RSS

معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

15 Nov

ترك الصبى شنطة المدرسة بجوار باب الشقة و أنطلق إلى غرفته يبحث عن ملابس كرة القدم و الأصوات ترتفع من خارج المنزل أحمد …. أحمد …

يطل من شباك غرفته و يقول لأصدقائه : يا إبنى أستنا  بدور على الجزمة ونازل

يلتفت إلى داخل الغرفة  يجد والدته تقف عند باب الغرفة مبتسمة و هى تحمل الحذاء الرياضى فى يدها لأبنها أحمد و تقول : يا إبنى أقعد كولك لوقمة

يرد أحمد و هو  يرتدى ملابسه الرياضيه فى عجلة : معلش يا أمى أحنا رايحين نلعب ماتش مهم فى مركز شباب أسيوط , دة النهائى يا أمى

ثم يقبل رأسها و ينطلق مسرعآ لملاقة أصدقائه تحت المنزل و تذهب أم أحمد إلى الشباك تراقب أبنها من الشباك و هو يبتعد شيء  فشيء نهاية شارع

أحمد عبد الكريم   23 سنة       محكوم عليه 5 سنوات فى السجن الحربى لتواجده بجوار سفارة العدو الصهيونى

معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

وقفت الأم تنتظر خروج أبنها من غرفة العمليات , الجميع جالس فى أنتظار خروج الدكتور فى مستشفى دمشق فى المهندسين , الجو متوتر و الأعصاب مشدودة , يخرج الدكتور من غرفة العمليات و ينذع عن وجهه واقى الفم الخاص بالأطباء و يبتسم الأبتسامة المعهودة التى تبعث الطمئنينة و الأمان , ولكن لم تكن هذة الأبتسامة كافية لتدخل الأطمئنان إلى قلب الأم  فسألته عن أبنها النائم فى غرفة العمليات

الأم : إبنى عامل أية يا دكتور طمنى

الدكتور : متقلقيش حضرتك أبنك زاى الفل , الحمد لله لحقنا الزائدة فى أخر لحظة و هو دلوقتى نايم  , شوية و هيفوق من البنج , ممكن تكلموه بس بلاش دوشة , شخص واحد بس مسمحله بالتواجد مع المريض

لم تهداء الأم حتى خرج أبنها من غرفة العمليات و قلبها ينفطر خوفآ على أبنها الوحيد و ظلت بجوار سريره حتى فاق من تأثير المخدر و نظر حوله و قال : ماما

الأم : فادى حبيبى أنا هنا جمبك

فادى : عاوز أشرب

الأم : حاضر يا حبيبى

و تحضر  الأم الماء و تساعد فادى على الشرب و تسند رأسه بيدها و تشربه الماء باليد الأخرى ثم تضع رأسه على السرير مرة أخرى بمنتهى الحنان و هى تحاول أن تخفى دموعها التى هربت رغمآ عنها لتسقط قطرة على يد فادى الذى نظر إليها و قال : متخفيش يا أمى أنا الحمد لله دلوقتى متخفيش عليا أنا بسبع ترواح

أبتسمت الأم و هى تبكى فى نفس الوقت على وليدها طريح الفراش

فادى الصاوى     19 سنة      تم تحويله إلى محكمة أمن الدولة طوراىء  بسبب  عمله  فى الشارع المجاور للسفارة الصهيونية

معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

 

أخذ الأخ الأصغر مارك يهز أخيه الكبير مايكل صباح يوم الأحد ليوقظه و مايكل يصر على عدم النهوض فيذهب مارك إلى الحمام و يضع بعض الماء البارد فى كوب و يعود إلى غرفه أخيه و يسكب الماء فوق راسة و ينطلق يجرى داخل الشقة و تستمر المطاردة إلى أن يظهر الأب الأستاذ نبيل لوقا  و يأمرهم بالتوقف فيشتكى له مايكل فعلة أخيه

مايكل : مش شايف يا بابا مارك دلق عليا الماية و أنا نايم

الأستاذ نبيل : معلش أخوك و بيهزر معاك يالا أجهزوا عشان نلحق القداس

عاد الصبيان إلى غرفتهم و قاموا بترتيب غرفتهم و لبس ملابسهم أستعدادآ للذهاب إلى قداس الأحد , تجمعت الأسرة كلها فى غرفة الطعام و قاموا بتلاوة الصلاة ثم بعد الأنتهاء من الطعام تحركوا جميعآ إلى الكنيسة للحاق بقداس الأحد , جلس الأب و الأم  يستمعون إلى القس و هو يتلوا الصلاوات  فى خشوع و تركيز ولكن مايكل كان مشغول بفتاة ترتدى ثوب أبيض فى نهاية البنش تحمل فى يدها كتاب تقرأ منه الصلاة مع القس فأعطت لها الأضائة الخافته فى المكان و الشموع المضائة من خلفها صورة ملائكية , لاحظ مارك أنشغال مايكل بالفتاة فوكزه لكى يعود إلى التركيز فى الصلاة ولكن لم يعره مايكل أدنى أهتمام فهمس مارك فى أذن أخيه و قال

مارك : هقول لماما أن أنت بتحب هالة بنت الجيران

مايكل : هموتك لو فتحت بوئك بكلمة  , و أنسى بقى أنك تلعب بالأتارى بتاعى إللى جالى فى عيد ميلادى من عم مرقص

مارك : خلاص خلاص , وأنا مالى يا عم

مايكل نبيل    24 عامآ  حكم عليه بالحبس ثلاث سنوات فى  السجن الحربى بسبب كتابة رأيه الشخصى على الأنترنت

 معآ نوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين

 
Leave a comment

Posted by on November 15, 2011 in قصة قصيرة, قصص, مقال

 

Tags: , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: