RSS

Monthly Archives: July 2011

السائحة ……. الحلقة السابعة

أستيقظ أحمد فى اليوم التالى أو بمعنى أصح نهض من سريره بعد ليلة طويلة من التفكير , هل يذهب إلى شرم أم يحترم رغبة أبيه و يستقر فى القرية مع أخوته ؟

 و كان قد أتخذ القرار بالذهاب إلى شرم الشيخ و لكن هذة المرة يتسلح بسلاح الخبرة فهو طوال عام كامل فى هذة المدينة تعلم الكثير و إن أستقر فى البلدة فسوف يفقد كل ما حققه , على الأقل المعارف و اللغات التى بداء يجيدها , و هو يعلم الأن أنه لن يكون ذلك الصيد السهل لعلاء و أمثاله , فقد فهم و عرف الكثير .

فقام فى ساعة مبكرة يكون والده فى الأرض كما يفعل كل يوم  و جهز متعلاقته التى أتى بها من شرم على عجلة و لم تكن بالشىء الكثير و وضع الشنطة على كتفه و أتجه للخارج و هو يتلفت حوله كمن أرتكب جريمة  , شق طريقه إلى الباب الخارجى للبيت و فتح الباب فوجد أبيه فى وجهه كمن كان يعلم ما يفكر فية أبنه , تسمر أحمد فى مكانه ينتظر تعنيف شديد من ابوه و لكن لم يحدث , فتح الأب زراعية فى دعوة صريحة يطلب فيها معانقة أبنه و لم يتردد أحمد و أرتمى بين أحضان والده الدافئة  و ربت عم عبد الدايم على رأس أبنه و قال :

عم عبدايم : انا كنت عارف أنك ماشى بس مكنتش عارف هتمشى أمتى , لما جاتلك مكالمة أمبارح عرفت أن الأجازة خلصت

و أبعده عم عبدايم عن حضنه قليلآلينظر إلى وجه أحمد  و وضع يده على كتفه ليعطية نصيحة أب لأبنه

عم عبدايم : يا أبنى أنا الدنيا دى علمتنى كتير , و عرفت أن إللى بيشوف العالم الكبير مبيعرفش يعيش تانى فى عالم الصغير .

عم عبدايم و أحمد يستمع بمنتهى التركيز و الأحترام : يا أبنى خد بالك من نفسك , انت خلاص كبرت و  مش هقولك تعمل أية و متعملش أية , كل إللى عاوزه منك أنك تحط ربنا دايمآ أودام عنيك و متخليش الشيطان يضحك عليك , الشيطان هيجيلك يا أبنى فى صورة كل حاجة بتحبها , على شكل فلوس أو نسوان أو أى حاجة نفسك فيها , خد بالك يا أحمد , الدنيا دى خداعة و المظاهر بتخدع الناس , و انت سلاحك هو دينك , و كل ما تلاطش معاك , أفتح كتاب ربنا و هتلاقى فية الحل و مش عاوزك تيأس يا أحمد , الناس كلهم هيقلولك أنت فاشل و الكل هيكون ضدك , هتكون فاشل بس لما تصدقهم أن أنت فعلآ فاشل , يا واد متبصليش كدة أبوك صحيح مراحش مدارس ولا أتعلمت بس الدنيا علمتنى كتير , الأرض يا أحمد أحسن مدرسة , تديها تديك , تتعب تريحك , ترتاح تتعبك , الدنيا كدة و النسوان كدة , هتجرى ورا الدنيا كل ما هتسيبك و تبعد عنك , كل ما تسيبها هى هاتجيلك راعكة تحت رجليك مستنياك تبصلها , أوعى تضعف يا أحمد , الغنى مش بالفلوس , الغنى غنى النفس , و ربنا بس هو إللى نحتجله و هو بس إللى ممكن يساعدك يا أبنى , خد الفلوس دى يا أحمد خاليهم معاك يمكن تحتاجهم

أحمد : يابا انا معايا فلوس  و مش محتاج

عم عبدايم : أمسك يا واد من أيد أبوك , فلوس حلال , غير الفلوس النجسة إللى كنت بتاكل منها , و أوعى ترجع للحرام تانى , أنت أشتغلت و جريت ورا الفلوس و رجعت أيد ورا و أيد أودام , الحمد لله إن الفلوس راحت و أنت بصحتك , عشان كانت فلوس حرام , لكن الفلوس دى فلوس حلال يا أبنى أنا و أخواتك تعبنا فيها , أبتدى صح و ربنا هيكرمك يا أحمد طول ما أنت بتراعى ربنا .

أحمد و هو يقبل يد أبيه : حاضر يابا , أوعدك أنى هبعد عن الحرام و مش هرجع للسكة البطالة تانى , بس أبوس أيدك يابا تانى , أدعيلى و أنت بتصلى , أدعيلى يابا , و تسامحنى يابا , عشان لو مسمحتنيش مش هعرف أسامح نفسى

عم عبدايم : مسمحك يا إبنى مسمحك

قبل أحمد يد أبيه مرة أخرى و أنطلق يشق طريقه عائدآ إلى شرم الشيخ .

أستمرت كاترين فى روتينها اليومى و هو الأستيقاظ صباحآ الساعة السابعة ثم الفطار الساعة الثامنة ثم العودة إلى الغرفة مرة أخرى ثم الذهاب إلى مسبح الفندق و الحصول على حمام شمس جميل لم تكن تتخيل فى يوم من الأيام أن تقوم بعمل حمام شمس فى وقت الشتاء أو الحصول على هذا اللون البرنزى الجميل دون الحاجة إلى الذهاب إلى مركز السولاريوم المكلف فى ألمانيا .

أستلقت على ظهرها و وخلعت حامل الصدر و وضعت مشغل الأغانى فى اذنها تستمتع بالموسيقى الكلاسيكية الجميلة و إلى جوارها صديقتها العجوز مونيكا تفعل تقريبآ نفس الشىء , و كان يراقبها من بعيد علاء و يفكر فى كل الطرق التى يعرفها للوقيعة بالفريسة كاترين و لم ترهقه كاترين كثيرآ فى البحث فقامت هى بنفسها إلى البار تطلب كوب من البيرة الألمانية هينيكن :

كاترين : من فضلك أريد علبة كانز من النوع هينيكن

علاء : تحت أمرك سيدتى

و أحضر لها البيرة و أحضر كوب كبير  فارغ ثم  بداء صب المشروب بداخله و هو ينظر إلى صدرها كمن لم يرى صدر أمرأة من قبل و لكنها فعلآ كانت تستحق كل هذا الأهتمام , و هى لاحظت نظراته القذرة لها ولكنها كعادة الأوروبيين لا يهتمون بتلك الأشياء و لكنها كا أنثى تلاحظ كل كبيرة أو صغيرة تصدر من الرجال المحيطين , فهذة هى طبيعة المرأة فى كل مكان من القطب الشمالى إلى جزر فيجى فى المحيط الهندى , و ضع لها علاء بعض المقرمشات كنوع من المذة مع البيرة و بداء محاولة فتح حديث معها  بلغته الألمانية الركيكة .

علاء : هلى تحبى أن تجربى أنواع أخرى من البيرة ؟

كاترين : انا هنا فى أجازة و تجربة بلد جديد يعطينى الحق فى تجربة كل شىء جديد حتى البيرة

علاء و قد تهللت أساريره بهذة الكلمة , فهى لا يوجد عندها مانع من تجربة أى شىء جديد حتى الرجال , و لكنه بخبرته أخفى هذا الشعور و أكمل حديثه العادى .

علاء : يوجد عندنا أنواع كثيرة من البيرة المصرية الصنع و الكثير يشكر فيها

كاترين : فى الواقع سوف يكون شىء مشوق أن أجربها , هل يوجد عندك منها

علاء : بالطبع

كاترين : لا مانع من التجربة  

علاء : ولكن بشر ط و هو أن تكون على حسابى الشخصى

كاترين : أنه لشىء لطيف منك و لكنى أفضل أن أدفع ثمنها

علاء : أنى مصرّ

كاترين : كما تحب … لا أحب الجدال

أحضر لها علاء زجاجة بيرة مصرية الصنع و وضعها لها فى كوب أخر و بدأت كاترين فى تذوقها , ثم أبتسمت و  قالت

كاترين : أنها مختلفة و لكنها لا يمكن أن تكون أفضل من البيرة الألمانية التى يشهد لها العالم أجمع , أنتم فقط فى بلادكم العربية لا تقدرونها , انها أفضل مشروب فى العالم بلا منازع

علاء : ربما تكون أنتم تنتجون أفضل بيرة فى العالم و لكننا نملك أفضل البحار فى العالم , البحر الأحمر , هل سبحتى به أم لم تجربيه هو أيضآ ؟

كاترين : فى الحقيقة لم أفعل , فأنا جأت لتغير الجو و لشمسكم الجميلة , كيف أخفى نفسى تحت المياة من شمسكم الجميلة رغم حصولى على بعض الشهادات فى الغطس من مركز غطس فى هاواى , انا أمتلك 150 غطسة  

ضحك علاء ضحكة مصتنعة مجاملاة لها : لا أصدق أنكى لم تنزلى مياة البحر الأحمر حتى الأن و لم تغطسى , معظم غطاسى العالم يأتون إلى مصر من أجل الغطس فى أفضل بقع للغطس فى العالم  , فنحن نمتلك أفضل أماكن الغطس فى العالم  على الأطلاق  

كاترين : أنا لا أخرج من الفندق كثيرآ لعدم معرفتى بالمكان و لا أدرى كيف أقوم بذلك ولا أريد أن أتعامل مع الفندق لأننى أعرف أنهم سيضاعفون السعر بالنسبة للنزلاء إذا غطست من خلالهم  

قالت ما كان علاء يهدفه من الحديث من الأساس , ان تعترف بعجزها فى فعل بعض الأشياء فى شرم فيقوم هو بعرض المساعدة و بالتالى لقاء خارج الفندق .

علاء : انا لى أصدقاء كثيرين هنا فى شرم الشيخ , إن اردتى , أستطيع تدبير مجموعة من الغطسات فى رحلة بحرية جميلة إلى بعض الجزر القريبة من هنا و لن يكلفك الأمر كثيرآ

كاترين و قد أثار لعابها كلام علاء عن الغطس فى البحر الأحمر : أننى لا أريد أن أزعجك

علاء : أبدآ أبدآ أنه من دواعى سرورى , ماذا تفعلين ليلآ ؟

كاترين : لا شىء

علاء بخبث : لن تخرجى أنتى و صديقك الحميم إلى النايت كلوب ؟

كاترين : لا يوجد لدى صديق حميم , يوجد فقط مونيكا صديقتى فى الرحلة

علاء  وهو يجاهد لأخفاء فرحته بتلك المعلومة : يمكننا أن نتقابل ليلآ بعد العشاء , سوف أريكى مكان جميل جدآ يتجمع الناس هناك ليلآ و نقابل منظمى رحلات الغطس و نرتب للرحلة

كاترين : دعنى أفكر

علاء : كما تشائين , هذا رقم تليفونى المحمول , و سوف أنتظر مكالمة منك

كاترين و هى تغادر البار : شكرآ على البيرة و شكرآ على الرقم و سوف أتصل بك

علاء : إلى اللقاء

لقد حقق علاء جزء كبير من خططته للتقرب من كاترين و لكنه من خبرته يعلم جيدآ أن الأوربيين الغربيين يختلفون تمامآ عن الأوروبين الشرقين مثل الروس و البولنديين و الأوكرانيين , لا بد أن تأخذ وقت حتى تصل إلى الهدف و لكن هناك نقطة جيدة جدآ , و هو عدم و جود صديق حميم سوف يجعل الأمور أسهل كثيرآ …..

ظل علاء طوال اليوم فى أنتظار مكالمة كاترين و كان يشغله هذا الموضوع تمامآ فلم يهتم بتسليم الشيفت و لم يهتم بكل أمور أعمله الأخرى من متابعة من يعملون لحسابه من الشباب و النساء الزبائن كبار السن , فكان يتلقى كل مكالمة بفرح شديد عسى أن تكون كاترين و لكنه يحبط عندما يجد من يتصل به هو أحد الأصدقاء أو أحد العملاء  إلى أن جائه ما كان فى أنتظاره و هو جالس مع بعض الأصدقاء على أحدى المقاهى , جائه صوت كاترين على الطرف الأخر عزب جميل

كاترين : هالو , هل هذا علاء

علاء و هو يخفى نبرة الفرح فى صوته : نعم هذا علاء

كاترين : انا كاترين من فندق الهضبة ريزورت , لقد تحدثنا اليوم بخصوص ….

قاطعة علاء و هو يحاول أن يوحى لها أنه تذكرها و هو لم يتوقف عن التفكير فيها طوال اليوم : نعم نعم أتذكرك , أهلآ بكى يا كاترين , كيف حالك

كاترين :  أود أن اقوم برحلة بحرية تتضمن بعض الغطسات , متى يمكننا أن نقوم بتلك الرحلة و ما هو المطلوب

علاء : فقط دعينا نتقابل و نتحدث , يمكنك الذهاب إلى الأستقبال و طلب سيارة أجرة تنقلك إلى نعمة باى و سوف أكون فى أنتظارك

كاترين : و هو كذلك , سوف أتصل بك عندما أصل إلى نعمة باى

أغلقت كاترين الهاتف و قالت لصديقتها مونيكا أنها سوف تذهب للقاء صديق مصرى

تركت مونيكا الكتاب الذى تقراء فية و نظرت من فوق النظارة التى ترتديها إلى كاترين و قالت : معذرتآ , ماذا تقولى

كررت كاترين : إنى ذاهبة للقاء صديق مصرى

مونيكا : لقد سمعت و لكنى لم أصدق أذنى هل جونينتى ؟؟ ذاهبة خارج الفندق للقاء صديق كل ما تعرفيه عنه أنه يعمل فى الفندق و فى تلك الساعة المتأخرة من الليل , أنها التاسعة الأن

كاترين : معذرتآ مونيكا , أنتى مجرد صديقة تعرفت عليها فى الرحلة , أنت لست والدتى و انا لم أعد صغيرة

و ذهبت كاترين لتكمل ملابسها فى حين مونيكا لم تسكت و أكملت : أنتى فى بلد أخر بل فى قارة أخرى , ماذا تعرفى عن هذة البلد ؟ الأهرامات و بعض المطاعم فى القاهرة , ثم أنتى ذاهبة للقاء شاب مصرى و تريدين منى أن أسكت , أخشى عليكى أن يسرق أحد أموالك أو يحدث لكى أى مكروه , أنهم لصوص هنا يا كاترين , أنتى لستى ب أوروبا

كاترين و قد انتهت من وضع ملابسها : هل أنتهيتى يا مونيكا ؟

مونيكا و هى تشعر بالحنق : نعم

كاترين : تصبحين على خير

و خرجت كاترين و هى لا تلتفيت إلى ما تقولة مونيكا لردعها عن الخروج ليلآ وحدها , فقد قررت أن ترى شىء جديد و تعرف أشياء جديدة تنسيها ألمانيا و ذكريات البؤس فى بلدها الكأيب

هبطت إلى اللوبى و ذهبت إلى موظفة الأستقبال التى كانت مشغولة مع وصول فوج أنجليزى إلى الفندق , فسألتها كاترين : كيف يمكننى الذهاب إلى نعمة باى

ردت موظفة الأستقبال : يمكنك أن تأخذى تاكسى إلى نعمة باى , هل تحبى سيدتى أن أطلب لكى سيارة أجرة ؟

كاترين : نعم  , أين يمكننى أن أستقل التاكسى ؟

موظفة الأستقبال : عند باب الفندق سوف يأتى لكى التاكسى , فقط أنتظرى بالخارج و سوف أطلبه لكى  

كاترين : شكرآ

و ذهبت كاترين عند باب الفندق فى أنتظار التاكسى و كانت موظفة الأستقبال بسبب و صول ذلك الفوج الأنجليزى قد نسيت أن تطلب التاكسى , فأنتظرت كاترين قرابة العشر دقائق قبل أن تمل , ثم جائتها فكرة , و هو أنها تقف فى المكان الخطاء و أنه عليها أن تذهب إلى خارج القرية لأنتظار التاكسى , فأنتطلقت إلى خارج القرية و هى تلعن غبائها أنها لم تفهم ماذا تقصد هذة الموظفة و عند باب القرية الخارجى كان موظف الأمن مشغول بمشاهدة مبارة فى كرة القدم داخل الغرفة الخاصة بلأمن فلم يلاحظ خروجها , وجدت نفسها على الطريق العمومى السريع و لا يوجد أى سيارات أجرة فى أنتظارها , لم تمر بضع دقائق حتى أتت سيارة ملاكى توقفت أمامها مباشرة فظنت أنها سيارة الأجرة المطلوبة و لكن حين نظرت فى الداخل و وجدت شابين فى زى بدوى أنتابها نوع من الخوف فتراجعت سريعآ و لكن لم تستطيع أن تبتعد كثيرآ ففتح البدوى باب السيارة و خرج مسرعآ عليها يحاول جزبها من يدها ليدخلها داخل السيارة ………

 
Leave a comment

Posted by on July 27, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , ,

كان ياما كان

 

 

كان ياما كان
زمان زمان
قبل الزمان و الأوان
شعب طيب أسمه شعب بتنجان
يحكمة ملك ألعبان
مش من البلد
دة كان من التركمان
كان شخليلة فى أيد الأحتلال
و الشعب يا عينى غلبان
كل عرقة و شقاه
و زرعه و هناه
ياخدوه البهوات الأعيان
تعبوا كتير
و حربوا كتير
لجل يمشى الأحتلال
و يخلصوا من الملك الألعبان
طلع من العسكر
رجالة جدعان
و قالوا أحنا الظباط الأحرار
هانشيل الملك و نخلى ليلكو نهار
و هاتزرعوا أرضكم طماطم و خيار
و كل فلاح ليه خمس فدادين
فرحت الناس و قام الناس القعدين
يسقافوا للرجالة الحلوين
و كله أستنا العز و النعيم
فات شهر ورا شهر
و سنة ورا سنة
ولا شافوا عز ولا نعيم
شافوا السجون و المعتقلات
و كل واحد يقول فين حقى هات
أى حد يكتب فى السياسة تلات كلمات
يروح ورا الشمس فى المعتقلات
يا عينى على شعب دولة بتنجان
زى مايكون أتكتب عليه الحزن طول الزمان
العسكر مسكين البلد و الشعب جعان
يحارب أبن البلد و يموت فى الميدان
و فى القصر قاعدين الظباط الأحرار الجدعان
ضيعوا الأرض و خدوها اليهود أعداء الرحمن
و لسة العسكر حاكمين البلد بالحديد و النار
و يحارب الشعب تانى و ياخد أرضه من الكفار
و يفتح العسكر البلد لكل التجار
و تموت صناعة البلد و ترتفع الاسعار
و يكبر فى البلد الحرامى و الفهلوى و يبقا من الشطار
و يتخلى العسكر عن القضية و يصلحوا الكفار
و يقلولنا أن السلام أحسن أختيار
صدق الشعب الغلبان
يمكن يشوف العز و النعيم و الكفيار
بس العسكر لسة برضوا حكمين بالحديد و النار
و كمان جابوا واحد حمار
حرامى و مفترى و جبار
حكم البلد أكتر من 26 ليل من غير نهار
جاب البلد تحت خط الفقر
و مص دم الغلابة هو و مراتة و كتاكيته الصغار
و الحاشية حوالية حسابهم فى بنوك سويسرة
بالين و اليورو و الدولار
يا بختك المايل يا شعب بتنجان
هاتعيش جعان و تموت جعان
حتى الهرم بكرة يبعوه للأمريكان

كان ياما كان
زمان زمان

 
Leave a comment

Posted by on July 25, 2011 in شعر

 

Tags: , , , , , , , , ,

السائحة ….. الحلقة السادسة

و كانت الصدمة , فالجميع يصرخ عند مشاهدة الأهرامات العظيمة الشامخة على مرمى البصر فى نهاية شارع الهرم , فهى لم تتخيل يومآ أن الأهرامات بين بيوت سكان القاهرة و انها بهذا القرب من العمران , كم شعرت بالغباء ’ فقد أنفقت الكثير من الموال على أدوات لن تستخدمها , فهى على بعد خطوات من العمران , لا توجد رحلة طويلة فى قلب الصحراء و لا يوجد ضياع بين الوديان و الكهوف ,  فأبتسمت ساخرة من نفسها و أخذت تصور الأهرامات من النافذة مثل باقى المجموعة .

تجولوا بين الأهرامات الثلاث و دخلت الهرم الأكبر و لكنها لم تتمكن من دخول باقى الأهرامات لوجود صيانة فيهم , كم شعرت بالرهبة و العظمة داخل الأهرامات , كم كان يقدس الفراعنة الموت و الحياة التى تلى الموت , بالتأكيد كان يعلم الفراعنة أنه يوجد حياة أفضل من هذة , شعرت أنها ليست الوحيدة التى تعيش فى مأساة فالفراعنة بسبب حياتهم التى كانت من وجهة نظرهم تعيسة كانوا يبحثون عن حياة أفضل لذلك أفترضوا أنها تلك التى بعد الموت , إذآ الحياة كانت و ستظل إلى الأبد قاسية على الجميع و لكنها كانت تعلم يقينآ أنه لا يوجد شىء بعد الموت , لقد أنفق الفراعنة مجهود و أموال طائلة على شىء لن يحدث , فلا توجد حياة بعد الموت , أنها مجرد أجسادنا تتحلل و ننتهى إلى الأبد كما سينتهى بيتر و العاهرة إميلى صديقته .

كانت فى حالة شبيهة بالحلم و هى ترى كل هذة الأثار و الجمال التى كانت تسمع عنها فى الكتب و الأفلام فقط , أنه بالنسبة لها فعلآ مكان جميل , ليس لنظافته المعدومة و لكن لأختلافه التام عن أوروبا و أمريكا , فهى لم تكن تتخيل يومآ أن ترى أناس يركبون الحافلة من الخارج , و لم تكن تتخيل يومآ أنه يوجد طريقين متقابلين فى الأتجاة و مع ذلك الكل يتحرك فى تناغم مزعج دون أن يحدث حوادث , و كانت بالنسبة لها مشكلة المشاكل عبور الطريق , فبعد ان أنتهت من رحلتها مع المجموعة أصطحبتها صديقتها الجديدة فى رحلة إلى قلب العاصمة , القاهرة الكبرى , فذهبت إلى الشوارع المشهورة فى وسط البلد و و نهر النيل و برج القاهرة , كانت بالنسبة لها مصر كوكب أخر , عالم جديد تكتشفه , حينها فقط تذكرت كريستوفر كلومبس و ما شعر به عند أكتشاف أمريكا , شعور رائع ان ترى عينيك ثقافة أخرى و مجتمع أخر بعد أن عشت طويلا تعتقد أن الدنيا بما فيها هى أوروبا و أمريكا الشمالية , ما عدى ذلك مجرد مخلوقات متخلفة  , أن تستمع إلى صوت يخرج من المساجد كل بضع ساعات و يتراص الناس و بعضهم يصلى فى الحدائق العامة لشىء غير مرئى غير موجود , شىء يشد الأنتباة , هل مازال يوجد ناس يؤمنون الألة مثل الأغريق ؟ مثل الأغبياء فى أوروبا الذين يهدرون وقتهم كل يوم أحد صباحآ يصلون لتماثيل لا تنفعهم أو تضرهم , هنا فى مصر الناس يصلون للعدم , كم هى سذج بعض البشر , و لكنه شىء مختلف , و القهوة فى أخر اليوم و الناس تجلس فى منتصف الطريق تدخن الشيشا التى يستخدمها الأتراك بكثرة فى ألمانيا , ليست بالغريبة و لكن الغريب أنهم يدخنونها فى عرض الطريق غير مهتمين بشىء و يستمرون هكذا حتى الصباح , أنه مجتمع ملىء بالحياة ليس كما هو الحال فى ألمانيا يذهب الناس إلى البيت بعد الساعة الخامسة أو يذهب الناس إلى البوب ليكملوا سهرتم و يسكروا , عندما ترى عادات مجتمع أخر تفهم الكثير من عاداتك الشخصية , ليس من الضرورى أن يذهب الشخص إلى المنزل بعد العمل مباشرة , من الممكن شرب الشيشا فى الشارع , و كان شىء بالنسبة لها  جميل , أن ترى الناس فى الشارع طوال اليوم حتى بعد الساعة الثانية صباحآ و كأنها لا تزال الخامسة ظهرآ و ربما أكثر , أنه شىء يبعث على السعادة لا تعرف كيف و لكنه شىء رائع أن ترى مدينة لا تنام , ليس كباريس ليس كا نيويورك و لكن  بمسحة مصرية لم تراها فى أى مكان أخر .

أنتهت الأيام الثلاث سريعآ و حان وقت الذهاب إلى البحر الأحمر حيث الشواطىء الجميلة و الرمال الناعمة و المياة الشفافة المليئة بالألوان من الشعب المرجانية و الأسماك السابحة هنا و هناك .

وصلت المجموعة إلى فندق الهضبة ريزورت فى ساعة مبكرة من اليوم ,  ذهب الجميع إلى غرفهم لو ضع الأمتعة  و أنتظرت كاترين حتى  وقت الظهيرة لتأخذ قسط من الراحة قبل الذهاب إلى حمام السباحة لتأخذ حمام شمس و تكتسب اللون البرونزى الجميل , هبطت من غرفتها و فى صحبتها صديقتها الجديدة السيدة العجوز مونيكا و أختارت مكان فى أقصى حمام السباحة و بدأت فى خلع ملابسها لكى تستعد للسباحة و كان هناك من يراقبها بعين الذئب .

عيسى : تيكا تيكا , شايف القطة إللى هناك دى

علاء : أية يا عم أستنا بروح امك أحاسب الخواجة

عيسى : يا أبنى بص الصاروخ الأرض جو فضائى أستوائى إللى بتقلع هناك دى , أوفففففففف

علاء أدار رأسة فى أتجاه كاترين لكى يرى ماذا يتحدث عنه عيسى و أتسعت عيناه و  كأنه صعق من هول المنظر .

علاء : أوباااااااااااااااااااااا , حبيب قالبى يا حنين , يا براميلك يا براميلك , أية أم الصدر دة  , البت دى يا ولاد التيت بتعتى , هركبها يعنى هركبها , الحتة البى أم دى خلاص , أتحجزت فاهم يا عيسى , أوع حد يقرب , الكبير نازل الملعب

و خرج علاء من البار الخاص به و اتجه إلى الكرسى الخاص بكاترين و تحدث لها بألمانية ركيكة

علاء : مرحبآ بكى فى فندق الهضبة , هل أستطيع المساعدة

كاترين ببرود ألمانى رهيب نابع من تاريخ طويل من الحياة المملة  فى بلاد وسط أوروبا : دانكن

علاء : انا أسمى علاء و أعمل هنا فى الفندق و أكون سعيد أن أقدم لكى أى خدمة

كاترين بنفس الأسلوب البارد و دون النظر ألية فهى معتادة على هذة العادات الفندقية بالترحيب بالزائرين الجدد : دانكن

شعر علاء بأنها ليست بالصيد السهل و أنه قد يفقد الفرصة إذا ألح فى محاولة الحدث معها , لم يلتفت إلى صديقتها مونيكا و أنصرف عائدآ للبار الخاص .

عيسى : أية النظام يا كبير ؟

علاء : هتيجى , هى بس محتاجة دخلة صح زاى دخلة الأهلى على الزمالك كدة فى الأستاد

عيسى : أدخل يا كبير

علاء : عيسى ,سيبك من الموزة دى دلوقتى و عاوز منك خدمة , عاوزك تكلم الواد أحمد عبدايم

عيسى : لية ؟؟

علاء : قوله بس فى مصلحة و كورسات غطس  و كلام من دة

عيسى : كورسات أية يا كبير ؟

علاء : هو أنت لازم تعرف كل حاجة ؟ قوله بس كدة زاى ما بقولك , أنت غتت لية ياد ؟

عيسى : طيب مش عاوز تكلمه أنت لية  

علاء : عايزها تيجى منك أنت , انا شديت معه فى التليفون أخر مرة و أتنرفزت وقفلت التليفون فة وشه , عيب أرجع أكلمه و يتنطط عليا , انا الكبير برضو

عيسى : عندك حق يا كبير   

و ألتقط عيسى التليفون المحمول و طلب أحمد  ظل يضرب الجرس لفترة قصيرة إلى ان جائه صوت أحمد من الطرف الأخر

أحمد : ألو

عيسى : أحمد حبيبى  برنس الليالى , انت فين يا كبير ؟

أحمد : فى البلد يا عيسى ما أنت عارف

عيسى : البقاء لله يا أحمد أنا مش عارف أقولك أية , شد حيلك  

أحمد : الشدة على الله يا عيسى تشكر

عيسى : بس الحى أولى من الميت يا أبو حميد , صح

أحمد : مش فاهم  

عيسى : صلى بينا على النبى

أحمد : عليه الصلاة و السلام

عيسى : أحنا جالنا فوج كبير يا كبير , و فى ناس كتير عاوزة تاخد كورس أنترو فى الغطس , الغطاسين عندى عددهم مش كبير , كل واحد أبن تيت أتجوز واحدة و خالعوا معظمهم على برة , و أنا الدنيا معجزة معايا فى مركز الغطس إللى أنا مشارك فيه , أنت عرفه , فا عاوزينك معانا , سابوبة و أرجع البلد , كبيرها أسبوعين مش أكتر , مصلحة يعنى

أحمد : أنا بطلت شغل النسوان العواجيز بتاع علاء دة , بلاش أشتغالات و تقولى غطس و مش غطس انا لسة حتى مخلصتش شهادة بادى و أنت عارف كدة كويس

عيسى : والله ولا أشتغالة ولا حاجة , تعالة شوف بنفسك , شرم مأفورة سياح و الشغل نار , و أنت يا أبنى مش محتاج شهادات , أنا غطست معاك و عارف , من أول يوم و أنت بسم الله ما شاء الله زاى السمكة , و إذا كان على الدفتر بتاع بادى هختمهولك يا عم 200 غطسة زيادة و أديك شهادة كمان , أحنا مش هنغلب يعنى

أحمد : سيبنى أفكر يا عيسى , أنا لسة مفوقتش من موت أمى و لازم أكون مع أخواتى شوية

عيسى : برحتك يا كبير , انا بس عاوز رد نهائى بكرة الصبح , عشان لو مكنش ينفع تيجى أشوف حد غيرك , معلش يا صحبى دة بزنس و القرش ميعرفش أبوه

أحمد : ماشى يا عيسى , هرد عليك …. سلام

عيسى : سلام  

و أغلق الهاتف المحمول و نظر إلى علاء

علاء : صح كدة , سيبه لبكرة و أديله مكالمة تانية , مع أنى عارف أنه هيجى , هو من زمان نفسه يطلع رحلة غطس لوحده , هى دى فرصته و مش هيفرط فيها

و على الجانب الاخر فى كفر الزيات لم يستطيع أحمد أن ينام , فقد جائته فرصته ليكون مدرب غطس , حلم بالنسبة له من بعد ان كان مجرد منظف على حمام سباحة فى الفندق أن يكون مدرب غطس و يقبض بالدولار , أخذ يتقلب فى سريره ليس من البراغيث هذة المرة و لكن من التفكير فى الحلم الجديد , هل يذهب أم يستقر فى بلدته و يزرع أرضه مع والده و أخوته ؟؟؟؟؟؟

 
2 Comments

Posted by on July 18, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , ,

النخبة تنظف الأرض لوصول الأسلاميين إلى الحكم

و يستمر الصراع حتى كتابة هذة الكلمات , صراع على السلطة صراع على القوة , للكل دوافعة , و للكل أحلامة التى تجد الشعب فيها فى أخر القائمة الطويلة إن وجد من الأساس فى هذة القائمة , الكل يتحدث عنه ببساطة لأنه شخصية أعتبارية غير موجودة على الواقع , يتجسد الشعب فقط حينما يلتف عن بكرة أبه حول رجل واحد , رمز يؤمن به الجميع ولكن لأسباب تقنية لم يظهر هذا الرمز حتى الأن , الكل يشارك و الكل يحاول و لكن لم يظهر البطل المغوار على جواده الأبيض حتى الأن .

كان تهديد المجلس واضح و صريح , لن نترك السلطة , بالتأكيد لن يترك المجلس السلطة و لم أكن لأفعل لو كنت فى نفس مكان أفراد المجلس الأعلى للقوات المسلحة , فأنا عضو فى مجلس كان و ما يزال هو الحاكم الفعلى للبلاد فى السابق كان له وجه مبارك الأن يظهر على حقيقته , هو المتحكم الفعلى للبلاد و لم يسلمهم مبارك شىء حيث كانو هم الحكام منذ أنقلاب 52 و أعتقد أن الأمور أصبحت واضحة للجميع , الفساد يوجد فى المجلس و الجميع يعلم ذلك , ليس حرصهم على البلاد أو الشعب هو الهدف بالتمسك بالسلطة و لكنه بمنتهى البساطة لن يدعك تحاسبه و تكشف المستور , لن أدعى أننى أعلم شىء أو رأيت شىء و لكنى أشم الرائحة .

النخبة الساذجة و هى التى قامت بالثورة أو بمعنى أصح هم من كانو يكافحون فى أخر عشر سنوات و ربما أكثر ضد النظام السابق الذى كان مجرد واجهة و لم يكن يومآ حاكمآ للبلاد , كل النظام كان مجرد أداة فى يد العسكر , و الدليل على ذلك  محاولة وضع جمال مبارك فى الحكم و لكن قوبل برفض قاطع من المجلس , فأن كان النظام السابق هو المتحكم , هل تعتقد كان فى حاجة إلى سؤال المجلس الأعلى للقوات المسلحة ؟؟ بالطبع لا , و مازالت النخبة الساذجة تحارب فى المعركة الخطاء , أو ربما يستخدهم الله للقيام بأمر ما ثم يتم التخلص منهم كتكرار لقصص ثورية كثيرة سابقة , يقوم الثوار بالكفاح للتغير و بعد التغير أول ما يقوم به الحكام الجدد هو التخلص من الثوار تكررت هذه القصة فى أوروبا و أمريكا الجنوبية , و لا يزال ينام الثوار فى الميدان و أعتقد أن ما يفعلونه هو الصواب و لكنى أشفق عليهم لأنهم بمنتهى البساطة أكبر الخاسريين بعد التغير ” إن حدث و إن لم يحدث “

بحكم  انى أعتبر نفسى كبير الثوريين فى حزب الكنبه و هو منصب شاغر لم أجد أحد يشغله فقررت أن أتحرك و أعرف كل التيارات و أحاول ان أوصل ما يحدث لشعبى الحبيب , جمهور حزب الكنبة , فرأيت الكثير من القصص و البطولات و لكنى أعتقد إن لم أكن مخطىء أن القوة توجد فى يد طرفين لا ثالث لهم , الطرف الأول و هو الجيش و هو يملك قوة السلاح , و الطرف الثانى الكامن فى الجزء المظلم من المشهد هو التيار الأسلامى الذى أؤيده ليس لأنه هو التيار الوحيد الذى يمثل المصريين حقآ و لكنى أخشى أن يكون هو الحق و أن أكون انا على جانب معاكس للحق فيسألنى الرحمن يوم الدين عن هذا الخطاء , فالحذر فى هذة الأمور واجب , ربما أكون معجب جدآ بالتيار اليسارى و كفاحة فى نصرة العمال و النقابات العمالية الحرة و المتمثل فى حسام الحملاوى و وائل خليل و جيهان أبراهيم و غيرهم كثير و لكنى بطبعى لا أخاطر عندما يكون الأسلاميين طرف , و أكثر ما يشعرنى بالشفقة للتيارات الأخرة غير التيار الأسلامى أنهم على يقين أنهم يملكون نوعآ ما من الشعبية فى الشارع و لهم قوة و تأثير على سياسات البلاد فى حين المجلس يبحث فقط على قناع جديد  يتحرك بحرية من خلاله كسابقه , فأجتمعات الدكتور شرف بالقوى السياسية ما هو إلا محاولة لخلق قناع جديد يرضى الشعب و  يستتر خلفه المجلس  , فقد أجتمع الأسبوع الماضى الدكتور شرف مع علاء عبد الفتاح و وائل خليل و إبراهيم الهضيبى لكى يسأل  عن تصورهم للحكومة القادمة , و انا متأكد انه قام بعدة لقأت خرى مع قوى أخرى فى المجتمع و يظن الجميع أنهم يقومون بأنقاذ البلاد بتغير الأسماء فى حين يعلم الدكتور شرف جيدآ و المجلس أن من سيأتى من وزراء ما هم إلا قناع لتهدئة الرأى العام و ما زال المارد الأسلامى يعمل فى صمت لحشد قوته الضاربة , فقد حدث و أن أخذ وعد بأنتخابات حرة نزيهة و الأسلاميين يعلمون جيدآ أن تشكيل حكومة الأن لن يضرهم شيآ و هم يعلمون جيدآ مدى قوتهم و مدى تأثيرهم على الشارع , لذلك لا يشارك الأسلاميين فى الأعتصام رغم تأيد بعضهم و لكن هدفهم أبعد و اقوى , و هو الأنتخابات التشريعية و الرئاسية .

 و التيار الأسلامى فى أنتظار اللحظة الفارقة كما يطلق عليها الشيخ حازم أبو أسماعيل , فكل ما يحدث هو أن كل التيارات غير الأسلامية تضغط على المجلس للتحول الديمقراطى الحر و تطهير البلاد و الوزارات ألخ , فى حين ينتظر العملاق الأسلامى فى الظل يحشد قوته الحقيقية لكى يستولى على السلطة و هو أمر محسوم فعليآ إذا كانت الأنتخابات حرة و نزيهة , و هنا أخشى أن نتحول إلى سيناريو الجزائر عندما فاز الأسلاميين بأكتساح و تدخل الجيش بمساعدة فرنسا للسيطرة على البلاد من يد الأسلاميين , هذا ما لا أريده لمصر , أريد الأسلام و شرع الله ولكنى لا أريد دماء ولا أريد معتقلات جديدة .


جانب من مؤتمر الدكتور / حازم صلاح أبو أسماعيل فى مسقط رأسه قرية بهرمس مناشى على أطراف القاهرة الكبرى

 
Leave a comment

Posted by on July 16, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , ,

السائحة ………………. الحلقة الخامسة

أستمر أحمد فى هذة الوظيفة لبضعة شهور , كان كل يوم يقتل جزء من ضميره لكى يقوم بهذا العمل الدنىء و لكنه أيضآ كان يعلم أن دوام الحال من المحال , فتعلم الغطس و كثير من اللغات مثل الأنجليزية و الأيطالية و الألمانية فأصبح يتحدث هذة اللغات بمستوا ليس بالسىء , و ساعده هذا كثيرآ فى تطوير علاقاته بالأجانب و المصريين العاملين فى مجال السياحة فأصبحت له شبكة أجتماعية جيدة فى شرم الشيخ  , و فى أحد الأيام و هو يعمل على تنظيف المركب بعد يوم شاق من العمل و الغطس فوجىء بعمه يزوره فى مركز الغطس :

عم عطية : أنا مكنتش ناوى أجيلك ولا أزورك من ساعة ما مشيت فى السكة البطالة مع الواد علاء

أحمد : عمى عطية , أخيرآ جيت تسأل عنى ؟

عم عطية : إللى جبنى يا أحمد مش انى عاوز أتطمن عليك , من بعد ما هربت مع علاء و بطلت تكلمنى و عرفت العيشة الهباب إللى أنت عايشها حلفت أن أنا مش هكلمك إلا لما ترجع عن السكة البطالة دى  , لكن إللى جبنى موضوع أكبر من كدة و كان لازم أجيلك

أحمد بقلق : أية فى أية , متقلقنيش يا عمى

عم عطية : أمك يا أحمد …… البقاء لله

و كأنه قد طعن فى صدرة بسكين حاد , لم يستطيع الصمود أمام هول الخبر فسند بيده على أقرب شىء أستطاعت يده أن تصل إليه و حبس الدموع بيده و لكنها هربت من بين أصابعه قطرات تتساقط متتالية على أرض الغرفة , فحضنه عمه بقوة ليشد من أزره حيث كان من المعرف فى العائلة مدى تعلق أحمد بأمه الراحلة , تركه عمه يبكى على كتفه حتى يهدء ثم سأله أحمد و كان قد أستعاد بعض من هدوءه  

أحمد  : أمتى حصل الكلام دة ؟

عم عطية : النهاردة الصبح

أحمد : و لية محدش كلمنى

عم عطية : كلمتك كتير بس كان تليفونك قاطع شبكة

أحمد : كنت فى عرض البحر

عم عطية : مش عاوز أضيقك أكتر من إللى أنت فيه بس السكة إللى أنت ماشى فيها يا أبنى دى سكة أخرتها وحشة 

لم ينطق أحمد بكلمة تعقيبآ على ما قله له عمه و لكنه نظر من حوله يبحث عن متعلقاته و دخل غرفته مسرعآ ثم عاد بعد بضعة دقائق يحمل فى يده شنطة صغيرة و قال لعمه : أنا نازل البلد دلوقتى

عم عطية و هو يجذبه من يده : أستنى يا أبنى , انا نازل معاك

أستغرقت الرحلة يوم تقريبآ فى السفر من شرم إلى القاهرة و من القاهرة إلى كفر الزيات ثم قريتهم قرية دلبشان , أستقبله أخوته بحرارة منقطعة النظير و لكن والده عم عبد دايم لم يمنحه الفرصة للكلام و كان التوقيت صعب أثناء تلقى التعازى فى محاولة أن يفهم أحمد ماذا حل ب أبيه ,ربما هو الحزن على موت شريكة حياته , ربما لأنقطاع الأتصال بين أحمد و أسرته فى القرية لمدة طويلة , أسمرت تتأرجح هذة الأفكار فى رأسه طوال الوقت أثناء تلقى العزاء و بعده , و بعد أن نام الجميع , أنتظر أحمد حتى أذآ المؤذن لصلاة الفجر فنطلق إلى المسجد و هو الذى لم تلمس جبهته الأرض ساجدآ لله منذ شهور , منذ و صوله إلى أرض الخطيئة , كان يشعر بالذنب كلما أقترب من مسجد أو رأى زملاء له يصلون , أنتظر حتى فرغ الأمام من الصلاة و ذهب إلى والده الذى كان قد خرج من المسجد فلحقه أحمد من الخلف و وضع يده على كتف أبيه الذى أستدار سريعآ قاذفآ يد أحمد بعيدآ و هبط بيده بصفعة قوية على وجهه  و قال

عم عبد دايم : نزل أيدك من على كتفى يا نجس , أياك تلمسنى , انا مش عاوز أشوف خلقتك , تاخد عزا أمك و ترجع مطرح ما كنت , أنا مش عاوز نجاسة فى بيى يا واطى , أمك ماتت من قهرهتها عليك بعد ما عرفت أنك ماشى فى السكة النجسة دى  

أحمد : أية يا أبا , أنا عملت أية بس ؟

عم عبد دايم : أنت فكرنى مش عارف ؟ أنت فاكر أبوك عجّز خلاص و مش هيعرف أنت بتعمل أية ؟ , أنا رابيتك كدة يا أحمد , انا رابيتك عشان تكبر و تشرب خمرة يا إبنى , حسبى الله و نعم الوكيل , علية العوض و منه العوض فى إبنى إللى كان واجب عليه يريحنى دلوقتى من الزرع و القلع , إبنى إللى رابيته على طاعة ربنا  بقى زانى و بتاع نسوان , بتبيع نفسك بكام يا نجس ؟  كسبت إية من الشغلانة الوسخة دى يا نجس ؟؟ فلوس كتير ؟ هدمة نضيفة ؟ بيتهيألك , دى مش فلوس دى نجاسة و النجاسة مصيرها النار , هدوم ؟ هدومك كلها وسخة و رحتها منتنة زايك , لو عاوز يا إبنى تكون أبنى و تشيل أسم أبوك , سيبك من السكة دى , و أرجع , توب لربنا لعل و عسى يتقبل توبتك , ربنا رحمن رحيم .

ظهر على أحمد التأثر و الخجل الشديد أمام والده , فنكس وجهه فى الأرض و شعر عم عبد الدايم أن ضمير أبنه مازال حى و أنه نادم على هذة الحياة التى يحياها

عم عبد دايم بحنان أبوى : أرجع يا إبنى عن الطريق إللى أنت ماشى فيه دة , أزرع الأرض  إللى حليتنا , ساعد أخواتك , أنضف يا أحمد , أنت مش وحش , الشيطان بس راكبك , أطلب العفو من ربنا , يا أحمد ربنا كبير

أحمد : ورحمة إمى يابا لاتسامحنى , انا الدنيا خديتنى , هعمل كل إللى تؤمرنى بيه , بس أبوس إيدك يابا , متغضبش على إبنك

و بكى أحمد من الندم و شعر أبيه بصدق مشاعر أبنه , فحضن أحمد و ربت على كتفه كى يهدء و يطمئن , و بالفعل هداء أحمد و عاد الأب و أبنه للبيت و عم أعبد الدايم بنصح أبنه و يذكر له أحاديث راسول الله عن شرب الخمر و الزنى و أحمد يستمع له فى أنصات و أحترام .

مر أسبوع و أحمد مع والده بذهب إلى الصلاة فى المسجد عند كل أذان و يقوم صباحآ فى البرد القارص  قبل الجميع يساعد والده الذى يرفض رفض تام أن يستريح و يعمل الأب و الأبناء فى رعاية الأرض , و فى ليلة من الليالى الريفية الجميلة كان أحمد يجلس مع أخوته يتحدثون عن الحياة و يذكروا أمهم و كان أحمد يحكى لهم ما رأه فى مدينة شرم الشيخ و هو مستغرق فى الحديث مع أخوته رن جرس التليفون .

علاء : أبو حميد , أنت فين يا برنس ؟ سافرت و قولت عدولى

أحمد : علاء أنا فى البلد و قولت لعيسى يقولك أنى سافرت

علاء : عيسى قالى , البقاء لله  شيد حيلك يا أحمد , بس أحنا عندنا شغل عاوزين نخلصه

أحمد : أنا خلاص , مفيش بينى و بينك شغل تانى , و ياريت تنسى الرقم دة , أنا مش عاوز أسمع صوتك تانى

علاء : لا لا لا لا لا , مش ممكن مين بيتكلم , أحمد و لا حد تانى

أحمد : ايوة انا أحمد , و زاى ما بقولك كدة , مش عاوز أسمع صوتك تانى

و قام أحمد بغلق الهاتف المحمول دون أن ينتظر الرد من علاء , و على الجهة الأخرى كان علاء يستشيط غضبآ من الطريقة التى تحدث بها أحمد ألية

علاء : ماشى يا أحمد , دة أنت يا معفن كنت جايلى بفنله تامر حسنى و لبستك الأديداس و النايكى و عرفتك ياعنى أية جزمة يا حافى , مش هسيب أمك يا أحمد , أنا علاء تيكا , ميتعملش معايا كدة

—————————————————————————-

…………

 هبطت كاترين إلى بهو الفندق لتنتظر باقى المجموعة فكان أمر طبيعى أن تجدهم جميعآ فى البهو و على اتم الأستعداد لرحلة الأهرامات , فتحت حقيبة يدها و بدأت فى مراجعة متعلاقات هذة الرحلة للمرة الخامسة , الموبيل و البصلٌلة و جهاز الجى بى أس الخاص بتحديد المواقع عن طريق القمر الصناعى فى حالة الضياع فى الصحراء , بعض الحلوى التى قد تحتاج إليها لطول الرحلة , غطاء واقى للرأس للحماية من الشمس نظارتها الشمسية , و فى أثناء المراجعة أتى قائد المجموعة المصرى و طلب منهم الصعود إلى الحافلة لبداء الرحلة , جلست فى منتصف الحافلة و وضعت مشغل الأغانى الأم بى ثرى لتسترخى  لفترة قبل الوصل إلى الصحراء لبدء الرحلة و لم يمضى بضع دقائق معدودة و إذا بكل من كان فى الحافلة يصرخ و يقوموا بالتصوير و الكل ينظر إلى نوافذ الحافلة من جهة الشمال , فوقفت لترى لماذا يصرخ الجميع و ماذا يصورون ؟

 

 
1 Comment

Posted by on July 15, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , ,

ظابط شرطة مصرى

مى : أدهم أصحى يا أدهم , يا أدهم أصحى , أحنا هنتأخر على المطار

أدهم و هو  يفتح عينية بصعوبة و يبدو علية الضيق الشديد

أدهم : أدهم أدهم أدهم يلعن أبو أدهم و إللى جاب ….. أم أدهم , أية ؟؟؟ هو مفيش غير أدهم ولا أية . روحى شوفى بنتك إللى عمالة تكح دى , الواحد ميعرفش ينام فى أم البيت دة ولا أية ؟

مى  و هى تستقبل سبه للدين بصدر رحب كأنه روتين طبيعى كل يوم  : يا أدهم أنت نسيت ولا أية ؟ أحنا مفروض نروح المطار دلوقتى عشان نجيب قريبتى من المطار

أدهم وقد أستيقظ و لكنه ما يزال فى السرير و يقوم بأشعال سيجارة : كمان خالتيها قربتك بنت عم خاليت أخو أب أم …. أم عمتك بقيت قريبتك , أعمليلى قهوة عقبال ما ألبس الزفت هدومى

مى : حاضر بس بسرعة عشان أتأخرنا , الحمد لله إن النهاردة الجمعة و الطريق هيكون فاضى

أسرعت مى فى تحضير القهوة التى يشربها زوجها و أستعدت هى و ريم أبنتهم  البالغة من العمر أربع سنوات و كان أدهم اتم ملابسة و شرب القهوة .

و صلوا مطار القاهرة بعد و صول الطائرة بنحو النصف الساعة  و وجدوا سارة و زوجها جون فى أنتظارهم فى المطار و قد  ظنوا أنهم  ضلوا الطريق و عليهم الرحيل بمفردهم لولا ظهور مى و أدهم فظهر عليهم الفرح و انتطلقت سارة تحضن مى و تصافح أدهم و جون مصافحة الرجال , تحرك الجميع إلى  السيارة و وضعوا الأمتعة و أنتطلقوا عائدين إلى المنزل و مى و سارة لا يتوقفون عن الحديث عن الذكرايات و أحداث الطفولة و العائلة و أدهم يقود السيارة بضجر شديد و يدخن السجائر حتى وصلوا إلى المنزل و كان تقريبآ وقت صلاة الجمعة , فأستعد أدهم للصلاة و نزل المسجد الذى يقبع أسفل العمارة أدى صلاة الجمعة و عاد ليكون بصحبة الضيوف على الغداء الشهى الذى أعدته زوجته مى و أثناء تناولهم الطعام قال جون : شكرآ لك يا سيدى لأستضافتكم لنا فى منزلكم الجميل

أدهم بأنجليزية ركيكة مصرية اللكنة : أنتم مرحبآ بكم فى مصر يا سيد جون

جون  : ما هو مجال عملك ؟

أدهم : أنا ظابط شرطة

جون : واو شىء جميل , أنه من دواعى سرورى أن أقول لك أننى أيضآ شرطى فى ولاية صغيرة فى أمريكا تدعى  أوكلاهوما , أنت شرطى هنا فى هذة المدينة الكبيرة القاهرة أم خارجها ؟

أدهم : فى القاهرة

ثم اتبع مازحآ : هلى تحب أن تزور الأهرامات أولآ أم تحب أن تزور أقسامنا أولآ

لم يتعامل جون مع الأمر على انه مزحة فسأل : وأو جيد , هل أستطيع أن أزور مقر عملك , أن هذا سيكون من دواعى سرورى أن أرى الشرطة المصرية فى عملها , و لكننى أفضل أن أزور الأهرامات الأسطورية أولآ  ثم مراكز الشرطة عندكم

أدهم و قد شعر أنه قد أخطاء بألقاء هذة المزحة و لكنه وجد مخرج عندما طلب بتأجيل  الزيارة إلى ما  بعد زيارة الأهرامات و الأماكن السياحية , لعله ينسى هذا الوعد .

و مر الأسبوع فى زيارات للأماكن السياحية كانت تقوم بها مى زوجته و هو منهمك تمامآ فى العمل و نسى حديثه مع جون الذى أتى فى نفس اليوم من الأسبوع التالى و ذّكر أدهم بالوعد :

جون : لقد أستمتعت كثيرآ ببلدكم الجميل  و شمسكم المشرقة , أنها فعلآ بلد رائع و لكن مازال وعدك لى بزيارة أماكن عملك

أدهم و قد توقف عن الأكل فجأة عندما تذكر جون موضوع الزيارة و الوعد  : إن شاء الله سوف أصتحبك معى  إلى قسم الشرطة

ثم أبتسم أبتسامه خبيثة : و ربما أكثر , و لكن على شرط , مهما رأيت لا تسألنى ماذا أفعل أو لماذا أفعل هذا , أتفقنا ؟

جون و على وجهه فرحة طفولية : بالتأكيد يا أدهم بالتأكيد

بعد أن أنتهوا من طعامهم , طلب أدهم من جون أن يستعد للنزول للعمل معه , فأستغرب جون و سأله : أليس اليوم أجازة

ضحك أدهم و قال : نحن لا نأخذ أجازة فى هذة البلد , نحن من يحكم مصر , ولا نستطيع أن نستريح حتى لا تفلت مننا الأمور

جون : أوكى  لا توجد مشكله , دقائق و سوف أكون على أتم الأستعداد

أدهم : و هو كذلك

و فعلا دقائق و كان الشرطيان المصرى و الأمريكى فى السيارة متجهين إلى أحدى المناطق الشعبية التى كان فى أنتظارهم سيارة الشرطة الربع نقل الزرقاء و أول ما وصل أدهم و الضيف أندفع أمين الشرطة الذى كان فى السيارة الزرقاء إلى سيارة أدهم و قال : تمام يا أدهم بيه

أدهم : جيبتوا المشتبه فىهم

الأمين : تمام يا باشا كله تمام حسب أوامر سعدتك و كمان مسكنا الواد دوما

أدهم : مسكتم دوما لية يا أبن الكلب يا جزمة أنا قولتلك كدة ؟ سيبوا دوما  و جبهولى هنا

الأمين : حاضر يا باشا حالا يا باشا

يخرج دوما من السيارة الزرقاء بعد أن أستقبله أمين الشرطة بصفعة على مؤخرة رأسه و أتجه دوما مباشرة إلى سيارة أدهم بية

دوما : عنيا يا باشا , يرضيك إللى بيعملوا معايا رجلتك يا باشا

أدهم : جرى أية يا أبن المرة …… أنت هتعمل فيها فيلم البرىء يا أبن ……. , فين باقى المخدرات ياد ؟؟

دوما : والله يا باشا مفضلش غير مرعى التنح هو إللى لسة عنده بضاعة غير كدة فيش فى السوق كله ولا حتة حشيش

أدهم : لا سيب مرعى دلوقتى , فى حد تانى مخبى حاجة كدة ولا كدة ؟ عارف لو طلعت بتكدب عليا ؟ الصول عودا جايب صنف فياجرة جديد هيجرابه عليك يا إبن ال…………

دوما : عيب يا باشا , مفيش ولا تربة حشيش فى المنطقة كلها , الباقى عند مرعى و حضرتك

أدهم : ماشى يا …… امك , غور من أودامى و تعلى القسم عشان تاخد التموين بتاعك

دوما : تشكر يا أدهم بية

و أنطلق دوما مبتعدآ و تحرك أدهم بسيارته متجه إلى قسم الشرطة حيث مكتبه فسأله جون : ما هذا انتم لم تقوموا بفعل أى شىء , القبض على المجرمين عندكم فى منتهى السهولة بدون مقاومة أو أى شىء

أدهم  : لقد أتفقنا ان لا تسأل عن شىء ؟ لماذا تسأل الأن ؟

جون : انه الفضول فقط

أدهم : أرجوك تخلى عن فضولك و انا سوف أشرح لك كل شىء

دخل الأثنين إلى المكتب و جلس أدهم و طلب القهوة الخاصة به و طلب مرطبات لجون و دخل عليهم أمين الشرطة الذى قابله منذ قليل و معه عسكرى يحمل صندوق من الورق المقوى وضعه على مكتب أدهم ثم عاد إلى الوراء , فتح أدهم الصندوق و أخرج منه بضع لفافات فى حجم الكف كل واحدة ملفوفةبشاش أبيض , فتحها أدهم و إذا بها قطعة كبيرة من الحشيش البنى اللون , قربها أدهم إلى أنفه ليتأكد منها و ظهر على وجهه أعجابه بالقطعة , أخرج واحدة أخرى و فتح درج المكتب و وضعها به , و ألقى واحدة إلى أمين الشرطة و قال له : دى فرقها على الباقى و حرز حتيتين تلاته و الباقى شيله فى المخزن لوقت عوزة

أنبهر جون بما يرى ولكنه أثر الصمت و ظل يتابع ما يحدث فقد أتى الأمين بدفتر و بدآ أدهم يملى على أمين الشرطة ما يكتب فى المحضر بالتفصيل إلى أن أنتهى  من كتابة المحضر , فى أثناء ذلك دخل أمين أخر و طلب من أدهم أن يأتى لأمرآ مهم , فنهض جون يتبع أدهم و لكن أستوقفه أدهم : بل أنتظر انت هنا , لن تحب ما سوف تراة فى الغرفة الأخرى

جون : يقتلنى الفضول

أدهم : وهواكذلك , أنت على أى حال ذو ملامح مكسيكية و الكل سوف يعتقد أنك مصرى

جون: جيد

و هبط أدهم سلم داخلى فى القسم و من خلفه جون و أمين شرطة و عسكرى و مشى الجميع  فى ممر ضيق يشبه السرداب إلى أن وصلوا إلى غرفة ذات باب معدنى مسمط  فتحها أمين الشرطة و دخل أدهم و من خلفه جون و كانت الصدمة عندما رأى جون رجل طويل اللحية معلق من السقف فى جنزير حديد و عارى تمامآ من ملابس و توجد أسلاك متصلة بعضوه الذكرى و أطراف أصابع قدمه و العرق يغطى جسمه بالكامل و يبدو عليه الأغماء .

أدهم : فواقوه

فقام العسكرى برش الماء البارد على وجه السجين

أدهم و هو يتحرك حول السجين : أية مش ناوى تقول على باقى التنظيم يعنى ؟؟ يا شيخ أنا والله قلبى طيب , مش عاوز اواديك أمن الدولة , أنت عارف لاظوغلى هيعملوا فيك أيه , قصر على نفسك السكة , أنت هنا فى نعيم بالنسبة للاظوغلى , متتعبنيش و قول باقى التنظيم أساميهم أية و عناونهم

و نظر أدهم إلى العسكرى فضعط على زر الكهرباء لثوانى فأنتفض جسد السجين الذى صرخ صرخة مدوية تدل على الألم الشديد و قال : والله يا باشا معرفش حاجة أنا كل إللى أعرفه أن فى مجموعة بتيجى تصلى عندنا فى الزاوية و بيدو دروس دين مش أكتر انا حتى مليش أختلاط بيهم انا بنضف الجامع بس و بكنسه و بأذن ساعة الأذان مش أكتر , أكتر من كدة معرفش .

أدهم : يعنى مصر على الأنكار

طيب أسيبك أنا لحد ما تفتكر خالى عسكرى ينادينى , شغل الكهربة يابنى

السجيين : لا لا أرجوك كفاية , أبوس أيدك كفاية , هتكلم هتكلم , هقول على كل إللى أنت عاوزه , اساميهم هاااا أساميهم هااااا أه اه , واحد أسمه الشيخ محمد و التانى أسمه خالد و التالت أسمه سعيد , انا هقول على كل حاجة بس أبوس أيدك كفاية

و بداء فى البكاء و كان من الواضح انه يحاول أن يبعد عنه العذاب فأمر أدهم أن يكتب الأمين كل ما يقول الشيخ و يعود له بما كتب .

عاد أدهم و المكتب و أخذ متعلقاته من مفاتيح و ساعة و حقيبة صغيرة وضع بها قطعة الحشيش و خرج إلى السيارة و يتبعه جون و هو لا يكاد أن يصدق ما رأى فساله أدهم : ما بك ؟ يحدث هذا عندكم أيضآ لسنا الوحيدين من يقوموا بذلك

جون : لا أنكر أن النظام عندنا قد يلجاء إلى هذة الأسالب لمعرفة الحقيقة و لكن ليس داخل الأراضى الأمريكية على حد علمى و دائما ما يكون الموضوع فى منتهى السرية على اعلى مستوى من الأدارات الأمنية ليس داخل نقطة شرطة كما هو الحال عندكم .

أدهم متهكمآ : لتعلم اننا متقدمين على أمريكا فى أشياء كثيرة , هؤلاء قوم لا يجدى معهم الطريقة الأمريكية فى التعامل مع الشعب , الشرطة هنا هى من يتحكم ولا بد ان يطيع الجميع

ثم أتبع كلمته ضحكة فيها كثير من الشر كما فى الأفلام السينمائية و كأنه يستمتع بما يفعل

و أنطلق أدهم بالسيارة إلى موقف الميكروباص فى أحد المناطق المزدحمة بالسكان و كان قد حل الليل و توقف أدهم على أول الموقف الخاص بهذة الميكروباصات و أتصل هاتفيآ بشخص ما ثم أنتظر بضعة دقائق حتى أتى له شخص يبدو عليه أنه أحد سأقى هذة الميكروباصات  فأخرج من جيبة لفافة  من الأوراق المالية فئة العشريين جنيه و أعطاها لأدهم الذى وضعا بدوره فى تابلوه السيارة و سأل هذا لشخص : كام دول

السواق :  300 جنية يا باشا

أدهم بغضب شديد : جرى أية يا روح أمك , انت هتشتغلنى يالا ؟ انت شكلك عاوز ترجع الحبس تانى و خاليهم يعملوا معاك الصح هناك , 300 جنية أية يا روح أمك

السواق : و الله يا باشا الطريق مقفول طول النهار الظاهر كان فى حد معدى و الرخصة أتسحبيت و يوم ما يعلم بيه إلا ربنا

أدهم : أتسحبت إزاى ؟؟ و إبن ال…….. إللى سحبها دة ميعرفش أن الميكروباص دة بتاعى ؟

السواق : والله قولتله يا أدهم بيه بس مرضيش يدنى الرخصة برضو أفتكرنى بضحك عليه

أدهم : هات الوصل يا روح أمك , و بعد كدة لو جتلى ب 300 جنية تانى أقسم بالله العظيم لخلى الرجالة يحبلوك فى عيلين توأم , غور جاتك القرف , غور من وشى

أنصرف السواق و جون مازال يتابع ما يحدث , هو لا يستوعب الكلام لأنه بالعربية ولكنه يحاول أن يفهم فسأل أدهم : هل أنت تعمل فى مجال المواصلات

أدهم : أنه عمل خاص للمساعة فى مستلزمات الحياة

جون : المواصلات تعتبر من المشروعات الجيدة و لكنى فقط أستغرب كيف يمكنك أدارة كل ذلك و ممارسة عملك كا شرطى و الأهتمام بأسرتك فى نفس الوقت , انه لعمل شاق

أدهم بسخرية : فعلآ عمل شاق , حان الوقت للعودة إلى المنزل

و بمجرد وصولهم إلى المنزل و سمع أدهم صوت بكاء شديد من داخل الغرفة فذهب مسرعآ ليرى من يبكى و على ماذا يبكى . وجد مى زوجته تحتضن أبنته و تبكى بشدة , رفعت مى رأسها عند دخول ادهم و قالت :

مى : انا لسة راجعة من عند الدكتور

أدهم : و أية الأخبار , الكحة دى سببها أية ؟

مى : الأشعة أكدت ان ريم عنها السرطان يا ادهم

لم يستطيع أدهم تمالك نفسه و شعر بأن قدماه لا تستطيع أن تحمله فجلس على أقرب كرسى و جده و قال :

أدهم : سرطان ؟ أزاى و لية ؟

مى :هتسأل ربنا أزاى ولية ؟  قول لنفسك , سبك للدين طول اليوم , السجاير إللى أنت بتشربها بوظت صدر البنت , الفلوس الحرام إللى بتأكلهلنا , و جاى تسأل لية , عقاب من ربنا على إللى بتعمله فينا و فى الناس و فى نفسك , فوق يا أخى فوق , أنت أية معندكش أحساس , فاكر أن أنت السيد و الباقى عبيد , أهه ربنا بيعرفك من السيد و مين العبد , أتقى الله يا أدهم فينا , أتقى الله عشان حالك يتصلح , الأفترى إللى أنت فية دة جاب لبنتك السرطان , أنا مش هعيش معاك بعد النهاردة , انت من سكة و أنا من سكة , مش عاوزة أشوفك تانى و انا قادرة على علاج بنتى و هصرف عليها كل ما أملك و مش عاوزة مليم أحمر منك .

و كانت مى جهزت حقيبتها قبل أن يأتى أدهم , فحملت الحقيبة و ريم أبنتهم و خرجت , و كل هذا و أدهم فى حالة زهول لا يعرف ماذا يفعل , فجلس يبكى و لكن نزلت دموعه متأخرة

تحركت مشاعره بعد أن فقد كل شىء , بعد ان فقد الزوجة و أبنته و حياته

لقد تعلم الدرس …… فهل  يتوب إلى الرحمن الرحيم ؟

 
1 Comment

Posted by on July 5, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

لماذا أختار الأستاذ / حازم صلاح أبو أسماعيل

لا أعلم كيف أبداء الحديث عن مرشح رئاسى لبلد كبير مثل مصر , فأنا أضع نفسى فى هذة الحالة فى خانة الداعية الأعلامى لمرشح رئاسى و هذة وظيفة بالتأكيد لست مؤهل لها ولكن من شدة أعجابى بشخص المحامى / حازم صلاح أبو أسماعيل دفعنى دفعآ للحديث عنه و أتمنى أن يوفقنى الله أن أضيف جديد لربما يكون سبب بسيط لتغير كبير فى بلدنا الحبيبة مصر .

فا فيما لا شك فيه أنه لا جدال عن تطبيق الشريعة الأسلامية هو الطريق الوحيد للخروج بالبلاد إلى بر الأمان , ان أتفقت معى أو لم تتفق , هذا رأى و بالتأكيد رأيى يحتمل الخطاء أو الصواب , و لكن كل ما  يؤرقنى , كيف نطبق الشريعة و نتفادى تصادم لا نعرف مداه مع كل التيارات الأخرى , فرسول الله صلى الله عليه و سلم  قال الحديث المعروف ” اعقلها و توكل ” , فلست من أنصار بعض الملتزميين الذين  يرون أن الشريعة تطبق و على المعترض أو المتضرر اللجوء إلى القضاء أو ترك البلد و يعيش فى بلد أجنبى أو أى شىء من هذا القبيل و أنى أفهم مدى حبهم لدينهم و مدى أيامنهم و لكن على ما أعتقد أنهم قصيرى النظر و لا يعملون العقل الذى أمرنا الله أن نستخدمة فى صالح الأمة و المجتمع خصوصآ فى الظروف الحالية التى تمر بها البلاد و العالم ككل , ثم يظهر من يقول دعونا نتحاور , نتناقش , من يطلب من الأقباط أن يظلوا فى بلدهم للبناء و اننا فى حاجة لهم , من يرى الأمور بشكل صحيح و يفهم الوضع جيدآ أن هناك الكثير من التيارات و الكل يريد أن يفرض رأيه و هو يقول فلنتناقش و نتحاور …… المحامى / حازم صلاح أبو أسماعيل

نشاء حازم أبو أسماعيل فى بيت أزهرى حيث كان أبوه العلامة الراحل الشيخ / صلاح أبو أسماعيل الداعية المعروف و عالم من علماء الأزهر الشريف , فنشاء الأستاذ/ حازم فى بيت يتلى فيه القرءان بالليل و النهار فتربى فيه حب القرءان و قرائته و تلاوته , و بالتأكيد لن يكون هذا سببآ لأختياره للرئاسة و لكن من ينشاء على القرءان تجد خلقه ينبع من القرءان و من يقراء القرءان تكون نفسه التى بين جمبيه سمحة رطبة هادىء الطبع غير متسرع فى القرارات ذو شخصية متزنه حكيمة , و هذة هى صفات الحاكم العادل الذى لن يظلم أحد لمجرد الأختلاف فى الديانة و المعتقد

درس الأستاذ/ حازم فى كلية الحقوق التى حصل منها على درجة الليسانس فى القانون و حصل على درجة الماجيستير فى القانون الدستورى , مما يأكد أن الأستاذ حازم ممن يعرف القوانين الوضعية جيدآ و هذا يترتب عليه تزاوج سهل و شرعى بين أشكاليتين و هما , الشريعة الأسلامية أم القانون الوضعى , فهو على دراية تامة بالقانون الفرنسى المعمول به فى مصر و كذلك على دراية كاملة بالشريعة الأسلامية و من وجهة نظرى المتواضعة هو المرشح الوحيد القادر على المزج بين الشريعة و القوانين الوضعية دون أن يخالف شرع الله و لا يقلل من حرية الناس فى الأمور الأساسية التى يتفق عليها الجميع .

أشتهر الأستاذ حازم بالدفاع عن جماعة الأخوان المسلمين فى كثير من القضايا و كان له دور كبير فى قضية سليمان خاطر و علاء محى الدين و قضية تصدير المياة إلى إسرائيل و غيرها  الكثير من القضايا الحساسة التى كان يواجهة فيها خصوم يختلفون معه عقائديآ و فكريآ و كان يتعامل مع الأمور ببراعة بالغة , خاض أنتخابات مجلس الشعب و هو صاحب أشهر عملية تزوير فى أنتخايات 2005  دائرة الدقى التى أعلن فيها فوزه فى كل الصحف القومية ثم تغير أسم الفائز لتكون أمال عثمان الشخصية المشهورة فى الحزب الوطنى , فهو ذاق الأمريين فى نضاله ضد النظام السابق و بسبب أرائه و توجهاته و بالطبع أنتمائه لجماعة الأخوان المسلمين .

عنده روئية جيدة لتغير مصر أقتصاديآ إلى الأفضل , فهو ليس مجرد محامى فقط بل هو يتابع موازنة مصر السنوية منذ أكثر من 20 عامآ , أنه يعرف جيدآ عن ماذا يتحدث , عنده روئية لتحسيين التعليم المصرى المتدهور , عندة كثير من الأفكار الليبرالية و الأشتراكية التى تتحرك فى أطار الدين و الحلال و الحرام التى من شأنها أن تغير وجه مصر إلى الأفضل و لو أننى لا أريد أن اطيل عليكم لعرضت الكثير من أفكاره التى تنتشر على مواقع الأنترنت و الفيديوهات المتاحة للجميع على موقع يوتيوب , فيمكنكم سماع أفكاره و لكم مطلق الحرية و لكن تجنب الحكم المسبق و البرمجة العقلية , فقط أحكم بمنتهى الحيادية على أفكاره و ليس على لحيته أو أتجاهه الأخوانى .

هنا أجيب عن السؤال الذى يسأله الجميع من أصدقائى , كيف أكون من الذين لا ينتمون إلى التيار الأسلامى و لكن أرشح الأستاذ حازم لتولى منصب الرئاسة , فى حين أن هناك البرادعى و العو و أخرين , خصوصآ زملاء العمل الملتزمين دينيآ مع أحترامى الكامل لفكرهم و لكنى أشعر أنه يشوبه بعض القصور , فالدين الأسلامى دين تسامح و دين تعايش بين كل الناس المسلم منهم و غير المسلم و هؤلاء النوعية من الأسلامين يضروا الدين أكثر مما ينفعوه , فلا التشدد فى معادة الأقباط من دين الأسلام فى شىء و لا التشدد فى تطبيق الشريع دون النظر لأحوال البلد من الدين الأسلامى فى شىء , ولو أنهم فهموا دينهم حق لكانوا أول من يقبل الأخر و محاولة أحتضانه لأن هدفنا الأول هو معرفة الناس بديننا الحنيف , فأنا لا أقبل أهانة الأسلام كذلك لا يقبل القبطى أهنة ما يعتقد به و لا يقبل أى تهديد لحياته و أسرته , لذلك أرى أن الأستاذ حازم هو  الشخصية الجامعة لكل ما أبحث عنه فى شخص الرئيس , فهو يقبل الأخر , هو يسعى إلى النقاش و لا يستخدم أسلوب رأى الصواب و الباقى خطاء , هو دارس فى علوم القانون الوضعى البشرى الذى يمكن عن طريقة أن يكون مكمل للشريعة و ليس نقيض لها فتكون الشريعة هى مطلب المسيحى قبل المسلم فى بلد يقطنه مصريين , و أكرر مصريين , فأى شخص يعادى الأقباط فى رأى يعتبر أداة لأسرائيل و أمريكا لتدمير البلد أن علم ذلك أو لم يكن يعلم  و كل شخص يعادى الأسلام و الدين فهو أداة فى يد أسرائيل و أمريكا أن علم ذلك أو لم يكن يعلم , و الأستاذ حازم يعلم جيدآ هذا و يقظ جدآ لمحاولة نشر الفتنة بين الأسلاميين و الأقباط و الليبراليين و العلمانيين فى حين أننا تعلمنا درسآ ليس بالبعيد و هو أن فى الأتحاد قوة و الفرقة ضعف , لم يكن لينجح الشعب المصرى فى أزالة مبارك و أعوانه دون الأتحاد , النسبة ليست مهمة الأن , المهم الأتحاد …….

و فقك الله إلى كل ما يحبه و يرضاه يا أستاذنا العزيز . 

 
5 Comments

Posted by on July 2, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

 
%d bloggers like this: