
أستيقظت كاترين قبل الميعاد المحدد كعادتها و تأكدت من كل الأشياء التى يمكن أن تحتاج إليها فى هذة الرحلة و ذهبت لتناول الأفطار مع صديقتها العجوز مونيكا التى حاولت بأستماتة أن تجعلها تعدل عن قرارها بالذهاب إلى الغطس فى دهب مع أشخاص لا تعلمهم و لكن كاترين أصرت على الرحلة , فقد سأمت معاملة مونيكا لها على أنها طفلة صغيرة , و لكنها أيضآ تعلم أنها هى الأقرب لها فى هذا البلد الغريب فتركت معها رقم محمول علاء و رقم تليفون أشترته مخصوص لهذة الرحلة .
أنتظرت بضع دقائق حتى وصل الميكروباص الذى يحمل المسافريين الأيطاليين و من خلفه سيارة أخرى تحمل المعدات , حال وصول الميكروباص أتجهت كاترين إلى داخل الأتوبيس الصغير و كانت المفاجئة السارة حين رأت أحمد من ضمن الركاب نظرت إليه و أبتسمت و هو نظر أليها بفرحة ظهرت على وجهيهما لاحظ هذا عيسى فسأل أحمد
عيسى : أنت تعرف البنت دى ؟
أحمد : قابلتها أمبارح بالصدفة , هحكيلك بعدين
كاترين موجهة كلمها إلى أحمد : هل يوجد أحد يجلس بجوارك ؟
أحمد : لا يوجد أحد , تفضلى , كيف حالك
كاترين : فى أحسن حال , سعيدة جدآ إنى سوف أغطس فى مدينة دهب , قرأت على الأنترنت أنها مكان ميثالى للغطس
أحمد : و سأكون أنا قائد الغطس فى هذة الرحلة
كاترين : واو …. أنت غطاس أيضآ فى فترات الفراغ عندما لا تكون مشغولآ بأنقاذ الناس ؟
ضحك أحمد و ضحكت كاترين
أنطلقت السيارة بالمسافريين تقطع المائة كيلو متر التى تفصل بين مدينة دهب و مدينة شرم الشيخ فى أقل من ساعة , و كانت كاترين فى منتهى السعادة و هى ترى الجبال الحمراء فى كل مكان من حولهم خلال الطريق و البدو الذين يرعون الغنم و هم يعبرون من هنا و من هناك و الجمال , كانت الطبيعة بالنسبة لها ساحرة و كان أحمد يقوم بالشرح لها و حدها كأنه مرشدها الخاص و باقى المجموعة الأيطالية فقط ينظرون بأنبهار من حولهم و لكنهم لا يفهمون شيئآ بسبب جهلهم باللغة الأنجليزية , و صلت القافلة إلى مدينة دهب الصغيرة و أستعجبت كاترين من صغر حجم المدينة و تأثيرها الغريب على النفس , فهى لم تشعر بهذة الراحة من قبل فى أى مدينة حتى مدينها الأم , كانت المدينة صغيرة جدآ عبارة عن شارعين أحدهما على البحر يسمى المسبط و الأخر تجارى يسمى بالعصلة , كانت مدينة بسيطة على عكس شرم الشيخ المليئة بالفنادق الخمس نجوم و الشواطىء الخاصة , لكن فى دهب كل الفنادق من دور واحد أرضى أو بالكثير دور أخر فوق الأرضى و كانت الغرف فى منتهى البساطة , فقط سرير و دولاب صغير .
و صلت المجموعة إلى كامب مشهور فى مدينة دهب يطلق عليه كامب محمد على , قام الجميع بالذهاب إلى غرفهم البسيطة و تجمعوا فى الساحة الرئيسة فى الكامب و بدأ عيسى يشرح للغطاسين تفاصيل الرحلة , كانت كاترين غير منتبهة بالمرة إلى الشرح الذى يقوم به عيسى و كانت تبحث بعينها عن أحمد الذى كان مشغول بنقل و تجهيز معدات الغطس فى مكان قريب من الكامب ما أن فرغ عيسى من الشرح ذهبت كاترين لتبحث عن أحمد و لكن كان علاء فى أنتظارها
علاء : ما رأيك فى مدينة دهب
كاترين بدون أكتراث : جميلة , هل سنذهب الأن للغطس
علاء : ألم تكونى منتبهة للشرح , نعم الجميع يستعد للرحيل الأن إلى البلو هول
كاترين : إذآ سوف أذهب لأحضر حقيبتى
علاء : تحبى أن أرافقك ؟
كاترين : لا لا شكرآ جزيلآ سوف أقابلك عند باب الكامب
كان عيسى قام بتجميع عدد من السيارات الجيب لنقل الجميع إلى البلو هول و نقل المعدات و كان فى الأنتظار فى الخارج مع المجموعة الأيطالية عندما أتى أحمد يطلب التحدث إلى عيسى بعيدآ عن المجموعة
أحمد : أية يا عيسى دة ؟ أنت عاوز تودينا فى داهية ؟؟
عيسى لية بس يا برينس ؟
أحمد : راجعت العدة لاقيت خرطوم من خراطيم التنفس بايظ و دة خطر على أى غطاس , لو شرطة السياحة عرفت بحاجة زاى كدة هنتنفخ كلنا ولو منظمة الغطس الدولية جالها خبر هتاخد منك التراخيص
عيسى : أية يا عم متحبكهاش كدة , ما كل تانك فى خرطوم للتنفس واحد رئيسى و التانى أحتياطى , أغطس بالرئيسى و كلها ساعة ولا حاجة و الغطسة تخلص , أنت كفائة يا أبو حميد , انا عرفك
أحمد : الموضوع مش موضوع كفائة , فى قوانين غطس لازم نالتزم بيها , لو أى خواجة من الطليان دول بلغ عننا , هنتبهدل , الطليان دول غطاسين محترفين مش أى كلام
عيسى : بص يا أحمد , الغطسة دى جاية عليا بخسارة و أنا معنديش أستعداد أشترى خرطوم جديد و أدفع فية خمس عروق من لحمى الحى عشان قوانين بادى بتعتك دى , أغطس و ربنا يسهلها
و مشى عيسى و ترك أحمد وحيدآ يتعجب من موقف عيسى فى حين هو يحاول الألتزام بالقوانين لكن عيسى لا يهتم بسمعة المكان أو بسلامة الغطاسين أو حتى بسمعة مصر , قاطعت كاترين حبل أفكار أحمد
كاترين : هاى , كنت أبحث عنك
أحمد وهو لايزال يفكر فى موقف عيسى الغريب : كنت أجهز معدات الغطس , تفضلى داخل السيارة لأننا سوف نتحرك الأن
كاترين و هى تحاول أن تلطف من الجو الذى كان من الواضح أنه مشحون : تشعرنى أننا فى الجيش عندما تتحدث بتلك الطريقة الرسمية
أحمد : معذرتآ ولكن يجب أن نتحرك حالآ لأن كل شىء مرتب بمواعيد , أسف متضطر أن أركب فى السيارة الأخرى و نتقابل عند البلو هول
كاترين : وهو كذلك
عيسى يتحدث إلى علاء : الواد أحمد دة صدق أنه غطاس بحق و حقيقى و بيمثل علينا
علاء : أية عمل أية
عيسى : بيراجع علينا فى شغلنا
علاء : سيبك من امه , مش نقصينه , المهم أنا عاوزك تعمل حاجة , لما نرجع من البلو هول تقول للناس أن العربية عطلانة و هنبات فى الكامب الليلة دى و أن الكامب أكرامآ لينا هيعمل تخفيض و يحاسبنا الغرفة بعشريين يورو
عيسى : يخرب بيت عقلك يا علاء , عشرين يورو , دة الأوضة بتتأجر بخمستاشر جنية مصرى , أنت عاوز تبعهلهم بعشرين يورو
علاء : أعمل إللى بقولك عليه , و فطم عز فى الرسيبشن أن لو حد سأله يقوله هو دة السعر فى الموسم دة كدة …. ماشى
عيسى : ماشى يا كبير
علاء : حاجة تانية , كلم جيمى بتاع فندق سفينكس و أحجز قعدة بالليل على الكافية بتاعهم فانى مامى
عيسى : سمعآ و طاعة يا كبير
و أنطلق الجميع متجهين إلى البلو هول و قام الجميع بلبس ملابس الغطس و أعطى أحمد التعليمات التى تسبق كل غطسة و كان الموضوع سهل لأن كل الحضور كانو من الغطاسين القدامى و فى عرف الغطس لا بد من أن يكون كل غطاس له بدى أو شخص يرافقه أثناء الغطس حتى إن حدث مكروه يقوم كل طرف بمساعدة الأخر و كان أحمد هو البدى المرافق لكاترين
عيسى يتحدث إلى علاء و هم على الشاطىء يتابعون نزول الغطاسين إلى الماء : إية يا كبير , انا كنت فاكر أن شاب سيس من الطليان دول هو إللى هيخطف الموزة منك يطلع الفلاح هو إللى هيظبطها
علاء و يرتدى نظارة الشمس و يتابع الغطاسين يرد بحنق على عيسى : دة ينسى يا عيسى , عاوز أزازة ويسكى الليلة , جبت معاك العدة بتاعت كل مرة ؟
عيسى : أساسى يا كبير
علاء :طيب لفلنا سجارتين حشيش لحد ما يطلع الناس من تحت
عيسى : وجب
ما أن غطس الجميع حتى شعرت كاترين بشعور رائع كانت قد نسيته منذ أخر غطسة قامت بها فى المحيط الهادى , فعندما تكون تحت الماء تنفصل تمامآ عن العالم الخارجى , تشعر أنك سافرت إلى كوكب أخر , دنيا اخرى لها قوانينها الخاصة و طقوسها المختلفة , أسماك من كل الألوان و الأشكال و الأحجام و كلها لا تكترث بوجود احد بل تسبح بجوار الغطاسين كانها تقول مرحبآ بكم فى عالمى , عالم من السحر و الجمال , فكانت كاترين تسبح فى أول الأمر و أحمد يمسك بيدها و لكنها لم تستطيع الأستمرار فأخذتها النشوة و أنطلقت وحيدة تسبح بين الشعب المرجانية الجميلة و تطارد الأسماك الصغيرة و احمد يضع عين عليها و عين على باقى المجموعة الذين فى واقع الأمر ليسوا فى حاجة للمراقبه لخبرتهم الكبيرة فى عالم الغطس لم يقلق أحمد بهم كثيرآ و لكنه كان دائما يتأكد أن المسافة قريبة بيه و بين كاترين و باقى المجموعة و لكن كاترين كانت كالطفل الطليق فى المول التجارى لا تنتبه إلى أين تتحرك و كان أحمد يعيدها كل مرة للمجموعة عندما تذهب لمطاردة سمكة هنا أو سمكة هناك .
حتى إذا وصلوا إلى عمق 30 مترآ و كان الجميع فى الطريق للعودة إلى السطح و كانت كاثرين فى مطاردة مع أحدى أسماك الببغاء تعطل خرطوم التفس الخاص ب أحمد و كان قريب فتدارك الأمر فأخذ خرطوم التنفس الأحتياطى الخاص بكاثرين , فأشارت له أن يستخدم الخرطوم الأخر الواصل فى أنبوب التنفس الخاص به و لكنه أشار لها أنه لا يعمل , فأخذ يصعدان ببطء و هما يمسك كلآ منهما يد الأخر , شعر احمد هذة المرة بكاترين قريبة منه بطريقة لم يشعر بها من قبل و هى الاخرى شعرت بتلك الكهرباء التى تسرى فى الجسد عندما يكون شخص ما قريب من قلبك يمسك بيدك , لم تشعر بهذا الشعور الجميل منذ زمن بعيد فتمسكت بيد أحمد أكثر و أحمد تمسك بيدها أكثر و كأنه يقول لها نعم اننى أشعر بنفس الشعور فتوقفا عن الصعود و قد سبقهم الجميع إلى الأعلى و فى مشهد كما هى مشاهد هوليود السنيمائية ذات التكلفة العالية , توقف الأثنان فى و سط الطريق إلى الأعلى كأنهما طائران فى الهواء و نظر كل منهما إلى الأخر و أزالا جهاز التنفس من فمهما و نظارة الغطس ثم قبّل أحمد كاترين قبلة أنستهما أين هم و من هم و لماذا هم هنا , فى وسط البحر و أشاعة الشمس تخترق السطح لتضيء حولهم فى مشهد مهيب و الأسماك من حولهم و كأنها تحتفل بميلاد حب جديد , حب طاهر طهارة مياة البحر و صفاء السماء .
وصل الجميع إلى الشاطىء و بدأوا فى خلع ملابسهم , و تركهم أحمد و اتجه إلى المقهى الذى يجلس عليه عيسى و علاء فقال عيسى و هو يظهر عليه علامات السطل من شرب الحشيش
عيسى : حمدالله ع……
أحمد : مش قولتلك يا عيسى خطر أنى أنزل بالجهاز بايظ ؟
عيسى : أسكت بقى و مش عاوزين فضايح , المهم أن أنت رجعتلنا بالسلامة يا بطل , خدلك نافاسيين معانا
أحمد : لا شكرآ بطلت , هنمشى أمتى ؟
عيسى : الناس بس تريح و نغديهم و نمشى على طول
و فعلآ قام الجميع بأكل طعام الغداء و الأستراحة لبعض الوقت حتى إذا أقتربت الشمس من الغروب توجهة الجميع إلى السيارات الجيب و أتجهو عائدين إلى الكامب و عندما وصلوا أخبرهم عيسى بأن السيارة بها عطل و هم مضطرين للميت هذة الليلة فى دهب , أعترض الطليان و كاترين و لكنهم أستسلموا للوضع فى أخر الأمر و ذهب الجميع إلى الغرف للراحة و تغير الملابس و أخبرهم عيسى بأنهم يمكنهم التجمع بعد ساعة للجلوس على أحد المطاعم المنتشرة على شاطىء البحر , و قد كان , تجمع الجميع فى منتصف الكامب ما عدى أحمد الذى كان قد ذهب لزيارة بعض الأصدقاء فى دهب و كما كان مرتب له جلس الجميع على مطعم فانى مامى أو المومياء الظريفة و أخذ كلآ منهم يطلب ما يريد و جلست كاترين فى ركن من المجلس حيث أنها كانت تشعر بالوحدة لأن الجميع يتحدث الأيطالية و هى لا تجيدها حتى أتى علاء و جلس بجوارها رغمآ عنها
علاء : هاى كاترين , هل أعجبتك الغطسة اليوم
كاترين : نعم كانت رائعة
علاء : كنت أفكر طوال الوقت هل أعجبتك مدينة دهب أم لا
كاترين : أنها مدينة رائعة و تشعرك بالراحة
و هنا أتى الويتر و هو يحمل زجاجة الويسكى و الكؤس و وضعهم امام علاء و كاترين التى عجبت أنها لم تطلب شىء , ولكن علاء شكر الويتر و قال :
علاء : هذة أكرامية من صاحب المكان حيث أننى من الأشخاص المهمين فى مدينة دهب و شرم الشيخ و الجميع يحاول أن يتودد ألى
كاترين : أو هذا شىء جميل , أين أحمد ؟
علاء ببعض الضيق : أنه ينظف المعدات
كاترين : أه أى سى
علاء و هو يحاول أن يفتح حوار مع كاترين بأى شىء و هو يصب لها الويسكى و هى لا تشرب فى حين هو يلقى بالكأس فى فمه و ينهى الكأس مرة واحدة وكأنه يشرب مياة عادية
علاء : ما هو مجال عملك فى ألمانيا
كاترين : أعمل فى أحدى الشركات التى تنتج المحركات و نقوم بالتصميم لكثير من الشركات الأوروبية و اللاتينية
علاء : شىء رائع , كان لى أصدقاء ألمان كثيرين , كانو …….
و فى هذة اللحظة وصل أحمد إلى المطعم و كان يتحدث مع جيمى المسؤل عن المطعم و كان من الواضح أن الجميع يحب أحمد و يشعرون بالفرحة لرؤيته و كذلك شعرت كاترين عندما رأته فتخلت عن برودها الأوروبى الألمانى المعروف و قامت مسرعة إلى أحمد و تركت علاء وحيدآ مما أثار حفيظة علاء و لكنه لم يفعل شىء إلا أنه أستمر فى شرب الويسكى
كاترين و هى تنظر إلى أحمد بفرح و سعادة كانت واضحة على وجهها : أين كنت
أحمد : كنت فى زيارة إلى أحد الأصدقاء هنا فى دهب
كاترين : كنت أبحث عنك طوال الوقت و أخبرنى علاء أنك مشغول بتنظيف المعدات
أحمد و هو يتجاهل ما قالته : هل أعجبك المكان
كاترين : نعم انه مكان جميل جدآ و لكنى أريد أن نذهب إلى أى مكان أخر و تأخذى فى جولة لمشاهدة البازارات المتشرة هنا
أحمد : و هو كذلك , هى بنا
و أنتطلقى إلى شارع السوق فى مدينة دهب المزدحم بالمارة و محلات بيع الحلى التذكارات الخاصة بالمدينة و كانت كاترين متعلقة بذراع علاء و كأنها تخشى أن يخطفه أحد منها و هو كان يشعر بسعادة بالغة معها فأخذا إلى أحدى البازارات و أشترى لها هدية سلسة كتذكار للمكان و كانت فى منتهى السعادة و هو يضعها حول عنقها فى حين كان الجميع يتودد لأحمد بعضهم لصداقته بأحمد و البعض الأخر لتتاح له الفرصة للنظر إلى جمال كاترين الفتان عن قرب و لكن كانت كاترين لا ترى أى رجل من حولها إلا أحمد , أستمر أحمد و كاترين يتجولان فى المدينة حتى شعرا بالتعب فجلسا فى مكان بعيد عن الزحام على شاطىء البحر و المياة امامهم و ضوء القمر يتلالاء على صفحة الماء و كانا يتحدثان دون كلمات , فقط يجلس كل منهما ملاصق للأخر و يد أحمد تمسك بيد كاترين و تداعبها , لم يكونوا فى حاجة إلى الكلمات فقد عبرا هذا الحاجز من التواصل , فكل منهم يشعر أنه جزء من الأخر حتى سقطت وسائل الأتصال المعروفة بين البشر و بقيت لغة الأتصال بين الأرواح فهى لغة أكثر بلاغة و أكثر صدقآ فلا تحمل ألا الحب
كاترين : أشكرك على هذا اليوم الجميل
أحمد : لا تشكرينى , انا الذى أشكرك على هذا الليلة التى كانت أحلى ليالى حياتى
كاترين : أحبك
أحمد : لو كان ما أشعر به هو الحب فأنا أكثر الرجال حبآ فى العالم , فأنا لم أحب من قبل و لم أشعر بهذا الشعور من قبل
كاترين : أشعر أننى لم أحب من قبل و كل من عرفتهم من قبل لا أستطيع أن أقول أنى شعرت بهذة السعادة من قبل مع أحد
أنتصف الليل وعاد العاشقان إلى الكامب و وقف ينظران كل منهما إلى الأخر فى وسط الكامب و لم يكن هناك أحد غيرهم فقبل أحمد كاترين قبلة طويلة أفقدتهما الأحساس بالزمان و المكان ثم توجها إلى غرفة كاترين التى دخلت إلى الغرفة فى أنتظار أن يلحق بها أحمد الذى أنتظر خارج الباب مترددآ , فقد كانت كلمات والده لا يزال يسمع صداها فى رأسه
” كل إللى عاوزه منك أنك تحط ربنا دايمآ أودام عنيك و متخليش الشيطان يضحك عليك , الشيطان هيجيلك يا أبنى فى صورة كل حاجة بتحبها , على شكل فلوس أو نسوان أو أى حاجة نفسك فيها “
وقف بضع ثوانى يفكر , فقد كان فى صراع رهيب مع النفس , هل يدخل و يغض الله و يكسر الوعد الذى وعده لأبيه أم يعود , أنه يحبها , هذة المرة لن تكون من أجل المال أو من أجل الشهوة الجنسية هو فعلآ يشعر بالحب و ممارسة الجنس مع من تحب تختلف تمامآ عنها عندما تكون فقط من أجل الأشباع الجنسى او من أجل المال , كيف له أن يترك كل هذا الجمال و يذهب كيف ؟
أستمر فى حيرته أمام باب غرفتها بضع دقائق حتى خرجت كاترين متعجبة , فأبتسمت له أبتسامة عزبة و هو نظر أليها نظرة أعتذار فهمتها كاترين على الفور فزاد حبها له أكثر , فهى التى يتقاتل عليها الأوروبيون يرفضها أحمد بمنتهى البساطة , لا تعلم السبب فالبنسبه لها أمر عجيب لم تفهمه و لكنها تقبلته .
أحمد : تصبحين على خير
كاترين : صبح على خير






