RSS

السائحة ………… الحلقة الرابعة

02 Jul

أستيقظ أحمد فى اليوم التالى و نظر بجانبه فوجد هذة العجوز  و هو عارى تمامآ من ملابسه , نظر أليها و ترك السرير بحذر شديد لا يريد أن يوقظها , أرتدى ملابسه و ذهب إلى العمل مباشرتآ و هو لا يصدق ما حدث له فى الليلة السابقة , ما زالت رأسه يعصف بها صداع شديد من أثر الخمرة التى شربها فى الليلة الماضية  و لكنه جاهد لكى يقوم بعمله , كان مثل الفتاة التى فقدت عذريتها و يشعر أن كل الناس تعرف ماذا حدث فى الليلة السابقة , هو من جهة أستمتع جنسيآ و هو الذى لم يمارس هذة العملية من قبل و لكن ضميره بأنه قام بمعصيه جعله طوال اليوم على حمام السباحة يفكر فى ما حدث و كيف حدث و لماذا حدث و علاء يراقبه من بعيد على البار .

مر اليوم طويلآ كئيبآً و عاد أحمد إلى غرفته بعد تناول طعام الغداء و هو لا يزال شارد الذهن ولا يعرف إذا كان عمه عرف ماذا حدث أم لا , بينما هو غارق فى كل هذة الأفكار دخل عليه محمد زميله فى الغرفة :

محمد : أية يا أبنى سبتينى و رحت فين أمبارح ؟

أحمد : مفيش قابلت واحد بلدياتى و مشيت معاه

محمد : طيب مش تقول يا عم ؟ أنا فضلت أدور عليك و سألت عليك عمك

أحمد بذعر : عمى ؟ قولتله أية , قول قولتله أيه ؟

محمد : مالك يا أبنى ؟ أتخضيت كدة لية ؟ انا سألته بس , مقولتلوش حاجة خالص , و هو كان عنده خناقة كدة فى الفندق فا مركزش معايا  

أحمد : طيب الحمد لله

و هم محمد أن يتكلم عن مبارة الأمس و لكن صو ت طرقات الباب منعته من الحديث فذهب أحمد  يفتح الباب , و عندما فتح الباب  وجد علاء فى وجهه , فسأله بنبرة صوت غير مرحبة  :

أحمد : علاء ؟ عاوز أية ؟

علاء و هو يبتسم أبتسامة خبيثة : حبيب هارتى أبو حميد عاوزك

ترك أحمد الباب مفتوح ودخل  يسمح لعلاء بالدخول فتقدم علاء بضع خطوات داخل الغرفة فوجد محمد فى الداخل و كأنه رأى شخص يحمل الكثير من الكره له و كذلك أنتفض محمد من على السرير و نظر متحفز فى أتجاه علاء و كأنه رأى الشيطان , لم ينطق أى منهم و لكن توقف علاء على أول باب الغرفه و طلب من أحمد أن يتحدثوا فى الخارج , نظر أحمد لكلا الشابين و لم يفهم و لكنه أحس بشى ما كبير بين محمد و علاء , كره شديد كان يخرج من أعينهم و كأن بينهم تار , فخرج أحمد مع علاء إلى خارج الغرفة و جلسا على أقرب مقعد فى مساكن العاملين و بدأ علاء الحديث :

علاء : أنا أسف يا أحمد على إللى حصل أمبارح لكن أنا كنت خايف عليك بجد , الست دى قادرة و وصله و كان ممكن توديك فى مليون داهية أنا عملت إللى عملته و أنا مجبر بجد

أحمد و هو ينظر إلى علاء بشمئزاز : أنت بعتنى يا علاء , وانا أللى كنت فكرك صحبى  و خايف عليا

علاء : يا أبنى أفهم أنت خسرت أية .. بدل ما أنت واقف زاى العبيط كدة عمال تتفرج على النسوان على حمام السباحة و أنت هتموت عليهم أنا ظبتك مع واحدة أهه , و كمان هتاخد فلوس

و أخرج من جيبه ورقة من فئه ال100 جنية و وضعها فى جيب أحمد

علاء : عود بحاله أهه و كل إللى عملته أنك قضيت ليلة زاى الفل مع ست زاى الفل , بدل ما أنت مقضيها ضرب عشرات فى حمام الفندق ,أنت فكرنى مش واخد بالى ولا أية ؟

أحمد بنظرة دهشة , فلم يكن يتوقع أن يعلم أحد بما يفعله فى الحمام من ممارسة العادة السرية

 علاء : و ليك عليا أن ال 100  جنيه دى ممكن تكون 200 و 300 و أكتر بس فتح مخك معايا

أحمد و هو يخرج الورقة ب 100 جنيه من جيبه و هو لا يصدق نفسه : أيه دة ياعنى أنام مع النسوان و أخد فلوس كمان ؟

علاء و هو يشعر بأنه تمكن من أحمد كما يتمكن العنكبوت من فريسته عندما تقع فى الشباك فبداء يغزل خيوطه حول أحمد و يلقى كثير من الوعود ليجعله لا يقاوم أفكاره  الشيطانية و فعلآ بداء السمم يتسرب داخل قلب و عقل أحمد

علاء : يا أبنى دة أنت هتاخد فلوس و هعلمك أنجليزى و أنت مع الأجانب هتلقط منهم اللغة و شغلانه الحمام دى هتغيرها و هشغلك على مركب غطس , دة انا هدلعك أخر دلع , والله إللى بعمله دة مبعملوش مع أخويا  

سرح أحمد بخياله بعيدآ وهو يتخيل نفسه على مركب غطس و من حوله الفتايات من كل جانب , فستسلم لكلام علاء تمامآ فتركه علاء فى وسط أحلامه و أخذ منه رقم هاتفه المحمول و أنصرف .

عاد أحمد إلى الغرفه و هو مازال فى حاله الأحلام التى يعيش فيها , فهو يحلم بالكثير و يريد أن يحقق كل أحلامه , دخل الغرفه و كان محمد فى أنتظاره .

محمد : يا علاء انا مش قولتلك تبعد عن علاء دة , الواد دة شيطان , انا أول ما وصلت هنا أتعرفت عليه و نصب عليا فى موبيل و سرقنى دة واد جبان واطى , بيحب الفلوس أكتر من أبوه و أمه

أحمد : انا الموبيل إللى معايا تعبان , مفتكرش أنه هيسرقه منى متخفش يا محمد

محمد : يا أحمد الواد دة شغال فى حاجات مشبوهه , أبعد عنه , دة نصاب

أحمد و هو يدافع عن علاء : انا مشوفتش منه حاجة وحشة

ثم نظر أحمد إلى محمد بتردد و قاله : هقولك حاجة بس أوعدنى أنك متقولش لعمى

محمد : أوعدك

و بدأ أحمد فى سرد ما حدث ليلة أمس منذ أن تركه يشاهد المبارة إلى أن عاد للعمل فى الصباح التالى و محمد يستمع  إلى كل ما حدث و لكنه ليس مستغرب

أحمد : بس يا سيدى , دة اللى حصل من طأطأ ل سلامه عليكم , و كمان أخدت 100 جنية دلوقتى

محمد : الواد دة فعلآ شيطان يا أحمد , أبعد عنه أنه أرجوك , انا عند وعدى , مش هقول لعمك بس أنت لازم تبعد عن الواد دة , أنا كنت بسمع عن إللى بيعمله بس مكنتش متأكد , دلوقتى أنت أكدتلى كل الكلام دة , يا أحمد خاف ربنا و خاف على نفسك , الطريق دة طريق غلط و أخرته و حشه

أحمد : أنا مش صغير و مش عاوز نصايح , أنا بحكيلك عشان أنت صحبى , لكن هتعملى فيها شيخ , لا انا عندى عقل و بعرف أفكر , 100 جنيه عشان أنام مع النسوان , و كمان هيعلمنى عنجليزى و هيشغلنى على مركب غطس , دة حلم ولا حلم يا ولاد

أستمر محمد فى محاولات مستمرة لكى يقنع أحمد بالعدول عن هذا الطريق و لكن كان تمكن السم تمامآ من عقل أحمد الغض النقى , فيأس محمد من محاولات الأقناع و طلب منه أن يأخد باله من نفسه لأن هذا الطريق خطر علية , لم يهتم أحمد كثيرآ بنصائح محمد و بات الليل يحلم بالمال و النساء و المركب .

و مرت الأيام و أستمر أحمد فى مهنته الجديدة و هى الدعارة , أستمر فى بيع جسده لكل سيدة عجوز تمتلك المال و كان علاء هو القواد الذى يقبض الكثير من الأجانب و يدفع القليل للعاهر و أحمد لا يبالى ما دام يحصل  على المال و كان علاء عند وعده فبعد بضعة أسابيع أستطاع أن يدبر لأحمد عمل على أحدى المراكب التى تقوم بتعليم الغطس و ذلك ليس لتقديم الطعام فقط ولا الأهتمام بمعدات الغطس فقط , بل من أجل تقديم خدمات أخرى  و هى الخدمات الجنسية على سطح المركب فكان علاء ينظم رحلات جنسية جماعية على المراكب التى تذهب لعرض البحر و كانت دائمآ هذة الرحلات للعجائز من كل الجنسيات .

………………………………………………………………..

 

أستقلت كاترين الطائرة المتجهه إلى القاهرة , فقد أختارت أن تزور القاهرة أولآ لتشاهد الأهرامات و تجوب شوارع القاهرة العتيقة فوق الجمل , و كانت تحاول أن تزيل من نفسها رهبة السفر الطويل عبر الصحراء لمشاهدة الأهرامات , كانت تخشى من أن تضل الطريق بين الكسبان الرملية و الصحراء الشاسعة , و لكنها كانت تطمئن نفسها بأنه بالتأكيد يوجد شخص مثل أنديانا جونز يمكنه فعل أى شىء و كل شىء , و كان التفكير فى مخاطر الرحلة التى ستقوم بها فى خلال ساعات بعد و صولها إلى القاهرة و قضاء ثلاثة أيام فيها قبل التوجه إلى شرم الشيخ , كان مجرد التفكير يريحها من معاودة الشريط فى رأسها و ما حدث من صديقها الحميم مع صديقتها المقربة للمرة المليون و توقف الشعور الرهيب و الضغط النفسى الذى تشعر به بخصوص هذه المسألة يعتبر شىء جيد لها فى هذة الظروف , فكانت تهرب بالتفكير فى المغامرات التى سوف تواجهها فى أفريقيا حيث انها المرة الأولى التى تزور فيها قارة أفريقيا و بالتحديد مصر التى تحيط بها هالة ساحرة من القصص الخيالية , هى تعرف أنه لا يوجد مومياوات أو أموات تتحرك بالليل و كل قصص الخيال العلمى التى تراها و لكنها كانت بالفعل تخشى المشى فى الصحراء القاحلة لمدة طويلة للوصول إلى الأهرامات و تخشى أيضآ من ركوب الجمل و هو المخلوق الغريب عليها تمامآ فهى كل ما تعرفه أن له ظهر يخزن فيه المياة و لم ترى هذا المخلوق من قبل , فقط على شاشات التليفزيون الذى سوف تفتقده كثيرآ فى مصر , كل هذة الأفكار تمر فى مخيلتها , جمال و صحراء و شموع للأضائة بالليل , حتى وصلت مطار القاهرة فى الساعات الأولى من الصباح و كانت الشمس لم تشرق بعد , فخرجت من الطائرة فوجدت المطار مضاء و منظم على أحدث الطرازات التى تراها فى أوروبا , فقالت ربما هو فقط المطار لأستقبال الزائرين , ثم أستقلت الحافلة و أنتطلقت تشق شوارع قاهرة المعز ليلآ و ترى السيارات و المبانى الحديثة و منظر النيل ليلآ و الأعداد الكبيرة من الناس فى الشارع رغم تجاوز الساعة منتصف الليل بكثير , فسألت أمرأة مجاورة لها فى الأتوبيس , هل هذة هى القاهرة أم هناك خطاء ما , فأبتسمت السيدة و قالت لها:  أنها القاهرة , هل هذة أول زيارة لكى  لمصر ؟  

كاترين : نعم أنها المرة الأولى

فقالت السيدة : هذة هى القاهرة الجميلة ليلآ و لكن نهارآ فهى كاسيرك , سترين غدآ ماذا أعنى بالسيرك

ثم أضافت السيدة : أحب أن أعرفك , انهم هنا لا يستخدمون الجمال للتنقل , فقد كنت أعتقد مثلك عند زيارتى أول مرة

فأبتسمت كاترين و قالت : أنها حقآ مدينه جميلة , أشعر بالسعادة لأختيارى مصر لأقضى أجازتى فيها , أشعر بالراحة

أبتسمت السيدة لكاترين و عادت لكتابها و عادت كاترين لمشاهدة المنظر من نافذة الحافلة و هى سعيدة جدآ

وصلت المجموعة إلى فندق فى شارع الهرم و طلب قائد المجموعة منهم أن يذهبوا إلى غرفهم للراحة من عناء السفر و الأجتماعى فى تمام الساعة الثانية عشر لمن كان مشتركآ فى رحلة الأهرامات لهذا اليوم و بالفعل ذهبت كاترين إلى غرفتها و لكنها لم تنم , لقد كانت فى حالة أثارة من الرحلة و تفكر فى المغامرة التى سوف تقوم بها بعد 4 ساعات من الأن , فلم تنم , قامت بترتيب كل متعلاقاتها بمنتهى الدقة كعادة الشعب الألمانى و التأكد من أن كل شىء فى مكانه و بنظام و قامت بالأستحمام و غسيل الأسنان اليومى و كل نشاطتها الصباحية , لم تكن تشعر بالجوع بعد فذهبت إلى نافذة الفندق المطل على شارع الهرم مباشرتآ فكانت الصدمة العصبية الذهنية المريعة , فقد كان شارع الهرم ممتالىء عن أخره بالسيارات و لم تكن هذة هى المشكلة و لكن فى وسط كل هذا وجدت شخص بدراجة نارية يقود دراجته فى وسط الشارع و الزحام فى الأتجاه المعاكس للطريق , لم تفهم ماذا يفعل هذا المجنون و كيف يجروء أن يفعل هذا و هل هو لا يخاف من القانون إذا كان لا يخاف على حياته ؟ كانت مشاهدة الطريق من النافذة بالنسبة لها متعة اخرى تشغل بالها بها , فبعد دقائق معدودة رأت أتوبيس صغير الحجم من نوع فولكس فاجن و قديم الطراز ممتلىء عن أخرة و أيضآ يوجد شخص متعلق بالسيارة من الخارج ف أنفجرت من الضحك و كانها تشاهد سيرك حى كما قالت لها تلك السيدة التى كانت تجلس بجانبها فى الأتوبيس ….. أستمرت كاترين تشاهد هذا السيرك حتى شارت الساعة إلى تمام الساعة الثانية عشر إلا الربع………. يتبع  

 
2 Comments

Posted by on July 2, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

2 responses to “السائحة ………… الحلقة الرابعة

  1. Tarek Elshibiny

    July 10, 2011 at 8:10 am

    You should remove the expression “ضرب عشرات” from the story, not to embarrass girls who read your story!

     
  2. Tarek Elshibiny

    July 10, 2011 at 8:15 am

    يا باشااااااااااااا … الحلقة الخامسة أرجووووووووووووووووووووووووووووووووووك

     

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: