RSS

الأسوء و الأفضل فى حالة فوز شفيق أو مرسى

07 Jun

لابد أن يعى الجميع أن لعبة السياسة فى مصر هى فى نهاية الامر لعبة المصالح و القوى و كل شىء يتم حسابة بتدخل قوى و مباشر من القوى العظمى الوحيدة فى العالم ” من الناحية الدنيوية ” و هى أمريكا , فالمجتمع الدولى عبارة عن مجموعة من الأصدقاء يعيشون فى شقة واحدة مغلقة , مساحتها و مواردها ثابتة , هناك من يأخذ الغرفة الأفضل و الموارد الأفضل و من له السيطرة و اليد العليا داخل الشقة و هناك من يكون مقرب من زعيم الشقة و هناك من يأخذ الفتات و القليل , ليس عيبآ أن نعلم حجمنا كدولة بين الدول و ان نتحرك على هذا الأساس و لا أفضل نظرية أن الاخر هو السبب فى وضعنا بل أعتقد أنه نحن من نحدد موقعنا بتقبل أشياء و رفض أشياء و التى فى نهاية الامر تعود إلى القوة , و قوة هذا الزمن فى العلم و ليس العدد , إن كنت تمتلك العلم فبأمكانك أختراع منتجات يشتريها العالم و تقوى وضعك الأقتصادى مما يعزز قوتك و بالتالى تحصل على مساحة أكبر من النفوذ داخل الشقة .

هذة المقدمة فقط لكى يكون الجميع على علم أننا لسنا من يختار بنسبة 100% أسم الرئيس القادم بل هناك مصالح و حسابات اخرى و كان هذا واضح فى سفر الأخوان بقيادة خيرت الشاطر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكى يطمئن العم سام و كذلك رحلتهم إلى دول الخليج كل هذة الزيارات كانت من أجل الحصول على رضا المجتمع الدولى حيث تأتى ترضيته فى المرتبة الأولى قبل ترضية الشعب المصرى المنقسم على نفسه من أعلاه المثقف الواعى و شبه مغيب من أسفله البسيط البعيد عن الحياة السياسية .

هنا يأتى أحتمالان , فالنفرض جدلآ انهم متساويان فى الفرص 100% , الفريق شفيق أو الدكتور مرسى , كلاهما نتاج طبيعى للحالة المصرية , فالأول مرشح المؤسسة العسكرية الحاكمة لمدة 60 سنة و تريد أن تزيد فى فترة حكمها و الثانى هو مرشح جماعة تعمل فى الشارع طوال 80 عامآ للحصول على مساحة على الأرض و التى نجحوا فعلآ فى خلق كتله تصويتية لا بأس بها .

فى حالة فوز شفيق  :

الأسوء : و هو عودة نظام مبارك كاملآ بعد أسترداد عافيته و أزرعته الأمنية المتعطشة للثأر ممن سلبهم رجولتهم و جعلهم يشعرون لأول مرة بحجمهم الحقيقى و بالتالى فالموضوع بالنسة لهم هى معركة أسترداد كرامة و أسترداد رجولة على العدو الوحيد و هو الشعب المصرى الذى لابد ان يعاملهم بخوف , و لماذا بخوف ؟ لأنهم لا يمتلكون لا العلم ولا الأدوات للتعامل مع المجتمع بحرفية شرطية تمكنهم من فرض الأمن , و ذلك ليس بالشىء العجيب فى مجتمع تقريبآ كل المهن و كل الشركات لا تتبع الأسلوب الأحترافى فى التعامل و كذلك جهاز الشرطة , فهذا أمر طبيعى أن تعتمد الداخلية على الشىء الوحيد التى تجيده لفرض الأمن و هو سلاح الخوف لذلك لم يحصل أى ضابط على حكم فى قضية قتل المتظاهرين و لن يحكم على اى منهم لأن فى حالة حصول اى ظابط على عقاب فلن يجروء أى ظابط أخر أستخدام الأداة الوحيدة لفرض الأمن و هو  القمع

عودة نظام مبارك الأقتصادى بكل ما فيه من فساد بل ربما يكون أكثر شراسة فقط لأظهار نجاحة فى أستعادة زمام الأمور و السيطرة على الأقتصاد و عودة الفساد على كل الأصعدة , و يجب أن يكون فى الحسبان أن الفساد لايزال فى كل مكان تقريبآ ولكن يتحرك على أستحياء و لكن فى حالة عودة شفيق فذلك سيكون بمثابة أشارة الأنطلاقة الثانية لعصر الفساد المالى و الأدارى فى مصر و عودة سيطرة رأس المال على العمال و الموظفين و عودة برنامج الخصخصة بقوة و أستمرار الفساد فى المؤسسة القضائية بعتبار أن النظام قد عاد شبابآ من جديد .

كل هذا ستكون نتيجته ثورة أخرى و أخشى أن تكون ثورة عنيفة يموت فيها أضعاف أضعاف من ماتوا فى الثورة الأولى و هذا السيناريو  أكيد بسبب زيادة وعى الشارع و بسبب زيادة أعداد الشباب المتحمس المندفع فى المجتمع  و كذلك الخبرة التى حصلوا عليها طوال الفترة الماضية منذ عزل مبارك عن كرسى الحكم و أيضآ ستكون المواجهة دامية جدآ بسبب تمسك الأمن بأسلوب القمع و أستخدام القوة المفرطة لعدم السماح بتكرار سيناريو 25 يناير و 28 يناير , و أظن ان أساليب الأمن تتطور فى قمع  المتظاهرين و كذلك الشباب سوف يتطور أسلوبهم و لكن لم يظهر بعد الأسلوب الجديد الذى فى الأغلب لن يكون سلمى .

الأفضل : و  هو نجاح شفيق” بالتزويرطبعآ ”  و ذلك لأظهار النتيجة للبيت الأبيض أن الشعب هو من أختار أحمد شفيق بطريقة ديمقراطية ولا داعى لتسليم مفتاح مصر إلى جماعة أصولية  و هى الأخوان و ذلك حتى لا تكون خطر على أسرائيل , و فى حالة فوز شفيق فى أفضل الظروف  يسكون عند النظام ثلاث جبهات للحرب , المجتمع الدولى و الصندوق سيكون كافى بالنسبة له حتى يرتكن البيت الأبيض إلى المؤسسة العسكرية مرة أخرى و يعطى ظهره للأخوان و الجبهة الثانية هى الطبقة السياسية المثقفة التى لا تتعدى بضع مئات او ألاف يمكن السيطرة عليهم بالقتل او الحبس بتهم ملفقة أو النفى بطلب اللجوء السياسى لأى دولة أخرى و الجبهة الثالثة هى الشعب الذى يسهل التعامل معهة بالمنح الأقتصادية و عودة الأمن , و فى تلك الحالة سيعود الأمن كما كان فى عهد نظام مبارك مع زيادة السياحة و زيادة الموارد الأقتصادية من المؤسسة العسكرية الغنية و أستقرار سوق المحروقات كالبنزين و السولار و سيعمل النظام بكل ما أوتى من قوة لتوصيل شعور التحسن الأقتصادى بين المجتمع حتى يفوت على الأخوان الذين سيكون مكانهم المعتقلات أى فرصة لتحريك الشارع مرة أخرى ضد النظام و يمتلك النظام كل الأدوات لتوصيل الشعور بالتحسن الأقتصادى إلى المجتمع , و فى أفضل الظروف سوف يتم السيطرة على المعدل العالى للفساد مع أستمرار سيطرة العسكر على المحليات و على القضاء , ولكن على الأقل سوف تتحسن الحالة الأقتصادية بسبب رغبة المجتمع الدولى لأستقرار الأوضاع الداخلية فى مصر .

فى حالة فوز مرسى مرشح الأخوان :

الأسوء : و هو سيطرة الأخوان على البرلمان و الحكومة و الرئاسة مما يتيح للأخوان بأنتاج نظام مشابه لنظام مبارك و الحزب الوطنى المنحل و بالتالى تمرير القوانين التى يرون من وجهة نظرهم أنها تخدم الأسلام و المجتمع من تتطبيق للشريعة بكل ما فيها دفعة واحدة دون تدرج , و ستكون المؤسسة العسكرية بأى حال من الاحوال خارج سيطرة الأخوان و لكن السؤال هو هل ستكون بعض الحقائب مثل الأعلام و الخارجية و الداخلية و السلطة القضائية بيد الأخوان ام لا و فى أسوء الظروف ستكون تلك الحقائب خارج سيطرتهم و بالتالى ستكون معركة الأخوان هى الحصول على السلطة كاملة  و المحاولات الدائمة فى السيطرة على سلطات البلد الثلاثة مما يبعدهم عن هدفهم الأساسى و هو الأرتقاء بالمستوى الأقتصادى للبلاد مما يؤدى فى نهاية الأمر إلى حدوث فوضى فى البلاد بسبب أنشغال الخوان بالصراع مع المؤسسة العسكرية للحصول على مساحة أكبر من السلطة و مقاومة العسكرى المستميتة و لو بالقوة او الأنقلاب دفاعآ عن صلاحيات الجيش و المجلس العسكرى , مما يدخل البلاد فى حالة تامة من عدم الأستقرار و الفوضى و ربما تجدد الثورة من جديد أيضآ ضد الأخوان مما ينتج عنه مصادمات دموية يروح ضحيتها الكثير من الشباب .

الأفضل : و هو نجاح مرسى و عقد صفقات مع كل التيارات و الأحزاب لخلق جبهة داخلية قوية تسيطر على سلطات الدولة الثلاث و السماح لكل الأحزاب و التيارات بالمساهمة فى الحياة السياسية بشكل رسمى و مؤثر فى البرلمان و داخل ما يعرف بمؤسسة الرئاسة و بسيطرة الأخوان على المحليات ستتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين و لكن المشكلة ستكون فى السيطرة على رؤس أموال المنتفعين من النظام السابق الذين لا تزال القوة الأقتصادية بيدهم و قدرتهم فى التأثير المباشر على المستوى الأقتصادى للمجتمع .

سيبدء مشروع النهضة الذى يعتمد فى الأساس على الأستثمارات الأجنبية , مما يؤدى إلى التحسن السطحى فى الأقتصاد و سيشعر به المواطن العادى خصوصآ بعد سيطرة الأخوان على المحليات و قدرتهم الرائعة فى التنظيم و تقديم خدمات أفضل للمواطنين و لكن تكمن المشكلة فى الاستثمر الأجنبى الذى يبحث عن الربح المؤقت و الأستفادة إلى أقصى درجة من تدنى الأجور فى مصر و ستظهر مشكلة الأعتماد على الأستثمار الأجنبى فى المستقبل وليس فى القريب العاجل

لو نجح الأخوان فى خلق جبهة موحدة ضد المجلس العسكرى بعد خسارته مقعد الرئاسة سيكون توكيل أدارة مصر الذى حصل عليه من الشعب شرعى بعد موافقة الولايات المتحدة و فى هذة الحالة سيكون موقف العسكرى أضعف كثيرآ من الان مما يترتب عليه أمكانية نزع مزيد من السلطات من المجلس العسكرى أهمها أو أخرها سيطرة الأخوان ” الحكومة ” على وزارة الدفاع و هذا الوضع مستبعد جدآ ولكنه يمكن تحقيقه

المشكلة الرئيسية فى حالة فوز مرسى هو سيطرة الفلول على مفاصل الأقتصاد فى مصر و هناك نوعان من الفلول , من سيحاول جاهدآ حجز مقعد بالقرب من الأخوان للحصول على بعض الأمتيازات و هذا النوع لا خوف منه و البعض الأخر سوف يحارب الأخوان عن طريق خلق العراقيل فى طريق الأصلاحات الأقتصادية التى سوف يحاول الأخوان تنفيذها فى الأقتصاد المصرى و هنا يجب أن تظهر مهارة الأخوان و النخبة فى اتحادهم أمام هذا النوع  من الفلول  .

محاولة تتطبيق الشريعة بصورة تدريجية حتى لا يصاب المجتمع بصدمة و حتى لا تفلت الأمور داخل البلاد و هذا ما يتمناه الفلول و أعضاء المجلس العسكرى بعد خسارتهم مقعد الرئاسة , فيجب التعامل مع هذا الملف بمنتهى المهارة و الحكمة من ناحية الأخوان

أستمرار السياحة كما هى و محاولة نقل أعتماد الدخل القومى على السياحة بالتدريج و إن نجح الأخوان فى فعل هذا ستتحرر مصر من سلطة السائح الاجنبى و سوف تفرض الشروط السياحية التى تريدها خصوصآ إن السائح لا يأتى إلى مصر من أجل الخمر أو عادات يستطيع ان يفعلها فى بلده بل من أجل الشواطىء و درجة الحرارة المعتدله طوال العام و الأثار التى لا تتوفر عند أحد غير مصر

 
Leave a comment

Posted by on June 7, 2012 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: