RSS

Tag Archives: صحراء

السائحة …….. الحلقة التاسعة

أستيقظت كاترين قبل الميعاد المحدد كعادتها و تأكدت من كل الأشياء التى يمكن أن تحتاج إليها فى هذة الرحلة و ذهبت لتناول الأفطار مع صديقتها العجوز مونيكا التى حاولت بأستماتة أن تجعلها تعدل عن قرارها بالذهاب إلى الغطس فى دهب مع أشخاص لا تعلمهم و لكن كاترين أصرت على الرحلة , فقد سأمت معاملة مونيكا لها على أنها طفلة صغيرة , و لكنها أيضآ تعلم أنها هى الأقرب لها فى هذا البلد الغريب فتركت معها رقم محمول علاء و رقم تليفون أشترته مخصوص لهذة الرحلة .

أنتظرت بضع دقائق حتى وصل الميكروباص الذى يحمل المسافريين الأيطاليين  و من خلفه سيارة أخرى تحمل المعدات , حال وصول الميكروباص أتجهت كاترين إلى داخل الأتوبيس الصغير و كانت المفاجئة السارة حين رأت أحمد من ضمن الركاب نظرت إليه و أبتسمت و هو نظر أليها بفرحة ظهرت على وجهيهما لاحظ هذا عيسى فسأل أحمد

عيسى : أنت تعرف البنت دى ؟

أحمد : قابلتها أمبارح بالصدفة , هحكيلك بعدين

كاترين موجهة كلمها إلى أحمد : هل يوجد أحد يجلس بجوارك ؟

أحمد : لا يوجد أحد , تفضلى , كيف حالك

كاترين : فى أحسن حال , سعيدة جدآ إنى سوف أغطس فى مدينة دهب , قرأت على الأنترنت أنها مكان ميثالى للغطس

أحمد : و سأكون أنا قائد الغطس فى هذة الرحلة

كاترين : واو …. أنت غطاس أيضآ فى فترات الفراغ عندما لا تكون مشغولآ بأنقاذ الناس ؟

ضحك أحمد و ضحكت كاترين

أنطلقت السيارة بالمسافريين تقطع المائة كيلو متر التى تفصل بين مدينة دهب و مدينة شرم الشيخ فى أقل من ساعة , و كانت كاترين فى منتهى السعادة و هى ترى الجبال الحمراء فى كل مكان من حولهم خلال الطريق و البدو الذين يرعون الغنم و هم يعبرون من هنا و من هناك و الجمال , كانت الطبيعة بالنسبة لها ساحرة و كان أحمد يقوم بالشرح لها و حدها كأنه مرشدها الخاص و باقى المجموعة الأيطالية فقط ينظرون بأنبهار من حولهم و لكنهم لا يفهمون شيئآ بسبب جهلهم باللغة الأنجليزية , و صلت القافلة إلى مدينة دهب الصغيرة و أستعجبت كاترين من صغر حجم المدينة و  تأثيرها الغريب على النفس , فهى لم تشعر بهذة الراحة من قبل فى أى مدينة حتى مدينها الأم , كانت المدينة صغيرة جدآ عبارة عن شارعين أحدهما على البحر يسمى المسبط و الأخر تجارى يسمى بالعصلة , كانت مدينة بسيطة على عكس شرم الشيخ المليئة بالفنادق الخمس نجوم و  الشواطىء الخاصة  , لكن فى دهب كل الفنادق من دور واحد أرضى أو بالكثير دور أخر فوق الأرضى و كانت الغرف فى منتهى البساطة , فقط سرير و دولاب صغير .

و صلت المجموعة إلى كامب مشهور فى مدينة دهب يطلق عليه كامب محمد على , قام الجميع بالذهاب إلى غرفهم البسيطة و  تجمعوا فى الساحة الرئيسة فى الكامب و بدأ  عيسى يشرح للغطاسين تفاصيل الرحلة , كانت كاترين غير منتبهة بالمرة إلى الشرح الذى يقوم به عيسى و كانت تبحث بعينها عن أحمد الذى كان مشغول بنقل و تجهيز معدات الغطس فى مكان قريب من الكامب ما أن فرغ عيسى من الشرح ذهبت كاترين لتبحث عن أحمد و لكن كان علاء فى أنتظارها

علاء : ما رأيك فى مدينة دهب

كاترين بدون أكتراث : جميلة , هل سنذهب الأن للغطس

علاء : ألم تكونى منتبهة للشرح  , نعم الجميع يستعد للرحيل الأن إلى البلو هول

كاترين : إذآ سوف أذهب لأحضر  حقيبتى

علاء : تحبى أن أرافقك ؟

كاترين : لا لا شكرآ جزيلآ سوف أقابلك عند باب الكامب

كان عيسى قام بتجميع عدد من السيارات الجيب لنقل الجميع إلى البلو هول و نقل المعدات و كان فى الأنتظار فى الخارج مع المجموعة الأيطالية عندما أتى أحمد يطلب التحدث إلى عيسى بعيدآ عن المجموعة

أحمد : أية يا عيسى دة ؟ أنت عاوز تودينا فى داهية ؟؟

عيسى لية بس يا برينس ؟

أحمد : راجعت العدة لاقيت خرطوم من خراطيم التنفس بايظ و دة خطر على أى غطاس , لو شرطة السياحة عرفت بحاجة زاى كدة هنتنفخ كلنا ولو منظمة الغطس الدولية جالها خبر هتاخد منك  التراخيص

عيسى : أية يا عم متحبكهاش كدة , ما كل تانك فى خرطوم للتنفس واحد رئيسى و التانى أحتياطى , أغطس بالرئيسى و كلها ساعة ولا حاجة و الغطسة تخلص , أنت كفائة يا أبو حميد , انا عرفك

أحمد : الموضوع مش موضوع كفائة , فى قوانين غطس لازم نالتزم بيها , لو أى خواجة من الطليان دول بلغ عننا , هنتبهدل , الطليان دول غطاسين محترفين مش أى كلام

عيسى : بص يا أحمد , الغطسة دى جاية عليا بخسارة و أنا معنديش أستعداد أشترى خرطوم جديد و أدفع فية خمس عروق من لحمى الحى عشان قوانين بادى بتعتك دى , أغطس و ربنا يسهلها

و مشى عيسى و ترك أحمد وحيدآ يتعجب من موقف عيسى فى حين هو يحاول الألتزام بالقوانين لكن عيسى لا يهتم بسمعة المكان أو بسلامة الغطاسين أو حتى بسمعة مصر  , قاطعت كاترين حبل أفكار أحمد

كاترين : هاى , كنت أبحث عنك

أحمد وهو لايزال يفكر فى موقف عيسى الغريب : كنت أجهز معدات الغطس , تفضلى داخل السيارة لأننا سوف نتحرك الأن

كاترين و هى تحاول أن تلطف من الجو الذى كان من الواضح أنه مشحون : تشعرنى أننا فى الجيش عندما تتحدث بتلك الطريقة الرسمية

أحمد : معذرتآ ولكن يجب أن نتحرك حالآ لأن كل شىء مرتب بمواعيد , أسف متضطر أن أركب فى السيارة الأخرى و نتقابل عند البلو هول

كاترين : وهو كذلك

عيسى يتحدث إلى علاء : الواد أحمد دة صدق أنه غطاس بحق و حقيقى و بيمثل علينا

علاء : أية عمل أية

عيسى : بيراجع علينا فى شغلنا

علاء : سيبك من امه , مش نقصينه , المهم أنا عاوزك تعمل حاجة , لما نرجع من البلو هول تقول للناس أن العربية عطلانة و هنبات فى الكامب الليلة دى و أن الكامب أكرامآ لينا هيعمل تخفيض و يحاسبنا الغرفة بعشريين يورو

عيسى : يخرب بيت عقلك يا علاء , عشرين يورو , دة الأوضة بتتأجر بخمستاشر جنية مصرى , أنت عاوز تبعهلهم بعشرين يورو

علاء : أعمل إللى بقولك عليه , و فطم عز فى الرسيبشن أن لو حد سأله يقوله هو دة السعر فى الموسم دة كدة …. ماشى

عيسى : ماشى يا كبير

علاء : حاجة تانية , كلم جيمى  بتاع فندق سفينكس و أحجز قعدة بالليل على الكافية بتاعهم فانى مامى

عيسى : سمعآ و طاعة يا كبير

و أنطلق الجميع متجهين إلى البلو هول و قام الجميع بلبس ملابس الغطس و أعطى أحمد التعليمات التى تسبق كل غطسة و كان الموضوع سهل لأن كل الحضور كانو من الغطاسين القدامى و فى عرف الغطس لا بد من أن يكون كل غطاس له بدى أو شخص يرافقه أثناء الغطس حتى إن حدث مكروه يقوم كل طرف بمساعدة الأخر و كان أحمد هو البدى المرافق لكاترين

عيسى يتحدث إلى علاء و هم على الشاطىء يتابعون نزول الغطاسين إلى الماء : إية يا كبير , انا كنت فاكر أن شاب سيس من الطليان دول هو إللى هيخطف الموزة منك يطلع الفلاح هو إللى هيظبطها

علاء و يرتدى نظارة الشمس و يتابع الغطاسين يرد بحنق على عيسى : دة ينسى يا عيسى , عاوز أزازة ويسكى الليلة , جبت معاك العدة بتاعت كل مرة ؟

عيسى : أساسى يا كبير

علاء  :طيب لفلنا سجارتين حشيش لحد ما يطلع الناس من تحت

عيسى : وجب

ما أن غطس الجميع حتى شعرت كاترين بشعور رائع كانت قد نسيته منذ أخر غطسة قامت بها فى المحيط الهادى , فعندما تكون تحت الماء تنفصل تمامآ عن العالم الخارجى , تشعر أنك سافرت إلى كوكب أخر , دنيا اخرى لها قوانينها الخاصة و طقوسها المختلفة , أسماك من كل الألوان و الأشكال و الأحجام و كلها لا تكترث بوجود احد بل تسبح بجوار الغطاسين كانها تقول مرحبآ بكم فى عالمى , عالم  من السحر و الجمال , فكانت كاترين تسبح فى أول الأمر و أحمد يمسك بيدها و لكنها لم تستطيع الأستمرار فأخذتها النشوة  و أنطلقت وحيدة تسبح بين الشعب المرجانية الجميلة و تطارد الأسماك الصغيرة و احمد يضع عين عليها و عين على باقى المجموعة الذين فى واقع الأمر ليسوا فى حاجة للمراقبه لخبرتهم الكبيرة فى عالم الغطس لم يقلق أحمد بهم كثيرآ و لكنه كان دائما يتأكد أن المسافة قريبة بيه و بين كاترين و باقى المجموعة و لكن كاترين كانت كالطفل الطليق فى المول التجارى لا تنتبه إلى أين تتحرك و كان أحمد يعيدها كل مرة للمجموعة عندما تذهب لمطاردة سمكة هنا أو سمكة هناك .

