RSS

السائحة ……. الحلقة الثامنة

12 Aug

وصل أحمد إلى محطة الأتوبيس فى شرم الشيخ فى الساعات الأولة من الليل تقريبآ فى حدود الساعة الثامنة و حاول عبثآ أن يجد ميكروباص يأخذه إلى الفندق فلم يجد فسأل أحد العمال  المنتظرين معه على الطريق .

أحمد : هو فين الميكروباصات ؟ كلهم ماتو ولا أية

أحد العمال : سمعت أن قبيلة طايع خطفت خواجة النهاردة الصبح و أمن الدولة أتنجنن على البلد كلها , أكيد بيفتشوا الميكروباصات عربية عربية

أحمد : هو قبيلة طايع دى مش هتهمد بقة

أحد العمال : أمن الدولة ماسك منهم كتير عشان الأسلحة إللى بتتهرب من السودان عن طريق شرم الشيخ للغزاوية , أصل أمن الدولة وظفته الأولى هى حماية بلدنا الحبيبة أسرائيل

أحمد : يحرق أسرائيل على أمن الدولة على غزة على الفلسطينيين على المصريين على البدو على قبيلة طايع  , انا ماشى

و أنطلق أحمد سيرآ على الأقدام إلى الفندق و عندما أقترب من بوابة الفندق الخارجية شاهد سيارة تتوقف أمام سائحة أجنبية و نزل منها بدوى يحاول جذبها من يدها بالقوة و هى تحاول الهرب و تصرخ , ترك الشنطة التى كان يحملها و أنطلق لأنقاذ الفتاة فهجم على البدوى و أسقطه أرضآ و بدأ صراع ضارى بين الرجلين فى حين أتجهت السائحة إلى حجرة الأمن الذى كان سمع صوت صراخها و  كان يضع مسدسة و يتجه خارج الغرفة تحدثت أليه بلأنجليزية :

كاترين : المساعدة

الأمن بلغة عربية و للهجة صعيدية و هو يشاور إلى الغرفة : أدخلى جوه , أدخلى أدخلى

كاترين فهمت أنه يطلب منها الدخول إلى الغرفة فدخلت و أنطلق فرد الأمن إلى الخارج و هو شاهر مسدسة فوجد أحمد يصارع الرجلين و كادا أن يفتكى به لولآ ظهور فرد الأمن و أطلق عيارين فى الهواء , فتركا البدويان أحمد أرضآ و دخلا إلى السيارة و أنطلقا هاربيين , توجه فرد الأمن إلى أحمد لكى يطمئن عليه .

الأمن بعد أن أحضر شنطة أحمد الملقاة على الأرض : أنت كويس يا أحمد ؟

أحمد و هو يحاول إيقاف الدماء السائلة من رأسه : انا تمام بس ولاد الكلب دول هربوا , هى فين الخوجاية

الأمن : فى الأوضة بتاعت الأمن متقلقش , هى تمام المهم نوقف الدم اإللى نازل من رأسك دة

أحمد : هو الجرح كبير

الأمن : لا بسيطة بس محتاج مكروكروم  و تبقى تمام

أحمد و هو يسير بجوار فرد الأمن متجهين إلى الغرفة : هم ولاد طايع دول برضو ؟

الأمن : شكلهم كدة , أمن الداولة قالب عليهم الدنيا و هما رسهم و ألف سيف يطلعوا الرجالة إللى الحكومة مسكاهم

و صل الرجلين إلى الغرفه و كانت كاترين جالسة فى حالة هلع بعد ما حدث و قامت عندما رأت أحمد ينزف دماء لتجلسه مكانها و سألت فرد الأمن بالأنجليزية : هل لديك أسعافات أولية ؟

لم يفهم فرد الأمن ما قالت كاترين فنظر إلى أحمد الذى قام بالترجمة : بتسألك إذا كان عندك قطن و شاش و كدة

الأمن : أيوة أيوة , عندى

و فتح أحد الأدراج و أخرج بعض القطن و الشاش و المكروكروم و أعطاهم لكاترين التى أخذتهم و بدأت تطهر الجرح لأحمد و تضع القطن و الشاش بأحتراف و كأنها فعلت هذا طوال حياتها , و فى المقابل أحمد كان مهتم بأمور أخرى فكان كأى رجل يشاهد أمرأة جميلة يقوم بالنظر إلى كل جزء من جسدها من أخمص قدمها إلى عينيها الزرقاوين الجميلتين و شعرها الطويل الكستنائى اللون و هى تحاول مرارآ و تكرارآ أن تزيحه من أمام عينيها بسبب نعومته لكى تتمكن من رؤية الجرح  .

فتحدث أحمد إليها بلأنجليزية : أنك تستخدمين هذة الأدوات بشكل جيد

كاترين :كنا  ندرس فى المدرسة كل عام كيف نقوم بلأسعافات الأولية , فتجد كل الألمان يستطيعون التصرف فى مثل تلك المواقف

أحمد : نحن نتعلم فى المدرسة طوال العام كيفية شرب الشيشة

كاترين و هى لا تبتسم لدعابة أحمد و فى قمة التركيز : لذلك عندكم أفضل شيشة

أحمد : أفضل شيشا عندنا فى البلدة , هنا مجرد دخان فى الهواء

كاترين و قد أنتهت من تنظيف الجرح و وضع القطن و الشاش حوله : الأن يمكنك الذهاب , شكرآ لأنقاذك لى و لا أعرف كيف أرد لك الجميل و لكنى على موعد فى نعمة باى و قد تأخرت

خرجت من الغرفة متجهة إلى الفندق داخل القرية فلحق بها أحمد بعد أن شكر فرد الأمن و أخذ حقيبته

أحمد : أظن أنه من الأفضل أن تعودى إلى الفندق و تتصلى بشرطة السياحة لتحكى لهم عن الواقعة

كاترين : أفضل أن لا أفعل , لا أريد مشاكل فى بلد أجنبى , أنها أيام و سوف أغادر

أحمد : و تقولين عن مصر أنها بلدة خطر  و بها أرهاب

كاترين : بل بالعكس , سوف أحكى عن أبطال مصر الذين أنقذونى و عن مغامرتى , الكثير يدفعون الأموال فقط للحصول على أى مغامرة تخرجهم من حياة الملل فى أوروبا  و أنا حصلت عليها مجانآ

أحمد : أتمنى أن تفعلى ذلك و لكى أكون أتممت ما بدأت , لا بد أن أصحبك إلى المكان التى أنتى ذاهبه إلية

كاترين : لا أريد أن أثقل عليك

أحمد : أبدآ , أنه واجبى أتجاه بلدى

كاترين : شكرآ جزيلآ ولكننى أفضل أن أذهب بمفردى , فقط أريد سيارة أجرة , أنا كنت فى أكثر بلاد العالم خطورة و مع ذلك كنت أتصرف بمفردى ولا أخاف شىء , نيويورك و ريو دى جانيرو  يحدث فيهم أكثر من ذلك و مع ذلك كنت اتحرك بمفردى

أحمد : كما تشائين لا أريد ان أثقل عليكى

دخل أحمد إلى الفندق و بصحبته كاثرين فما أن ظهر فى بهو الفندق حتى أستقبله أصدقائه العاملين بحفاوة بالغة ولاحظت كاترين كم الحب الذى يحظى به أحمد بين العاملين ولكن كعادة الألمان , لم تهتم بتلك الأمور , فهو فقط تلاحظ ولكن لا تظهر , و تمنت لو أن تلك المشاعر الدافئة توجد بين موظفين شركتها , أنها حقآ مشاعر جميلة تجعل قسوة ساعات العمل تمر سريعآ , لم يضيع أحمد وقت طويل فى التحدث مع زملاء العمل و ذهب إلى موظفة الأستقبال و طلب منها سيارة أجرة و أخبرته أنه توجد سيارة فى الخارج مستعدة للذهاب إلى خليج نعمة و بالفعل أستقلت كاترين السيارة و طلب من السائق أن لا يتركها حتى يأتى من هى ذاهبة للقائه و أعطى بعض المال للسائق لكى لا ينسى .

أنطلقت السيارة الأجرة تشق الطريق إلى خليج نعمة و كان علاء بالفعل فى أنتظار كاترين عند الموقف المخصص لسيارات التاكسى و ما أن رأى كاترين حتى رسم على وجهة أبتسامة و  قبل كاترين على خديها و سأله

علاء : ماذا أخرك كل هذة المدة ؟

كاترين : تعرضت لحادث بسيط

علاء و هو يحاول أظهار الأهتمام : ماذا حدث ؟ هل أنتى بخير

كاترين فى لا مبالاة : لا شىء كبير , المهم ماذا عن رحلة الغطس

علاء : أولآ أحب أن أعرفك على صديقى و  مدير مركز الغطس و الرحلات , عيسى , هو يعمل أيضآ مع فى الفندق

كاترين  و هى تسلم على عيسى : نعم لقد رأيته , أهل بك

علاء : هيا بنا نجلس فى أحد المقاهى , حيث مكان ألتاقى بكل الأصدقاء , أنها مقهى جميل سوف تحبيه

كاترين و هى ترى المكان من حولها : انه فعلآ مكان جميل , أشعر أننى فى كان فى فرنسا أو إبيزا فى أسبانيا , المكان هنا فعلآ أكثر من رائع , لم أن أتوقع أن يكون هناك مثل هذا المكان فى مصر

و  صل الثلاثة إلى مقهى فى منتصف ممشى خليج نعمة و طلب علاء البيرة للجميع و شيشة له و لعيسى

علاء : أتريدين أن تجربى الشيشة ؟

كاترين : أنا لا أدخن , معذرتآ و لكنى أعتبرها حماقة

علاء : بسبب انها حماقة فنحن قررنا أن نتخلص من كل التبغ بالحرق , هل تساعدينا فى التخلص منه ؟

مرة ثانية لم تفهم كاترين الدعابة و لكنها شعرت أنها لا بد أن تبتسم لأن علاء يبتسم

كاترين : أريد أن أعرف أكثر عن رحلة الغطس

علاء بالعربية : إية النظام يا عيسى , عايز رحلة هدفع أنا الفلوس ….. إية النظام ؟

عيسى : أنا مفيش عندى مشكلة عدة الغطس تحت أمرك , دى بتعتى و انا مش هكلفك كتير , المشكلة فى الغطاس إللى هينزل معاها , أكيد عاوز فلوس

علاء : متشوف الواد وليد ولا كريم يطلعوا الطلعة دى

عيسى : يا كبير أنت عرفهم , اليهود نفسهم مبيخدوش منهم ولا حق ولا باطل و ميتين على القرش

فى هذة اللحظة رن جرس تليفون  عيسى و نظر عيسى بفرح لعلاء و لكن علاء لم يفهم

عيسى : حبيب هارتى , أبو حميد , أنت فين ؟

أحمد على الطرف الأخر  و هو فى الفندق : أزيك يا عيسى , وحشنى يا معلم , أنت فين ؟؟ أشوفك أمتى عشان نظبط موضوع الشغل , أنا جايلك مخصوص

عيسى : والله أنت إبن حلال يا أحمد , فى رحلة بكرة لدهب , جروب خواجات طلعين يغطسوا فى البلو هول و أنت أجدع من يغطس فى البلو هول , أنت معانا بكرة يا معلم , شوفت , تظبيطة فى الجون أهه

أحمد : بكرة الساعة كام

عيسى : حظبط و أكلمك , أدينى بس نص ساعة و انا هقولك على كل التفاصيل

علاء : فهمتك يا قرد , هو دة  ,  أحمد يغطس بيها مجانآ , عشان يعرف يهرب منى  الفلاح

عيسى : بالهداوة يا كبير , مش عاوزينه يهرب مننا

كل هذا و كاترين لا تفهم ماذا يحدث فنظرت لعلاء الذى أبتسم إليها بدوره و قال

علاء : لقد وجدنا رحلة لكى فى الغد الباكر إلى مدينة دهب , تبعد عم شرم 100 كيلو متر و بها أماكن رائعة للغطس و بها البلو هول المشهور

كاترين : لم أسمع بهذا المكان من قبل و لكننى اريد ان أزوره و أغطس هناك إذا كان بهذة الشهرة , كم سوف تتكلف الرحلة ؟

علاء : انها هدية منى

كاترين : شكرآ جزيلآ لكرمك و لكنى أتحدث بجدية , كم تتكلف

علاء و هو يحاول أقناعها : أنها فعلآ هدية منى لكى , يمكن أن تعتبريها بداية صداقة بيننا أو ترحيب بكى لزيارتك الأولى لمصر

كاترين بحدة و هى تفهم ماذا يريد علاء جيدآ : إذآ لن أذهب إلى هذة الرحلة و شكرآ جدآ لوقتكم

علاء   : أو او او اوووو , هدئى من روعك , لم أكن أقصد غير أن أكون كريمآ ’ إذا كنتى تصريين فسوف تكلفك الرحلة 150 يورو

كاترين : و لكن ذلك أغلى من عرض الفندق

علاء : الفندق يعرض غطسة واحدة و  امام شاطىء الفندق , أما هذة الرحلة فنحن سنسافر إلى مدينة أخرى   و سنقضى اليوم بالكامل هناك و  هذا السعر للتنقلات و الطعام ألخ ألخ …. غدآ الساعة الثامنة صباحآ ستأتى السيارة لتأخذك من الفندق

كاترين : تبدوا رحلة ظريفة , وهو كذلك , أتفقنا , سوف أدفع لك المبلغ غدآ عندما نلتقى

علاء : و هو كذلك

عيسى بالعربية : هكلم أحمد أظبط معاه و اكلم السواق إللى طالع معانا بكرة بالجروب  الأيطالى يعدى على الفندق بتعها يخدها من من هناك , قشطة ؟ …… بس أنت لية فحتها فى السعر كدة ؟ الرحلة بنعملها بص التمن

علاء : دى بنت كلب , بتمثل عليا , خلاص ادفعى يا روح أمك

عيسى : أللى انت شايفه يا كبير

علاء و هو يبتسم لكاترين : أتفقنا على كل شىء و السعر الذى حصلتى عليه ممتاز , انتى محظوظة أنك قابلتنى

كاترين : شكرآ جزيلآ  , أراك غدآ …… هل يمكن ان توقف سيارة أجرة لى  لتقلنى إلى الفندق   ؟ لقد تأخر الوقت و اود أن أستعد للرحلة غدآ

علاء بدهشة : هل تتركى هذا المكان الجميل و تذهبى للنوم , يمكننا الذهاب إلى الدسكو أن أردتى

كاترين : حققى أود و لكنى أفضل النوم للأستعداد لرحلة الغد

علاء : كما تحبين

قام الجميع و اتجهوا إلى موقف السيارات الأجرة و  أستلقت كاترين أحداها و هى لقول لعلاء

كاترين : أراك غدآ

علاء : أراكى غدآ

 
Leave a comment

Posted by on August 12, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: