RSS

Tag Archives: الأرهاب

أستحالة عودة الشرطة المصرية

 

أسف أن أقول هذة الحقيقة المرة لمن يحلم بعودة الأمن و الأمان إلى البلاد و لكن هذة هى الحقيقة المجردة و بالطبع لى أسبابى التى تدفعنى لقول هذا و لكن دعونى أقص عليكم قصة أول و أخر قط أمتلكه فى حياتى .

كنت فى سن العاشرة و كل ما يشغلنى هو اللهو بالدراجة مع الأصدقاء فى الشارع إلى أن عرض على صديق أن أخذ من عنده قط وليد لكثرة القطط عنده فى المنزل و كان قط نصفه رومى و النصف الأخر بلدى , فرحت بالقط و كنت أهتم به كأنه أهم شىء فى حياتى فقد كنت أطعمه و ألاعبه و كان يقظنى كل يوم و كان يحب النوم على صدرى حتى أننى من شدة حبى له كنت أخشى أن أوقظه و هو نائم على أحدى ساقى , كبر القط مع الوقت و كان كل يوم يأخذ مساحة أكبر  فى المنزل حتى بدأ يخرج من باب الشقة بضع خطوات ثم يعود مسرعآ , يخرج خطوة و يعود خائفآ حتى و صل إلى السلم و أستغرق الأمر بضعة أسابيع حتى هزم خوفه و خرج خارج العمارة كلها , فتم الأعتداء عليه من قط أخر و عاد حزينآ لا يريد اللعب ولا الحركة لمدة بضعة أيام حتى أستعاد عافيته و خرج مجددآ و هذة المرة لم يعد , لم يستطيع العيش داخل المنزل أكثر من ذلك , لقد رأى مساحة أكبر و عالم أخر , ربما أكثر و حشية و أكثر صعوبة و لكنه عالم مفتوح , لقد حصل على الحرية ………

كذلك الشعب المصرى , لقد حصل على الحرية و لن يعود مرة أخرى داخل القفص حتى لو ثمن ذلك هو فقدان الأمان حتى لو كان ذلك هو  الصراع مع الطرف المسيطر أو الذى كان مسيطر يومآ ما , لن يعود هو الطرف الخاضع

يجب أولآ أن أشرح نقطة فلسفية بحتة أكتشفتها   من خبرتى فى الحياةو أظن أنها فى كتب علم النفس أيضآ و أعتقد أنها تحمل الكثير من الصواب , و هى خاصة بالعلاقات البشرية , علاقة الحاكم بالمحكوم , علاقة المدير بالموظف , علاقة الرجل بزوجته , علاقة الصديق بصديقه , فهناك دائمآ فى كل علاقة طرف مسيطر و طرف خاضع , فعلى سبيل المثال علاقة الرجل بزوجته , الطبيعى أن يكون الرجل هو المسيطر و الزوجة هى الطرف الخاضع و لن أدخل فى جدل المساوة بين الرجل و المرآة و لكن هذة هى العلاقة فى البشر و فى الحيوانات و فى كل العلاقات الثنائية , يوجد طرف خاضع يقبل السيطرة و طرف مسيطر يفرض السيطرة , جميعنا يتذكر فترة الطفولة و وجود طفل وسط الشلة له اليد العليا و الجميع يتبعه , هو الطرف المسيطر و الباقى هو الطرف الخاضع و كان من يريد أن يحصل على السيطرة إن وجد شخص أخر يرى فى نفسه حق الحصول على السيطرة أن يدخل فى صراع مع الطرف المسيطر و تظل العلاقة متوترة بين الطرف المسيطر و الخاضع الذى يطمع فى السيطرة حتى تأتى اللحظة الفارقة و هى لحظة الصدام

كذلك الوضع فى مصر الشرطة كانت تُعتبر الجانب المسيطر و كان الشعب الطرف الخاضع , لا لأنه ضعيف و لكن لأنه لم يكن يعلم بقوته التى أكتشفها أخيرآ , فطوال أكثر من 60 عامآ كان النظام يصر على فرض سيطرته و  كان ينكل بكل من يحاول فقط التفكير فى تغير الوضع بأن يجعل الشعب هو الطرف المسيطر ,  و كانت الشرطة تمارس هذة السيطرة بطريقة فجة تجعل الجميع يخشى ان تطاله يد الشرطة الباطشة فأنشاء جهاز أمن الدولة الذى كان يحرص دائمآ على الحفاظ على هذا الوضع , جهاز بوليسى مسيطر و شعب خاضع و أكثر من كانو عرضة للتنكيل هم سكان المناطق الفقيرة و المناطق العشوائية و كانت الشرطة تهاجم النشطاء و الحقوقيين ليس لأنهم يطالبوا بحقهم ولكن لأنهم يطلبوا حق الشعب كله بما فيهم سكان المناطق الفقيرة الذين كان أكبر طموحتهم أن يحصولوا على رضى أمين شرطة .

إلى أن أتى يوم 25 يناير فكتشفت هذة الطبقة أنهم يستطيعوا  التفوق على جهاز الشرطة و الأنتقام منه على كل سنوات التنكيل و  التعذيب لأن جهاز الشرطة لم يكتفى فقط بالتنكيل و لكن كان يظهر ذلك لزيادة الخوف عند الناس , و أتذكر يوم 28 يناير و كأنه اليوم عندما طلبت من شاب يقف فى الشارع يشاهد المسيرة أن ينضم لنا فرفض و لكنى شعرت أنه متردد فأصريت أن ينضم لنا فستسلم لى و خطى بضع خطوات ثم عاد و خرج من المسيرة و تركنا  وقال لى” مش هتقدروا عليهم مفيش فايدة” , هذا ما كان يزرعة جهاز الشرطة فى الناس لسنوات و هذا هو الضمان الوحيد للشرطى لكى يشعر بلأمان , فه يعلم جيدآ أنه غير كفأ و جهاز الشرطة كله لا يعمل بطرق علمية صحيحة و لا توجد أى معاير ولا ضوابط , فقط يعتمد على الخوف  داخل نفوس الناس , و كان من أسقط جهاز الشرطة هم من  كان يتم أعتقالهم ليلآ لمجرد أنهم من طبقة فقيرة و الذى أسقط جهاز الشرطة بالطبع بعد الله سبحانه و تعالى هؤلاء من كان يملأ قلبهم الرعب لمجرد العبور بجوار ظابط شرطة , ليس طلاب الجامعة الأمريكية أو سكان الزمالك و المهندسين , كان سكان الطبقة الفقيرة يحتموا خلف الطبقة الغنية و يهاجمون الشرطة على أنهم ثوار و هم فعلآ كانو ثوار و لكن ليس على النظام بل على جبروت الشرطة و أنكار المجتمع لهم و وضعهم المتردى .

المعادلة الأن قد تبدلت , طرف مسيطر مهزوم و يتمنى أن يسترجع سيطرتة مرة أخرى  و زرع الخوف مرة أخرى فى نفوس الشعب و طرف خاضع و هم سكان المناطق الفقيرة الذين قد تحرروا أخيرآ من سيطرة الشرطة و لن يعودوا إلى سابق عهدهم و أن ظل جهاز الشرطة مُصرّ على أسترجاع مكان المسيطر فى المجتمع و يستسلم له الشعب عليه أن يخوض معركة أخرى يموت فيها الكثير من الشعب مجددآ , و مع الأسف هذا ما ينتظر أن يفعله جهاز الشرطة و لن يفلح فى تحقيق هذا الهدف فالثمن باهظ , الثمن موت أعداد غفيرة من الشعب و من الشرطة على حدآ سوأ , و كل ما يفعله النظام الأن هو محاولة تهدأة أكبر عدد من الشعب و خصوصآ الطبقة المتوسطة و المتوسطى العليا و  الطبقة العليا التى أغلبها فى صف الشرطة و النظام السابق الذى مازال يحكم ثم بعد ذلك يعود للتنكيل بالطبقة الفقيرة ليحاول مجددآ زرع الخوف فى نفوس الناس و أخضاهم تحت سيطرة الخوف و لكن ما لا يستطيع أنيصدقه النظام و جهاز الشرطة أن الكثير و الكثير جدآ قد عبروا حاجز الخوف و لن يرضوا بالخضوع مرة أخرى مما يدخل البلاد فى دوامة عنف لا يعلم نهايتها إلا الله .

الحل أن يستسلم أحد الطرفين  الشرطة أو الشعب الحل أن يعود قطى إلى البيت  ….. ولكنى لا أظن أن يعود قطى إلى البيت و لا أظن أن يتقبل جهاز الشرطة الحالى هذا الوضع

 
4 Comments

Posted by on September 18, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , , ,

الألترس الأهلاوى …… و قصة الثيران الأربعة

قصة منقولة من أسطورة قديمة

يحكى ان هناك فيل قد مات وترك من بعده ومن ضمن املاكه اربعه ثيران(ثور ابيض وثور احمر وثور اصفر وثور اسود)
تشردت الثيران كثيرا ولان عله العبوديه لازالت بها اتفقت على ان تبحث على مليك جديد لها فدخلوا غابه كبيره كانوا في الاصل من سكانها قبل صك عبوديتهم الاولى للفيل الميت
اخذوا يبحثون كثيرا فقالوا نبحث عن الاغنى ملكا والاقوى بدنا ليحمينا بغناه وقوته ( اوليس لديهم الغنى والقوه ) فجأة سمعوا زئيرا تهتز له ارجاء الغابه فقالوا : هاهو من سنعطيه صكوكنا فهو يبدو من صوته العظيم انه عظيم هرولت الثيران لسيدها الجديد تبحث عنه وجدته بعد عبور نهر عظيم يفصل بين جزئي الغابه الغني والفقير وبزئرة من السيد الجديد كانت الثيران قد ارخت ارجلها وايديها لتقدم فروض الطاعه والولاء لملك الغابه الجديد
قال الاسد للثيران انقلوني من هذا الجزء الفقير من الغابه الى جزئكم الغني فانا اعرف الكثير من شوؤن الحكم لنجعل ذلك الجزء الغني اغدق عطاءا واكثر منفعه لنا جميعا هرولت الثيران ثانيه لتنقل على اظهرها مليكهم الجديد لضفه الغنى للنماء والبناء ويالثيران القويه مليكهم من منخفه وزنه فهو هزيل نقل في ثوان معدودات للضفة الاخرى بسواعد متينه من ثيران عصيه عتيده
في اليوم التالي كانت الثيران ترعى في المرعى والاسد المليك يرمق ثيرانه المملوكه بنظره يعرفها كثيرنا شط ونط احد الثيران الاربعه عن المرعى مهرولا ليبدي طاعته واهنمامه بمليكه الجديد وهو الثور الاسود وقال لسيده (سيدي مابالك لاتأكل معنى فالمرعى وافر وحلالا طيبا ) قال الاسد العرمرم:انه منشغل في التفكير في طريقه لحمايه المرعى بحيث لايذب اليها غازيا من شذاذ الافاق للمرعى والغابه كلها
مال الثور الاسود لسيده فقال له مرني ياسيدي ستجدني طائعا مطيعا .قال الاسد ان في لااجد في المرعى سوى ذلك الثور الابيض فاين اخوانه ذاهبون قال الثور هم في رحله ياسيدي لغابه البقرات البيض .
مال الملك الاسيد هامسا في اذن مقربه الاسود قائلا اصدقني القول ياوزيري الاسود اوليس لون صديقا الثور الابيض لافت للنظر بسطوعه وانعكاسه وخصوصا للصيادين لعل احدهم ياتي ويقضي علينا جميعا ، قال الثور الاسود : بلى بلى ياسيدي انه لافت للنظر ، مرني ياسيدي أأطرده من غابتنا الحبيبه ، قال الاسد : لا لا اريد ان يقال عني باني ظالم اطرد من قومي دون سبب ، قال الثور الاسود فماترى ياسيدي قال المليك المعظم : اني لست جائعا الان لكن للضروره احكام كما تعلم … ( سأكله ) ولنقل لاخوته انه قد لحق بكم والى الان لم يعد ولعله ضاع او قتل ، قال الثور الاسود نعم الرأي ياسيدي ،فوثب الاسد الهزيل على الثور الابيض الوحيد فالتهمه من كبره في ساعه والثور الاسود ينظر لضرورات تبيح المحضورات
عادت الثيران من رحلتها سائله عن اخيهم المفقود فرد الثور الاسود بتحمس من ان اخاهم لم يعد ولعله تاه او مات وبعد يام قليله كانت الثيران قد نست اخيها المفقود
وذات يوم لمع وبر الثور الاحمر فلمعت فكره في رأس الملك الغضنفر .فتأفف بتقزز مبديا امتعاضه امام وزيره الاول ( الثور الاسود) وقال كم كنت في زماني اهجم على ثيران حمر بسبب حمره ولمعان ظهورها . اني محتار ياوزيري ان رأه اسد غيري سوف ينتهك ملكي فنصبح طعاما سائغا لغيرنا وانت تعلم مدى وهني فاني لم اكل منذ فتره طويله فماتشير علي ياوزيري العزيز قال الثور الاسود كله كله ياسيدي لتتقوى وتحمينا في كنفك الحصين فأكل الثور الاحمر كأخيه غير مأسوف عليهما
مرت الايام فخارت قوى الاسد المتين ولم يتبقى فيه شيئا يعمله سوى عقله . مر الثور الاسود ( الوزير ) فرأى سيده فقال له :مابالك ياسيدي مهموم لاتزمجر كالعاده فقال الملك افبغير رعيتي مشغول وانت ترى كيف آل حال مرعانا من غنى الى فقر مدقع اسمع ياوزيري المقرب :ان اناث شعبي ولودات وهذا يزيد من تدهور مرعانا وزيادة فقرنا ولابد من ايجاد طريقه تحد من كثره شعبنا العظيم . ولدي فكره اشركك فيها فاذا مااكلت ثورنا الاصفر المزواج ثم اوكل اليك مهمه الزواج من اناث شعبنا وانا اثق في انك ستنظم تلك العمليه وكبح عواطفك الوثابه ،صاح الثور الاسود مزهوا بنفسه (الله ، الله ) ياسيدي على رصانه فكرك وسداد حكمك .. كله.. كله ياسيدي ، قفز الاسد متعثرا من هرمه الا انه افترس ثورنا الاصفر المزواج وآلت زوجاته للثور الاسود الباقي الناجي الوزير.
وفي يوم وبينما كان الاسد المضفر بين ابنائه ( الصغار الجدد ) مر به وزيره الثور الاسود فسأله الاسد كيف اناثك ياعزيزي فقال الثور وهنت ولم استطع ان ارضيهن وقل شعبك يامولاي ،قال الاسد الملك ان كان قد قل فهذا افضل ولكن الافضل ان لاينجب شعبي اكثر من الاناث وانا واولادي الان اشد جوعا مما مضى وانك لشهي ايها الوزير ؟! فوثب مليكنا المظفر على ثوره الاسود ليأكله فصاح الثور الاسود الوزير قائلا : واللهي ما أكلت الايوم ما اؤكل اخي الثور
الابيض لكن هيهات و آآآه من هيهات والاسد وصغاره ومن ثيراننا السود.
إنها رسالة لكل ذي لب فقط
ما حدث فى مبارة الأهلى و كيما أسوان الأخيرة من تعامل عنيف مع جمهور الأهلى الشرس الشرير الفظيع المريع السىء , أطلق عليه من الأسماء ما تحب و لكن تظل حقيقة واحدة ثابتة , هى هل هذا هو التعامل الطبيعى من قوات أمن ” مسؤلة ” مع جمهور أغلبه من الشباب الذى لم تجف بعد دمائة التى سالت على ميدان التحرير و كل ميادين مصر ؟ هل هذا هو التصرف الأمثل لتهدأة الأمور للذين يدعون إلى الألتزام بالتهدئة ؟؟ هذة ليست تهدئة , هذة ليست مسؤلية ؟ أن كانو قد شتموا أحد فهل رأيت مبارة فى كرة القدم فى العالم لن أقول مصر فقط لم يقوم الجمهور بالسباب ؟؟ هل كان هذا هو الرد فى كل مبارة ؟ و لكن الكلب يرفض أن يشتم سيده , يرفض أن يسمع حقيقة سيده و حقيقته هو شخصيآ ’ يشعر أنه كلب , يعرف حقيقته , فلابد من كتم تلك الأصوات التى تجعله يرى نفسه على حقيقته , لابد أن يدافع عن سيده حتى يشعر هو بالكرامة التى فقدها يوم أن قبل أن يعمل فى مؤسسة كمؤسسة الداخلية , معذرتآ يا سادة فهذة هى الحقيقة , لم تقوموا بثورة بعد , نعم الثورة لم تبدأ بعد و كل من يطالب بالتهدئة ما هو إلا مغيب يساعد على عودة مصر إلى الخلف إلى عصر مبارك و الدولة البوليسية و ضياع حق الشهداء و أستمرار المحاكمات العسكرية للمدنيين , فلو كان مبارك و العدلى قد تم القبض عليهم فى مسرحية مفضوحة و المحاكمات السورية التى نراها من حين لأخر , لا بد أن تعلم أن كل هذا كذب و الهدف أن يتعلق الناس بأمل الأنتخابات التى لن تفرز إلا أعضاء الحزب الوطنى فى مجلس الشعب و عمرو موسى أو عمر سليمان فى الرئاسة و يعود الجميع إلى المعتقلات و لكن هذة المرة لن يجد الثور الأسود من يقف إلى جانبه أمام طغيان الداخيلية لأنها سوف تكون قد أستوعبت الدرس جيدآ و لن تترك الفرصة لحدوث ما حدث يوم 28 يناير مرة أخرى .
عفوآ يا مريض ستوكهولم لن تحصل على الأستقرار الذى تحلم به و مستعد أن تتنازل عن حريتك مقابل الأمن , لن تحصل على الأمن و لن تحصل على الحرية بل ستندم على تلك الأيام التى كانت أمامك الفرصة للتغير الحقيقى و الجذرى فى التخلص من نظام وضع بلدك فى ذيل الأمم
و سوف يكون لسان حالك ……… لقد أكلنا يوم أكل الثور الأبيض .
الفا تيتو
 
1 Comment

Posted by on September 7, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , , ,

السائحة ……. الحلقة السابعة

أستيقظ أحمد فى اليوم التالى أو بمعنى أصح نهض من سريره بعد ليلة طويلة من التفكير , هل يذهب إلى شرم أم يحترم رغبة أبيه و يستقر فى القرية مع أخوته ؟

 و كان قد أتخذ القرار بالذهاب إلى شرم الشيخ و لكن هذة المرة يتسلح بسلاح الخبرة فهو طوال عام كامل فى هذة المدينة تعلم الكثير و إن أستقر فى البلدة فسوف يفقد كل ما حققه , على الأقل المعارف و اللغات التى بداء يجيدها , و هو يعلم الأن أنه لن يكون ذلك الصيد السهل لعلاء و أمثاله , فقد فهم و عرف الكثير .

فقام فى ساعة مبكرة يكون والده فى الأرض كما يفعل كل يوم  و جهز متعلاقته التى أتى بها من شرم على عجلة و لم تكن بالشىء الكثير و وضع الشنطة على كتفه و أتجه للخارج و هو يتلفت حوله كمن أرتكب جريمة  , شق طريقه إلى الباب الخارجى للبيت و فتح الباب فوجد أبيه فى وجهه كمن كان يعلم ما يفكر فية أبنه , تسمر أحمد فى مكانه ينتظر تعنيف شديد من ابوه و لكن لم يحدث , فتح الأب زراعية فى دعوة صريحة يطلب فيها معانقة أبنه و لم يتردد أحمد و أرتمى بين أحضان والده الدافئة  و ربت عم عبد الدايم على رأس أبنه و قال :

عم عبدايم : انا كنت عارف أنك ماشى بس مكنتش عارف هتمشى أمتى , لما جاتلك مكالمة أمبارح عرفت أن الأجازة خلصت

و أبعده عم عبدايم عن حضنه قليلآلينظر إلى وجه أحمد  و وضع يده على كتفه ليعطية نصيحة أب لأبنه

عم عبدايم : يا أبنى أنا الدنيا دى علمتنى كتير , و عرفت أن إللى بيشوف العالم الكبير مبيعرفش يعيش تانى فى عالم الصغير .

عم عبدايم و أحمد يستمع بمنتهى التركيز و الأحترام : يا أبنى خد بالك من نفسك , انت خلاص كبرت و  مش هقولك تعمل أية و متعملش أية , كل إللى عاوزه منك أنك تحط ربنا دايمآ أودام عنيك و متخليش الشيطان يضحك عليك , الشيطان هيجيلك يا أبنى فى صورة كل حاجة بتحبها , على شكل فلوس أو نسوان أو أى حاجة نفسك فيها , خد بالك يا أحمد , الدنيا دى خداعة و المظاهر بتخدع الناس , و انت سلاحك هو دينك , و كل ما تلاطش معاك , أفتح كتاب ربنا و هتلاقى فية الحل و مش عاوزك تيأس يا أحمد , الناس كلهم هيقلولك أنت فاشل و الكل هيكون ضدك , هتكون فاشل بس لما تصدقهم أن أنت فعلآ فاشل , يا واد متبصليش كدة أبوك صحيح مراحش مدارس ولا أتعلمت بس الدنيا علمتنى كتير , الأرض يا أحمد أحسن مدرسة , تديها تديك , تتعب تريحك , ترتاح تتعبك , الدنيا كدة و النسوان كدة , هتجرى ورا الدنيا كل ما هتسيبك و تبعد عنك , كل ما تسيبها هى هاتجيلك راعكة تحت رجليك مستنياك تبصلها , أوعى تضعف يا أحمد , الغنى مش بالفلوس , الغنى غنى النفس , و ربنا بس هو إللى نحتجله و هو بس إللى ممكن يساعدك يا أبنى , خد الفلوس دى يا أحمد خاليهم معاك يمكن تحتاجهم

أحمد : يابا انا معايا فلوس  و مش محتاج

عم عبدايم : أمسك يا واد من أيد أبوك , فلوس حلال , غير الفلوس النجسة إللى كنت بتاكل منها , و أوعى ترجع للحرام تانى , أنت أشتغلت و جريت ورا الفلوس و رجعت أيد ورا و أيد أودام , الحمد لله إن الفلوس راحت و أنت بصحتك , عشان كانت فلوس حرام , لكن الفلوس دى فلوس حلال يا أبنى أنا و أخواتك تعبنا فيها , أبتدى صح و ربنا هيكرمك يا أحمد طول ما أنت بتراعى ربنا .

أحمد و هو يقبل يد أبيه : حاضر يابا , أوعدك أنى هبعد عن الحرام و مش هرجع للسكة البطالة تانى , بس أبوس أيدك يابا تانى , أدعيلى و أنت بتصلى , أدعيلى يابا , و تسامحنى يابا , عشان لو مسمحتنيش مش هعرف أسامح نفسى

عم عبدايم : مسمحك يا إبنى مسمحك

قبل أحمد يد أبيه مرة أخرى و أنطلق يشق طريقه عائدآ إلى شرم الشيخ .

أستمرت كاترين فى روتينها اليومى و هو الأستيقاظ صباحآ الساعة السابعة ثم الفطار الساعة الثامنة ثم العودة إلى الغرفة مرة أخرى ثم الذهاب إلى مسبح الفندق و الحصول على حمام شمس جميل لم تكن تتخيل فى يوم من الأيام أن تقوم بعمل حمام شمس فى وقت الشتاء أو الحصول على هذا اللون البرنزى الجميل دون الحاجة إلى الذهاب إلى مركز السولاريوم المكلف فى ألمانيا .

أستلقت على ظهرها و وخلعت حامل الصدر و وضعت مشغل الأغانى فى اذنها تستمتع بالموسيقى الكلاسيكية الجميلة و إلى جوارها صديقتها العجوز مونيكا تفعل تقريبآ نفس الشىء , و كان يراقبها من بعيد علاء و يفكر فى كل الطرق التى يعرفها للوقيعة بالفريسة كاترين و لم ترهقه كاترين كثيرآ فى البحث فقامت هى بنفسها إلى البار تطلب كوب من البيرة الألمانية هينيكن :

كاترين : من فضلك أريد علبة كانز من النوع هينيكن

علاء : تحت أمرك سيدتى

و أحضر لها البيرة و أحضر كوب كبير  فارغ ثم  بداء صب المشروب بداخله و هو ينظر إلى صدرها كمن لم يرى صدر أمرأة من قبل و لكنها فعلآ كانت تستحق كل هذا الأهتمام , و هى لاحظت نظراته القذرة لها ولكنها كعادة الأوروبيين لا يهتمون بتلك الأشياء و لكنها كا أنثى تلاحظ كل كبيرة أو صغيرة تصدر من الرجال المحيطين , فهذة هى طبيعة المرأة فى كل مكان من القطب الشمالى إلى جزر فيجى فى المحيط الهندى , و ضع لها علاء بعض المقرمشات كنوع من المذة مع البيرة و بداء محاولة فتح حديث معها  بلغته الألمانية الركيكة .

علاء : هلى تحبى أن تجربى أنواع أخرى من البيرة ؟

كاترين : انا هنا فى أجازة و تجربة بلد جديد يعطينى الحق فى تجربة كل شىء جديد حتى البيرة

علاء و قد تهللت أساريره بهذة الكلمة , فهى لا يوجد عندها مانع من تجربة أى شىء جديد حتى الرجال , و لكنه بخبرته أخفى هذا الشعور و أكمل حديثه العادى .

علاء : يوجد عندنا أنواع كثيرة من البيرة المصرية الصنع و الكثير يشكر فيها

كاترين : فى الواقع سوف يكون شىء مشوق أن أجربها , هل يوجد عندك منها

علاء : بالطبع

كاترين : لا مانع من التجربة  

علاء : ولكن بشر ط و هو أن تكون على حسابى الشخصى

كاترين : أنه لشىء لطيف منك و لكنى أفضل أن أدفع ثمنها

علاء : أنى مصرّ

كاترين : كما تحب … لا أحب الجدال

أحضر لها علاء زجاجة بيرة مصرية الصنع و وضعها لها فى كوب أخر و بدأت كاترين فى تذوقها , ثم أبتسمت و  قالت

كاترين : أنها مختلفة و لكنها لا يمكن أن تكون أفضل من البيرة الألمانية التى يشهد لها العالم أجمع , أنتم فقط فى بلادكم العربية لا تقدرونها , انها أفضل مشروب فى العالم بلا منازع

علاء : ربما تكون أنتم تنتجون أفضل بيرة فى العالم و لكننا نملك أفضل البحار فى العالم , البحر الأحمر , هل سبحتى به أم لم تجربيه هو أيضآ ؟

كاترين : فى الحقيقة لم أفعل , فأنا جأت لتغير الجو و لشمسكم الجميلة , كيف أخفى نفسى تحت المياة من شمسكم الجميلة رغم حصولى على بعض الشهادات فى الغطس من مركز غطس فى هاواى , انا أمتلك 150 غطسة  

ضحك علاء ضحكة مصتنعة مجاملاة لها : لا أصدق أنكى لم تنزلى مياة البحر الأحمر حتى الأن و لم تغطسى , معظم غطاسى العالم يأتون إلى مصر من أجل الغطس فى أفضل بقع للغطس فى العالم  , فنحن نمتلك أفضل أماكن الغطس فى العالم  على الأطلاق  

كاترين : أنا لا أخرج من الفندق كثيرآ لعدم معرفتى بالمكان و لا أدرى كيف أقوم بذلك ولا أريد أن أتعامل مع الفندق لأننى أعرف أنهم سيضاعفون السعر بالنسبة للنزلاء إذا غطست من خلالهم  

قالت ما كان علاء يهدفه من الحديث من الأساس , ان تعترف بعجزها فى فعل بعض الأشياء فى شرم فيقوم هو بعرض المساعدة و بالتالى لقاء خارج الفندق .

علاء : انا لى أصدقاء كثيرين هنا فى شرم الشيخ , إن اردتى , أستطيع تدبير مجموعة من الغطسات فى رحلة بحرية جميلة إلى بعض الجزر القريبة من هنا و لن يكلفك الأمر كثيرآ

كاترين و قد أثار لعابها كلام علاء عن الغطس فى البحر الأحمر : أننى لا أريد أن أزعجك

علاء : أبدآ أبدآ أنه من دواعى سرورى , ماذا تفعلين ليلآ ؟

كاترين : لا شىء

علاء بخبث : لن تخرجى أنتى و صديقك الحميم إلى النايت كلوب ؟

كاترين : لا يوجد لدى صديق حميم , يوجد فقط مونيكا صديقتى فى الرحلة

علاء  وهو يجاهد لأخفاء فرحته بتلك المعلومة : يمكننا أن نتقابل ليلآ بعد العشاء , سوف أريكى مكان جميل جدآ يتجمع الناس هناك ليلآ و نقابل منظمى رحلات الغطس و نرتب للرحلة

كاترين : دعنى أفكر

علاء : كما تشائين , هذا رقم تليفونى المحمول , و سوف أنتظر مكالمة منك

كاترين و هى تغادر البار : شكرآ على البيرة و شكرآ على الرقم و سوف أتصل بك

علاء : إلى اللقاء

لقد حقق علاء جزء كبير من خططته للتقرب من كاترين و لكنه من خبرته يعلم جيدآ أن الأوربيين الغربيين يختلفون تمامآ عن الأوروبين الشرقين مثل الروس و البولنديين و الأوكرانيين , لا بد أن تأخذ وقت حتى تصل إلى الهدف و لكن هناك نقطة جيدة جدآ , و هو عدم و جود صديق حميم سوف يجعل الأمور أسهل كثيرآ …..

ظل علاء طوال اليوم فى أنتظار مكالمة كاترين و كان يشغله هذا الموضوع تمامآ فلم يهتم بتسليم الشيفت و لم يهتم بكل أمور أعمله الأخرى من متابعة من يعملون لحسابه من الشباب و النساء الزبائن كبار السن , فكان يتلقى كل مكالمة بفرح شديد عسى أن تكون كاترين و لكنه يحبط عندما يجد من يتصل به هو أحد الأصدقاء أو أحد العملاء  إلى أن جائه ما كان فى أنتظاره و هو جالس مع بعض الأصدقاء على أحدى المقاهى , جائه صوت كاترين على الطرف الأخر عزب جميل

كاترين : هالو , هل هذا علاء

علاء و هو يخفى نبرة الفرح فى صوته : نعم هذا علاء

كاترين : انا كاترين من فندق الهضبة ريزورت , لقد تحدثنا اليوم بخصوص ….

قاطعة علاء و هو يحاول أن يوحى لها أنه تذكرها و هو لم يتوقف عن التفكير فيها طوال اليوم : نعم نعم أتذكرك , أهلآ بكى يا كاترين , كيف حالك

كاترين :  أود أن اقوم برحلة بحرية تتضمن بعض الغطسات , متى يمكننا أن نقوم بتلك الرحلة و ما هو المطلوب

علاء : فقط دعينا نتقابل و نتحدث , يمكنك الذهاب إلى الأستقبال و طلب سيارة أجرة تنقلك إلى نعمة باى و سوف أكون فى أنتظارك

كاترين : و هو كذلك , سوف أتصل بك عندما أصل إلى نعمة باى

أغلقت كاترين الهاتف و قالت لصديقتها مونيكا أنها سوف تذهب للقاء صديق مصرى

تركت مونيكا الكتاب الذى تقراء فية و نظرت من فوق النظارة التى ترتديها إلى كاترين و قالت : معذرتآ , ماذا تقولى

كررت كاترين : إنى ذاهبة للقاء صديق مصرى

مونيكا : لقد سمعت و لكنى لم أصدق أذنى هل جونينتى ؟؟ ذاهبة خارج الفندق للقاء صديق كل ما تعرفيه عنه أنه يعمل فى الفندق و فى تلك الساعة المتأخرة من الليل , أنها التاسعة الأن

كاترين : معذرتآ مونيكا , أنتى مجرد صديقة تعرفت عليها فى الرحلة , أنت لست والدتى و انا لم أعد صغيرة

و ذهبت كاترين لتكمل ملابسها فى حين مونيكا لم تسكت و أكملت : أنتى فى بلد أخر بل فى قارة أخرى , ماذا تعرفى عن هذة البلد ؟ الأهرامات و بعض المطاعم فى القاهرة , ثم أنتى ذاهبة للقاء شاب مصرى و تريدين منى أن أسكت , أخشى عليكى أن يسرق أحد أموالك أو يحدث لكى أى مكروه , أنهم لصوص هنا يا كاترين , أنتى لستى ب أوروبا

كاترين و قد انتهت من وضع ملابسها : هل أنتهيتى يا مونيكا ؟

مونيكا و هى تشعر بالحنق : نعم

كاترين : تصبحين على خير

و خرجت كاترين و هى لا تلتفيت إلى ما تقولة مونيكا لردعها عن الخروج ليلآ وحدها , فقد قررت أن ترى شىء جديد و تعرف أشياء جديدة تنسيها ألمانيا و ذكريات البؤس فى بلدها الكأيب

هبطت إلى اللوبى و ذهبت إلى موظفة الأستقبال التى كانت مشغولة مع وصول فوج أنجليزى إلى الفندق , فسألتها كاترين : كيف يمكننى الذهاب إلى نعمة باى

ردت موظفة الأستقبال : يمكنك أن تأخذى تاكسى إلى نعمة باى , هل تحبى سيدتى أن أطلب لكى سيارة أجرة ؟

كاترين : نعم  , أين يمكننى أن أستقل التاكسى ؟

موظفة الأستقبال : عند باب الفندق سوف يأتى لكى التاكسى , فقط أنتظرى بالخارج و سوف أطلبه لكى  

كاترين : شكرآ

و ذهبت كاترين عند باب الفندق فى أنتظار التاكسى و كانت موظفة الأستقبال بسبب و صول ذلك الفوج الأنجليزى قد نسيت أن تطلب التاكسى , فأنتظرت كاترين قرابة العشر دقائق قبل أن تمل , ثم جائتها فكرة , و هو أنها تقف فى المكان الخطاء و أنه عليها أن تذهب إلى خارج القرية لأنتظار التاكسى , فأنتطلقت إلى خارج القرية و هى تلعن غبائها أنها لم تفهم ماذا تقصد هذة الموظفة و عند باب القرية الخارجى كان موظف الأمن مشغول بمشاهدة مبارة فى كرة القدم داخل الغرفة الخاصة بلأمن فلم يلاحظ خروجها , وجدت نفسها على الطريق العمومى السريع و لا يوجد أى سيارات أجرة فى أنتظارها , لم تمر بضع دقائق حتى أتت سيارة ملاكى توقفت أمامها مباشرة فظنت أنها سيارة الأجرة المطلوبة و لكن حين نظرت فى الداخل و وجدت شابين فى زى بدوى أنتابها نوع من الخوف فتراجعت سريعآ و لكن لم تستطيع أن تبتعد كثيرآ ففتح البدوى باب السيارة و خرج مسرعآ عليها يحاول جزبها من يدها ليدخلها داخل السيارة ………

 
Leave a comment

Posted by on July 27, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , ,

النخبة تنظف الأرض لوصول الأسلاميين إلى الحكم

و يستمر الصراع حتى كتابة هذة الكلمات , صراع على السلطة صراع على القوة , للكل دوافعة , و للكل أحلامة التى تجد الشعب فيها فى أخر القائمة الطويلة إن وجد من الأساس فى هذة القائمة , الكل يتحدث عنه ببساطة لأنه شخصية أعتبارية غير موجودة على الواقع , يتجسد الشعب فقط حينما يلتف عن بكرة أبه حول رجل واحد , رمز يؤمن به الجميع ولكن لأسباب تقنية لم يظهر هذا الرمز حتى الأن , الكل يشارك و الكل يحاول و لكن لم يظهر البطل المغوار على جواده الأبيض حتى الأن .

كان تهديد المجلس واضح و صريح , لن نترك السلطة , بالتأكيد لن يترك المجلس السلطة و لم أكن لأفعل لو كنت فى نفس مكان أفراد المجلس الأعلى للقوات المسلحة , فأنا عضو فى مجلس كان و ما يزال هو الحاكم الفعلى للبلاد فى السابق كان له وجه مبارك الأن يظهر على حقيقته , هو المتحكم الفعلى للبلاد و لم يسلمهم مبارك شىء حيث كانو هم الحكام منذ أنقلاب 52 و أعتقد أن الأمور أصبحت واضحة للجميع , الفساد يوجد فى المجلس و الجميع يعلم ذلك , ليس حرصهم على البلاد أو الشعب هو الهدف بالتمسك بالسلطة و لكنه بمنتهى البساطة لن يدعك تحاسبه و تكشف المستور , لن أدعى أننى أعلم شىء أو رأيت شىء و لكنى أشم الرائحة .

النخبة الساذجة و هى التى قامت بالثورة أو بمعنى أصح هم من كانو يكافحون فى أخر عشر سنوات و ربما أكثر ضد النظام السابق الذى كان مجرد واجهة و لم يكن يومآ حاكمآ للبلاد , كل النظام كان مجرد أداة فى يد العسكر , و الدليل على ذلك  محاولة وضع جمال مبارك فى الحكم و لكن قوبل برفض قاطع من المجلس , فأن كان النظام السابق هو المتحكم , هل تعتقد كان فى حاجة إلى سؤال المجلس الأعلى للقوات المسلحة ؟؟ بالطبع لا , و مازالت النخبة الساذجة تحارب فى المعركة الخطاء , أو ربما يستخدهم الله للقيام بأمر ما ثم يتم التخلص منهم كتكرار لقصص ثورية كثيرة سابقة , يقوم الثوار بالكفاح للتغير و بعد التغير أول ما يقوم به الحكام الجدد هو التخلص من الثوار تكررت هذه القصة فى أوروبا و أمريكا الجنوبية , و لا يزال ينام الثوار فى الميدان و أعتقد أن ما يفعلونه هو الصواب و لكنى أشفق عليهم لأنهم بمنتهى البساطة أكبر الخاسريين بعد التغير ” إن حدث و إن لم يحدث “

بحكم  انى أعتبر نفسى كبير الثوريين فى حزب الكنبه و هو منصب شاغر لم أجد أحد يشغله فقررت أن أتحرك و أعرف كل التيارات و أحاول ان أوصل ما يحدث لشعبى الحبيب , جمهور حزب الكنبة , فرأيت الكثير من القصص و البطولات و لكنى أعتقد إن لم أكن مخطىء أن القوة توجد فى يد طرفين لا ثالث لهم , الطرف الأول و هو الجيش و هو يملك قوة السلاح , و الطرف الثانى الكامن فى الجزء المظلم من المشهد هو التيار الأسلامى الذى أؤيده ليس لأنه هو التيار الوحيد الذى يمثل المصريين حقآ و لكنى أخشى أن يكون هو الحق و أن أكون انا على جانب معاكس للحق فيسألنى الرحمن يوم الدين عن هذا الخطاء , فالحذر فى هذة الأمور واجب , ربما أكون معجب جدآ بالتيار اليسارى و كفاحة فى نصرة العمال و النقابات العمالية الحرة و المتمثل فى حسام الحملاوى و وائل خليل و جيهان أبراهيم و غيرهم كثير و لكنى بطبعى لا أخاطر عندما يكون الأسلاميين طرف , و أكثر ما يشعرنى بالشفقة للتيارات الأخرة غير التيار الأسلامى أنهم على يقين أنهم يملكون نوعآ ما من الشعبية فى الشارع و لهم قوة و تأثير على سياسات البلاد فى حين المجلس يبحث فقط على قناع جديد  يتحرك بحرية من خلاله كسابقه , فأجتمعات الدكتور شرف بالقوى السياسية ما هو إلا محاولة لخلق قناع جديد يرضى الشعب و  يستتر خلفه المجلس  , فقد أجتمع الأسبوع الماضى الدكتور شرف مع علاء عبد الفتاح و وائل خليل و إبراهيم الهضيبى لكى يسأل  عن تصورهم للحكومة القادمة , و انا متأكد انه قام بعدة لقأت خرى مع قوى أخرى فى المجتمع و يظن الجميع أنهم يقومون بأنقاذ البلاد بتغير الأسماء فى حين يعلم الدكتور شرف جيدآ و المجلس أن من سيأتى من وزراء ما هم إلا قناع لتهدئة الرأى العام و ما زال المارد الأسلامى يعمل فى صمت لحشد قوته الضاربة , فقد حدث و أن أخذ وعد بأنتخابات حرة نزيهة و الأسلاميين يعلمون جيدآ أن تشكيل حكومة الأن لن يضرهم شيآ و هم يعلمون جيدآ مدى قوتهم و مدى تأثيرهم على الشارع , لذلك لا يشارك الأسلاميين فى الأعتصام رغم تأيد بعضهم و لكن هدفهم أبعد و اقوى , و هو الأنتخابات التشريعية و الرئاسية .

 و التيار الأسلامى فى أنتظار اللحظة الفارقة كما يطلق عليها الشيخ حازم أبو أسماعيل , فكل ما يحدث هو أن كل التيارات غير الأسلامية تضغط على المجلس للتحول الديمقراطى الحر و تطهير البلاد و الوزارات ألخ , فى حين ينتظر العملاق الأسلامى فى الظل يحشد قوته الحقيقية لكى يستولى على السلطة و هو أمر محسوم فعليآ إذا كانت الأنتخابات حرة و نزيهة , و هنا أخشى أن نتحول إلى سيناريو الجزائر عندما فاز الأسلاميين بأكتساح و تدخل الجيش بمساعدة فرنسا للسيطرة على البلاد من يد الأسلاميين , هذا ما لا أريده لمصر , أريد الأسلام و شرع الله ولكنى لا أريد دماء ولا أريد معتقلات جديدة .


جانب من مؤتمر الدكتور / حازم صلاح أبو أسماعيل فى مسقط رأسه قرية بهرمس مناشى على أطراف القاهرة الكبرى

 
Leave a comment

Posted by on July 16, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , ,

ظابط شرطة مصرى

مى : أدهم أصحى يا أدهم , يا أدهم أصحى , أحنا هنتأخر على المطار

أدهم و هو  يفتح عينية بصعوبة و يبدو علية الضيق الشديد

أدهم : أدهم أدهم أدهم يلعن أبو أدهم و إللى جاب ….. أم أدهم , أية ؟؟؟ هو مفيش غير أدهم ولا أية . روحى شوفى بنتك إللى عمالة تكح دى , الواحد ميعرفش ينام فى أم البيت دة ولا أية ؟

مى  و هى تستقبل سبه للدين بصدر رحب كأنه روتين طبيعى كل يوم  : يا أدهم أنت نسيت ولا أية ؟ أحنا مفروض نروح المطار دلوقتى عشان نجيب قريبتى من المطار

أدهم وقد أستيقظ و لكنه ما يزال فى السرير و يقوم بأشعال سيجارة : كمان خالتيها قربتك بنت عم خاليت أخو أب أم …. أم عمتك بقيت قريبتك , أعمليلى قهوة عقبال ما ألبس الزفت هدومى

مى : حاضر بس بسرعة عشان أتأخرنا , الحمد لله إن النهاردة الجمعة و الطريق هيكون فاضى

أسرعت مى فى تحضير القهوة التى يشربها زوجها و أستعدت هى و ريم أبنتهم  البالغة من العمر أربع سنوات و كان أدهم اتم ملابسة و شرب القهوة .

و صلوا مطار القاهرة بعد و صول الطائرة بنحو النصف الساعة  و وجدوا سارة و زوجها جون فى أنتظارهم فى المطار و قد  ظنوا أنهم  ضلوا الطريق و عليهم الرحيل بمفردهم لولا ظهور مى و أدهم فظهر عليهم الفرح و انتطلقت سارة تحضن مى و تصافح أدهم و جون مصافحة الرجال , تحرك الجميع إلى  السيارة و وضعوا الأمتعة و أنتطلقوا عائدين إلى المنزل و مى و سارة لا يتوقفون عن الحديث عن الذكرايات و أحداث الطفولة و العائلة و أدهم يقود السيارة بضجر شديد و يدخن السجائر حتى وصلوا إلى المنزل و كان تقريبآ وقت صلاة الجمعة , فأستعد أدهم للصلاة و نزل المسجد الذى يقبع أسفل العمارة أدى صلاة الجمعة و عاد ليكون بصحبة الضيوف على الغداء الشهى الذى أعدته زوجته مى و أثناء تناولهم الطعام قال جون : شكرآ لك يا سيدى لأستضافتكم لنا فى منزلكم الجميل

أدهم بأنجليزية ركيكة مصرية اللكنة : أنتم مرحبآ بكم فى مصر يا سيد جون

جون  : ما هو مجال عملك ؟

أدهم : أنا ظابط شرطة

جون : واو شىء جميل , أنه من دواعى سرورى أن أقول لك أننى أيضآ شرطى فى ولاية صغيرة فى أمريكا تدعى  أوكلاهوما , أنت شرطى هنا فى هذة المدينة الكبيرة القاهرة أم خارجها ؟

أدهم : فى القاهرة

ثم اتبع مازحآ : هلى تحب أن تزور الأهرامات أولآ أم تحب أن تزور أقسامنا أولآ

لم يتعامل جون مع الأمر على انه مزحة فسأل : وأو جيد , هل أستطيع أن أزور مقر عملك , أن هذا سيكون من دواعى سرورى أن أرى الشرطة المصرية فى عملها , و لكننى أفضل أن أزور الأهرامات الأسطورية أولآ  ثم مراكز الشرطة عندكم

أدهم و قد شعر أنه قد أخطاء بألقاء هذة المزحة و لكنه وجد مخرج عندما طلب بتأجيل  الزيارة إلى ما  بعد زيارة الأهرامات و الأماكن السياحية , لعله ينسى هذا الوعد .

و مر الأسبوع فى زيارات للأماكن السياحية كانت تقوم بها مى زوجته و هو منهمك تمامآ فى العمل و نسى حديثه مع جون الذى أتى فى نفس اليوم من الأسبوع التالى و ذّكر أدهم بالوعد :

جون : لقد أستمتعت كثيرآ ببلدكم الجميل  و شمسكم المشرقة , أنها فعلآ بلد رائع و لكن مازال وعدك لى بزيارة أماكن عملك

أدهم و قد توقف عن الأكل فجأة عندما تذكر جون موضوع الزيارة و الوعد  : إن شاء الله سوف أصتحبك معى  إلى قسم الشرطة

ثم أبتسم أبتسامه خبيثة : و ربما أكثر , و لكن على شرط , مهما رأيت لا تسألنى ماذا أفعل أو لماذا أفعل هذا , أتفقنا ؟

جون و على وجهه فرحة طفولية : بالتأكيد يا أدهم بالتأكيد

بعد أن أنتهوا من طعامهم , طلب أدهم من جون أن يستعد للنزول للعمل معه , فأستغرب جون و سأله : أليس اليوم أجازة

ضحك أدهم و قال : نحن لا نأخذ أجازة فى هذة البلد , نحن من يحكم مصر , ولا نستطيع أن نستريح حتى لا تفلت مننا الأمور

جون : أوكى  لا توجد مشكله , دقائق و سوف أكون على أتم الأستعداد

أدهم : و هو كذلك

و فعلا دقائق و كان الشرطيان المصرى و الأمريكى فى السيارة متجهين إلى أحدى المناطق الشعبية التى كان فى أنتظارهم سيارة الشرطة الربع نقل الزرقاء و أول ما وصل أدهم و الضيف أندفع أمين الشرطة الذى كان فى السيارة الزرقاء إلى سيارة أدهم و قال : تمام يا أدهم بيه

أدهم : جيبتوا المشتبه فىهم

الأمين : تمام يا باشا كله تمام حسب أوامر سعدتك و كمان مسكنا الواد دوما

أدهم : مسكتم دوما لية يا أبن الكلب يا جزمة أنا قولتلك كدة ؟ سيبوا دوما  و جبهولى هنا

الأمين : حاضر يا باشا حالا يا باشا

يخرج دوما من السيارة الزرقاء بعد أن أستقبله أمين الشرطة بصفعة على مؤخرة رأسه و أتجه دوما مباشرة إلى سيارة أدهم بية

دوما : عنيا يا باشا , يرضيك إللى بيعملوا معايا رجلتك يا باشا

أدهم : جرى أية يا أبن المرة …… أنت هتعمل فيها فيلم البرىء يا أبن ……. , فين باقى المخدرات ياد ؟؟

دوما : والله يا باشا مفضلش غير مرعى التنح هو إللى لسة عنده بضاعة غير كدة فيش فى السوق كله ولا حتة حشيش

أدهم : لا سيب مرعى دلوقتى , فى حد تانى مخبى حاجة كدة ولا كدة ؟ عارف لو طلعت بتكدب عليا ؟ الصول عودا جايب صنف فياجرة جديد هيجرابه عليك يا إبن ال…………

دوما : عيب يا باشا , مفيش ولا تربة حشيش فى المنطقة كلها , الباقى عند مرعى و حضرتك

أدهم : ماشى يا …… امك , غور من أودامى و تعلى القسم عشان تاخد التموين بتاعك

دوما : تشكر يا أدهم بية

و أنطلق دوما مبتعدآ و تحرك أدهم بسيارته متجه إلى قسم الشرطة حيث مكتبه فسأله جون : ما هذا انتم لم تقوموا بفعل أى شىء , القبض على المجرمين عندكم فى منتهى السهولة بدون مقاومة أو أى شىء

أدهم  : لقد أتفقنا ان لا تسأل عن شىء ؟ لماذا تسأل الأن ؟

جون : انه الفضول فقط

أدهم : أرجوك تخلى عن فضولك و انا سوف أشرح لك كل شىء

دخل الأثنين إلى المكتب و جلس أدهم و طلب القهوة الخاصة به و طلب مرطبات لجون و دخل عليهم أمين الشرطة الذى قابله منذ قليل و معه عسكرى يحمل صندوق من الورق المقوى وضعه على مكتب أدهم ثم عاد إلى الوراء , فتح أدهم الصندوق و أخرج منه بضع لفافات فى حجم الكف كل واحدة ملفوفةبشاش أبيض , فتحها أدهم و إذا بها قطعة كبيرة من الحشيش البنى اللون , قربها أدهم إلى أنفه ليتأكد منها و ظهر على وجهه أعجابه بالقطعة , أخرج واحدة أخرى و فتح درج المكتب و وضعها به , و ألقى واحدة إلى أمين الشرطة و قال له : دى فرقها على الباقى و حرز حتيتين تلاته و الباقى شيله فى المخزن لوقت عوزة

أنبهر جون بما يرى ولكنه أثر الصمت و ظل يتابع ما يحدث فقد أتى الأمين بدفتر و بدآ أدهم يملى على أمين الشرطة ما يكتب فى المحضر بالتفصيل إلى أن أنتهى  من كتابة المحضر , فى أثناء ذلك دخل أمين أخر و طلب من أدهم أن يأتى لأمرآ مهم , فنهض جون يتبع أدهم و لكن أستوقفه أدهم : بل أنتظر انت هنا , لن تحب ما سوف تراة فى الغرفة الأخرى

جون : يقتلنى الفضول

أدهم : وهواكذلك , أنت على أى حال ذو ملامح مكسيكية و الكل سوف يعتقد أنك مصرى

جون: جيد

و هبط أدهم سلم داخلى فى القسم و من خلفه جون و أمين شرطة و عسكرى و مشى الجميع  فى ممر ضيق يشبه السرداب إلى أن وصلوا إلى غرفة ذات باب معدنى مسمط  فتحها أمين الشرطة و دخل أدهم و من خلفه جون و كانت الصدمة عندما رأى جون رجل طويل اللحية معلق من السقف فى جنزير حديد و عارى تمامآ من ملابس و توجد أسلاك متصلة بعضوه الذكرى و أطراف أصابع قدمه و العرق يغطى جسمه بالكامل و يبدو عليه الأغماء .

أدهم : فواقوه

فقام العسكرى برش الماء البارد على وجه السجين

أدهم و هو يتحرك حول السجين : أية مش ناوى تقول على باقى التنظيم يعنى ؟؟ يا شيخ أنا والله قلبى طيب , مش عاوز اواديك أمن الدولة , أنت عارف لاظوغلى هيعملوا فيك أيه , قصر على نفسك السكة , أنت هنا فى نعيم بالنسبة للاظوغلى , متتعبنيش و قول باقى التنظيم أساميهم أية و عناونهم

و نظر أدهم إلى العسكرى فضعط على زر الكهرباء لثوانى فأنتفض جسد السجين الذى صرخ صرخة مدوية تدل على الألم الشديد و قال : والله يا باشا معرفش حاجة أنا كل إللى أعرفه أن فى مجموعة بتيجى تصلى عندنا فى الزاوية و بيدو دروس دين مش أكتر انا حتى مليش أختلاط بيهم انا بنضف الجامع بس و بكنسه و بأذن ساعة الأذان مش أكتر , أكتر من كدة معرفش .

أدهم : يعنى مصر على الأنكار

طيب أسيبك أنا لحد ما تفتكر خالى عسكرى ينادينى , شغل الكهربة يابنى

السجيين : لا لا أرجوك كفاية , أبوس أيدك كفاية , هتكلم هتكلم , هقول على كل إللى أنت عاوزه , اساميهم هاااا أساميهم هااااا أه اه , واحد أسمه الشيخ محمد و التانى أسمه خالد و التالت أسمه سعيد , انا هقول على كل حاجة بس أبوس أيدك كفاية

و بداء فى البكاء و كان من الواضح انه يحاول أن يبعد عنه العذاب فأمر أدهم أن يكتب الأمين كل ما يقول الشيخ و يعود له بما كتب .

عاد أدهم و المكتب و أخذ متعلقاته من مفاتيح و ساعة و حقيبة صغيرة وضع بها قطعة الحشيش و خرج إلى السيارة و يتبعه جون و هو لا يكاد أن يصدق ما رأى فساله أدهم : ما بك ؟ يحدث هذا عندكم أيضآ لسنا الوحيدين من يقوموا بذلك

جون : لا أنكر أن النظام عندنا قد يلجاء إلى هذة الأسالب لمعرفة الحقيقة و لكن ليس داخل الأراضى الأمريكية على حد علمى و دائما ما يكون الموضوع فى منتهى السرية على اعلى مستوى من الأدارات الأمنية ليس داخل نقطة شرطة كما هو الحال عندكم .

أدهم متهكمآ : لتعلم اننا متقدمين على أمريكا فى أشياء كثيرة , هؤلاء قوم لا يجدى معهم الطريقة الأمريكية فى التعامل مع الشعب , الشرطة هنا هى من يتحكم ولا بد ان يطيع الجميع

ثم أتبع كلمته ضحكة فيها كثير من الشر كما فى الأفلام السينمائية و كأنه يستمتع بما يفعل

و أنطلق أدهم بالسيارة إلى موقف الميكروباص فى أحد المناطق المزدحمة بالسكان و كان قد حل الليل و توقف أدهم على أول الموقف الخاص بهذة الميكروباصات و أتصل هاتفيآ بشخص ما ثم أنتظر بضعة دقائق حتى أتى له شخص يبدو عليه أنه أحد سأقى هذة الميكروباصات  فأخرج من جيبة لفافة  من الأوراق المالية فئة العشريين جنيه و أعطاها لأدهم الذى وضعا بدوره فى تابلوه السيارة و سأل هذا لشخص : كام دول

السواق :  300 جنية يا باشا

أدهم بغضب شديد : جرى أية يا روح أمك , انت هتشتغلنى يالا ؟ انت شكلك عاوز ترجع الحبس تانى و خاليهم يعملوا معاك الصح هناك , 300 جنية أية يا روح أمك

السواق : و الله يا باشا الطريق مقفول طول النهار الظاهر كان فى حد معدى و الرخصة أتسحبيت و يوم ما يعلم بيه إلا ربنا

أدهم : أتسحبت إزاى ؟؟ و إبن ال…….. إللى سحبها دة ميعرفش أن الميكروباص دة بتاعى ؟

السواق : والله قولتله يا أدهم بيه بس مرضيش يدنى الرخصة برضو أفتكرنى بضحك عليه

أدهم : هات الوصل يا روح أمك , و بعد كدة لو جتلى ب 300 جنية تانى أقسم بالله العظيم لخلى الرجالة يحبلوك فى عيلين توأم , غور جاتك القرف , غور من وشى

أنصرف السواق و جون مازال يتابع ما يحدث , هو لا يستوعب الكلام لأنه بالعربية ولكنه يحاول أن يفهم فسأل أدهم : هل أنت تعمل فى مجال المواصلات

أدهم : أنه عمل خاص للمساعة فى مستلزمات الحياة

جون : المواصلات تعتبر من المشروعات الجيدة و لكنى فقط أستغرب كيف يمكنك أدارة كل ذلك و ممارسة عملك كا شرطى و الأهتمام بأسرتك فى نفس الوقت , انه لعمل شاق

أدهم بسخرية : فعلآ عمل شاق , حان الوقت للعودة إلى المنزل

و بمجرد وصولهم إلى المنزل و سمع أدهم صوت بكاء شديد من داخل الغرفة فذهب مسرعآ ليرى من يبكى و على ماذا يبكى . وجد مى زوجته تحتضن أبنته و تبكى بشدة , رفعت مى رأسها عند دخول ادهم و قالت :

مى : انا لسة راجعة من عند الدكتور

أدهم : و أية الأخبار , الكحة دى سببها أية ؟

مى : الأشعة أكدت ان ريم عنها السرطان يا ادهم

لم يستطيع أدهم تمالك نفسه و شعر بأن قدماه لا تستطيع أن تحمله فجلس على أقرب كرسى و جده و قال :

أدهم : سرطان ؟ أزاى و لية ؟

مى :هتسأل ربنا أزاى ولية ؟  قول لنفسك , سبك للدين طول اليوم , السجاير إللى أنت بتشربها بوظت صدر البنت , الفلوس الحرام إللى بتأكلهلنا , و جاى تسأل لية , عقاب من ربنا على إللى بتعمله فينا و فى الناس و فى نفسك , فوق يا أخى فوق , أنت أية معندكش أحساس , فاكر أن أنت السيد و الباقى عبيد , أهه ربنا بيعرفك من السيد و مين العبد , أتقى الله يا أدهم فينا , أتقى الله عشان حالك يتصلح , الأفترى إللى أنت فية دة جاب لبنتك السرطان , أنا مش هعيش معاك بعد النهاردة , انت من سكة و أنا من سكة , مش عاوزة أشوفك تانى و انا قادرة على علاج بنتى و هصرف عليها كل ما أملك و مش عاوزة مليم أحمر منك .

و كانت مى جهزت حقيبتها قبل أن يأتى أدهم , فحملت الحقيبة و ريم أبنتهم و خرجت , و كل هذا و أدهم فى حالة زهول لا يعرف ماذا يفعل , فجلس يبكى و لكن نزلت دموعه متأخرة

تحركت مشاعره بعد أن فقد كل شىء , بعد ان فقد الزوجة و أبنته و حياته

لقد تعلم الدرس …… فهل  يتوب إلى الرحمن الرحيم ؟

 
1 Comment

Posted by on July 5, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , , , , , , , , ,

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 8,630 other followers