حتى إذا وصلوا إلى عمق 30 مترآ و كان الجميع فى الطريق للعودة إلى السطح  و كانت كاثرين فى مطاردة مع أحدى أسماك الببغاء تعطل خرطوم التفس الخاص ب أحمد  و  كان قريب فتدارك الأمر فأخذ  خرطوم التنفس  الأحتياطى الخاص بكاثرين , فأشارت له أن يستخدم الخرطوم الأخر الواصل فى أنبوب التنفس الخاص به و لكنه أشار لها أنه لا يعمل , فأخذ يصعدان ببطء و هما يمسك كلآ منهما يد الأخر , شعر احمد هذة المرة بكاترين قريبة منه بطريقة لم يشعر بها من قبل و هى الاخرى شعرت بتلك الكهرباء التى تسرى فى الجسد عندما يكون شخص ما قريب من قلبك يمسك بيدك , لم تشعر بهذا الشعور الجميل منذ زمن بعيد فتمسكت بيد أحمد أكثر و أحمد تمسك بيدها أكثر و كأنه يقول لها نعم اننى أشعر بنفس الشعور  فتوقفا عن الصعود و قد سبقهم الجميع إلى الأعلى و فى مشهد كما هى مشاهد هوليود السنيمائية ذات التكلفة العالية , توقف الأثنان فى و سط الطريق إلى الأعلى كأنهما طائران فى الهواء و نظر كل منهما إلى الأخر و أزالا جهاز التنفس من فمهما و  نظارة الغطس  ثم قبّل أحمد كاترين قبلة أنستهما أين هم و من هم و لماذا هم هنا , فى وسط البحر  و أشاعة الشمس تخترق السطح لتضيء حولهم فى مشهد مهيب و الأسماك من حولهم و كأنها تحتفل بميلاد حب جديد , حب طاهر طهارة مياة البحر و صفاء السماء .

وصل الجميع إلى الشاطىء و بدأوا فى خلع ملابسهم , و تركهم أحمد و اتجه إلى المقهى الذى يجلس عليه  عيسى و علاء فقال عيسى و هو يظهر عليه علامات السطل من شرب الحشيش

عيسى : حمدالله ع……

أحمد : مش قولتلك يا عيسى خطر أنى أنزل بالجهاز بايظ ؟

عيسى : أسكت بقى و مش عاوزين فضايح , المهم أن أنت رجعتلنا بالسلامة يا بطل , خدلك نافاسيين معانا

أحمد : لا شكرآ بطلت , هنمشى أمتى ؟

عيسى : الناس بس تريح و نغديهم و نمشى على طول

و فعلآ قام الجميع بأكل طعام الغداء و الأستراحة لبعض الوقت حتى إذا أقتربت الشمس من الغروب توجهة الجميع إلى السيارات الجيب و أتجهو عائدين إلى الكامب و عندما وصلوا أخبرهم عيسى بأن السيارة بها عطل و هم مضطرين للميت هذة الليلة فى دهب , أعترض الطليان و كاترين و لكنهم أستسلموا للوضع فى أخر الأمر و ذهب الجميع إلى الغرف للراحة و تغير الملابس و أخبرهم عيسى بأنهم يمكنهم التجمع بعد ساعة للجلوس على أحد المطاعم المنتشرة على شاطىء البحر , و قد كان , تجمع الجميع فى منتصف الكامب ما عدى أحمد الذى كان قد ذهب لزيارة بعض الأصدقاء فى دهب و  كما كان مرتب له جلس الجميع على مطعم فانى مامى أو المومياء الظريفة و أخذ كلآ منهم يطلب ما يريد و جلست كاترين فى ركن من المجلس حيث أنها كانت تشعر بالوحدة لأن الجميع يتحدث الأيطالية و هى لا تجيدها حتى أتى علاء و جلس بجوارها رغمآ عنها

علاء : هاى كاترين , هل أعجبتك الغطسة اليوم

كاترين : نعم كانت رائعة

علاء : كنت أفكر طوال الوقت هل أعجبتك مدينة دهب أم لا

كاترين : أنها مدينة رائعة و تشعرك بالراحة

و هنا أتى الويتر و هو يحمل زجاجة الويسكى و الكؤس و وضعهم امام علاء و كاترين التى عجبت أنها لم تطلب شىء , ولكن علاء شكر الويتر و قال :

علاء : هذة أكرامية من صاحب المكان حيث أننى من الأشخاص المهمين فى مدينة دهب و شرم الشيخ و الجميع يحاول أن يتودد ألى

كاترين : أو هذا شىء جميل , أين أحمد ؟

علاء ببعض الضيق : أنه ينظف المعدات

كاترين : أه أى سى

علاء و هو يحاول أن يفتح حوار مع كاترين بأى شىء و هو يصب لها الويسكى و هى لا تشرب فى حين هو يلقى بالكأس فى فمه  و ينهى الكأس مرة واحدة وكأنه يشرب مياة عادية

علاء : ما هو مجال عملك فى ألمانيا

كاترين : أعمل فى أحدى الشركات التى تنتج المحركات و نقوم بالتصميم لكثير من الشركات الأوروبية و اللاتينية

علاء : شىء رائع , كان لى أصدقاء ألمان كثيرين , كانو …….

و فى هذة اللحظة وصل أحمد إلى المطعم و كان يتحدث مع جيمى المسؤل عن المطعم و كان من الواضح أن الجميع يحب أحمد و  يشعرون بالفرحة لرؤيته و كذلك شعرت كاترين عندما رأته فتخلت عن برودها الأوروبى الألمانى المعروف و قامت مسرعة إلى أحمد و  تركت علاء وحيدآ مما أثار حفيظة علاء و لكنه لم يفعل شىء إلا أنه أستمر فى شرب الويسكى

كاترين و هى تنظر إلى أحمد بفرح و سعادة كانت واضحة على وجهها : أين كنت

أحمد : كنت فى زيارة إلى أحد الأصدقاء هنا فى دهب

كاترين : كنت أبحث عنك طوال الوقت و أخبرنى علاء أنك مشغول بتنظيف المعدات

أحمد و هو يتجاهل ما قالته : هل أعجبك المكان

كاترين : نعم انه مكان جميل جدآ و لكنى أريد أن نذهب إلى أى مكان أخر  و  تأخذى فى جولة لمشاهدة البازارات المتشرة هنا

أحمد : و هو كذلك , هى بنا

و أنتطلقى إلى شارع السوق فى مدينة دهب المزدحم بالمارة و محلات بيع الحلى التذكارات الخاصة بالمدينة و كانت كاترين متعلقة بذراع علاء و كأنها تخشى أن يخطفه أحد منها و هو كان يشعر بسعادة بالغة معها فأخذا إلى أحدى البازارات و أشترى لها هدية سلسة كتذكار للمكان و كانت فى منتهى السعادة و هو يضعها حول عنقها فى حين كان الجميع يتودد لأحمد بعضهم لصداقته بأحمد و البعض الأخر لتتاح له الفرصة للنظر إلى جمال كاترين الفتان عن قرب و لكن كانت كاترين لا ترى أى رجل من حولها إلا أحمد , أستمر أحمد و كاترين يتجولان فى المدينة حتى شعرا بالتعب فجلسا فى مكان بعيد عن الزحام على شاطىء البحر و المياة امامهم و ضوء القمر يتلالاء على صفحة الماء و كانا يتحدثان دون كلمات , فقط يجلس كل منهما ملاصق للأخر و يد أحمد تمسك بيد كاترين و  تداعبها , لم يكونوا فى حاجة إلى الكلمات فقد عبرا هذا الحاجز من التواصل , فكل منهم يشعر أنه جزء من الأخر حتى سقطت وسائل الأتصال المعروفة بين البشر و بقيت لغة الأتصال بين الأرواح فهى لغة أكثر بلاغة و  أكثر صدقآ فلا تحمل ألا الحب

كاترين : أشكرك على هذا اليوم الجميل

أحمد : لا تشكرينى , انا الذى أشكرك على هذا الليلة التى كانت أحلى ليالى حياتى

كاترين : أحبك

أحمد : لو كان ما أشعر به هو الحب فأنا  أكثر الرجال حبآ فى العالم , فأنا لم أحب من قبل و لم أشعر بهذا الشعور من قبل

كاترين : أشعر أننى لم أحب من قبل و كل من عرفتهم من قبل لا أستطيع  أن أقول أنى  شعرت بهذة السعادة من قبل مع أحد

أنتصف الليل وعاد العاشقان إلى الكامب و  وقف ينظران كل منهما إلى الأخر فى وسط الكامب و لم يكن هناك أحد غيرهم فقبل أحمد كاترين قبلة طويلة أفقدتهما الأحساس بالزمان و المكان ثم توجها إلى غرفة كاترين التى  دخلت إلى الغرفة فى أنتظار أن يلحق بها أحمد الذى أنتظر خارج الباب مترددآ , فقد كانت كلمات والده لا يزال يسمع صداها فى رأسه

” كل إللى عاوزه منك أنك تحط ربنا دايمآ أودام عنيك و متخليش الشيطان يضحك عليك , الشيطان هيجيلك يا أبنى فى صورة كل حاجة بتحبها , على شكل فلوس أو نسوان أو أى حاجة نفسك فيها  “

وقف بضع ثوانى يفكر , فقد كان فى صراع رهيب مع النفس , هل يدخل و يغض الله و يكسر الوعد الذى وعده لأبيه أم يعود , أنه يحبها , هذة المرة لن تكون من أجل المال أو من أجل الشهوة الجنسية هو فعلآ يشعر بالحب و ممارسة الجنس مع من تحب تختلف تمامآ عنها عندما تكون فقط من أجل الأشباع الجنسى او من أجل المال , كيف له أن يترك كل هذا الجمال و يذهب كيف ؟

أستمر فى حيرته أمام باب غرفتها بضع دقائق حتى خرجت كاترين متعجبة , فأبتسمت له أبتسامة عزبة و  هو نظر أليها نظرة أعتذار فهمتها كاترين على الفور فزاد حبها له أكثر , فهى التى يتقاتل عليها الأوروبيون يرفضها أحمد بمنتهى البساطة , لا تعلم السبب فالبنسبه لها أمر عجيب لم تفهمه و لكنها تقبلته .

أحمد : تصبحين على خير

كاترين : صبح على خير

 
Leave a comment

Posted by on September 13, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , ,

رسالة إلى نساء مصر

يا سيدتى
أعلمى أنك تبحثين عن الحب  حينما يبحث الرجل عن المتعة الجنسية
أعلمى أن هدفك هو الأحساس بالأمان فى حضن رجل فى حين يبحث هو عن المظهر الأجتماعى
أعلمى أنك الزهرة فى البستان و لكل زهرة لونها و رأحتها
و الألوان و الرائحة تحدد نوع الحشرات التى تنجذب أليها
كذلك ملبسك و لونك فى الحياة و طريقة تفكيرك
كلما قلَت ملابسك أزدتى بريقآ عند الدنىء الضعيف الشهوانى من الرجال
و كلما أزداتى حشمة و وقار كلما أقترب أليكى كل رجل يذكر ربه ويخشاه

يا سيدتى
المرأة هى أساس الأسرة ليس الرجل فكونى له سكن يكون لكى حصن
أن كنتى لا تملكين الجمال لأجتذاب الرجل
أو المال لأجتذاب الجشع من الرجال
فعلمى أنك تملكين حرية لا يملكها كثير من النساء الجميلات
فأنتى لا يشغلك تفاهات النساء و رغبات الرجال
فأستخدمى هذة الحرية فى تحرير عقلك الجبار على متع الدنيا من علم و عطاء و قرب من الله
فكم من رجل وقع فى غرام أمرأة لاتملك ألا العقل السليم و الذكاء الجذاب
و أعلمى أن الجنة لكل من أتقى و ليست لكل متزوجة

يا سيدتى
أعلمى أنك حتى لو كنتى أجمل نساء الأرض بلا منازع
فسوف يرغب زوجك فى أمرأة أخرى مهما كانت أقل منك جمالآ
فطبيعة الرجل تلقيح أكبر عدد من النساء و تلك حكمة الخالق لتعمر الأرض
و أنتى تحبين رجل واحد و أسرة واحدة لأنك الأساس القوى لقيام الأسرة و تربية الأبناء
فرغم الحضارة و التقدم لن يستطيع قانون على وجه الأرض تغير طبيعة الرجل ولا تغير طبيعة المرأة

يا سيدتى
الرجل شأنا أم أبينا يكافح فى الحياة لرعاية البيت فكونى له واحة الراحة التى يبحث عنها
أعلمى أن محاصرة الزوج لن تزيده ألا نفورآ
يا سيدتى أعلمى أن زوجك طفلآ كبير
يخرج من رحم أمه الى صدرها ألى حضن زوجته
فكونى له حضن الأم الذى يبحث عنه

يا سيدتى
أعلمى أنه لا يوجد ما يطلقه الغرب من أفكار عن أستقلال المرأة
لأنها مجرد دعوة للفساد ليس أكثر ولا أقل
فالرجل فى حاجة للمرأة و المرأة فى حاجة للرجل
فحافظى على زوجك بكل ما أستطعتى من حسن العشرة وحسن اللسان و الوجه الباسم

يا سيدتى
أتركى زوجك حر يعود أليكى بحب
و أعلمى أن العشرة الحسنة عند الرجل أهم و أقوى بكثير من قصة حب رومانسية
لا وجود لها ألا فى خيال النساء
و أعلمى أنه كلما طالت فترة الزواج و أعتياد الرجل على وجودك
كلما شق عليه الفراق و حتى لو أغرته كل نساء الأرض
فالرجل يعلم جيدآ أن كل العلاقات تبدأ جميلة قبل أن يأتى وقت المصاعب
فسوف يختار من أجتازت معه كل المشاكل أفضل من الخوض فى نفس المشاكل مجددآ

يا سيدتى
أعلمى أن الحب الرومانسى عمره قصير
و أن دفىء الحياة الزوجية و حسن العشرة أقوى أسلحتك
فلا تبحثى فى قلبه عن الحب الرومانسى فلن تجديه
بل أبحثى فى قلبه عن المودة و الرحمة فأنها لا تنفذ

الفا تيتو
القاهرة
30\3\2010

 
2 Comments

Posted by on August 29, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , ,

السائحة ……. الحلقة الثامنة

وصل أحمد إلى محطة الأتوبيس فى شرم الشيخ فى الساعات الأولة من الليل تقريبآ فى حدود الساعة الثامنة و حاول عبثآ أن يجد ميكروباص يأخذه إلى الفندق فلم يجد فسأل أحد العمال  المنتظرين معه على الطريق .

أحمد : هو فين الميكروباصات ؟ كلهم ماتو ولا أية

أحد العمال : سمعت أن قبيلة طايع خطفت خواجة النهاردة الصبح و أمن الدولة أتنجنن على البلد كلها , أكيد بيفتشوا الميكروباصات عربية عربية

أحمد : هو قبيلة طايع دى مش هتهمد بقة

أحد العمال : أمن الدولة ماسك منهم كتير عشان الأسلحة إللى بتتهرب من السودان عن طريق شرم الشيخ للغزاوية , أصل أمن الدولة وظفته الأولى هى حماية بلدنا الحبيبة أسرائيل

أحمد : يحرق أسرائيل على أمن الدولة على غزة على الفلسطينيين على المصريين على البدو على قبيلة طايع  , انا ماشى

و أنطلق أحمد سيرآ على الأقدام إلى الفندق و عندما أقترب من بوابة الفندق الخارجية شاهد سيارة تتوقف أمام سائحة أجنبية و نزل منها بدوى يحاول جذبها من يدها بالقوة و هى تحاول الهرب و تصرخ , ترك الشنطة التى كان يحملها و أنطلق لأنقاذ الفتاة فهجم على البدوى و أسقطه أرضآ و بدأ صراع ضارى بين الرجلين فى حين أتجهت السائحة إلى حجرة الأمن الذى كان سمع صوت صراخها و  كان يضع مسدسة و يتجه خارج الغرفة تحدثت أليه بلأنجليزية :

كاترين : المساعدة

الأمن بلغة عربية و للهجة صعيدية و هو يشاور إلى الغرفة : أدخلى جوه , أدخلى أدخلى

كاترين فهمت أنه يطلب منها الدخول إلى الغرفة فدخلت و أنطلق فرد الأمن إلى الخارج و هو شاهر مسدسة فوجد أحمد يصارع الرجلين و كادا أن يفتكى به لولآ ظهور فرد الأمن و أطلق عيارين فى الهواء , فتركا البدويان أحمد أرضآ و دخلا إلى السيارة و أنطلقا هاربيين , توجه فرد الأمن إلى أحمد لكى يطمئن عليه .

الأمن بعد أن أحضر شنطة أحمد الملقاة على الأرض : أنت كويس يا أحمد ؟

أحمد و هو يحاول إيقاف الدماء السائلة من رأسه : انا تمام بس ولاد الكلب دول هربوا , هى فين الخوجاية

الأمن : فى الأوضة بتاعت الأمن متقلقش , هى تمام المهم نوقف الدم اإللى نازل من رأسك دة

أحمد : هو الجرح كبير

الأمن : لا بسيطة بس محتاج مكروكروم  و تبقى تمام

أحمد و هو يسير بجوار فرد الأمن متجهين إلى الغرفة : هم ولاد طايع دول برضو ؟

الأمن : شكلهم كدة , أمن الداولة قالب عليهم الدنيا و هما رسهم و ألف سيف يطلعوا الرجالة إللى الحكومة مسكاهم

و صل الرجلين إلى الغرفه و كانت كاترين جالسة فى حالة هلع بعد ما حدث و قامت عندما رأت أحمد ينزف دماء لتجلسه مكانها و سألت فرد الأمن بالأنجليزية : هل لديك أسعافات أولية ؟

لم يفهم فرد الأمن ما قالت كاترين فنظر إلى أحمد الذى قام بالترجمة : بتسألك إذا كان عندك قطن و شاش و كدة

الأمن : أيوة أيوة , عندى

و فتح أحد الأدراج و أخرج بعض القطن و الشاش و المكروكروم و أعطاهم لكاترين التى أخذتهم و بدأت تطهر الجرح لأحمد و تضع القطن و الشاش بأحتراف و كأنها فعلت هذا طوال حياتها , و فى المقابل أحمد كان مهتم بأمور أخرى فكان كأى رجل يشاهد أمرأة جميلة يقوم بالنظر إلى كل جزء من جسدها من أخمص قدمها إلى عينيها الزرقاوين الجميلتين و شعرها الطويل الكستنائى اللون و هى تحاول مرارآ و تكرارآ أن تزيحه من أمام عينيها بسبب نعومته لكى تتمكن من رؤية الجرح  .

فتحدث أحمد إليها بلأنجليزية : أنك تستخدمين هذة الأدوات بشكل جيد

كاترين :كنا  ندرس فى المدرسة كل عام كيف نقوم بلأسعافات الأولية , فتجد كل الألمان يستطيعون التصرف فى مثل تلك المواقف

أحمد : نحن نتعلم فى المدرسة طوال العام كيفية شرب الشيشة

كاترين و هى لا تبتسم لدعابة أحمد و فى قمة التركيز : لذلك عندكم أفضل شيشة

أحمد : أفضل شيشا عندنا فى البلدة , هنا مجرد دخان فى الهواء

كاترين و قد أنتهت من تنظيف الجرح و وضع القطن و الشاش حوله : الأن يمكنك الذهاب , شكرآ لأنقاذك لى و لا أعرف كيف أرد لك الجميل و لكنى على موعد فى نعمة باى و قد تأخرت

خرجت من الغرفة متجهة إلى الفندق داخل القرية فلحق بها أحمد بعد أن شكر فرد الأمن و أخذ حقيبته

أحمد : أظن أنه من الأفضل أن تعودى إلى الفندق و تتصلى بشرطة السياحة لتحكى لهم عن الواقعة

كاترين : أفضل أن لا أفعل , لا أريد مشاكل فى بلد أجنبى , أنها أيام و سوف أغادر

أحمد : و تقولين عن مصر أنها بلدة خطر  و بها أرهاب

كاترين : بل بالعكس , سوف أحكى عن أبطال مصر الذين أنقذونى و عن مغامرتى , الكثير يدفعون الأموال فقط للحصول على أى مغامرة تخرجهم من حياة الملل فى أوروبا  و أنا حصلت عليها مجانآ

أحمد : أتمنى أن تفعلى ذلك و لكى أكون أتممت ما بدأت , لا بد أن أصحبك إلى المكان التى أنتى ذاهبه إلية

كاترين : لا أريد أن أثقل عليك

أحمد : أبدآ , أنه واجبى أتجاه بلدى

كاترين : شكرآ جزيلآ ولكننى أفضل أن أذهب بمفردى , فقط أريد سيارة أجرة , أنا كنت فى أكثر بلاد العالم خطورة و مع ذلك كنت أتصرف بمفردى ولا أخاف شىء , نيويورك و ريو دى جانيرو  يحدث فيهم أكثر من ذلك و مع ذلك كنت اتحرك بمفردى

أحمد : كما تشائين لا أريد ان أثقل عليكى

دخل أحمد إلى الفندق و بصحبته كاثرين فما أن ظهر فى بهو الفندق حتى أستقبله أصدقائه العاملين بحفاوة بالغة ولاحظت كاترين كم الحب الذى يحظى به أحمد بين العاملين ولكن كعادة الألمان , لم تهتم بتلك الأمور , فهو فقط تلاحظ ولكن لا تظهر , و تمنت لو أن تلك المشاعر الدافئة توجد بين موظفين شركتها , أنها حقآ مشاعر جميلة تجعل قسوة ساعات العمل تمر سريعآ , لم يضيع أحمد وقت طويل فى التحدث مع زملاء العمل و ذهب إلى موظفة الأستقبال و طلب منها سيارة أجرة و أخبرته أنه توجد سيارة فى الخارج مستعدة للذهاب إلى خليج نعمة و بالفعل أستقلت كاترين السيارة و طلب من السائق أن لا يتركها حتى يأتى من هى ذاهبة للقائه و أعطى بعض المال للسائق لكى لا ينسى .

أنطلقت السيارة الأجرة تشق الطريق إلى خليج نعمة و كان علاء بالفعل فى أنتظار كاترين عند الموقف المخصص لسيارات التاكسى و ما أن رأى كاترين حتى رسم على وجهة أبتسامة و  قبل كاترين على خديها و سأله

علاء : ماذا أخرك كل هذة المدة ؟

كاترين : تعرضت لحادث بسيط

علاء و هو يحاول أظهار الأهتمام : ماذا حدث ؟ هل أنتى بخير

كاترين فى لا مبالاة : لا شىء كبير , المهم ماذا عن رحلة الغطس

علاء : أولآ أحب أن أعرفك على صديقى و  مدير مركز الغطس و الرحلات , عيسى , هو يعمل أيضآ مع فى الفندق

كاترين  و هى تسلم على عيسى : نعم لقد رأيته , أهل بك

علاء : هيا بنا نجلس فى أحد المقاهى , حيث مكان ألتاقى بكل الأصدقاء , أنها مقهى جميل سوف تحبيه

كاترين و هى ترى المكان من حولها : انه فعلآ مكان جميل , أشعر أننى فى كان فى فرنسا أو إبيزا فى أسبانيا , المكان هنا فعلآ أكثر من رائع , لم أن أتوقع أن يكون هناك مثل هذا المكان فى مصر

و  صل الثلاثة إلى مقهى فى منتصف ممشى خليج نعمة و طلب علاء البيرة للجميع و شيشة له و لعيسى

علاء : أتريدين أن تجربى الشيشة ؟

كاترين : أنا لا أدخن , معذرتآ و لكنى أعتبرها حماقة

علاء : بسبب انها حماقة فنحن قررنا أن نتخلص من كل التبغ بالحرق , هل تساعدينا فى التخلص منه ؟

مرة ثانية لم تفهم كاترين الدعابة و لكنها شعرت أنها لا بد أن تبتسم لأن علاء يبتسم

كاترين : أريد أن أعرف أكثر عن رحلة الغطس

علاء بالعربية : إية النظام يا عيسى , عايز رحلة هدفع أنا الفلوس ….. إية النظام ؟

عيسى : أنا مفيش عندى مشكلة عدة الغطس تحت أمرك , دى بتعتى و انا مش هكلفك كتير , المشكلة فى الغطاس إللى هينزل معاها , أكيد عاوز فلوس

علاء : متشوف الواد وليد ولا كريم يطلعوا الطلعة دى

عيسى : يا كبير أنت عرفهم , اليهود نفسهم مبيخدوش منهم ولا حق ولا باطل و ميتين على القرش

فى هذة اللحظة رن جرس تليفون  عيسى و نظر عيسى بفرح لعلاء و لكن علاء لم يفهم

عيسى : حبيب هارتى , أبو حميد , أنت فين ؟

أحمد على الطرف الأخر  و هو فى الفندق : أزيك يا عيسى , وحشنى يا معلم , أنت فين ؟؟ أشوفك أمتى عشان نظبط موضوع الشغل , أنا جايلك مخصوص

عيسى : والله أنت إبن حلال يا أحمد , فى رحلة بكرة لدهب , جروب خواجات طلعين يغطسوا فى البلو هول و أنت أجدع من يغطس فى البلو هول , أنت معانا بكرة يا معلم , شوفت , تظبيطة فى الجون أهه

أحمد : بكرة الساعة كام

عيسى : حظبط و أكلمك , أدينى بس نص ساعة و انا هقولك على كل التفاصيل

علاء : فهمتك يا قرد , هو دة  ,  أحمد يغطس بيها مجانآ , عشان يعرف يهرب منى  الفلاح

عيسى : بالهداوة يا كبير , مش عاوزينه يهرب مننا

كل هذا و كاترين لا تفهم ماذا يحدث فنظرت لعلاء الذى أبتسم إليها بدوره و قال

علاء : لقد وجدنا رحلة لكى فى الغد الباكر إلى مدينة دهب , تبعد عم شرم 100 كيلو متر و بها أماكن رائعة للغطس و بها البلو هول المشهور

كاترين : لم أسمع بهذا المكان من قبل و لكننى اريد ان أزوره و أغطس هناك إذا كان بهذة الشهرة , كم سوف تتكلف الرحلة ؟

علاء : انها هدية منى

كاترين : شكرآ جزيلآ لكرمك و لكنى أتحدث بجدية , كم تتكلف

علاء و هو يحاول أقناعها : أنها فعلآ هدية منى لكى , يمكن أن تعتبريها بداية صداقة بيننا أو ترحيب بكى لزيارتك الأولى لمصر

كاترين بحدة و هى تفهم ماذا يريد علاء جيدآ : إذآ لن أذهب إلى هذة الرحلة و شكرآ جدآ لوقتكم

علاء   : أو او او اوووو , هدئى من روعك , لم أكن أقصد غير أن أكون كريمآ ’ إذا كنتى تصريين فسوف تكلفك الرحلة 150 يورو

كاترين : و لكن ذلك أغلى من عرض الفندق

علاء : الفندق يعرض غطسة واحدة و  امام شاطىء الفندق , أما هذة الرحلة فنحن سنسافر إلى مدينة أخرى   و سنقضى اليوم بالكامل هناك و  هذا السعر للتنقلات و الطعام ألخ ألخ …. غدآ الساعة الثامنة صباحآ ستأتى السيارة لتأخذك من الفندق

كاترين : تبدوا رحلة ظريفة , وهو كذلك , أتفقنا , سوف أدفع لك المبلغ غدآ عندما نلتقى

علاء : و هو كذلك

عيسى بالعربية : هكلم أحمد أظبط معاه و اكلم السواق إللى طالع معانا بكرة بالجروب  الأيطالى يعدى على الفندق بتعها يخدها من من هناك , قشطة ؟ …… بس أنت لية فحتها فى السعر كدة ؟ الرحلة بنعملها بص التمن

علاء : دى بنت كلب , بتمثل عليا , خلاص ادفعى يا روح أمك

عيسى : أللى انت شايفه يا كبير

علاء و هو يبتسم لكاترين : أتفقنا على كل شىء و السعر الذى حصلتى عليه ممتاز , انتى محظوظة أنك قابلتنى

كاترين : شكرآ جزيلآ  , أراك غدآ …… هل يمكن ان توقف سيارة أجرة لى  لتقلنى إلى الفندق   ؟ لقد تأخر الوقت و اود أن أستعد للرحلة غدآ

علاء بدهشة : هل تتركى هذا المكان الجميل و تذهبى للنوم , يمكننا الذهاب إلى الدسكو أن أردتى

كاترين : حققى أود و لكنى أفضل النوم للأستعداد لرحلة الغد

علاء : كما تحبين

قام الجميع و اتجهوا إلى موقف السيارات الأجرة و  أستلقت كاترين أحداها و هى لقول لعلاء

كاترين : أراك غدآ

علاء : أراكى غدآ

 
Leave a comment

Posted by on August 12, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , ,

السائحة ….. الحلقة السادسة

و كانت الصدمة , فالجميع يصرخ عند مشاهدة الأهرامات العظيمة الشامخة على مرمى البصر فى نهاية شارع الهرم , فهى لم تتخيل يومآ أن الأهرامات بين بيوت سكان القاهرة و انها بهذا القرب من العمران , كم شعرت بالغباء ’ فقد أنفقت الكثير من الموال على أدوات لن تستخدمها , فهى على بعد خطوات من العمران , لا توجد رحلة طويلة فى قلب الصحراء و لا يوجد ضياع بين الوديان و الكهوف ,  فأبتسمت ساخرة من نفسها و أخذت تصور الأهرامات من النافذة مثل باقى المجموعة .

تجولوا بين الأهرامات الثلاث و دخلت الهرم الأكبر و لكنها لم تتمكن من دخول باقى الأهرامات لوجود صيانة فيهم , كم شعرت بالرهبة و العظمة داخل الأهرامات , كم كان يقدس الفراعنة الموت و الحياة التى تلى الموت , بالتأكيد كان يعلم الفراعنة أنه يوجد حياة أفضل من هذة , شعرت أنها ليست الوحيدة التى تعيش فى مأساة فالفراعنة بسبب حياتهم التى كانت من وجهة نظرهم تعيسة كانوا يبحثون عن حياة أفضل لذلك أفترضوا أنها تلك التى بعد الموت , إذآ الحياة كانت و ستظل إلى الأبد قاسية على الجميع و لكنها كانت تعلم يقينآ أنه لا يوجد شىء بعد الموت , لقد أنفق الفراعنة مجهود و أموال طائلة على شىء لن يحدث , فلا توجد حياة بعد الموت , أنها مجرد أجسادنا تتحلل و ننتهى إلى الأبد كما سينتهى بيتر و العاهرة إميلى صديقته .

كانت فى حالة شبيهة بالحلم و هى ترى كل هذة الأثار و الجمال التى كانت تسمع عنها فى الكتب و الأفلام فقط , أنه بالنسبة لها فعلآ مكان جميل , ليس لنظافته المعدومة و لكن لأختلافه التام عن أوروبا و أمريكا , فهى لم تكن تتخيل يومآ أن ترى أناس يركبون الحافلة من الخارج , و لم تكن تتخيل يومآ أنه يوجد طريقين متقابلين فى الأتجاة و مع ذلك الكل يتحرك فى تناغم مزعج دون أن يحدث حوادث , و كانت بالنسبة لها مشكلة المشاكل عبور الطريق , فبعد ان أنتهت من رحلتها مع المجموعة أصطحبتها صديقتها الجديدة فى رحلة إلى قلب العاصمة , القاهرة الكبرى , فذهبت إلى الشوارع المشهورة فى وسط البلد و و نهر النيل و برج القاهرة , كانت بالنسبة لها مصر كوكب أخر , عالم جديد تكتشفه , حينها فقط تذكرت كريستوفر كلومبس و ما شعر به عند أكتشاف أمريكا , شعور رائع ان ترى عينيك ثقافة أخرى و مجتمع أخر بعد أن عشت طويلا تعتقد أن الدنيا بما فيها هى أوروبا و أمريكا الشمالية , ما عدى ذلك مجرد مخلوقات متخلفة  , أن تستمع إلى صوت يخرج من المساجد كل بضع ساعات و يتراص الناس و بعضهم يصلى فى الحدائق العامة لشىء غير مرئى غير موجود , شىء يشد الأنتباة , هل مازال يوجد ناس يؤمنون الألة مثل الأغريق ؟ مثل الأغبياء فى أوروبا الذين يهدرون وقتهم كل يوم أحد صباحآ يصلون لتماثيل لا تنفعهم أو تضرهم , هنا فى مصر الناس يصلون للعدم , كم هى سذج بعض البشر , و لكنه شىء مختلف , و القهوة فى أخر اليوم و الناس تجلس فى منتصف الطريق تدخن الشيشا التى يستخدمها الأتراك بكثرة فى ألمانيا , ليست بالغريبة و لكن الغريب أنهم يدخنونها فى عرض الطريق غير مهتمين بشىء و يستمرون هكذا حتى الصباح , أنه مجتمع ملىء بالحياة ليس كما هو الحال فى ألمانيا يذهب الناس إلى البيت بعد الساعة الخامسة أو يذهب الناس إلى البوب ليكملوا سهرتم و يسكروا , عندما ترى عادات مجتمع أخر تفهم الكثير من عاداتك الشخصية , ليس من الضرورى أن يذهب الشخص إلى المنزل بعد العمل مباشرة , من الممكن شرب الشيشا فى الشارع , و كان شىء بالنسبة لها  جميل , أن ترى الناس فى الشارع طوال اليوم حتى بعد الساعة الثانية صباحآ و كأنها لا تزال الخامسة ظهرآ و ربما أكثر , أنه شىء يبعث على السعادة لا تعرف كيف و لكنه شىء رائع أن ترى مدينة لا تنام , ليس كباريس ليس كا نيويورك و لكن  بمسحة مصرية لم تراها فى أى مكان أخر .

أنتهت الأيام الثلاث سريعآ و حان وقت الذهاب إلى البحر الأحمر حيث الشواطىء الجميلة و الرمال الناعمة و المياة الشفافة المليئة بالألوان من الشعب المرجانية و الأسماك السابحة هنا و هناك .

وصلت المجموعة إلى فندق الهضبة ريزورت فى ساعة مبكرة من اليوم ,  ذهب الجميع إلى غرفهم لو ضع الأمتعة  و أنتظرت كاترين حتى  وقت الظهيرة لتأخذ قسط من الراحة قبل الذهاب إلى حمام السباحة لتأخذ حمام شمس و تكتسب اللون البرونزى الجميل , هبطت من غرفتها و فى صحبتها صديقتها الجديدة السيدة العجوز مونيكا و أختارت مكان فى أقصى حمام السباحة و بدأت فى خلع ملابسها لكى تستعد للسباحة و كان هناك من يراقبها بعين الذئب .

عيسى : تيكا تيكا , شايف القطة إللى هناك دى

علاء : أية يا عم أستنا بروح امك أحاسب الخواجة

عيسى : يا أبنى بص الصاروخ الأرض جو فضائى أستوائى إللى بتقلع هناك دى , أوفففففففف

علاء أدار رأسة فى أتجاه كاترين لكى يرى ماذا يتحدث عنه عيسى و أتسعت عيناه و  كأنه صعق من هول المنظر .

علاء : أوباااااااااااااااااااااا , حبيب قالبى يا حنين , يا براميلك يا براميلك , أية أم الصدر دة  , البت دى يا ولاد التيت بتعتى , هركبها يعنى هركبها , الحتة البى أم دى خلاص , أتحجزت فاهم يا عيسى , أوع حد يقرب , الكبير نازل الملعب

و خرج علاء من البار الخاص به و اتجه إلى الكرسى الخاص بكاترين و تحدث لها بألمانية ركيكة

علاء : مرحبآ بكى فى فندق الهضبة , هل أستطيع المساعدة

كاترين ببرود ألمانى رهيب نابع من تاريخ طويل من الحياة المملة  فى بلاد وسط أوروبا : دانكن

علاء : انا أسمى علاء و أعمل هنا فى الفندق و أكون سعيد أن أقدم لكى أى خدمة

كاترين بنفس الأسلوب البارد و دون النظر ألية فهى معتادة على هذة العادات الفندقية بالترحيب بالزائرين الجدد : دانكن

شعر علاء بأنها ليست بالصيد السهل و أنه قد يفقد الفرصة إذا ألح فى محاولة الحدث معها , لم يلتفت إلى صديقتها مونيكا و أنصرف عائدآ للبار الخاص .

عيسى : أية النظام يا كبير ؟

علاء : هتيجى , هى بس محتاجة دخلة صح زاى دخلة الأهلى على الزمالك كدة فى الأستاد

عيسى : أدخل يا كبير

علاء : عيسى ,سيبك من الموزة دى دلوقتى و عاوز منك خدمة , عاوزك تكلم الواد أحمد عبدايم

عيسى : لية ؟؟

علاء : قوله بس فى مصلحة و كورسات غطس  و كلام من دة

عيسى : كورسات أية يا كبير ؟

علاء : هو أنت لازم تعرف كل حاجة ؟ قوله بس كدة زاى ما بقولك , أنت غتت لية ياد ؟

عيسى : طيب مش عاوز تكلمه أنت لية  

علاء : عايزها تيجى منك أنت , انا شديت معه فى التليفون أخر مرة و أتنرفزت وقفلت التليفون فة وشه , عيب أرجع أكلمه و يتنطط عليا , انا الكبير برضو

عيسى : عندك حق يا كبير   

و ألتقط عيسى التليفون المحمول و طلب أحمد  ظل يضرب الجرس لفترة قصيرة إلى ان جائه صوت أحمد من الطرف الأخر

أحمد : ألو

عيسى : أحمد حبيبى  برنس الليالى , انت فين يا كبير ؟

أحمد : فى البلد يا عيسى ما أنت عارف

عيسى : البقاء لله يا أحمد أنا مش عارف أقولك أية , شد حيلك  

أحمد : الشدة على الله يا عيسى تشكر

عيسى : بس الحى أولى من الميت يا أبو حميد , صح

أحمد : مش فاهم  

عيسى : صلى بينا على النبى

أحمد : عليه الصلاة و السلام

عيسى : أحنا جالنا فوج كبير يا كبير , و فى ناس كتير عاوزة تاخد كورس أنترو فى الغطس , الغطاسين عندى عددهم مش كبير , كل واحد أبن تيت أتجوز واحدة و خالعوا معظمهم على برة , و أنا الدنيا معجزة معايا فى مركز الغطس إللى أنا مشارك فيه , أنت عرفه , فا عاوزينك معانا , سابوبة و أرجع البلد , كبيرها أسبوعين مش أكتر , مصلحة يعنى

أحمد : أنا بطلت شغل النسوان العواجيز بتاع علاء دة , بلاش أشتغالات و تقولى غطس و مش غطس انا لسة حتى مخلصتش شهادة بادى و أنت عارف كدة كويس

عيسى : والله ولا أشتغالة ولا حاجة , تعالة شوف بنفسك , شرم مأفورة سياح و الشغل نار , و أنت يا أبنى مش محتاج شهادات , أنا غطست معاك و عارف , من أول يوم و أنت بسم الله ما شاء الله زاى السمكة , و إذا كان على الدفتر بتاع بادى هختمهولك يا عم 200 غطسة زيادة و أديك شهادة كمان , أحنا مش هنغلب يعنى

أحمد : سيبنى أفكر يا عيسى , أنا لسة مفوقتش من موت أمى و لازم أكون مع أخواتى شوية

عيسى : برحتك يا كبير , انا بس عاوز رد نهائى بكرة الصبح , عشان لو مكنش ينفع تيجى أشوف حد غيرك , معلش يا صحبى دة بزنس و القرش ميعرفش أبوه

أحمد : ماشى يا عيسى , هرد عليك …. سلام

عيسى : سلام  

و أغلق الهاتف المحمول و نظر إلى علاء

علاء : صح كدة , سيبه لبكرة و أديله مكالمة تانية , مع أنى عارف أنه هيجى , هو من زمان نفسه يطلع رحلة غطس لوحده , هى دى فرصته و مش هيفرط فيها

و على الجانب الاخر فى كفر الزيات لم يستطيع أحمد أن ينام , فقد جائته فرصته ليكون مدرب غطس , حلم بالنسبة له من بعد ان كان مجرد منظف على حمام سباحة فى الفندق أن يكون مدرب غطس و يقبض بالدولار , أخذ يتقلب فى سريره ليس من البراغيث هذة المرة و لكن من التفكير فى الحلم الجديد , هل يذهب أم يستقر فى بلدته و يزرع أرضه مع والده و أخوته ؟؟؟؟؟؟

 
2 Comments

Posted by on July 18, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , ,

السائحة ………………. الحلقة الخامسة

أستمر أحمد فى هذة الوظيفة لبضعة شهور , كان كل يوم يقتل جزء من ضميره لكى يقوم بهذا العمل الدنىء و لكنه أيضآ كان يعلم أن دوام الحال من المحال , فتعلم الغطس و كثير من اللغات مثل الأنجليزية و الأيطالية و الألمانية فأصبح يتحدث هذة اللغات بمستوا ليس بالسىء , و ساعده هذا كثيرآ فى تطوير علاقاته بالأجانب و المصريين العاملين فى مجال السياحة فأصبحت له شبكة أجتماعية جيدة فى شرم الشيخ  , و فى أحد الأيام و هو يعمل على تنظيف المركب بعد يوم شاق من العمل و الغطس فوجىء بعمه يزوره فى مركز الغطس :

عم عطية : أنا مكنتش ناوى أجيلك ولا أزورك من ساعة ما مشيت فى السكة البطالة مع الواد علاء

أحمد : عمى عطية , أخيرآ جيت تسأل عنى ؟

عم عطية : إللى جبنى يا أحمد مش انى عاوز أتطمن عليك , من بعد ما هربت مع علاء و بطلت تكلمنى و عرفت العيشة الهباب إللى أنت عايشها حلفت أن أنا مش هكلمك إلا لما ترجع عن السكة البطالة دى  , لكن إللى جبنى موضوع أكبر من كدة و كان لازم أجيلك

أحمد بقلق : أية فى أية , متقلقنيش يا عمى

عم عطية : أمك يا أحمد …… البقاء لله

و كأنه قد طعن فى صدرة بسكين حاد , لم يستطيع الصمود أمام هول الخبر فسند بيده على أقرب شىء أستطاعت يده أن تصل إليه و حبس الدموع بيده و لكنها هربت من بين أصابعه قطرات تتساقط متتالية على أرض الغرفة , فحضنه عمه بقوة ليشد من أزره حيث كان من المعرف فى العائلة مدى تعلق أحمد بأمه الراحلة , تركه عمه يبكى على كتفه حتى يهدء ثم سأله أحمد و كان قد أستعاد بعض من هدوءه  

أحمد  : أمتى حصل الكلام دة ؟

عم عطية : النهاردة الصبح

أحمد : و لية محدش كلمنى

عم عطية : كلمتك كتير بس كان تليفونك قاطع شبكة

أحمد : كنت فى عرض البحر

عم عطية : مش عاوز أضيقك أكتر من إللى أنت فيه بس السكة إللى أنت ماشى فيها يا أبنى دى سكة أخرتها وحشة 

لم ينطق أحمد بكلمة تعقيبآ على ما قله له عمه و لكنه نظر من حوله يبحث عن متعلقاته و دخل غرفته مسرعآ ثم عاد بعد بضعة دقائق يحمل فى يده شنطة صغيرة و قال لعمه : أنا نازل البلد دلوقتى

عم عطية و هو يجذبه من يده : أستنى يا أبنى , انا نازل معاك

أستغرقت الرحلة يوم تقريبآ فى السفر من شرم إلى القاهرة و من القاهرة إلى كفر الزيات ثم قريتهم قرية دلبشان , أستقبله أخوته بحرارة منقطعة النظير و لكن والده عم عبد دايم لم يمنحه الفرصة للكلام و كان التوقيت صعب أثناء تلقى التعازى فى محاولة أن يفهم أحمد ماذا حل ب أبيه ,ربما هو الحزن على موت شريكة حياته , ربما لأنقطاع الأتصال بين أحمد و أسرته فى القرية لمدة طويلة , أسمرت تتأرجح هذة الأفكار فى رأسه طوال الوقت أثناء تلقى العزاء و بعده , و بعد أن نام الجميع , أنتظر أحمد حتى أذآ المؤذن لصلاة الفجر فنطلق إلى المسجد و هو الذى لم تلمس جبهته الأرض ساجدآ لله منذ شهور , منذ و صوله إلى أرض الخطيئة , كان يشعر بالذنب كلما أقترب من مسجد أو رأى زملاء له يصلون , أنتظر حتى فرغ الأمام من الصلاة و ذهب إلى والده الذى كان قد خرج من المسجد فلحقه أحمد من الخلف و وضع يده على كتف أبيه الذى أستدار سريعآ قاذفآ يد أحمد بعيدآ و هبط بيده بصفعة قوية على وجهه  و قال

عم عبد دايم : نزل أيدك من على كتفى يا نجس , أياك تلمسنى , انا مش عاوز أشوف خلقتك , تاخد عزا أمك و ترجع مطرح ما كنت , أنا مش عاوز نجاسة فى بيى يا واطى , أمك ماتت من قهرهتها عليك بعد ما عرفت أنك ماشى فى السكة النجسة دى  

أحمد : أية يا أبا , أنا عملت أية بس ؟

عم عبد دايم : أنت فكرنى مش عارف ؟ أنت فاكر أبوك عجّز خلاص و مش هيعرف أنت بتعمل أية ؟ , أنا رابيتك كدة يا أحمد , انا رابيتك عشان تكبر و تشرب خمرة يا إبنى , حسبى الله و نعم الوكيل , علية العوض و منه العوض فى إبنى إللى كان واجب عليه يريحنى دلوقتى من الزرع و القلع , إبنى إللى رابيته على طاعة ربنا  بقى زانى و بتاع نسوان , بتبيع نفسك بكام يا نجس ؟  كسبت إية من الشغلانة الوسخة دى يا نجس ؟؟ فلوس كتير ؟ هدمة نضيفة ؟ بيتهيألك , دى مش فلوس دى نجاسة و النجاسة مصيرها النار , هدوم ؟ هدومك كلها وسخة و رحتها منتنة زايك , لو عاوز يا إبنى تكون أبنى و تشيل أسم أبوك , سيبك من السكة دى , و أرجع , توب لربنا لعل و عسى يتقبل توبتك , ربنا رحمن رحيم .

ظهر على أحمد التأثر و الخجل الشديد أمام والده , فنكس وجهه فى الأرض و شعر عم عبد الدايم أن ضمير أبنه مازال حى و أنه نادم على هذة الحياة التى يحياها

عم عبد دايم بحنان أبوى : أرجع يا إبنى عن الطريق إللى أنت ماشى فيه دة , أزرع الأرض  إللى حليتنا , ساعد أخواتك , أنضف يا أحمد , أنت مش وحش , الشيطان بس راكبك , أطلب العفو من ربنا , يا أحمد ربنا كبير

أحمد : ورحمة إمى يابا لاتسامحنى , انا الدنيا خديتنى , هعمل كل إللى تؤمرنى بيه , بس أبوس إيدك يابا , متغضبش على إبنك

و بكى أحمد من الندم و شعر أبيه بصدق مشاعر أبنه , فحضن أحمد و ربت على كتفه كى يهدء و يطمئن , و بالفعل هداء أحمد و عاد الأب و أبنه للبيت و عم أعبد الدايم بنصح أبنه و يذكر له أحاديث راسول الله عن شرب الخمر و الزنى و أحمد يستمع له فى أنصات و أحترام .

مر أسبوع و أحمد مع والده بذهب إلى الصلاة فى المسجد عند كل أذان و يقوم صباحآ فى البرد القارص  قبل الجميع يساعد والده الذى يرفض رفض تام أن يستريح و يعمل الأب و الأبناء فى رعاية الأرض , و فى ليلة من الليالى الريفية الجميلة كان أحمد يجلس مع أخوته يتحدثون عن الحياة و يذكروا أمهم و كان أحمد يحكى لهم ما رأه فى مدينة شرم الشيخ و هو مستغرق فى الحديث مع أخوته رن جرس التليفون .

علاء : أبو حميد , أنت فين يا برنس ؟ سافرت و قولت عدولى

أحمد : علاء أنا فى البلد و قولت لعيسى يقولك أنى سافرت

علاء : عيسى قالى , البقاء لله  شيد حيلك يا أحمد , بس أحنا عندنا شغل عاوزين نخلصه

أحمد : أنا خلاص , مفيش بينى و بينك شغل تانى , و ياريت تنسى الرقم دة , أنا مش عاوز أسمع صوتك تانى

علاء : لا لا لا لا لا , مش ممكن مين بيتكلم , أحمد و لا حد تانى

أحمد : ايوة انا أحمد , و زاى ما بقولك كدة , مش عاوز أسمع صوتك تانى

و قام أحمد بغلق الهاتف المحمول دون أن ينتظر الرد من علاء , و على الجهة الأخرى كان علاء يستشيط غضبآ من الطريقة التى تحدث بها أحمد ألية

علاء : ماشى يا أحمد , دة أنت يا معفن كنت جايلى بفنله تامر حسنى و لبستك الأديداس و النايكى و عرفتك ياعنى أية جزمة يا حافى , مش هسيب أمك يا أحمد , أنا علاء تيكا , ميتعملش معايا كدة

—————————————————————————-

…………

 هبطت كاترين إلى بهو الفندق لتنتظر باقى المجموعة فكان أمر طبيعى أن تجدهم جميعآ فى البهو و على اتم الأستعداد لرحلة الأهرامات , فتحت حقيبة يدها و بدأت فى مراجعة متعلاقات هذة الرحلة للمرة الخامسة , الموبيل و البصلٌلة و جهاز الجى بى أس الخاص بتحديد المواقع عن طريق القمر الصناعى فى حالة الضياع فى الصحراء , بعض الحلوى التى قد تحتاج إليها لطول الرحلة , غطاء واقى للرأس للحماية من الشمس نظارتها الشمسية , و فى أثناء المراجعة أتى قائد المجموعة المصرى و طلب منهم الصعود إلى الحافلة لبداء الرحلة , جلست فى منتصف الحافلة و وضعت مشغل الأغانى الأم بى ثرى لتسترخى  لفترة قبل الوصل إلى الصحراء لبدء الرحلة و لم يمضى بضع دقائق معدودة و إذا بكل من كان فى الحافلة يصرخ و يقوموا بالتصوير و الكل ينظر إلى نوافذ الحافلة من جهة الشمال , فوقفت لترى لماذا يصرخ الجميع و ماذا يصورون ؟

 

 
1 Comment

Posted by on July 15, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , ,

السائحة ………… الحلقة الرابعة

أستيقظ أحمد فى اليوم التالى و نظر بجانبه فوجد هذة العجوز  و هو عارى تمامآ من ملابسه , نظر أليها و ترك السرير بحذر شديد لا يريد أن يوقظها , أرتدى ملابسه و ذهب إلى العمل مباشرتآ و هو لا يصدق ما حدث له فى الليلة السابقة , ما زالت رأسه يعصف بها صداع شديد من أثر الخمرة التى شربها فى الليلة الماضية  و لكنه جاهد لكى يقوم بعمله , كان مثل الفتاة التى فقدت عذريتها و يشعر أن كل الناس تعرف ماذا حدث فى الليلة السابقة , هو من جهة أستمتع جنسيآ و هو الذى لم يمارس هذة العملية من قبل و لكن ضميره بأنه قام بمعصيه جعله طوال اليوم على حمام السباحة يفكر فى ما حدث و كيف حدث و لماذا حدث و علاء يراقبه من بعيد على البار .

مر اليوم طويلآ كئيبآً و عاد أحمد إلى غرفته بعد تناول طعام الغداء و هو لا يزال شارد الذهن ولا يعرف إذا كان عمه عرف ماذا حدث أم لا , بينما هو غارق فى كل هذة الأفكار دخل عليه محمد زميله فى الغرفة :

محمد : أية يا أبنى سبتينى و رحت فين أمبارح ؟

أحمد : مفيش قابلت واحد بلدياتى و مشيت معاه

محمد : طيب مش تقول يا عم ؟ أنا فضلت أدور عليك و سألت عليك عمك

أحمد بذعر : عمى ؟ قولتله أية , قول قولتله أيه ؟

محمد : مالك يا أبنى ؟ أتخضيت كدة لية ؟ انا سألته بس , مقولتلوش حاجة خالص , و هو كان عنده خناقة كدة فى الفندق فا مركزش معايا  

أحمد : طيب الحمد لله

و هم محمد أن يتكلم عن مبارة الأمس و لكن صو ت طرقات الباب منعته من الحديث فذهب أحمد  يفتح الباب , و عندما فتح الباب  وجد علاء فى وجهه , فسأله بنبرة صوت غير مرحبة  :

أحمد : علاء ؟ عاوز أية ؟

علاء و هو يبتسم أبتسامة خبيثة : حبيب هارتى أبو حميد عاوزك

ترك أحمد الباب مفتوح ودخل  يسمح لعلاء بالدخول فتقدم علاء بضع خطوات داخل الغرفة فوجد محمد فى الداخل و كأنه رأى شخص يحمل الكثير من الكره له و كذلك أنتفض محمد من على السرير و نظر متحفز فى أتجاه علاء و كأنه رأى الشيطان , لم ينطق أى منهم و لكن توقف علاء على أول باب الغرفه و طلب من أحمد أن يتحدثوا فى الخارج , نظر أحمد لكلا الشابين و لم يفهم و لكنه أحس بشى ما كبير بين محمد و علاء , كره شديد كان يخرج من أعينهم و كأن بينهم تار , فخرج أحمد مع علاء إلى خارج الغرفة و جلسا على أقرب مقعد فى مساكن العاملين و بدأ علاء الحديث :

علاء : أنا أسف يا أحمد على إللى حصل أمبارح لكن أنا كنت خايف عليك بجد , الست دى قادرة و وصله و كان ممكن توديك فى مليون داهية أنا عملت إللى عملته و أنا مجبر بجد

أحمد و هو ينظر إلى علاء بشمئزاز : أنت بعتنى يا علاء , وانا أللى كنت فكرك صحبى  و خايف عليا

علاء : يا أبنى أفهم أنت خسرت أية .. بدل ما أنت واقف زاى العبيط كدة عمال تتفرج على النسوان على حمام السباحة و أنت هتموت عليهم أنا ظبتك مع واحدة أهه , و كمان هتاخد فلوس

و أخرج من جيبه ورقة من فئه ال100 جنية و وضعها فى جيب أحمد

علاء : عود بحاله أهه و كل إللى عملته أنك قضيت ليلة زاى الفل مع ست زاى الفل , بدل ما أنت مقضيها ضرب عشرات فى حمام الفندق ,أنت فكرنى مش واخد بالى ولا أية ؟

أحمد بنظرة دهشة , فلم يكن يتوقع أن يعلم أحد بما يفعله فى الحمام من ممارسة العادة السرية

 علاء : و ليك عليا أن ال 100  جنيه دى ممكن تكون 200 و 300 و أكتر بس فتح مخك معايا

أحمد و هو يخرج الورقة ب 100 جنيه من جيبه و هو لا يصدق نفسه : أيه دة ياعنى أنام مع النسوان و أخد فلوس كمان ؟

علاء و هو يشعر بأنه تمكن من أحمد كما يتمكن العنكبوت من فريسته عندما تقع فى الشباك فبداء يغزل خيوطه حول أحمد و يلقى كثير من الوعود ليجعله لا يقاوم أفكاره  الشيطانية و فعلآ بداء السمم يتسرب داخل قلب و عقل أحمد

علاء : يا أبنى دة أنت هتاخد فلوس و هعلمك أنجليزى و أنت مع الأجانب هتلقط منهم اللغة و شغلانه الحمام دى هتغيرها و هشغلك على مركب غطس , دة انا هدلعك أخر دلع , والله إللى بعمله دة مبعملوش مع أخويا  

سرح أحمد بخياله بعيدآ وهو يتخيل نفسه على مركب غطس و من حوله الفتايات من كل جانب , فستسلم لكلام علاء تمامآ فتركه علاء فى وسط أحلامه و أخذ منه رقم هاتفه المحمول و أنصرف .

عاد أحمد إلى الغرفه و هو مازال فى حاله الأحلام التى يعيش فيها , فهو يحلم بالكثير و يريد أن يحقق كل أحلامه , دخل الغرفه و كان محمد فى أنتظاره .

محمد : يا علاء انا مش قولتلك تبعد عن علاء دة , الواد دة شيطان , انا أول ما وصلت هنا أتعرفت عليه و نصب عليا فى موبيل و سرقنى دة واد جبان واطى , بيحب الفلوس أكتر من أبوه و أمه

أحمد : انا الموبيل إللى معايا تعبان , مفتكرش أنه هيسرقه منى متخفش يا محمد

محمد : يا أحمد الواد دة شغال فى حاجات مشبوهه , أبعد عنه , دة نصاب

أحمد و هو يدافع عن علاء : انا مشوفتش منه حاجة وحشة

ثم نظر أحمد إلى محمد بتردد و قاله : هقولك حاجة بس أوعدنى أنك متقولش لعمى

محمد : أوعدك

و بدأ أحمد فى سرد ما حدث ليلة أمس منذ أن تركه يشاهد المبارة إلى أن عاد للعمل فى الصباح التالى و محمد يستمع  إلى كل ما حدث و لكنه ليس مستغرب

أحمد : بس يا سيدى , دة اللى حصل من طأطأ ل سلامه عليكم , و كمان أخدت 100 جنية دلوقتى

محمد : الواد دة فعلآ شيطان يا أحمد , أبعد عنه أنه أرجوك , انا عند وعدى , مش هقول لعمك بس أنت لازم تبعد عن الواد دة , أنا كنت بسمع عن إللى بيعمله بس مكنتش متأكد , دلوقتى أنت أكدتلى كل الكلام دة , يا أحمد خاف ربنا و خاف على نفسك , الطريق دة طريق غلط و أخرته و حشه

أحمد : أنا مش صغير و مش عاوز نصايح , أنا بحكيلك عشان أنت صحبى , لكن هتعملى فيها شيخ , لا انا عندى عقل و بعرف أفكر , 100 جنيه عشان أنام مع النسوان , و كمان هيعلمنى عنجليزى و هيشغلنى على مركب غطس , دة حلم ولا حلم يا ولاد

أستمر محمد فى محاولات مستمرة لكى يقنع أحمد بالعدول عن هذا الطريق و لكن كان تمكن السم تمامآ من عقل أحمد الغض النقى , فيأس محمد من محاولات الأقناع و طلب منه أن يأخد باله من نفسه لأن هذا الطريق خطر علية , لم يهتم أحمد كثيرآ بنصائح محمد و بات الليل يحلم بالمال و النساء و المركب .

و مرت الأيام و أستمر أحمد فى مهنته الجديدة و هى الدعارة , أستمر فى بيع جسده لكل سيدة عجوز تمتلك المال و كان علاء هو القواد الذى يقبض الكثير من الأجانب و يدفع القليل للعاهر و أحمد لا يبالى ما دام يحصل  على المال و كان علاء عند وعده فبعد بضعة أسابيع أستطاع أن يدبر لأحمد عمل على أحدى المراكب التى تقوم بتعليم الغطس و ذلك ليس لتقديم الطعام فقط ولا الأهتمام بمعدات الغطس فقط , بل من أجل تقديم خدمات أخرى  و هى الخدمات الجنسية على سطح المركب فكان علاء ينظم رحلات جنسية جماعية على المراكب التى تذهب لعرض البحر و كانت دائمآ هذة الرحلات للعجائز من كل الجنسيات .

………………………………………………………………..

 

أستقلت كاترين الطائرة المتجهه إلى القاهرة , فقد أختارت أن تزور القاهرة أولآ لتشاهد الأهرامات و تجوب شوارع القاهرة العتيقة فوق الجمل , و كانت تحاول أن تزيل من نفسها رهبة السفر الطويل عبر الصحراء لمشاهدة الأهرامات , كانت تخشى من أن تضل الطريق بين الكسبان الرملية و الصحراء الشاسعة , و لكنها كانت تطمئن نفسها بأنه بالتأكيد يوجد شخص مثل أنديانا جونز يمكنه فعل أى شىء و كل شىء , و كان التفكير فى مخاطر الرحلة التى ستقوم بها فى خلال ساعات بعد و صولها إلى القاهرة و قضاء ثلاثة أيام فيها قبل التوجه إلى شرم الشيخ , كان مجرد التفكير يريحها من معاودة الشريط فى رأسها و ما حدث من صديقها الحميم مع صديقتها المقربة للمرة المليون و توقف الشعور الرهيب و الضغط النفسى الذى تشعر به بخصوص هذه المسألة يعتبر شىء جيد لها فى هذة الظروف , فكانت تهرب بالتفكير فى المغامرات التى سوف تواجهها فى أفريقيا حيث انها المرة الأولى التى تزور فيها قارة أفريقيا و بالتحديد مصر التى تحيط بها هالة ساحرة من القصص الخيالية , هى تعرف أنه لا يوجد مومياوات أو أموات تتحرك بالليل و كل قصص الخيال العلمى التى تراها و لكنها كانت بالفعل تخشى المشى فى الصحراء القاحلة لمدة طويلة للوصول إلى الأهرامات و تخشى أيضآ من ركوب الجمل و هو المخلوق الغريب عليها تمامآ فهى كل ما تعرفه أن له ظهر يخزن فيه المياة و لم ترى هذا المخلوق من قبل , فقط على شاشات التليفزيون الذى سوف تفتقده كثيرآ فى مصر , كل هذة الأفكار تمر فى مخيلتها , جمال و صحراء و شموع للأضائة بالليل , حتى وصلت مطار القاهرة فى الساعات الأولى من الصباح و كانت الشمس لم تشرق بعد , فخرجت من الطائرة فوجدت المطار مضاء و منظم على أحدث الطرازات التى تراها فى أوروبا , فقالت ربما هو فقط المطار لأستقبال الزائرين , ثم أستقلت الحافلة و أنتطلقت تشق شوارع قاهرة المعز ليلآ و ترى السيارات و المبانى الحديثة و منظر النيل ليلآ و الأعداد الكبيرة من الناس فى الشارع رغم تجاوز الساعة منتصف الليل بكثير , فسألت أمرأة مجاورة لها فى الأتوبيس , هل هذة هى القاهرة أم هناك خطاء ما , فأبتسمت السيدة و قالت لها:  أنها القاهرة , هل هذة أول زيارة لكى  لمصر ؟  

كاترين : نعم أنها المرة الأولى

فقالت السيدة : هذة هى القاهرة الجميلة ليلآ و لكن نهارآ فهى كاسيرك , سترين غدآ ماذا أعنى بالسيرك

ثم أضافت السيدة : أحب أن أعرفك , انهم هنا لا يستخدمون الجمال للتنقل , فقد كنت أعتقد مثلك عند زيارتى أول مرة

فأبتسمت كاترين و قالت : أنها حقآ مدينه جميلة , أشعر بالسعادة لأختيارى مصر لأقضى أجازتى فيها , أشعر بالراحة

أبتسمت السيدة لكاترين و عادت لكتابها و عادت كاترين لمشاهدة المنظر من نافذة الحافلة و هى سعيدة جدآ

وصلت المجموعة إلى فندق فى شارع الهرم و طلب قائد المجموعة منهم أن يذهبوا إلى غرفهم للراحة من عناء السفر و الأجتماعى فى تمام الساعة الثانية عشر لمن كان مشتركآ فى رحلة الأهرامات لهذا اليوم و بالفعل ذهبت كاترين إلى غرفتها و لكنها لم تنم , لقد كانت فى حالة أثارة من الرحلة و تفكر فى المغامرة التى سوف تقوم بها بعد 4 ساعات من الأن , فلم تنم , قامت بترتيب كل متعلاقاتها بمنتهى الدقة كعادة الشعب الألمانى و التأكد من أن كل شىء فى مكانه و بنظام و قامت بالأستحمام و غسيل الأسنان اليومى و كل نشاطتها الصباحية , لم تكن تشعر بالجوع بعد فذهبت إلى نافذة الفندق المطل على شارع الهرم مباشرتآ فكانت الصدمة العصبية الذهنية المريعة , فقد كان شارع الهرم ممتالىء عن أخره بالسيارات و لم تكن هذة هى المشكلة و لكن فى وسط كل هذا وجدت شخص بدراجة نارية يقود دراجته فى وسط الشارع و الزحام فى الأتجاه المعاكس للطريق , لم تفهم ماذا يفعل هذا المجنون و كيف يجروء أن يفعل هذا و هل هو لا يخاف من القانون إذا كان لا يخاف على حياته ؟ كانت مشاهدة الطريق من النافذة بالنسبة لها متعة اخرى تشغل بالها بها , فبعد دقائق معدودة رأت أتوبيس صغير الحجم من نوع فولكس فاجن و قديم الطراز ممتلىء عن أخرة و أيضآ يوجد شخص متعلق بالسيارة من الخارج ف أنفجرت من الضحك و كانها تشاهد سيرك حى كما قالت لها تلك السيدة التى كانت تجلس بجانبها فى الأتوبيس ….. أستمرت كاترين تشاهد هذا السيرك حتى شارت الساعة إلى تمام الساعة الثانية عشر إلا الربع………. يتبع  

 
2 Comments

Posted by on July 2, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , , ,

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 8,630 other followers