RSS

السائحة ……… الحلقة الثالثة

26 Jun

عاد أحمد إلى حمام السباحة مسرعآ و بعد مجهود كبير أستطاعى أن يسيطر على نفسه و توقف عن النظر إلى السائحات العاريات و كان يختلس النظر كل أليهم كل  فترة دون أن يلحظه أحد كما قال له علاء خوفآ من أن يطرد من العمل الجديد و بالتالى يخرج من الجنة التى طالما كان يحلم بها , انتهى اليوم سريعآ كعادة أى شخص يعمل فى مكان جديد لا يشعر بالساعات الأولى من العمل , ذهب و بدل ملابسه و أستعد للخروج مع صديقه الجديد علاء , ذهب و هو فى أبهى ملابس يمتلكها و هى نفس الملابس التى أتى بها من القرية , البطلون الجينز و تى شيرت تامر حسنى و الحذاء الرياضى الغريب ذو الكلمات الأنجليزية المتقاطعة و لكن مع الأسف لم يستطيع أن يرتدى نظارة الشمس لأن الليل قد حل , أنتظر ساعة تلو الأخرى و لم يأتى علاء , فأصابه الأحباط , ذهب إلى مسكنه و كان محمد يشاهد التلفزيون و هو مستلقى على السرير , ألقى عليه التحية و سأله محمد عن يومه الأول فكان الجواب

أحمد : الحمد لله

محمد : الحمد لله , انت كنت فين , قلقتينى عليك , الوردية خلصت من بدرى و قلت ممكن نتغدى مع بعض , انا على العموم جبتلك أكلك معايا من الفندق عشان ميعاد الأكل عدى و مش هتعرف تاكل بعد الميعاد

أحمد و هو مبتسم أبتسامة شكر : شكرآ يا محمد , أنت تعرف واحد أسمه علاء شغال على حمام السباحة

محمد و قد ظهر على وجهه علامات الضيق : طبعآ عرفه , هو مين ميعرفوش فى الفندق , عيل غيتت كدة و بتاع مشاكل , عشان مسنود من مدير المشروبات و المأكولات

أحمد : أصل كان عايزنى نخرج مع بعض النهاردة و مجاش , مش عارف لية

محمد : أبعد عن الواد دة يا أحمد الواد دة كله مشاكل , واد شرير بجد و مش هيجيلك من وراه غير المشاكل

أحمد و كأنه لا يهتم : حاضر حاضر

محمد : على كيفك , بس انا حذرتك

أنتهى النقاش عند ذلك الحد و بعد أن انتهى أحمد من طعامه أستلقى على ظهره  و هو فى منتهى السعادة بنهاية أول يوم له فى المكان الذى طالما كان يحلم به , و كعادته لم تمضى بضع دقائق و أنتظم تنفسه و غرق فى نوم عميق .

أستيقظ أحمد فى اليوم التالى و هو فى منتهى النشاط و ذهب إلى عمله على حمام السباحة و بداء التنظيف قبل أن ياتى السيائحين للمسبح و قام بالتنظيف حول المكان و كان فى أنتظار علاء صديقه , و لكنه لم يظهر , انتهى اليوم و لم يظهر علاء على البار الخاص بالمشروبات , فذهب للذى يعمل مكانه و سأله :

أحمد : هو فين علاء

البارمان : علاء مجاش النهاردة , أكيد فى سهرة من سهراته و مصحيش لحد دلوقتى , أصله مقضيها

أحمد : شكرآ

ذهب أحمد إلى غرفه طعام الموظفين و تناول الغداء مع محمد و تحاواروا قليلآ عن العمل و الحياة و كرة القدم ثم ذهبوا إلى الغرفة  لتغير ملابسهم و مشاهدة مبارة الأهلى و الزمالك , و لسوء الحظ كان هناك عطل فى التلفزيون المركزى الخاص بالعاملين فقرار أحمد و محمد الذهاب إلى نعمة باى , و لم يكن أحمد قد زار نعمه باى من قبل فكانت بالنسبة له مثل حلم قد تحقق و كانوا يشاهدون المبارة على شاشة عملاقة فى وسط السوق الرئيسى لنعمه باى و لأول مرة لم يتابع أحمد أى شىء فى المبارة فقد كان كل تركيزة على المكان و الأضواء المبهرة و النساء الجميلات اللائى يتجولن من حوله و فى وسط كل هذا لمح علاء يجلس مع بعض السيدات الأجانب الكبيرات فى السن  على كافية مجاور للشاشة العملاقة فذهب أليه و أول ما راه علاء لم يتذكره و لكن أحمد أصر ان يتحدث أليه .

أحمد : انا أحمد بتاع حمام السباحة , إبن أخو عم عطية

علاء و هو فى حالة سكر واضحة : طيب عاوز منى أية يا أحمد يا أبن عم عطية

ثم اتبعها بضحكة و كأنه قال شىءً مضحكآ و تابعه صديقة الجالس بجوارة  و أطلق ضحكة مجاملة له 

أرتبك أحمد للأستقبال الغير متوقع فهم أن ينصرف لولا أن أقتربت أحدى السيدات من أذن علاء و قالت له شىء ثم أبتسم علاء و نظر إلى احمد الذى كان أدار وجهة مبتعدا وقال :

علاء : أبو حميد حبيبى , أنت فينك يا عم من زمان , أنا كنت بدور عليك , تعالى أقعد جنبى هنا

تردد أحمد قبل أن يقرر الجلوس مع علاء و جلس على كرسى بعيد عن علاء و هو لايفهم هذا التغير المفاجىء لعلاء , ثم قال علاء : : لا لا لا , تعالى هنا جمبى , أنت حبيبى , تشرب أية يا برنس الجيل , بيرة ولا ويسكى

أحمد : بيبسى

علاء مستهزء : ماجيبلك لبن حليب أحسن

أحمد و هو فى منتهى الأحراج : أى حاجة مش هتفرق

علاء : خلاص تشرب معانا بيرة عربون الصداقة , أية رأيك

أحمد : ماشى

علاء طلب من الويتر أن يحضر له بعض زجاجات البيرة الأضافية و قام بتعريف أحمد على الحضور :

علاء : خالد من الدقى مصرى زاى ما أنت شايف , و دى مارى من أمريكا , و دى لندا من أنجلترة و  دى سوزان من سكتلاندة , أية رأيك بقى يا برنس ؟

 رد أحمد بأبتسامة خفيفة تدل على الخجل الشديد

 نسى أحمد صديقة محمد المنهمك فى مشاهدة المباراة و أستمر فى محاولة الأندماج مع المجموعة التى لم يكن يحلم يومآ أن يجلس معهم و يتكلم معهم كأصدقاء , نهض علاء و صديقه خالد من على الترابيزة و هم أحمد بالقيام لكن علاء طلب منه الأنتظار فجلس فى سكون فتحركت لندا الجالسة على المقعد الملاصق له و سألتة بعربية ركيكة و هى تضع يدها على ركبته :

لندا : أنتى منين فى مصر

أحمد بخجل شديد : من قرية فى كفر الزيات

لندا تحاول أن تتقرب إلى أحمد : طيب انتى هنا بتشتغلى فين ؟

أحمد : فى فندق الهضبة إللى شغال فية عمى , عم عطية عبد دايم

فى أثناء ماحولات لندا الناجحة فى التقرب من احمد كان علاء و صديقة خالد على بعد خطوات يتناقشون :

خالد : أية يا علاء إللى مقعده معانا دة ؟؟

علاء : إية يا خالد ؟ أنت مشوفتيش لندا كانت عينها هتطلع عليه إزاى ؟ مصلحة يا عم , الولية دى مريشة و ممكن نكسب من وراها كتير

خالد : مش انا وانت اتفقنا أن لندا دى بتعتى , هى عجوزة فوق الخمسين بس وتد و فلوسها تشفعلها , ميجيش الواد المعفن دة يخطفها

علاء : بص يا خالد , أنت عاوز فيزا , انا قولتلك هظبتك مع واحدة تتجوزها و تطلع على أوروبا تشوف رزقك هناك , لندا , مارى , مش فرقة أنا وعدتك و أنت دفعت , انا مش هنصب عليك , و لو مسفرتش يا عم , فلوسك هترجعلك , ماشى ؟

خالد : ماشى يا علاء

و عاد علاء و خالد للترابيزة مع السيدات و أحمد و قد كان أحمد أنهى بضع زجاجات من البيرة و ظهر علية السكر

علاء : أية يا وحش دة عاشششششششش

أحمد و هو سكران : هاهاهاهاهاهاها  الولية دى قشطة قوى يا علاء

علاء : هو دة , أية رأيك نطلع على الديسكو

أحمد : ديسكو ديسكو , هو انا بخاف

و انتطلق الجميع إلى بص ستوب   للرقص و هم على بوابة الدخول كان يتأكد الأمن من كل الزائرين فأوقف أحمد بسبب مظهره ولكن تعامل علاء مع الموقف و قام برشوة الأمن بورقة من فأة الخمسين جنية المصرى و عاد إلى لندا وطلب منها مأئة جنية سترلينى للسماح لأحمد بالدخول , و فعلاً دخل الجميع إلى المرقص و قد تمكن السكر من رأس أحمد فدخل على المرقص وحده يتحرك يمينآ و يسارآ و يقفز كالقرد و الجميع يسخر من ما يفعله و هو لم يكن يهتم , أستمر فاصل الرقص لمدة ليست بالقصيرة حتى شعر أحمد بدوار شديد و رغبه شديدة فى القىء , فلم يستطيع منع نفسه من القىء فى وسط حلبة الرقص فتحول المكان بعد الضحك على أحمد إلى حالة من الهرج و المرج فقام الأمن بطرد أحمد خارج الملهى الليلى و تبعته لندا و علاء و خالد , فطلبت لندا أن تصطحب أحمد إلى الفندق , فلم يعترض علاء و لم يكن أحمد فى حالة تسمح له بأيستيعاب ماذا يحدث من حوله , أستقلت لندا و أحمد تاكسى من على الطريق الرئيسى و أتجهوا إلى الفندق الذى فعل نفس الشىء مع أحمد لمنعه من الدخول و لكن الورقة التى تحمل رقم عشر جنيهات أسترلينى كان لها مفعول السحر فتركهم الأمن يدخلوا إلى الفندق و كان أحمد فى حالة قريبة جدآ من اللاوعى .

دخلوا الغرفة و قامت لندا بخلع ملابس أحمد عنه و هى تستمتع بالنظر   إلى جسده القوى الممشوق و ساعدته على الوصول إلى الحمام و وضعه فى البانيو للأستحمام , فبداء أحمد يستعيد بعضآ من وعيه …….

بعد أن أستعاد أحمد وعيه بنسبة كبرة نظر إلى نفسه عاريآ تمامآ من الملابس و إلى لندا أمامه فخطف أقرب فوطة كانت فى الحمام و وقام بتغطية عورته و سألها بصوت مرتفع واضح عليه الهلع الشديد .

أحمد : انا أية إللى جبنى هنا , أنتى مين ؟ هو فين علاء ؟؟ ألله يخربتكم أنتو شرابتونى أية ؟ أطلعى برة , أطلعى برة

خرجت لندا و هى خائفة من رده فعل أحمد و قام أحمد بأغلاق باب الحمام خلفها و قام بأرتداء ملابسه و فى هذة الأثناء قامت لندا بالأتصال بعلاء , بينما هى تتحدث إلى علاء فى الهاتف النقال كان أحمد أتم أرتداء ملابسه و هم بمغادرة الغرفة لولا أن لندا طلبت منه أن يتحدث إلى علاء  فى الهاتف النقال , فتوقف و أتى صوت علاء على الطرف الأخر مهددآ :

علاء : بص يا أحمد إذا خرجت من الأوضة دى دلوقتى هقول كل حاجة لعمك الشيخ عطية

أحمد : كله إلا عمى أبوس أيدك يا علاء بية

 علاء :  و هقوله على كل حاجة أنت عملتها , البيرة إللى شربتها و الرقص فى الديسكو و كمان لندا هتتبلى عليك و هتقول ان أنت سرقت منها مجوهراتها , الليلة هتبات معاها و هتعمل كل إللى تطلبو منك , فهمنى يا أحمد  أسمع الكلام و انت هتكسب

أحمد : زاى ما تقول يا علاء بية , بس أبوس أيدك متقولش لعمى عطية

علاء : مش هقول , طول ما انت بتسمع الكلام , مش هقول

أعطى أحمد الهاتف النقال للندا و هو يعود إلى داخل الغرفة من جديد و وضح عليه الأستسلام , و كانت أبتسامة أنتصار مرتسمة على فم لندا العجوز , فقامت بأغلاق الهاتف و بدات فى خلع ملابس أحمد بهدوء و كانها تنذع الغلاف من على قطعة حلوى غالية الثمن ……. يتبع  

 

 
Leave a comment

Posted by on June 26, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: