة الثانية لعصر الفساد المالى و الأدارى فى مصر و عودة سيطرة رأس المال على العمال و الموظفين و عودة برنامج الخصخصة بقوة و أستمرار الفساد فى المؤسسة القضائية بعتبار أن النظام قد عاد شبابآ من جديد .

كل هذا ستكون نتيجته ثورة أخرى و أخشى أن تكون ثورة عنيفة يموت فيها أضعاف أضعاف من ماتوا فى الثورة الأولى و هذا السيناريو  أكيد بسبب زيادة وعى الشارع و بسبب زيادة أعداد الشباب المتحمس المندفع فى المجتمع  و كذلك الخبرة التى حصلوا عليها طوال الفترة الماضية منذ عزل مبارك عن كرسى الحكم و أيضآ ستكون المواجهة دامية جدآ بسبب تمسك الأمن بأسلوب القمع و أستخدام القوة المفرطة لعدم السماح بتكرار سيناريو 25 يناير و 28 يناير , و أظن ان أساليب الأمن تتطور فى قمع  المتظاهرين و كذلك الشباب سوف يتطور أسلوبهم و لكن لم يظهر بعد الأسلوب الجديد الذى فى الأغلب لن يكون سلمى .

الأفضل : و  هو نجاح شفيق” بالتزويرطبعآ ”  و ذلك لأظهار النتيجة للبيت الأبيض أن الشعب هو من أختار أحمد شفيق بطريقة ديمقراطية ولا داعى لتسليم مفتاح مصر إلى جماعة أصولية  و هى الأخوان و ذلك حتى لا تكون خطر على أسرائيل , و فى حالة فوز شفيق فى أفضل الظروف  يسكون عند النظام ثلاث جبهات للحرب , المجتمع الدولى و الصندوق سيكون كافى بالنسبة له حتى يرتكن البيت الأبيض إلى المؤسسة العسكرية مرة أخرى و يعطى ظهره للأخوان و الجبهة الثانية هى الطبقة السياسية المثقفة التى لا تتعدى بضع مئات او ألاف يمكن السيطرة عليهم بالقتل او الحبس بتهم ملفقة أو النفى بطلب اللجوء السياسى لأى دولة أخرى و الجبهة الثالثة هى الشعب الذى يسهل التعامل معهة بالمنح الأقتصادية و عودة الأمن , و فى تلك الحالة سيعود الأمن كما كان فى عهد نظام مبارك مع زيادة السياحة و زيادة الموارد الأقتصادية من المؤسسة العسكرية الغنية و أستقرار سوق المحروقات كالبنزين و السولار و سيعمل النظام بكل ما أوتى من قوة لتوصيل شعور التحسن الأقتصادى بين المجتمع حتى يفوت على الأخوان الذين سيكون مكانهم المعتقلات أى فرصة لتحريك الشارع مرة أخرى ضد النظام و يمتلك النظام كل الأدوات لتوصيل الشعور بالتحسن الأقتصادى إلى المجتمع , و فى أفضل الظروف سوف يتم السيطرة على المعدل العالى للفساد مع أستمرار سيطرة العسكر على المحليات و على القضاء , ولكن على الأقل سوف تتحسن الحالة الأقتصادية بسبب رغبة المجتمع الدولى لأستقرار الأوضاع الداخلية فى مصر .

فى حالة فوز مرسى مرشح الأخوان :

الأسوء : و هو سيطرة الأخوان على البرلمان و الحكومة و الرئاسة مما يتيح للأخوان بأنتاج نظام مشابه لنظام مبارك و الحزب الوطنى المنحل و بالتالى تمرير القوانين التى يرون من وجهة نظرهم أنها تخدم الأسلام و المجتمع من تتطبيق للشريعة بكل ما فيها دفعة واحدة دون تدرج , و ستكون المؤسسة العسكرية بأى حال من الاحوال خارج سيطرة الأخوان و لكن السؤال هو هل ستكون بعض الحقائب مثل الأعلام و الخارجية و الداخلية و السلطة القضائية بيد الأخوان ام لا و فى أسوء الظروف ستكون تلك الحقائب خارج سيطرتهم و بالتالى ستكون معركة الأخوان هى الحصول على السلطة كاملة  و المحاولات الدائمة فى السيطرة على سلطات البلد الثلاثة مما يبعدهم عن هدفهم الأساسى و هو الأرتقاء بالمستوى الأقتصادى للبلاد مما يؤدى فى نهاية الأمر إلى حدوث فوضى فى البلاد بسبب أنشغال الخوان بالصراع مع المؤسسة العسكرية للحصول على مساحة أكبر من السلطة و مقاومة العسكرى المستميتة و لو بالقوة او الأنقلاب دفاعآ عن صلاحيات الجيش و المجلس العسكرى , مما يدخل البلاد فى حالة تامة من عدم الأستقرار و الفوضى و ربما تجدد الثورة من جديد أيضآ ضد الأخوان مما ينتج عنه مصادمات دموية يروح ضحيتها الكثير من الشباب .

الأفضل : و هو نجاح مرسى و عقد صفقات مع كل التيارات و الأحزاب لخلق جبهة داخلية قوية تسيطر على سلطات الدولة الثلاث و السماح لكل الأحزاب و التيارات بالمساهمة فى الحياة السياسية بشكل رسمى و مؤثر فى البرلمان و داخل ما يعرف بمؤسسة الرئاسة و بسيطرة الأخوان على المحليات ستتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين و لكن المشكلة ستكون فى السيطرة على رؤس أموال المنتفعين من النظام السابق الذين لا تزال القوة الأقتصادية بيدهم و قدرتهم فى التأثير المباشر على المستوى الأقتصادى للمجتمع .

سيبدء مشروع النهضة الذى يعتمد فى الأساس على الأستثمارات الأجنبية , مما يؤدى إلى التحسن السطحى فى الأقتصاد و سيشعر به المواطن العادى خصوصآ بعد سيطرة الأخوان على المحليات و قدرتهم الرائعة فى التنظيم و تقديم خدمات أفضل للمواطنين و لكن تكمن المشكلة فى الاستثمر الأجنبى الذى يبحث عن الربح المؤقت و الأستفادة إلى أقصى درجة من تدنى الأجور فى مصر و ستظهر مشكلة الأعتماد على الأستثمار الأجنبى فى المستقبل وليس فى القريب العاجل

لو نجح الأخوان فى خلق جبهة موحدة ضد المجلس العسكرى بعد خسارته مقعد الرئاسة سيكون توكيل أدارة مصر الذى حصل عليه من الشعب شرعى بعد موافقة الولايات المتحدة و فى هذة الحالة سيكون موقف العسكرى أضعف كثيرآ من الان مما يترتب عليه أمكانية نزع مزيد من السلطات من المجلس العسكرى أهمها أو أخرها سيطرة الأخوان ” الحكومة ” على وزارة الدفاع و هذا الوضع مستبعد جدآ ولكنه يمكن تحقيقه

المشكلة الرئيسية فى حالة فوز مرسى هو سيطرة الفلول على مفاصل الأقتصاد فى مصر و هناك نوعان من الفلول , من سيحاول جاهدآ حجز مقعد بالقرب من الأخوان للحصول على بعض الأمتيازات و هذا النوع لا خوف منه و البعض الأخر سوف يحارب الأخوان عن طريق خلق العراقيل فى طريق الأصلاحات الأقتصادية التى سوف يحاول الأخوان تنفيذها فى الأقتصاد المصرى و هنا يجب أن تظهر مهارة الأخوان و النخبة فى اتحادهم أمام هذا النوع  من الفلول  .

محاولة تتطبيق الشريعة بصورة تدريجية حتى لا يصاب المجتمع بصدمة و حتى لا تفلت الأمور داخل البلاد و هذا ما يتمناه الفلول و أعضاء المجلس العسكرى بعد خسارتهم مقعد الرئاسة , فيجب التعامل مع هذا الملف بمنتهى المهارة و الحكمة من ناحية الأخوان

أستمرار السياحة كما هى و محاولة نقل أعتماد الدخل القومى على السياحة بالتدريج و إن نجح الأخوان فى فعل هذا ستتحرر مصر من سلطة السائح الاجنبى و سوف تفرض الشروط السياحية التى تريدها خصوصآ إن السائح لا يأتى إلى مصر من أجل الخمر أو عادات يستطيع ان يفعلها فى بلده بل من أجل الشواطىء و درجة الحرارة المعتدله طوال العام و الأثار التى لا تتوفر عند أحد غير مصر

 
Leave a comment

Posted by on June 7, 2012 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

حدوتة فى الجامعة الألمانية ….. الحلقة الثانية

الكاشير : أوردير يا خلف

هكذا هتف الكاشير فى مطعم مؤمن للسندوتشات على محمد خلف الطيار  الذى يعمل ضمن فريق توصيل الطلبات للمنازل فى الوردية الليلية وما كاد خلف يسمع نداء الكاشير حتى ترك الحديث الشيق الذى كان يتبادله مع زملائه من الطيارين و ذهب إلى النافذة لأستلام الطلب و نظر فى العنوان

عمارة 16 عمارات العبور الدور 9 بأسم : سارة عبد الله    

فأكتسى وجهه بمشاعر خيبة الأمل و طلب من كل زملائه أن يأخذوا الطلب بدل منه و سوف يتنازل عن دوره فى الطلبات هذة المرة

خلف : زكريا , خد الأوردير دة عشان مينفعش أطلعه

زكريا : لية ؟ أكيد أوردر حلاقة مفيهوش تيبس , ورينى كدة

و تناول زكريا الأوردر من يد خلف و نظر فيه و أبتسم أبتسامة عريضة و أكمل كلامه 

زكريا : 16 عمارات العبور ؟ شكرآآآآآآ ألبس يا حلو , دة حلاقة ميرى

خلف : يا أبنى خد الأوردر دة وانا هدفعلك التيبس بتاعه بس دى زميلتى فى الجامعة و مينفعش أروح أوديلها الأوردر , أخر مرة كنت عندهم أتحرجت جدآ

زكريا :  تتكسف ليه يا برنس ؟ دة شغل , أكل عيش حلال , أكيد أبوها حرامى ولا تاجر مخدرات و كان شغال مع مبارك

خلف بيأس : أمرى لله

وضع الأوردر فى صندوق الموتوسيكل و أنطلق يشق طريقه إلى عمارات العبور فى طريق صلاح سالم و كان الطريق مزدحم ولكنه يمتلك من البراعة التى مكنته من الوصول فى أسرع وقت ممكن , صعد الأسانسير و هو يمنى نفسه أن تخرج له الشغالة لكى تأخذ من الأوردر ولا يضطر للحديث مع سارة , ضغط الجرس و أنتظر حتى يفتح الباب و شعر بسعادة عندما فتحت الشغالة الباب و أخذت منه الأوردر و أنتظر بضع دقائق و خرجت له فتاة جميلة تحمل فى يدها النقود و ما أن وقع نظرها عليه حتى أبتسمت و قالت

سارة : خلف !!! عامل أية ؟

خلف و هو فى منتهى الحرج : تمام الحمد لله , أنت عاملة أية يا سارة ؟

سارة : تمام الحمد للة , عش من شافك , بطلب من عندكم كتير بس مبشوفكش 

خلف و هو يحاول أن ينهى الحديث بأسرع طريقة : معلش بقى , الظروف

  سارة : شكلك مستعجل , انا مش هعطلك , الجامعة هتبدء أخر الشهر , أشوفك بقى فى المحاضرات

خلف : إن شاء الله

وما أن مدت يدها بالفلوس حتى أخذها خلف و أنطلق مسرعآ لينهى هذا الموقف المحرج و ترك سارة على الباب , أبتسمت سارة أبتسامة خفيفة و دخلت إلى الشقة فنادت عليها والدتها

والدة سارة : مين إللى كان على الباب يا سارة

سارة : مفيش يا ماما , دة الديليفيرى , خلف أللى كنت حكتلك عنه , الولد إللى معايا فى الجامعة

والدة سارة : أيوة أفتكرته , ولد محترم و مجتهد , بيصرف على أهله و بيذاكر و بينجح و بيطلع من الأوائل

سارة : ما هو يا ماما لو منجحش وطلع من الأوائل مش هيعرف يكمل فى الجامعة , مصارفها غالية عليه

والدة سارة : دة  شاب طموح و شاطر مش زاى شباب اليومين دول إللى فلحين بس فى السرمحة و قلة الأدب مع البنات

سارة : بما أننا وصلنا لهذة النقطة أسيبك انا يا ماما و أرجع أكمل المسلسل التركى

والدة سارة : هو دة إللى أنتى فالحة فيه بدل ما تذكريلك كلمتين

سارة : أذاكر أية يا ماما بس ؟ الجامعة لسة مبدأت أصلآ

و دخل والد سارة الأستاذ / عبدالله إلى الغرفة و قال :

الأستاذ عبد الله : أية يا سارة ؟ مزعلة ماما لية ؟

سارة : مفيش يا بابا , دى بتقولى أذاكر و أحنا لسة مبدأناش السنة أصلآ

والد سارة : أحنا يا بنتى كنا بنحضر دروس فى الجامعة قبل ما تبدأ الدراسة أيام لما كنت قدك كدة , أيام , فاكرة يا سعاد ؟

و بدون أن يلاحظ الوالد و الوالدة أنسحاب سارة من الغرفة , تركتهم سارة فى زكرايات الجامعة و دخلت إلى غرفتها تلتهم الطعام و تشاهد المسلسل التركى كعادتها

…………

وصل خلف إلى المطعم و أستأذن من مديره أن ينصرف مبكرآ هذة الليلة لأنشغاله ببعض الأمور العائلية , أستقل الميكروباص و هو فى حالة من الحزن و السعادة ممتزجين و أخذ يتذكر اللحظات التى رأى فيها سارة , هو يعلم جيدآ مدى الفارق الكبير بينه و بينها ولكنه لا يستطيع أن يتوقف عن التفكير فيها و أيام الدراسة طوال السنوات الماضية و مساعدته لها طول الوقت فى النجاح فى الأمتحانات حتى أنه كان يقوم بمساعدتها على الغش فى الأمتحانات , كل هذا و هو لا يعلم مدى شعورها أتجاهه و هو لا يبالى ولا يحلم بأكثر من أن يساعدها فى الدراسة و يراها و يتحدث أليها و لكنه يكره أن تراه فى موضع الصغير فكان ذهابه لها لتوصيل الطعام يعد عقاب ولكن عقاب لذيذ لأنه يراها ولكن فى نفس الوقت يؤلم كرامته كثيرآ أن تراه صغيرآ

وصل أخيرآ خلف إلى المنزل فى عين شمس فوجد أخته الصغيرة التى لم تتجاوز العاشرة من عمرها بعد تشاهد التليفزيون بتركيز شديد فتركها و دخل إلى غرفة والدته المريضة  و دخل و قبل يدها ففتحت عينيها و نظرت أيه

الأم : محمد

خلف : نعم يا أمى

الأم : أنت جيت ؟

خلف:  أيوة يا أمى و جبتلك الدواء معايا إللى طلبه الدكتور أخر مرة

الأم : ربنا يحميك يا أبنى , بتعبك معايا يا محمد

خلف : تعبك راحة يا أمى , أرتاحى أنتى بس و خدى الدواء فى اليعاد زاى ما قال الدكتور

الأم باكية : روح لبوك يا خلف , روح لبوك و أطلب منه فلوس , الحمل ثقيل عليك قوى يا خلف

خلف : تانى يا أمى ؟ تانى ؟ أحنا مش قفلنا الموضوع دة خلاص ؟ مش هروح لراجل مش عاوز يشوفنى أصلآ ولا هو ولا مراته ولا أخواتى إللى بيستعروا مننا

الأم : يا أبنى الحمل تقيل عليك و  أنت لسة صغير و محتاج تعيش برضو حياتك مع أصحابك و تخرج و تتفسح زاى باقى الشباب , أنت مبتعملش حاجة غير الشغل و المذاكرة , روح لبوك يا محمد

خلف بعصبية و هو يشيح بوجهه بعيدآ عن أمه

خلف : هنعيده تانى يا أمى ؟ خلاص … خلاص … خلاص … أرحمينى و أرحمى نفسك , الراجل دة مش أبويا و انا ميشرفنيش أنه يكون أبويا و انا راجل مش عيل صغير , هعرف أصرف عليكى و على مريم و مش محتاج حاجة منه , فهمانى ؟ مش محتاج حاجة منه

و ترك الغرفة و دخل إلى غرفته و أغلق الباب خلفه بعصبية و جلس و هو فى حالة غضب من كلام أمه و فتح الدرج و أخرج صورة له مع والده و أمه و هو صغير و  هم على شاطىء سيدى بشر بالأسكندرية نظر للصورة بحزن و أسى و أخذ يتحدث إلى الصورة

خلف : لية يا باب كدة ؟ لية تسيبنى للدنيا لوحدى ؟ دة انا محتاجلك , محتاج حضنك , محتاج أحس بالأمان جمبك , لية يا باب كدة ؟ لية …… لية ؟؟؟؟؟

سالت دمعة حزينة على وجهه دون أن يدرى و……….

 

يتبع  

 

 

 

 
5 Comments

Posted by on May 31, 2012 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , ,

حدوتة فى الجامعة الألمانية …… الحلقة الأولى

Image

لم يكن الدكتور حسين دكتور التسويق فى جامعة الشارقة  يعلم انه سيعود إلى مصر بعد غياب فترة تعتبر بالقصير فى بلاد بالنسبة للذين يذهبوا للعمل فى دول الخليج , فقد ترك الوطن بعد حصولة على درجة الدكتوراة من أحدى الجامعات فى بلجيكا فى التسويق و كانت هذة الشهادة كفيله لتسهيل حصوله على وظيفة محترمة بمرتب مجزى فى أحد أكبر الجامعات فى دول الخليج , ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن , فبعد خمس سنوات من العمل فى الجامعة قامت الثورة المصرية و تبعها من حركات ثورية فى دول أخرى فى شبه الجزيرة العربية منها اليمن و البحرين فقررت الدولة الأستغناء عن خدمات العمالة المصرية بقدر المستتطاع حتى يحولوا دون أنتقال عدوى الربيع العربى إلى بلادهم ولأنه شخص ذو عزة و كرامة لم يقبل على نفسه حتى تغير بسيط فى المعاملة و لم ينتظر صدور قرار بنهاية عقده فقدم أستقالته و عاد هو و أسرته إلى أرض الوطن ليبحث عن عمل و ها هو ذا فى أنتظار مقابلة مع مدير الجامعة الألمانية للأتفاق على التفاصيل

السكرتيرة : دكتور حسين البهنساوى

أيقظته من حالة التفكير التى كان فيها و هو يتذكر أخر تتطورات حياته و التفت أليها بهدوء كعادته

حسين : نعم

السكرتيرة : ممكن تتفضل حضرتك , الدكتور فى أنتظارك

حسين : شكرآ

نهض من المقعد الذى كان يجلس عليه و دخل إلى غرفه مدير الجامعة الدكتور الدميرى مدير الجامعة الألمانية , نهض الدكتور الدميرى مرحبآ به بحرارة وأجلسه و بدأ الحديث :

الدميرى : حمدالله على السلامة يا دكتور فترة طويلة مشوفتكش من ساعة ما سافرت الأمارات

حسين : الله يسلمك يا دكتور , كل طير لازم يرجع لبيته فى الأخر

الدميرى : و مصر محتاجة الكفائات المحترمة إللى زايك يا حسين خصوصآ بعد المشاكل إللى فى البلد اليومين دول بسبب تنحى الريس 

حسين : و انا مش ممكن أتأخر عن مصر و إن شاء الله مصر هتبقى أحسن

الدميرى : هتبقى أحسن إزاى بس ؟ انت مش شايف ؟ مبارك مشى و الحزب أتحل و مفيش حد عارف الدنيا رايحة على فين

حسين : بس النظام القديم كان مضيع البلد فى سرقة و فساد و ….

لم يدعة الدميرى يكمل حديثه و قاطعه

الدميرى : فساد أية يا راجل و سرقة أية ؟ دة الريس و الناس إللى معاه خصوصآ أبنه جمال كانوا بيعملوا كل حاجة عشان البلد دى تتحرك بس الشعب هو إللى كسلان , عاوز ينام و الحكومة تأكله

لم يكن حسين يريد أن يدخل فى حوار تصادمى مع الدميرى و هو فى أشد الحاجة للعمل ففضل الصمت

الدميرى : أنت مش شايف كل يوم أعتصامات و مظاهرات و أضرابات , الفوضى زاى ما قال الريس بالظبط , البلد على كف عفريت

حسين : ربنا يستر يا فندم , هنشوف المجلس العسكرى هيعمل أية

الدميرى : عندى تأكيدات من  المجلس العسكرى هيلم الدنيا , عشان بجد البلد مش ناقصة , المهم أنا عاوزك تنضم لهيئة التدريس فى الجامعة , محتاجك معايا تدرس مادة التسويق لطلبة أدارة الأعمال فى السنة التالتة

حسين : معنديش مانع  , حضرتك عارف أنى ناويت أستقر فى مصر بعد 5 سنين غربة فى دول الخليج , عاوز الأولاد يكبروا فى بلادهم

الدميرى : عال … المسائل المادية دى مش هتناقش فيها دلوقتى و انا واثق أننا مش هنختلف

حسين : وهو كذلك يا دكتور

و نهض حسين يصافح الدكتور الدميرى و كذلك فعل الدميرى و أنصرف حسين و لكنه فضل أن يتجول داخل الجامعة حتى يتعرف على المكان و يرى قاعة المحاضرات و و مبانى الجامعة , و كان معجب بما تمتلكه الجامعة من وسائل التى لم يكن يتوقعها أن تكون موجودة على أرض مصر مقارنة بدول أوروبا أو دول الخليج , و بعد جولة سريعة أستقل سيارته من الحى العاشر فى مدينة نصر إلى مدينة 6 أكتوبر و كان طول الطريق يفكر فى مدى أنسجامه فى العمل الجديد و الطلبة المصريين المختلفيين تمامآ عن الطلبة فى الخليج العربى و لكنه لم يكن قلق بسبب قدرته الكبيرة على التعامل مع الطلبة و أنواعهم .

لم يمر وقت طويل حتى وصل إلى المنزل و ما كاد أن يفتح الباب حتى أنطلق أحمد 10 سنين  و جنى 6 سنين  أطفاله يحتضنونه و يصرخون , بابا جيه بابا جيه

حسين : فين مامتكم ؟

أحمد : فى المطبخ يا بابا

ثم أنتطلق الطفلان كلآ إلى ما كان مشغول به من لعب قبل أن يدخل أبوهم إلى المنزل

ذهب حسين إلى الطبخ و وجد زوجته أيمان بملابس الطبخ منهمكة فى تقشير البصل و الخضار أقترب منها و قبلها على كتفها بمنتهى الحنان و ألتفتت له إيمان و يبدو على وجهها السعادة لرؤية حسين ثم سألته

إيمان : ها ؟ أحكيلى , أية الأخبار

حسين : أبدآ , أتفقت مع الدميرى على أنى هبدأ معاهم من أول السنة و هكون دكتور التسويق لسنة تالتة أدارة أعمال

إيمان : كويس , أتفقت على الفلوس

حسين : لسة بس كنت أتكلمت مع بعض الزملاء إللى كانو شغالين فى الجامعة الألمانية قبل كدة و قالو بالنسبة للدكاترة المرتبات مش بطالة , على  العموم أنا محتاج أشتغل , من ساعة ما رجعنا من الأمارات و انا خالى شغل , عاوز أحل عن نافوخك شوية

إيمان : يا حبيبى خاليك جمبى كدة على طول

حسين و هو يضحك : و هناكل منين

إيمان : الحب يا سيحس

حسين : مادام قولتى سيحس أخلع انا بقى عشان أعمل شوية مكالمات و ترتيبات

أستيقظت رانيا من نومها فى ساعة متأخرة من اليوم كعادتها و أول شىء فعلته أنها ألتقتط تيلفونها البلاك بيرى و أخذت تتصفح الرسال على شبكة التواصل الأجتماعى التويتر و تقراء ماذا يكتب أصدقائها و ماذا يعلقون عن و كالعادة لم تجد جديد , الحديث عن السياسة و عصام شرف و أعتصامات ألخ ألخ , تركت التليفون جانبآ و نهضت إلى المرآة نظرت لنفسها ببؤس و التعب ظاهر على ملامحها من كثرة السهر أمام جهاز الكمبيوتر ثم خرجت من غرفتها و تجولت داخل الشقة ولم تجد أحد فنادت على أمها فلم ترد و نادت على ميدو أخوها الغير فلم يرد فقررت عمل نيسكافية بنفسها على غير العادة فتجهت إلى الطبخ و فى أثناء أعدادها للنيسكافية سمعت صوت الباب يفتح و كانت الخادمة أمينة

رانيا بلهجة حادة معاتبة  أمينة : كنتى فين يا ست هانم ؟

أمينة : الهانم قالتلى أنزل أشترى حبة حاجات من السوير مركت

رانيا : وطبعآ أنتى ما صدقتى عشان تشوفى الواد زكى بتاع السوبر ماركت و تعملى فيها عبد الحليم حافظ و زبيدة ثاروت , صح

أمينة : لا والله يا ست هانم أنا جبت الحاجة و رجعت على طول

همت رانيا أستكمال مسلسل التوبيخ لأمينة ولكن التليفون أنقذ أمينة من حوار التوبيخ اليومى الذى تستمتع به رانيا إلى أفصى حد

رانيا : جايالك تانى مش هسيبك يا أمينة , خالصى النيسكافيه و هاتهولى على الأوضة

أمينة و هى تتنفس الصعداء : حاضر يا ست هانم

ألتقطت رانيا التليفون و وجدت الأسم كريم البندارى فأبتسمت و فتحت الخط

رانيا : بيبى

كريم : حبيب هارتى , صباح الفل يا بيبى , ها ؟ هاتعملى أية النهاردة ؟

رانيا : معرفش يا كوكى بس بفكر أكلم لميس و نروح الكوافير نظبط التظابيط

كريم : كوافير تانى , هو انتى مبتزهقيش من أم الكوافير دة , سيبيك تاعالى نروح فيلم فى سيتى ستارز

رانيا : هو فى أية فى سيتى ستارز

كريم : فيلم توم كروز الجديد

رانيا : مبطيقهوش يا كريم توم كروز القصير القوزعة دة

كريم : هو انا بقولك تنامى معه , دة فيلم يا بيبى

رانيا : أحترم نفسك يا كريم , أيه تنامى معه دى ؟

كريم : متقفشيش بس كدة  , أية ؟ أعدى عليكى ؟

رانيا : خلاص لما توصل تحت البيت رنيلى هنزل على طول

________________________________

 لم يمضى الكثير من الوقت حتى ظهر أسم كريم على التليفون المحمول الخاص برانيا و هى لاتزال تستعد أمام المرآة و تتزين , و فى الأسفل كان كريم فى أنتظارها داخل سيارته حديثة الطراز صغيرة الحجم و بصحبته خالد صديقه فى الجامعة الأمريكية

كريم : يا دين أمى البنات و الحسوكة , دة انا مكلمها من ساعتين , مش هنلحق حفلة 6 كدة و أبويا هيطلع عينى لو روحت متأخر

خالد : فكك من حوار رانيا دة , مرديتش عليا فى الكلام إللى قولتهولك , عاوزك معانا فى حركة الأشتراكيين الثوريين

كريم : يا عم انا مش بتاع حركات و تنظيمات و ندوات و هبل , انا أصلآ نزلت معاكم يوم 25 كدة ترويش مش عشان ثورة ولا زفت

خالد : طيب بص ؟ متردش عليا دلوقتى , أصبر بس لما تقابل ناس من الحركة و تتكلم معاهم و أحكم , فى كتير منهم عندكم فى الألمانية

كريم : برضو مصمم , قشطة شغال , عامل أية بقى مع صحبتك

خالد : تمام , بس مش عارف كدة شكلها دخلة على جواز و فيلم هندى انا ماليش فيه , ثم مش عارف هى مستعجلة على أية

كريم : فكك من أمها , تعلى عندى الألمانية , عندنا حريم لوز

خالد : طيب أنت أية نظامك مع رانيا ؟

كريم : عادى يعنى أصدقاء , بحاول أظبط بس رومانسية قوى و انا مبستحملش بصراحة  جو عبد الحليم دة و أيهاب توفيق , انا أحب أدوس على طول , بس محتاجة وقت

خالد : مظنيش رانيا من النوع دة

لم يكد يكمل كلمته حتى ظهرت رانيا قادمة من أما بيت العمارة التى تسكن بها و تبدو من بعيد و كانها لا تسير على الأرض بل تلمس الأرض لمسآ و شعرها البنى الدكن يغطى نصف و جهها و مظارة الشمس التى تخفى نصف جمال وجهها و قوامها الممشوق الذى تعلم  جيدآ كيف تجعله فاتن تحت البدى و الجينز , فكانت تبدو من بعيد و كأنها نجمة من نجوم هوليود .

خالد : يا دين أمى على البت دى , دة أنت عاوز 100 سنة ضوئية عشان تعرف تبوسها

كريم و هو فاغر فمه من جمال المشهد : أية ؟

خالد : أنت مش معايا أصلآ

وصلت رانيا إلى السيارة وسط زهول الشابين و كانت ترى ذلك فى عيون كريم وخالد و كعادة البنات سألتهم و كأنها لا تبالى

رانيا : مالكم ؟ مبلمين لية ؟

كريم : مفيش , بس أول مرة أشوفك كدة يعنى , دائمآ لابسة لبس الميكانيكى , دة  انا كنت متوقع تستلفى منى لبس فى يوم من الأيام من كتر ما لبسك ولادى

رانيا و هى تضحك  ضحكة خفيفة زادتها سحرآ و جمالآ : دى أقل حاجة عندى , أطلع يالا , لميس مستنيانا عند السنيما , هاى خالد عامل أية ؟ و صحبتك أزيها

خالد : مفيش , بفكر أفركش , دخلت فى فيلم الخطوبة و ال….

لم تدعه رانيا يكمل كلامه : أخيييييييييي على البنات السيس , خطوبة من دلوقتى؟ فين الحب و المشاعر و الرومانسية

خالد : والله يا رانيا مش حرمها من الحب خالص , طول الوقت مشاعر و احاسيس و ورد و شعر و أفلام عربى , مدلعها على الأخر

رانيا و هى تنظر إلى كريم : على الله الحلاليف تسمع , الكلام ليكى يا جارة

كريم : أحم , الطريق زحمة التنين الأورجوانى

رانيا : أيوة أيوة أعمل فيها من بنها

وصل الأصدقاء إلى سيتى ستارز و كانت فى أنتظارهم لميس صديقة رانيا و انطلق الجميع إلى السنيما و داخل صالة العرض و الجميع منهمك فى مشاهدة الفيلم نظر كريم إلى رانيا و دون أن تلاحظ مد يده و بداء يتحسس جسدها فما كان منها إلا أن ……..

 

يتبع  

 
2 Comments

Posted by on May 27, 2012 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , ,

 
%d bloggers like this: