RSS

السائحة ……. الحلقة الثانية

22 Jun

ألتفت أحمد سريعآ ليرى من الذى صفعة بهذة الطريقة التى أعتاد عليها فى فترة الثلاث سنوات أثناء خدمته فى الداخلية , ربما كان هذا هو السبب فى ردة فعله السريعة لأعتقاده أن هذة الأيام قد ولت ولكنه فوجىء بعمه الذى أعتاد أن يداعبه ببعض الصفعات و اللكمات من صغرة حتى أصبح شابآ يافعآ فبتسم عندما رأى وجه عمه المبتسم و أرتمى بين أحضانه و هو يقول :

أحمد : عمى عطية , وحشتنى قوى يا عمى

عم عطية : و أنت كبرت قوى يا واد , أية الطول دة يا واد ؟ فى التليفون مكنتش بالطول دة

أحمد : الجيش بقى يا عمى , كنا بيعلفونه فى الجيش عشان نستحمل الوقفة فى الشارع طول اليوم فى مصر

عم أحمد : أزيك و أزى أخواتك ؟ أبوك وحشنى قوى يا أحمد , يالا تعالى أوريك  الحتة إللى هتنام فيها و أعرفك على الناس عشان بكرة الصبح هتستلم الشغل على الحمام الرئيسى , عاوزك تطول راس عمك , انا سمعتى هنا زاى الجنية الدهب , متكسفنيش أودام الخواجة الألمانى مدير الفندق

أحمد  : متقلقش يا عمى , انا هرفع راسك وراس الكفر كله , انا جاى عشان أكل عيش

حمل أحمد حقيبته و تحرك هو و عمه إلى غرف العاملين فى الفندق ولاحظ أحمد الأحترام الذى يحظى به عمه  بين العاملين فى الفندق فشعر أكثر بالثقة و الدفىء , و عرفه عمه على زميل الغرفة التى ستكون مقر أقامته   و قد كان شاب أسمه محمد  فى مثل سنه   فى أوائل العشرينيات من دسوق يعمل فى خدمة الغرف و يبدو علية الأنطواء و الخجل الشديد , تعرف علية أحمد  و وضع حقيبتة فى خزينة الملابس الخاصة به بعد ان أبدى سعادتة الشديدة بالغرفة ولاحظ عمه مدى السعادة التى فى عين احمد فسأله سؤال هو يعرف أجابته مسبقآ :

عم عطية : ها ؟ عجبتك الأوضة ؟

أحمد : دى ولا فى الأحلام يا عمى 

و قفز فوق السرير بفرح و كأنه يختبر مدى قوته 

أحمد : تشكر يا عمى أنا مش مصدق نفسى حقيقى يا عمى  , انا فحلم

عم عطية : أستريح شوية و هات ورق التجنيد و البطاقة عشان أخلصلك  موضوع التعين مع الأتش أر

 أحمد و فى عينية نظرة أستفسار : أتش أر أية يا عمى , يعنى أية دة ؟

عم عطية : متشغلش بالك انت , أقعد مع محمد و أتعرف عليه كويس عشان دة هيكون زميلك فى الأوضة يعنى زاى أخوك

أحمد : ماشى يا عمى

ثم انصرف عم عطية بعد أن أخذ الأوراق اللازمة من أحمد و جلس أحمد على السرير ينظر فى الغرفة بسعادة ثم سأل محمد

أحمد : هو انت شغال هنا بقالك كتير ؟

محمد بنبرة تحمل كثير من الحزن لم ينجح فى أخفائها : سنة

أحمد : أه يا عم يا بختك , عايش فى النعيم دة بقالك سنة , انا لسة جديد بس حاسس أن أحلامى كلها هتتحقق هنا بأذن الله

محمد : إن شاء الله

أحمد : هو انت منين فى دسوق؟؟ 

محمد : هو أنت تعرف دسوق كويس ؟؟

أحمد : لا بس بتساير معاك يا أخى , عيب يعنى ولا عيب

محمد و فى صوته و نظرته نوع من انواع الحزن المدفون : لا مش عيب بس أنا مش بحب أتكلم عن بلدنا , كلمنى انت عن بلدكم

كان محمد يتحدث إلى أحمد و هو ينظر من النافذة , و بعد ان أنتهى من سؤاله أنتظر أن يتلقى الأجابة و جائته فى صورة شهيق و زفير منتظم من أحمد الذى لم يستطيع مقاومة النوم بعد عناء السفر الطويل من القاهرة إلى جنوب سيناء , فبتسم أبتسامة تحمل الكثير من الطيبة و قال :

محمد : و انت من أهله

أستيقظ أحمد مبكرآ و قام عمة بصتحابه إلى المشرف على حمامات السباحة و قام بالتوصية عليه و أستلم العمل و كان أحمد فى منتهى السعادة باليونيفورم الجديد و أدوات تنظيف الحمام و قام المشرف بألقاء التعليمات الصباحية قبل أن يبدأ كل أفراد الفريق بالعمل كلآ فى الجزء الخاص به فى القرية و أبدى أحمد أداء عالى و نشيط فى التنظيف حيث قد كانت له خبرة واسعة فى تنظيف منازل و فيلات ظباط الداخلية , فلم يكن بالعمل الجديد بالنسبة له مع الفارق فى شىء واحد مهم جدآ و هو أن أحمد كان يقوم بتنظيف الحمام فقط  وليس منزل سيادة اللواء بالكامل , و يظل اليوم كله بجوار الحمام يحرص على نظافته و عدم  وجود مخلفات من أى نوع , فبالتالى كان يختلط بالنزلاء و يشاهدهم يمارسون السباحة و الأستلقاء تحت الشمس للحصول على اللون الأسمر الذى يفتخر به الأجانب و الذى أيضآ يحاول التخلص منه المصريين , فكانت الصدمة فى اول يوم عندما شاهد على الطبيعة و لأول مرة أمرأة بدون ملابسها كاملة فقط القطعة السفلى من المايوه البيكينى المكون من قطعتين , فكان معظم النساء يقمن بخلع الجزء العلوى ليقوموا بحمام الشمس و بعض الرجال الأجانب يقوموا بدهان جلود هؤلاء النساء بالكريم المضاد للأشعة الضارة للشمس أو رجال من العاملين فى قسم المساج فى الفندق , فوقف أحمد يشاهد هؤلاء النسوة و هو فى منتهى الأنبهار و النشوة الجنسية التى أفقدته عقله , فكان يقف كالتمثال فارغ فمه أمام أحدى السيدات التى لم تعره أهتمام و أستلقت على ظهرها  و صدرها العارى أمامه و هو يكاد ان يجن و كادت أن تحدث مصيبه لولا أن البار مان علاء المسؤل عن المشروبات على حمام السباحة لاحظ حالة أحمد التى من الواضح أنها قد تتحول إلى كارثة , فذهب إلى أحمد و جذبه بعيدآ عن السيدة التى لم تحرك ساكن و كأن الأمر لا يعنيها و قال له :

علاء : أنت بتعمل أية يا إبن العبيطة , أية التتنيحة دى , أوعى تتنح لوحدة كدة على الحمام لا توديك فى داهية , أنت مين و مين اللى شغلك هنا ؟ و فين المشرف بتاعك ؟

أحمد و هو ما زال فى حالة اللاوعى العميق ولا يزال ينظر إلى السيدة رغم جذب علاء له إلى أخر منطقة حمام السباحة بعيد عن الناس : انا أحمد من كفر الزيات

علاء : يا أبنى بُصلى هنا , سيبك من الست دى , ولا دى أول وحدة ولا  أخر وحدة  هتشوفها , الله يخرب بيتك هتعررينا

أخيرآ بدأ أحمد الأنتباه لكلام علاء و قال : أصل الولية دى حلو قوى , و بيضة زاى لهطة الجشطةا

علاء بستهزاء : لهطة الجشطة , الله يخربيت اللى جابك تشتغل هنا , تعالى معايا

و أخذه علاء إلى مكان بعيد عن السياح و بدء الحديث مع أحمد

علاء : بص يا أحمد , دة فندق كبير و اللى أنت بتعمله دة ممكن يوديك فى داهية  , أهدى كدة و عاوز تبص على الأجانب , بص برحتك بس أوعى تتنحلهم كدة زاى الأهبل عشان متروحش وراى الشمس , خليك هادى ’ فهمنى

أحمد : أيوه يا بية فاهم والله , خلاص , مش هعمل كدة تانى بس متقولش لعمى

علاء : هو أنت عمك مين ؟

أحمد : عمى عم عطية عبد دايم

علاء بصوت منخفض : أخص , الشيخ عطية , اللى عاملنا فيها مصلح

أحمد : عم عطية شيخ ؟

علاء : متخدش فى بالك أنت بس أسمع اللى بقولك علية , و إذا كنت عاوز تدلع نفسك , قابلنى بالليل بعد الشغل و انا هفسحك فى البلد , أن أخوك علاء من أمبابة فى مصر

أحمد : ماشى يا علاء بية , بس ونبى و نبى و نبى متقولش حاجة لعمى لحسن يقتلنى

علاء : متخفش , مش هقوله حاجة بس أنت تسمع كلامى و هتكسب , قشطة يا مان ؟

أحمد : قشطة بس أية مان دى ؟

علاء : ولا يهمك أرجع للحمام  بسرعة قبل ما يجى المشرف و يخصملك و أنت لسة أسمك مكتوب بالقلم الرصاص

……………………………………

سمعت كاترين أصوات قادمة من غرفة النوم فقامت لكى تتفقد , فربما يكون صديقها الحميم بيتر قد نسي مشغل الأقراص يعمل كعادته قبل الذهاب إلى عمله  أو  أى شىء من هذا القبيل ولكنها لم تكن تتوقع أن ترى هذا المشهد البشع , فقد وجدت صديقها الحميم بيتر و صديقتها المقربة أيميلى فى سريرها يمارسون الجنس و هم فى قمة النشوة و الأندماج فصرخت صرخة مكتومة توقف على أثارها المتحابان و نظر كلاهما إلى كاترين التى أنفجرت فى بكاء شديد و انطلقت تجرى خارج المنزل بعد ان أخذت مفاتيح سيارتها و  حقيبت يدها و من خلفها تسمع صوت بيتر يحاول اللحاق بها ولكن وضعه العارى من الملابس منعه من ملاحقتها خارج أبواب المنزل

و أنطلقت كاترين بسيارتها فى شوارع هامبورج لا تدرى إلى أين تتجة , فقط كانت تحاول أن تبتعد عن المنزل بقدر المستطاع فما رأته لم يكن هينآ , حبيبها و صديقها الحميم التى كانت تحبه حبآ جمآ و تقوم على رعايته طوال السنوات الخمس الأخيرة , بعد كل هذا الحب و الأهتمام و الرعاية , فهى التى أعتطه كل ما يملك من وسائل الحياة الرغدة بعد أن تعرفت عليه مجرد مغنى فاشل فى أحدى الحانات الفقيرة فى شتوتجارت , وقامت بتوظيفه بوظيفة محترمة فى الشركة التى كانت تعمل بها منذ خمس سنوات , ومع من ؟ مع صديقتها المقربة إميلى ؟ صديقة الدراسة و السكن و العمل أيضآ قبل أن تنتقل إلى مسكنها الخاص الذى أشترته بمالها الخاص و تقيم فيه مع حبيبها بيتر , لقد تحطم قلبها ولا تعلم إلى أى مدى قد يحمل قلبها من الكره و الضغينة لهما , أعز ما تملك فى الحياة , صديقها و صديقتها .

 

وجدت نفسها تتوقف أمام منزل أخيها الذى يقطن فى الطرف الأخر من المدينة , فخرجت من سيارتها و توجهت إلى الباب ففتحت زوجة أخيها الباب , فرتمت تبكى على كتفها , فقد كانت فى حاجة ماسة إلى من يقوم بمنحها الشعور بالأمان فى ظل هذا الجرح الغائر الذى تعرضت له منذ دقائق معدودة , لم تسألها هيلين شيء , فقط ساعدتها على الجلوس فى مكان مريح وذهبت لتحضير شىء دافىء لكى تشربه كاترين المنهارة تمامآ

بدأت كاترين تهدأ تدريجيآ و هى تشرب الشراب الساخن و بدأت تتكلم إلى هيلين التى لم تنطق بكلمه على الطلاق أحترامآ منها لحالة كاترين  :

كاترين : لقد رأيتهما عى سريرى يا هيلين , لم أكن اتخيل أن يحدث هذا , بيتر و أيميلى ؟ أعز أصدقاء لى  ؟ لقد تحطمت , لقد انتهيت , لن أستطيع مواصلة الحياة

ثم عاودت البكاء مرة أخرى فقامت هيلين بأحتضانها مجددآ لتهدأتها , قالت : أهدأى لا يوجد رجل يستحق أن تخسرى حياتك من أجله , فأنت تتذكرى ما حدث بينى و بين أخيكى منذ بضعة أعوام و خيانته لى أيضآ , لولا أنى حريصة على الأسرة و الأولاد لكنت أنفصلت عنه , لكنى سامحته و هو الأن يعرف و يقدر قيمه البيت و الأسرة , أما مع صديقك بيتر فأنا لم أكن مستريحة له منذ اليوم الأول و لكنها حياتك و انتى التى تقررين , تغفرى و تصفحى أو تبتعدى عنه

كاترين : لقد توقف عقلى عن التفكير لا أعلم ماذا أفعل

هيلين : لا تتخذى أى قرار الأن , انتى فى حاجة إلى الهدوء قبل أن تتخذى اى قرار متسرع

و يرن جرس الهاتف النقال الخاص بكاترين و يظهر عليه صورة بيتر صديقها الحميم , فتلقى بالهاتف بعيدآ عنها , يستمر الرنين لمدة طويلة ثم يتوقف ثم يعود للرنين مجددآ 

هيلين : هلى هو صديقك ؟

كاترين نعم

هيلين : أجيبى الهاتف و أطلبى منه أن يتوقف عن المحاولة و انك سوف تقومين بمعاودة الأتصال مجددآ

كاترين : لا أستطيع التحدث أليه

هيلين : أذآ أتركينى أنا أقوم بتلك المهمة

كاترين : لا مانع لدى

فالتقطت هيلين الهاتف النقال و فتحت الخط لتتحدث لبيتر , و لكن سارعت كاترين بخطف الهاتف من يدها و بدأت فى الكلام و هى فى حالة عصبية شديدة

  كاترين : كيف تجرؤ على فعل ذلك , و مع من ؟ مع أعز أصدقائى ؟ و أين ؟ على سريرى الذى دفعت ثمنه من أموالى , هل هذا جزأى بعد كل ما فعلته من أجلك ؟ انا من أنتشلتك من الشارع بعد ما كنت على وشك الأفلاس و النوم فى الشارع , انا من أعطتك الحياة التى تنعم بها الأن , لا أريد أى تبريرات أو أعتذارات , فالتذهب إلى الجحيم أنت و عاهرتك , فأنتم الأثنين خارج حياتى ولا أريد أن أرك أو أراها مرة أخرى , انتم خارج حياتى , خارج حياتى , خارج حياتى

و قذفت بالهاتف بعيدآ على الأرض و أنهارت تمامآ و هى تبكى و تكرر أخر كلمة , خارج حياتى , خارج حياتى

تركتها هيلين تبكى و تفرغ كل ما لديها من دموع , ثم طلبت منها أن تدخل إلى غرفة الضيوف لتسترح قليلآ فقد تعرضت لما لا تستطيع أعصابها أن تتحمله , فألقت كاترين بجسدها على السرير الصغير الذى كان منذ للحظات مجرد أريكة و حولته هيلين إلى سرير صغير لتستريح عليه بعد أن أخذت حبة مهدئة أعطتها لها هيلين , فأخذت أعصابها تهدأ تدريجيآ إلى أن ذهبت فى النوم , غطتها هيلين بغطاء خفيف و خلعت عنها حذائها و أغلقت الغرفة لتدعها تستريح بدون إزعاج

 

لم تمضى بضع ساعات حتى أستيقظت كاترين و قامت لتجد أخيها فى انتظارها , شربت معه مشروب دافىء و أخبرها أخيها أن هيلين قصت له ما حدث بالتفصيل وقال

ألكس : أنا مع هيلين , لم يكن هذا المتتطفل مناسب لك منذ البداية , لم أكن أشعر بالأرتياح فى وجوده ولكنه اختيارك و انتى لم تعودى صغيرة , أنت الأن فى الثامنة و العشرين من عمرك و لابد أن تبدأى الأسرة الخاصة بكى

كاترين : أعلم هذا يا ألكس ولكنى كنت سعيدة معه رغم تخوفى منه بسبب أستهتاره , فلم أكن لأعتمد عليه كأب لأولادى لذلك كنت أهرب من فكرة الزواج منه دائمآ , ولكنه لا يستحق حتى أن أفكر فيه

ألكس : على أى حال , القرار بيدك و أعتقد أنك فى حاجة إلى الراحة و البعد عن الضغوط  لتتخذى القرار المناسب و الصحيح , انتى الأن فى حالة لا تصلح لأتخاز أى قرارات مصيرية

كاترين : عندك حق , سوف أقوم غدآ بحجز رحلة إلى مصر لقضاء أجازة هناك بعيدآ عن الضغوط

ألكس : فكرة جيدة , ولولا أرتباطى أنا وهيلين بكثير من الأشياء هذة الأيام و مدرسة الأولاد لكنا سافرنا معك أيضآ لتجديد شباب و حيوية أسرتنا

كاترين : أين الأولاد على ذكرهم

لم تكمل الكلمة حتى قفز عليها بنات أخيها الصغار , فبدأت باللعب معهم و هى تحاور أخيها

كاترين : غدآ سوف أذهب لشركة السياحة لحجز التذاكر للسفر فى أقرب فرصة , انا فعلآ فى حاجة إلى الراحة

 

يتبع  


 
2 Comments

Posted by on June 22, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: ,

2 responses to “السائحة ……. الحلقة الثانية

  1. Nadya Hassan

    June 22, 2011 at 8:25 pm

    مش قادرة استحمل عشان اعرف القصة دي حيحصل فيها
    متتأخرش وكمل كتابة

     
  2. Tarek Elshibiny

    July 4, 2011 at 3:06 pm

    ياد أسلوبك ممتع يااااااااااااااااد … يخرب بيت سنينك … أنا عمرى ما قريت فى حياتى قصة بالطول ده خرطة واحدة قبل كده .. أنت ﻻزم تشوفلك حل فى الحكاية دى … أعمله فيلم وأنا مستعد أمثل فيه🙂 .. وﻻ أقولك …. تعالى أعملك موقع أحط عليه قصصك وأسوقهولك وبالنص🙂

     

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

 
%d bloggers like this: