RSS

Monthly Archives: June 2011

من يكون رئيس مصر ؟


تدور فى هذة الأيام حرب ضروس لا يعلم عنها حزب الكنبة أمثالى شيءً , حرب بين كل القوى السياسية الداخلية و الخارجية , فكل تيار يحاول الحصول على أكبر قدر من الكعكة التى تركها مبارك و اعوانه , فمصر ليست بالبلد الصغير التى يتركها الغربيين للصدفة , فهم يستخدمون كل الوسائل لتحويل الوضع لصالحهم , سواء كان من يحكم أسلاميين أو علمانين , يساريين أو لليبرالليين , أشتراكيين أو رأس ماليين , أمريكا و أوروبا لا يهمهم أى مبدىء  تتبنى بل جل ما يهمهم حماية مصالحهم فى المنطقة , مصر دولة محورية و الجميع يعلم ذلك .

ربما أكون ساذج أو مخطىء و لكنى أؤمن أن المجلس العسكرى الذى يتولى زمام الأمور فى البلاد لا يريد أن يستمر فى الحكم , و أنه يريد أن يسلم السلطة لأدارة مدنية منتخبة من الشعب و لكن فى نفس الوقت هو لا يريد أن يحاكم النظام القديم و رموزه , لوجود عقد بينهم أو شىء أخر أنا شخصيآ لا أعلم , ولكنى أشعر أنه لن يتم محاسبتهم و ذلك ليس موضوعنا الأن فى هذا المقال بل نتحدث  عن المستقبل القريب , فكثير منا لا يدرى كم المؤمرات و الصراعا الدائرة فى وقتنا هذا فى أثناء كتابتى لهذة الكلمات , تخطيط من كل الناس للفوز و لكن أفضل شىء فى أن تكون جزء من الكتلة الصامتة أنك تستطيع  أن ترفع الصخرة التى على الأرض لترى ماذا يحدث تحتها فأنك نرى الجميع بكل ما فيهم من عيوب و مميزات , فهم فى أثناء الصراع لا يروا ألا أنفسهم , فالكل  على حق فى نظره هو , و الكل يعتقد انه فى يده الأغلبية و لكن هذا خطاء كبير , و الخطاء الأكبر هو جهلك بحدودك داخل المجتمع المصرى , أو حدودك و نفوذك داخل حزب الكنبة المهم بل الأهم على الأطلاق .

فكل فريق له ملعب أن خرج من هذا الملعب مات و أختنق أو بمعنى أدق , أن خرج من حيز نفوذه كُشف على حقيقه , أولا نقوم بتقسيم التيارات إلى :

أولا تيار لليبرالى : و ملعب هذا التيار هو التليفزيون و الأنتر نت و المدونات و فأنت تراهم فقط على شاشات التلفزيون و القنوات الفضائية مثل يسرى فودة و ريم ماجد و معتز الدمرداش ألخ , و من القنوات مثل المحور دريم أون تى فى ألخ , هم يملكون الأعلام المرئى , و أيضآ يملكون الأعلام الألكترونى و تلاحظ ذلك فى تواجدهم الكثيف على موقع تويتر و على الفيس بوك و أكتساح كامل فى عالم المدونات , و هم أصحاب فكر يحترم و لكن ينقسموا فى داخلهم من أشتراكى يتبنى الفكر الشيوعى و رأس مالى يتبنى الفكر السوق الحر فى الأقتصادية , يربطهم فقط المبادىء الليبرالية و و العلمانية  لكنهم فى صدام عند الروءا  الأقتصادية  , و هم محدودى التأثر لأنهم لا وجود لهم فى الشارع لكن يحسب لهم  أدائهم الرائع فى مساعدة النقابات العمالية و نصرة الأعصامات الفئوية المشروعة التى تغيب عنها كل التيارات , تجد اليساريين هم أول من يقدم يد العون لمعتصمى ماسبيرو من سكان السلام الذين يبحثون  عن سكن أدمى أفضل من الخيام , هم تيار مثقف جدآ و لكنه لم يصل إلى كل الناس , يستطيعوا التأثير فى الشباب المثقف فقط و هم نسبة قليلة جدآ من المجتمع , يمكننى أن أقول أنهم هم أساس الثورة المصرية التى بدأت فى يناير ولا يعلم نهايتها إلا الله عز وجل , و يوجد أيضآ التيار المسيحى و أحسبه على التيار الليبرالى لأنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يكون ضمن التيار الدينى المتثل فى الجماعات الأسلامية , فهم أقرب إلى الليبرالية منهم إلى تيار دينى أسلامى و كذلك تأثيرهم محدود بسبب أن الدين المسيحى أقلية فى مصر و تلك حقيقة لا يمكن أن ننكرها  

 

ثانيآ التيار الدينى او الأسلامى :

و هو متمثل فى الأخوان و السلفيين و الجماعة الأسلامية و الصوفية , هم لهم تأثير أكبر و أكثر قوة من التيار الليبرالى لأنك تراهم كل جمعة على الممبر فى اللقاء الأسبوعى المفروض على المسلمين من السماء , فهم لديهم أداة ألاهية تتيح لهم أن يدخلوا إلى عقلك أسبوعيآ للتأثير فيه , فأنت فى صلاة الجمعة لا يجوز لك الكلام أثناء الخطبة , فذلك قد يبطل صلاتك فتتحول إلى متلقى كما هو الحال عند مشاهدة التلفزيون ” مع الفارق بالطبع فى المضمون ” و لكن العقل البشرى دائما فى

أما مبدع أو متلقى , المهم أن التيار الأسلامى له فرصة أكبر للوصول للناس و لكنه ليس تيار و أتجاه واحد من الداخل , فهناك عداء واضح بين السلفيين و الأخوان فضلآ عن القوة التى يتمتع بها الصوفية فى شريحة كبيرة من المجتمع ,و التيار الدينى يمتلك شريحة أكبر من المجتمع , فالغالبية من الشعب تذهب إلى صلاة الجمعة ولكن ليست الغالبيه تشاهد يسرى فودة و ريم ماجد و منى الشازلى , و تأثير التيار الدينى أكبر على سيدات المنازل و كبار السن و كل من لا يريد ان يرهق نفسه فى البحث عن ما هو أفضل نظام سياسى أو يبحث عن تعريف الليبرالية و الأشتراكية و الرأس مالية , فهناك أختيار أسهل و هو المرشح الدينى , حتى لو أخترت خطاء فأنا معذور فأنا لست رجل سياسة لأعرف الفرق بين كل التيارات بل لا أملك الوقت و الجهد للبحث و التنقيب , فالأختيار الأمثل هو ما يقول الشيخ فلان أو الشيخة فلانة , فتجد أصحاب المحال و التجار و كبار السن و رابّات البيوت يختارون التيار الدينى لأنه الأسهل و ليس لأنه الأفضل , بالتأكيد شرع الله هو الطريق الأمثل ولكن هذة الشريحة الكبيرة لا تعلم حتى ما هى الشريعة ولا يفقهوا بها  وانا لا أتهمهم بالجهل أو عدم العلم و لكنه أمر طبيعى أن فلا تطلب من طبيب بكتابة برنامج للحاسب الألى فهذا ليس مجاله , كذلك الناس فى مصر كانوا ولا يزالوا فى معزل عن السياسة , و ليكن فى العلم أنه فى أكبر الديمقراطيات فى العالم أنجلترا و أمريكا , لا يهتم الناس بالسياسة كثيرآ , هم فقط يختارون على أسس غير سياسية بالمرة , مثلما فاز تونى بلير فى أنتخابات أنجلترا لأنه صاحب أبتسامة جميلة جعلته يفوز بأصوات كثير من النساء , و فى أمريكا من ينتخب الحزب الديمقراطى يظل ينتخب الحزب الديمقراطى دون معرفة ماذا يخطط الحزب للمرحلة القادمة , العامة فى كل بلاد العالم متشابهون و كذلك النخبة .

فقط هذان الأتجاهان هم من يحدد أختيار المرشح الفائز فى أتخابات  الرئاسة , الليبرالى أو ألأسلامى , و من يستطيع أستقطاب حزب الكنبة هو من ستكون له اليد العليا فى الأنتخابات البرلمانية و الرئاسية القادمة , فقط لا بد أن يعرف كل طرف حدودة و أمكانياته و يتحرك من خلالها , فمحولات التيار الليبرالى الوصول إلى رجل البسيط و سيدات البيوت ستبوء بالفشل لأنهم بعيدين عنهم فكريآ جدآ , و كل محاولة للأسلاميين للتأثير فى الشباب المثقف لن يحققوا الكثير من المكاسب لأن الجيل الجديد لا يقبل أسلوب التلقين و الطاعة العمياء التى يتسم بها أسلامىّ هذا الزمان .

فى رأى الشخصى الكفة متوازنة , لأن الليبراللين لديهم قاعدة ليست بالبسيطة و ستشارك 100% فى الأنتخابات القادمة مشكلتهم فى تشرزمهم بين يسارى و رأس مالى ألخ ألخ , الأسلاميين يملكون القوة الأكبر ولكن مشكلتهم تكمن فى ضعف الرغبة فى المشاركة السياسية عند ناخيبيهم .

و غدآ لناظره قريب

  

 
2 Comments

Posted by on June 28, 2011 in مقال

 

Tags: , , , , , , ,

نصائح للزوجة المصرية

 

ترددت كثيرآ قبل كتابة هذا المقال حيث أنه موضوع من الموضيع العميقة التى يصعب حصرها فى مجرد مقال بالأضافة أنى لست متخصص و لكنى صاحب تجربة , و أكتب فقط من وجهة نظرى التى بالتأكيد لن تغطى كل النقاط و الأفكار و تحتمل الصواب و الخطاء ولكنها بالتأكيد تحتوى على بعض الحقيقة .

ربما يقراء أصدقائى من الرجال هذا المقال و يتهموننى بالخيانة لأننى أكشف كثير من عالم و أفكار الرجال السرية للزوجات , من الممكن أن تكون معلومة عند كثير من الزوجات ولكن يحاول الرجال دائما حجب بعض هذة الحقائق , و لكنى اود أن ترى المرأة الصورة بشكل أوضح حتى يتثنى لها الحفاظ على زوجها و بالتالى الحفاظ على بيتها .

أذا كنتى وصلتى إلى هذة النقطة و هى الزواج فأنتى الحمد للة وصلتى إلى منتصف الطريق و عليكى تكملة المشوار , و اتمنى ممن يؤمنون بالزواج و ليس الحب , فالحب شىء جميل جدآ ولكن لم يذكر الله فى أى كتاب من الكتب السماوية أن الزواج لابد أن يكون عن طريق قصة حب عنيفة كقصة روميو وجوليت أو عبد الحليم حافظ و زبيدة ثروت , فكل هذا مجرد خيال كاتب , نعم يوجد حب و توجد عاطفة و كما يطلقون عليها هذة الأيام ” كيمياء ” و هو شعور جميل و لذيذ و لكنه مؤقت ,لم و لن تسمعى عن حب دام ألا الأبد , و لكن توجد زيجات للأبد و توجد حب ينشاء من العشرة يدوم إلى الأبد , هذا هو الهدف , الحب الذى ينشاء بعد العشرة , ولا بد أن تكون عندك المعرفة الكافية عن هذا الشخص الذى تعيشين معه تحت سقف واحد حتى تحققى هدفك , يجب أن تفهمى زوجك جيدآ .

 

أولآ : الرجال أطفال .

 

كل الرجال أطفال , فى السابق كن يركب الدراجة و يلعب بها مع أصدقائه و يسابقهم و ينافسهم , ألان يركب السيارة و يحبها ربما أكثر من زوجته فيجب ان تفهم انها ليست مجرد وسيلة مواصلات بالنسبة للرجل با هى أكثر من ذلك , فى الماضى كان يذهب مع أصدقائة إلى النادى ليلعبوا كرة القدم أو المساكة فى الشارع ألخ ألخ ألخ من اللعب التى يلعبها الأطفال ’ ألأن يذهب إلى القهوة و الكوفى شوب ليجلس مع نفس الأصدقاء و يلهون نفس اللهو ولكن بطريقة أخرى , الشيشا و مشاهدة مباريات كرة القدم و الحديث فى السياسة و العمل , نفس الأحاديث التى كانوا يتحدثون عنها فى الصغر عندما يتحدثون عن المدرسة و ما فعل كل منهم فى المدرسة و الدراسة و التنافس فى شراء أحدث اللعب ’ يتنافس الرجال فى كل شىء , و أكبر شىء يتنافس عليه الرجال هم النساء , فكل رجل يحاول أن يظهر للأخرين أنه يعيش الحياة الزوجية السعيدة و أن عنده أفضل زوجة فى العالم , و انه رغم كل ما لدية لا يطيقها لأنه رجل و هو المتحكم و هى التى فى حاجة أية .

الرجل أذا كان فعلآ لا يطيق زوجته يحاول التخلص منها , ليس بالجلوس مع الأصدقاء على القهوة ولكن بالطلاق , خصوصآ رجال هذا الزمن , من السهل جدآ أن يتخذ قرار بالطلاق خصوصآ مع كثرة الأغرءات فى كل مكان , ولكن شيئان يمنعان الرجل , و هم ليس القانون و ليست المادة , يمنع الرجل من أتخذ قرار الطلاق أذا كان قد تعود على الحياة معكى , كما هو الحال فى الصلاة , فى أول الأمر صعب أن تنتظم فى الصلاة و لكن بعد فترة تجد نفسك تبحث عنها , فجعلى نفسك عادة عند زوجك و تأكدى أنه لن يستطيع الأستغناء عنك , و عادات الرجل سهلة و معرفة , تجهيز الطعام , لا تفرحى حين يقوم هو بعمل الطعام و تجهيزة , فى ظاهر الأمر مريح لكى ولكن هذا خطر على صلاحياتك , فأذا تعلم زوجك تجهيز الطعام فما الحاجة أليكى ؟ ليس الحب طبعآ , ليس المطلوب أفضل أكل و لكن المطلوب الأنتظام و ان يجد الطعام حين الحاجة , انه طفل ومازال طفل  خرج من بيت أمه ألى بيتك , هذا ليس بيته هو بل بيتك انتى , الرجل بيته الشركة أو الشارع , يزهب للبيت للصيانة و مواصلة المشوار للصمود أمام مشاكل العمل و المنافسة فيه , فهو ليس فى حاجة إلى منافسة فى البيت أيضآ .

 

ثانيآ : الرجل لا يحب .

نعم الرجل لا يحب ,  يشعر بالحنين و الشوق و الراحة معكى ولكنه لا يحب , إذا كان يحبك فهذا معناه نه لم يحصل عليكى بعد , و من الغريب أن مفهوم الحب عند النساء مختلف تمامآ عنه عند الرجال , الحب عند الرجل مرتبط أرتباط وثيق بالجنس ثم الصيانة النفسية له , أما عند النساء فهو مرتبط أرتباط وثيق بالشعور بالأمان , الأمان النفسى و الأسرى و المادى أحيانآ , ولكن النساء أكثر شعورآ بالعاطفة , و يمكن أن تحب بدون أسباب واضحة و صريحة , و لكن الرجل يحب فى معظم الأحيان لأساب غاية فى الوضوح , كالجمال أو المستوى الأجتماعى للمرأة , فلا تعتمدى على حب الرجل كثيرآ , فهو بعد أن تزوجك فقد أتم هذة الخطوة و يبحث على الخطوة التالية و هى تأمين الأسرة من أخطار الزمان و الدافع ليس الحب بالتأكيد و لكن الخوف من المستقبل , فأنتى ألأن لستى من أولوياته على الأطلاق , تقبلى الوضع ولا تحاولى أن تغيرية فى بداية الزواج خصوصآ بعد نهاية فترة بداية الزواج ” أول 6 أشهر ” بعد ذلك سوف تشعرين ببعده عنكى رويدآ رويدآ , لا تقلقى , فهو يحاول أن يسترد بعض مما فقد فى حياة العزوبية , التصرفات الحادة فى الغالب تأتى بنتيجة عكسية و تزداد سرعة البعد عنك , ولكن أتركية يذهب ولكن تحت الملاحظة , بمعنى تحاولى أن تعرفى تحركاته , غالبآ هو يحاول الحصول على وقت أطول مع الأصدقاء القدامى , لا مشاكل فى هذا الأمر فأنتى تخطتى للعادة , ان تتحولى عادة فى حياته , عندما تصبحين عادة سوف يكون أدمنك و لن يطيق أن يعود إلى المنزل ولا يجدك , هنا انتى حصلتى على السيطرة الخفية , السيطرة الظاهرة دائمآ تكون للرجل أما السيطرة الخفية فهى لعبة المرأة .

الأولاد من أهم الأشياء التى تجعل الرجل يتردد كثيرآ فى الهروب إلى مغامرة جديدة او أمرأة أخرى , نعم يكون هدفك الحصول على الأولاد فى بداية الزواج ولكن ما يبقى الرجل قريب هو أن يتعود على الأولاد , فالرجل لا يصبح رجل مسؤل ألا بوجود الأولاد و يزداد شعوره يومآ بعد يوم , أما المرأة فهى تولد أم من أول يوم لها فى الحياة , هى طبيعتها هكذا , فمع وجود الولاد  و سهر الليالى بين مرض و مشاكل الأطفال يصبح زوجك فى قفص حبه لأطفاله فلا يستطيع الأبتعاد عنهم و لكن ان تعتقدى أن مع ولادة الطفل فى أول يوم يكون الرجل مرتبط بالطفل فهذا كلام غير واقعى بالمرة , الرجل يرتبط بطفله مع مرور الوقت , فلا تعتقدى أن الطفل يربط الرجل بمجرد الولادة , الطفل يربط الرجل بممارسة الأبوة و ذلك يأتى مع الوقت .

 

ثالثآ : العلاقة الجنسية :-

معظم الرجال يتزوجوا من أجل العلاقة الجنسية , نعم الثقافة المصرية تجعل الرجال يتزوجوا من أجل المظهر الأجتماعى و الحصول على الولد ” البنين و ليس البنات ” , ولكن الهدف الأساسى لمعظم الرجال هو الحصول على الجنس , و معظم أسباب الطلاق سببها الجنس أيضآ , فالرجل بعد الزواج يكتشف أن المتعة الجنسية لا تستحق التضحية بالحرية و الحياة المنطلقة بدون حدود ولا زوجة تطلب منه طول الوقت أشياء لايريد أن يفعلها , فيبدأ عنده الشعور بالملل و الندم ويكون رد الفعل مختلف من شخص لأخر , فمنهم من يحاول الحصول على علاقة جنسية أخرى ربما تعوضه عن خيبة الأمل و منهم من يحاول العودة للحياة السابقة ولقاء الأصدقاء و يكتفى بالشكوى , و منهم من يحاول التغير , بالسبب الذى توجك من أجله لا يستحق , هنا يجب عليكى ان تجدى له أسباب أخرى للمضى فى هذة العلاقة , من راحة نفسية و أهتمام ورعاية , فأنتى لا تستطيعى أن تضيفى شىء فى العلاقة الجنسية و لكن يمكنك ان تضيفى اللون و الطعم لحياة زوجك ,  لا تطلبى الجنس , فالرجل لا يشتهى الجنس ألا أيام معدودة خلال الشهر , هو من سيبحث عن ممارسة الجنس ويجب ان تكونى على اتم أستعداد ما لم تكون لأسباب خارجة عن أرادتك , لا تنتقدى أداء زوجك الجنسى مهما حدث , كلنا نعلم أن فى مجالس النساء يتحدثن عن العلاقة الجنسية كثيرآ , لا تشاركى أى من أصدقائك ما يحدث فى سريرك مهما حدث , لأنهن كلهن كاذبات عندما يتحدثن عن هذا الموضوع بالذات .

لا تستعملى العلاقة الجنسية كسلاح , بعض الرجال يكون رد فعلهم عنيف لأن الجنس هو نقطة ضعف الرجل و هو قوة المرأة , فأذا كان الرجل قوى الشخصية لا يحب أن يشعر أنه ضعيف بسبب أحتياجاته الطبيعية , و يكون رد الفعل أحيانآ مدمر للعلاقة .

الرجل فى العلاقة الجنسية يبحث عن متعته هو فقط غالبآ , قليلآ من الرجال يحاول أن يصل بزوجته للذروة أيضآ , فلا تبحثى عن الكمال و أرضى بما يمتلكى , فأذا شعر بأنك يبحثين عن الأفضل فى العلاقة الجنسية ربما يفهم المسألة خطاء خصوصآ فى مجتمعنا المصرى فحذارى .

 

رابعآ :قانون الأسرة :

قانون الأسرة فى مصر من ظاهرة فى صالح النساء ولكن هو فى الواقع ضد النساء و يمكن التحايل عليه بمنتهى البساطة , وأذا كنتى تعتقدى أن القانون قادر على حماية النساء فأنتى فى وهم كبير , لأن افضل حماية لكى هى أختيار الرجل المناسب , و من وجهة نظرى المناسب هنا تعنى الرجل الذى يراعى دينه فى زوجته , هذا أفضل ضمان للزوجة , و ان كنتى تتقى الله فى زوجك فأنتى لست فى حاجة إلى أى قانون , فأنتى فى حماية الرحمن , الخلع أختراع غربى ليس من ديننا فى شىء , أقتسام الثروة مع الرجل أختراغ غربى ليس لديننا فى شى , معظم القوانين التى تم أضافتها هى فى الواقع أملائات غربية دخيلة على المجتمع المصرى فلا تعتمدى عليها كثيرآ ففى كل الأحوال أنتى الخاسرة و مهما حصلتى عن طريق القانون من زوجك  فأنتى خاسرة فى النهاية , و السبب أنتى أنك لم تختارى من يخاف الله .

كل أحكام الزواج و التعمل بين الزوج و زوجته ماوجودة فى القرءان الكريم , فلا يوجد أى داعى للمحاكم إذا وصل الأمر لهذة الدرجة و ربما أستخدام ما أنزل الله فى الحكم بينكم يكون سببآ قويآ لعودة زوجك أليكى ” إذا كان زوج يتقى الله ”  , و أستخدام المحاكم يخلق عند الرجل الرغبة فى القتال و التحدى و زيادة المسافات بينه و بين زوجته , ففكرى ألف مرة فبل أستخدام قوانين مشكوك فى صحتها

 

 
Leave a comment

Posted by on June 27, 2011 in مقال

 

Tags: , , , ,

السائحة ……… الحلقة الثالثة

عاد أحمد إلى حمام السباحة مسرعآ و بعد مجهود كبير أستطاعى أن يسيطر على نفسه و توقف عن النظر إلى السائحات العاريات و كان يختلس النظر كل أليهم كل  فترة دون أن يلحظه أحد كما قال له علاء خوفآ من أن يطرد من العمل الجديد و بالتالى يخرج من الجنة التى طالما كان يحلم بها , انتهى اليوم سريعآ كعادة أى شخص يعمل فى مكان جديد لا يشعر بالساعات الأولى من العمل , ذهب و بدل ملابسه و أستعد للخروج مع صديقه الجديد علاء , ذهب و هو فى أبهى ملابس يمتلكها و هى نفس الملابس التى أتى بها من القرية , البطلون الجينز و تى شيرت تامر حسنى و الحذاء الرياضى الغريب ذو الكلمات الأنجليزية المتقاطعة و لكن مع الأسف لم يستطيع أن يرتدى نظارة الشمس لأن الليل قد حل , أنتظر ساعة تلو الأخرى و لم يأتى علاء , فأصابه الأحباط , ذهب إلى مسكنه و كان محمد يشاهد التلفزيون و هو مستلقى على السرير , ألقى عليه التحية و سأله محمد عن يومه الأول فكان الجواب

أحمد : الحمد لله

محمد : الحمد لله , انت كنت فين , قلقتينى عليك , الوردية خلصت من بدرى و قلت ممكن نتغدى مع بعض , انا على العموم جبتلك أكلك معايا من الفندق عشان ميعاد الأكل عدى و مش هتعرف تاكل بعد الميعاد

أحمد و هو مبتسم أبتسامة شكر : شكرآ يا محمد , أنت تعرف واحد أسمه علاء شغال على حمام السباحة

محمد و قد ظهر على وجهه علامات الضيق : طبعآ عرفه , هو مين ميعرفوش فى الفندق , عيل غيتت كدة و بتاع مشاكل , عشان مسنود من مدير المشروبات و المأكولات

أحمد : أصل كان عايزنى نخرج مع بعض النهاردة و مجاش , مش عارف لية

محمد : أبعد عن الواد دة يا أحمد الواد دة كله مشاكل , واد شرير بجد و مش هيجيلك من وراه غير المشاكل

أحمد و كأنه لا يهتم : حاضر حاضر

محمد : على كيفك , بس انا حذرتك

أنتهى النقاش عند ذلك الحد و بعد أن انتهى أحمد من طعامه أستلقى على ظهره  و هو فى منتهى السعادة بنهاية أول يوم له فى المكان الذى طالما كان يحلم به , و كعادته لم تمضى بضع دقائق و أنتظم تنفسه و غرق فى نوم عميق .

أستيقظ أحمد فى اليوم التالى و هو فى منتهى النشاط و ذهب إلى عمله على حمام السباحة و بداء التنظيف قبل أن ياتى السيائحين للمسبح و قام بالتنظيف حول المكان و كان فى أنتظار علاء صديقه , و لكنه لم يظهر , انتهى اليوم و لم يظهر علاء على البار الخاص بالمشروبات , فذهب للذى يعمل مكانه و سأله :

أحمد : هو فين علاء

البارمان : علاء مجاش النهاردة , أكيد فى سهرة من سهراته و مصحيش لحد دلوقتى , أصله مقضيها

أحمد : شكرآ

ذهب أحمد إلى غرفه طعام الموظفين و تناول الغداء مع محمد و تحاواروا قليلآ عن العمل و الحياة و كرة القدم ثم ذهبوا إلى الغرفة  لتغير ملابسهم و مشاهدة مبارة الأهلى و الزمالك , و لسوء الحظ كان هناك عطل فى التلفزيون المركزى الخاص بالعاملين فقرار أحمد و محمد الذهاب إلى نعمة باى , و لم يكن أحمد قد زار نعمه باى من قبل فكانت بالنسبة له مثل حلم قد تحقق و كانوا يشاهدون المبارة على شاشة عملاقة فى وسط السوق الرئيسى لنعمه باى و لأول مرة لم يتابع أحمد أى شىء فى المبارة فقد كان كل تركيزة على المكان و الأضواء المبهرة و النساء الجميلات اللائى يتجولن من حوله و فى وسط كل هذا لمح علاء يجلس مع بعض السيدات الأجانب الكبيرات فى السن  على كافية مجاور للشاشة العملاقة فذهب أليه و أول ما راه علاء لم يتذكره و لكن أحمد أصر ان يتحدث أليه .

أحمد : انا أحمد بتاع حمام السباحة , إبن أخو عم عطية

علاء و هو فى حالة سكر واضحة : طيب عاوز منى أية يا أحمد يا أبن عم عطية

ثم اتبعها بضحكة و كأنه قال شىءً مضحكآ و تابعه صديقة الجالس بجوارة  و أطلق ضحكة مجاملة له 

أرتبك أحمد للأستقبال الغير متوقع فهم أن ينصرف لولا أن أقتربت أحدى السيدات من أذن علاء و قالت له شىء ثم أبتسم علاء و نظر إلى احمد الذى كان أدار وجهة مبتعدا وقال :

علاء : أبو حميد حبيبى , أنت فينك يا عم من زمان , أنا كنت بدور عليك , تعالى أقعد جنبى هنا

تردد أحمد قبل أن يقرر الجلوس مع علاء و جلس على كرسى بعيد عن علاء و هو لايفهم هذا التغير المفاجىء لعلاء , ثم قال علاء : : لا لا لا , تعالى هنا جمبى , أنت حبيبى , تشرب أية يا برنس الجيل , بيرة ولا ويسكى

أحمد : بيبسى

علاء مستهزء : ماجيبلك لبن حليب أحسن

أحمد و هو فى منتهى الأحراج : أى حاجة مش هتفرق

علاء : خلاص تشرب معانا بيرة عربون الصداقة , أية رأيك

أحمد : ماشى

علاء طلب من الويتر أن يحضر له بعض زجاجات البيرة الأضافية و قام بتعريف أحمد على الحضور :

علاء : خالد من الدقى مصرى زاى ما أنت شايف , و دى مارى من أمريكا , و دى لندا من أنجلترة و  دى سوزان من سكتلاندة , أية رأيك بقى يا برنس ؟

 رد أحمد بأبتسامة خفيفة تدل على الخجل الشديد

 نسى أحمد صديقة محمد المنهمك فى مشاهدة المباراة و أستمر فى محاولة الأندماج مع المجموعة التى لم يكن يحلم يومآ أن يجلس معهم و يتكلم معهم كأصدقاء , نهض علاء و صديقه خالد من على الترابيزة و هم أحمد بالقيام لكن علاء طلب منه الأنتظار فجلس فى سكون فتحركت لندا الجالسة على المقعد الملاصق له و سألتة بعربية ركيكة و هى تضع يدها على ركبته :

لندا : أنتى منين فى مصر

أحمد بخجل شديد : من قرية فى كفر الزيات

لندا تحاول أن تتقرب إلى أحمد : طيب انتى هنا بتشتغلى فين ؟

أحمد : فى فندق الهضبة إللى شغال فية عمى , عم عطية عبد دايم

فى أثناء ماحولات لندا الناجحة فى التقرب من احمد كان علاء و صديقة خالد على بعد خطوات يتناقشون :

خالد : أية يا علاء إللى مقعده معانا دة ؟؟

علاء : إية يا خالد ؟ أنت مشوفتيش لندا كانت عينها هتطلع عليه إزاى ؟ مصلحة يا عم , الولية دى مريشة و ممكن نكسب من وراها كتير

خالد : مش انا وانت اتفقنا أن لندا دى بتعتى , هى عجوزة فوق الخمسين بس وتد و فلوسها تشفعلها , ميجيش الواد المعفن دة يخطفها

علاء : بص يا خالد , أنت عاوز فيزا , انا قولتلك هظبتك مع واحدة تتجوزها و تطلع على أوروبا تشوف رزقك هناك , لندا , مارى , مش فرقة أنا وعدتك و أنت دفعت , انا مش هنصب عليك , و لو مسفرتش يا عم , فلوسك هترجعلك , ماشى ؟

خالد : ماشى يا علاء

و عاد علاء و خالد للترابيزة مع السيدات و أحمد و قد كان أحمد أنهى بضع زجاجات من البيرة و ظهر علية السكر

علاء : أية يا وحش دة عاشششششششش

أحمد و هو سكران : هاهاهاهاهاهاها  الولية دى قشطة قوى يا علاء

علاء : هو دة , أية رأيك نطلع على الديسكو

أحمد : ديسكو ديسكو , هو انا بخاف

و انتطلق الجميع إلى بص ستوب   للرقص و هم على بوابة الدخول كان يتأكد الأمن من كل الزائرين فأوقف أحمد بسبب مظهره ولكن تعامل علاء مع الموقف و قام برشوة الأمن بورقة من فأة الخمسين جنية المصرى و عاد إلى لندا وطلب منها مأئة جنية سترلينى للسماح لأحمد بالدخول , و فعلاً دخل الجميع إلى المرقص و قد تمكن السكر من رأس أحمد فدخل على المرقص وحده يتحرك يمينآ و يسارآ و يقفز كالقرد و الجميع يسخر من ما يفعله و هو لم يكن يهتم , أستمر فاصل الرقص لمدة ليست بالقصيرة حتى شعر أحمد بدوار شديد و رغبه شديدة فى القىء , فلم يستطيع منع نفسه من القىء فى وسط حلبة الرقص فتحول المكان بعد الضحك على أحمد إلى حالة من الهرج و المرج فقام الأمن بطرد أحمد خارج الملهى الليلى و تبعته لندا و علاء و خالد , فطلبت لندا أن تصطحب أحمد إلى الفندق , فلم يعترض علاء و لم يكن أحمد فى حالة تسمح له بأيستيعاب ماذا يحدث من حوله , أستقلت لندا و أحمد تاكسى من على الطريق الرئيسى و أتجهوا إلى الفندق الذى فعل نفس الشىء مع أحمد لمنعه من الدخول و لكن الورقة التى تحمل رقم عشر جنيهات أسترلينى كان لها مفعول السحر فتركهم الأمن يدخلوا إلى الفندق و كان أحمد فى حالة قريبة جدآ من اللاوعى .

دخلوا الغرفة و قامت لندا بخلع ملابس أحمد عنه و هى تستمتع بالنظر   إلى جسده القوى الممشوق و ساعدته على الوصول إلى الحمام و وضعه فى البانيو للأستحمام , فبداء أحمد يستعيد بعضآ من وعيه …….

بعد أن أستعاد أحمد وعيه بنسبة كبرة نظر إلى نفسه عاريآ تمامآ من الملابس و إلى لندا أمامه فخطف أقرب فوطة كانت فى الحمام و وقام بتغطية عورته و سألها بصوت مرتفع واضح عليه الهلع الشديد .

أحمد : انا أية إللى جبنى هنا , أنتى مين ؟ هو فين علاء ؟؟ ألله يخربتكم أنتو شرابتونى أية ؟ أطلعى برة , أطلعى برة

خرجت لندا و هى خائفة من رده فعل أحمد و قام أحمد بأغلاق باب الحمام خلفها و قام بأرتداء ملابسه و فى هذة الأثناء قامت لندا بالأتصال بعلاء , بينما هى تتحدث إلى علاء فى الهاتف النقال كان أحمد أتم أرتداء ملابسه و هم بمغادرة الغرفة لولا أن لندا طلبت منه أن يتحدث إلى علاء  فى الهاتف النقال , فتوقف و أتى صوت علاء على الطرف الأخر مهددآ :

علاء : بص يا أحمد إذا خرجت من الأوضة دى دلوقتى هقول كل حاجة لعمك الشيخ عطية

أحمد : كله إلا عمى أبوس أيدك يا علاء بية

 علاء :  و هقوله على كل حاجة أنت عملتها , البيرة إللى شربتها و الرقص فى الديسكو و كمان لندا هتتبلى عليك و هتقول ان أنت سرقت منها مجوهراتها , الليلة هتبات معاها و هتعمل كل إللى تطلبو منك , فهمنى يا أحمد  أسمع الكلام و انت هتكسب

أحمد : زاى ما تقول يا علاء بية , بس أبوس أيدك متقولش لعمى عطية

علاء : مش هقول , طول ما انت بتسمع الكلام , مش هقول

أعطى أحمد الهاتف النقال للندا و هو يعود إلى داخل الغرفة من جديد و وضح عليه الأستسلام , و كانت أبتسامة أنتصار مرتسمة على فم لندا العجوز , فقامت بأغلاق الهاتف و بدات فى خلع ملابس أحمد بهدوء و كانها تنذع الغلاف من على قطعة حلوى غالية الثمن ……. يتبع  

 

 
Leave a comment

Posted by on June 26, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , ,

حدث عند ماسبيرو

زاى كل جمعة بصحى من النوم بدرى عن الوقت إللى بصحى فية و أنا رايح الشغل , لحد دلوقتى مش عارف لية ؟ أيام الشغل أصحى بضرب البولغ لكن يوم الجمعة أصحى قبل الميعاد بساعة ولا أتنين , ما علينا خالينا فى الكلام المفيد , و بارضو كالعادة أول حاجة بعملها حتى قبل ما أغسل وشى و سنانى لازم أفتح التويتر أشوف الناس بتتكلم فى أية , هو أنا هربت من الفيس بوك عشان أقع فى التويتر ؟ يا رب توب عليا بقة , لازم أدمن حاجة يعنى بما أنى فشلت فشل زريع أنى أكون مدخن ناجح و أحصل على الدرجات النهائية فى الشيشة , فأصبحت مدمن أنترنت الحمد لله , , لاقيت الناس بتتكلم عن أعتصامات أمام ماسبيرو و أحنا لازم نساعدهم ألخ ألخ ألخ , قولت يا واد يا أولفا سيبك من الصداع دة و صلى الجمعة و باشر عملك المهم جدآ فى كتابة القصة بتاعت السائحة , ساعة أتنين و أنا على الفيس بوك لاقيت البلوجرز كلهم بيتكلموا عن الموضوع دة , و طبعآ كالعادة سخينت و بما أنى فاضى قولت أنزل أصور و أشوف الناس الحلوة بتوع البلوج , و قد كان , أنتطلقت بسيارتى ال بى أم دبليو ” تويوتا قديمة بس أجدع من البى أم دبلو 2011 ألف مرة ” و وصلت مبنى ماسبيرو و زاى كل مرة أروح الحاجات دى أقف زاى الأهبل مش عارف أروح فين ولا أجى منين , بس بعد شوية شوفت وائل عباس و رشا عزب عرفت أنى فى المكان الصحيح , هما ميعرفونيش بس كل الناس بتوع البلوجات يعرفوهم طبعآ ,  و بما أنى جاى عشان أعتصام مساكن السلام و الناس إللى مش لاقيين حتة ينامو فيها فقرارو أنهم ينامو أمام ماسبيرو على النيل عشان الدنيا حر , أتطلخبت جدآ لما شوفت عربيات بتوع الفراخ , و فى منصة عليها ناس بتتكلم عن الشهداء و أحنا أهل الشهداء و عاوزين حقهم فى القصاص و عاملين منصة , الناس مش قدرة تنسى أيام التحرير الجميلة , المهم دماغى هنيجيت و فضيلت ألفلف مع نفسى و أصور قال يعنى صحفى فى النيويورك تايمز , لحد ما قابلت أحمد المصرى شاب من شباب التويتر شوفتو كاذا مرة و هو أفتكرنى بسرعة عشان مفيش عصفورة سودة غيرى على التويتر المصريين , و كمان شوية قابلت لليان , هنا بدأت أفهم أن دول ثلاث أعتصامات مش أعتصام واحد , الفرارجية و أهل الشهداء و بتوع مساكن السلام 

المنصة أمام ماسبيرو

سألت ليليان فى حسام الحملاوى صديقى العزيز قالتلى فوق الكوبى طلعت الكوبرى وأنا طالع لقيت عربية نصف نقل من بتوع الفرارجية إللى كانو راكنين تحت أمام ماسبيرو و سادين الشارع , لقتها طالعة جارى  عشان تسد كوبرى أكتوبر , و بالفعل , ولا أكنه فى النادى وراكب سكوتر دخل فى وسط كبرى أكتوبر الأتجاة القادم من وسط البلد و متجة إلى الجزيرة و سد الشارع بالعرض و الشرطة هناك و كل اللواءات و العساكر و الظباط اللى بنجمة و إللى بنجمتين و شكلهم مثل الملابس الداخلية للسيدة المحرمة سنية شخلع , ذباب ولا ليهم أى لازمة , و بترجوا بتوع الفراخ أنهم لازم ينزلوا من على الكوبرى و كمان راحوا الفردة التانية و وقفوا الشارع بالطجة و ناموا أمام العربيات و كل دة تحت مرأى و مسمع من لواءات الشرطة إللى كانو عملين زاى الفراخ الدايخة و مش عرفين يساكيتو دة ولا دة و يروحو هنا ولا هنا 

بعد ما عملوا الأستعراض بتعهم أخيرآ تكرم الفرارجية و نزلوا من على الكبرى لمقر الأعتصام أمام مبنى التليفزيون و انا نازل عشان أكمل التغطية الصحفية المميزة لجريدة صوت البطة شاهدت الأمن المركزى إللى ولا لم يعد أمن ولا مركزى و شكلهم أهبل موت بيجمع نفسه على أول الكبرى و بينظام نفسه و كل دة و الناس كلها بتشتم فى الشرطة و اللواءات بيتمسح بكرامة أهلهم الأرض و كمان مش قادرين يعملوا حاجة , بجد منظر ععمرى ما هنساة , واد من بتوع الفراخ , صبى فرارجى , بكتيره 17 سنة ولا حاجة بيشد للواء من قميصه و بيسبله بكل أنواع السباب إللى فى القاموس العربى و العبرى و الهندى كمان و يا عينى الظباط إللى منهم عقيد و العميد و إلملازم أول و تانى بيحاولوا ينقذوا اللواء من أيد صبى الفرارجى , والله أنا شوفت دة بعينى محدش قاللى ’, و لو مش مصدقين ؟ القطنة مبتكدبش , قصدى الصورة مبتكدبش 

بعد السباب الشنيع المريع الفظيع و اللواء أتمسح بكرامة أهله الأرض تم تهدائة الوضع و الناس رجعت بعيد عن الشرطة تانى و الأمن المركزى المعوق كان بيتجمع على مطلع الكبرى و العيال الصغيرة بتضحك عليهم و بترميهم بالطوب و عماليين يستفزوهم ولكن الشرطة خايفة تاخد أى خطوة تخالى الناس تهيج عليهم , بصراحة انا نفسى مكنتش عارف هما الشرطة ساكتة عليهم كدة لية أو خايفة منهم بالطريقة دى لية ؟ يمكن عندهم تعليمات بعدم أستخدام العنف , طيب أنت جيبت الأمن المركزى لية ؟ مش فاهم بس  بعد قليل وصلت عربية جيب فيها ظباط جيش و عساكر بالرشاشات و نزلوا أمام راديو شاك و بالرضو واقفين يتفراجوا بس مفيش حد هاجمهم أو حاول يستفزهم 

الأمن المركزى بداء ينسحب عد عدة محاولات فاشلة للوصول إلى مبنى ماسبيرو و كل ما يحاول يقرب الناس تقوم و تحلل و ترجعه تانى و الشرطة لا حول ولا قوة و فلس فكرى و تنظيمى شانيع و تاقريبآ أنعدام تام للهيبة من المواطنين بس هما إللى جابوه لنفسهم , كان عندهم 30 سنة قبل دكة كان يمكنهم تحسين العلاقة مع المواطنين بس هم أختارو الأستعلاء و أستخدام منطق التخويف مش الأحترام للتعامل مع المواطن , فكان أمر طبيعى عند زوال الخوف يحدث لهم ما يحدث الأن

قولنا نرجع نشوف أهالى السلام و طبعآ أنا بصور س , لكن شرويت , عصفورة من العصافير على تويتر , قررت تتقمص دور الصحفية و الناس ماصدقت حد يسمعلها , الفرارجية بدأو يحكو حكايتهم مع الشرطة اللى بتقلبهم و تاخد منهم الفراخ بموجب قرار من الحكومة السابقة بالقبض على أى منتجات داجنة و لوقف ألفلوانزا الطيور , المرض الوهمى اللى مالوش أى أساس من الصحة و الحكومة أصلآ كانت بتشتغلنا بيه , الشرطة و الطب البيطرى بشتغلوا الفرارجية و ياخدو الفراخ و يبعوها لمصانع الدبح الألى و الشرطة تقوم بتقسيم الأموال فيما بينهم , حسب رواية تاجر الفراخ

ثم بعد حوالى ما يقرب من الساعة من الشكاوى و الحوارات الصحفية مع بتوع الفراخ , دخل علينا بتوع مساكن السلام و هم من فقدوا مساكنهم و يسكنون تحت الخيام فى منطقة السلام و كمان كان فى مجموعة تانية كلمهم غريب بس من أجل الأمانة هم كمان عندهم مشكلة السكن دى بعد أحداث 25 يناير ملاك المساكن الحكومية قراروا يطردوا سكان اللى مأجرنلهم الشقق عشان خايفين أن الناس دى تستولى على الشقة و ميعرفوش يخدوها تانى خصوصآ بعد ما أصبحت البلد سداح مداح و كل إللى بيعمل حاجة بيعملها , شيروي فضلت تسجلهم و أنا بسمع زاى مايكون انا إللى هحللهم مشاكلهم بس أنا مرضيتش لأكسفهم بصراحة و حبيت أحسسهم أن فى أمل و أن فى حد هيسمعلهم مع أن أقصى حاجة ممكن أعملها أنى أحط صورهم على البلوج و الناس تيجى تتفرج و عددهم مبيعديش الستين زائر فى أفضل الأحوال , بس مي عارف ممكن حد يسمعهم و أكون أنا السبب , زاى الراجل إللى فى الفيديو دة

 
1 Comment

Posted by on June 25, 2011 in مقال

 

Tags: , , , ,

مفعول به …… قصة قصيرة كتبت قبل ثورة يناير

 

 

 

 

يمد يده يلتقطنى بأطراف أصابعه من عتمة درج المكتب ثم يضع رأسى فى المبراة , لقد مر زمن طويل منذ أن ألتقيت بها , بعد سلامآ حار و مؤلم و سريع أستعادت رأسى حداتها و جمالها , ألان أنا على أتم ألاستعداد للعمل من جديد يااااااا , منذ زمن بعيد لم ألتقى بهذة الورقة البيضاء منذ زمن بعيد لم أرى سطح هذا المكتب ياله من أحساس جميل بالحرية و الأنطلاق كأنى كنت مكبل بالأصفاد منذ 100 عام , منذ ظهور هذا الحاسوب و أحتل سطح المكتب لم أعد أرى النور لم أعد أرى ملعبى الفسيح , لقد أشتقت ألى كل ركن من أركان هذا المكتب , الورق الأبيض , الكتب المتناثرة هنا و هناك , مطفأة السجائر , علبة السجائر , القداحة , لقد أختلف شكلهم كثيرآ و لاكنى مازلت أستطيع التعرف عليهم مهما فات من الزمن , حتى هذا المصباح المكتبى الجديد لا يختلف كثرآ عن صديقى المصباح القديم ,الذى كان المنير لى أثنأء رحلتى على الأوراق , المهم أنى حر و من الواضح أنى سوف أعمل من جديد .
بعد عملية الأنعاش السريعة مع المبراة ذهبت لأكتب أولى الكلمات منذ زمن بعيد , ماذا سوف يكتب , أنه كان رومنسى يحب كتابة الأشعار الملتهبة و الكلمات الحساسة التى تذيب القلب و تلمس الأحساس , او ربما سوف يكتب قصة قصيرة من قصصه الرائعة , أو يكتب رسالة غرام ألى سوسن زميلته فى العمل التى لا تشعر بحبه الجارف لها , كم كنت أعشق كلماته , كم كنت أستمتع بها حتى بعد أن ينهى ما كان يكتب كنت أتذكر كل كلمات الحب و الولع و التفائل و البهجة ………………. ها أنا ألمس سطح الورق أكاد لا أستطيع الأنتظار لأعرف ماذا سيكتب …. و كتب :

أبكى عليكى محبوبتى بالدموع………………. أن أراكى ضائعة منهكة متعبة
أن تنطفىء يا مصر الشموع………………… ويكون صباحك كاليلة المقفرة
وتموت أبتسامتك على الوجوه ………………وتحزن ورودك السعيدة اليافعة
الألم يسكن روحى حزنآ عليكى……………… و يشتاق قلبى لنظرتك الباسمة

توقف توقف ماذا تكتب ؟ ما هذة الكلمات و ماهذة المعنى المحبطة الكئيبة ؟ أننى أرفض أن أكتب هذا الكلام أننى أرفض أن أشارك فى هذة الجريمة , ماذا حدث لك ؟ يكسو وجهك الحزن , بل أننى أستطيع أن أجزم أنى أرى الدموع فى عينيك , لقد كنت بعيدا عن ألاحداث لا أعلم ماذا حل بك و من هذة مصر التى تكتب عنها أهى محبوبتك الجديدة و ماذا حدث لسوسن زميلتك فى العمل ؟ أرجوك توقف عن الكتابة لا أحتمل هذة الكلمات أنها تؤلمنى ……. و كتب

أبنائك يسكنون الأحزان ليلتهم و نهارهم………….. أم هى الأحزان التى تسكن أجسادهم
يبكون على الأمل الضائع الدفين…………………. فى أعمق أعماق أحلامهم
فقدوا الرغبة فى القتال………………………… وقد كانت الشجاعة شيمة أجدادهم

أرجوك توقف , لا أستطيع أن أتحمل المزيد , كل هذا الحزن و كل هذا الألم , ماذا حدث لك ؟ ماذا حل بك لم تعد كما كنت , لقد أصبحت شخصآ أخر لا أعرفة , نعم نفس الوجه و نفس الملامح ولاكن أحاسيسك لم تعد هى نفس الأحاسيس الجميلة السابقة التى ألفتها ………. لقد توقف عن الكتابة لقد أستمع ألى كلامى , انا لا أصدق نفسى أنه يمزق الورقة و يقذف بها بعيدأ …… أننى فى منتها السعادة لقد تخلص من هذة الكلمات الكئيبة و عاد للكتابة مرة أخرى …… و كتب :

أمل

لماذا توقفت ؟ أننى أعرف هذة الكلمة أنها نابعة من قاموسك القديم , قاموس الأمل و الحب و التفائل , أكتب , أكتب أنك تستطيع …… وأخرج ورقة جديدة و كتب :

حب

و سقطت دمعة على الورق و تابعتها دمعة أخرى و تركنى صديقى على سطح المكتب و أطفأ الأنوار و أنصرف

لم يستطيع أن يفتح قلبة من جديد لم يستطيع أن يعود للأمل

 
Leave a comment

Posted by on June 23, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: , , , , , ,

السائحة ……. الحلقة الثانية

ألتفت أحمد سريعآ ليرى من الذى صفعة بهذة الطريقة التى أعتاد عليها فى فترة الثلاث سنوات أثناء خدمته فى الداخلية , ربما كان هذا هو السبب فى ردة فعله السريعة لأعتقاده أن هذة الأيام قد ولت ولكنه فوجىء بعمه الذى أعتاد أن يداعبه ببعض الصفعات و اللكمات من صغرة حتى أصبح شابآ يافعآ فبتسم عندما رأى وجه عمه المبتسم و أرتمى بين أحضانه و هو يقول :

أحمد : عمى عطية , وحشتنى قوى يا عمى

عم عطية : و أنت كبرت قوى يا واد , أية الطول دة يا واد ؟ فى التليفون مكنتش بالطول دة

أحمد : الجيش بقى يا عمى , كنا بيعلفونه فى الجيش عشان نستحمل الوقفة فى الشارع طول اليوم فى مصر

عم أحمد : أزيك و أزى أخواتك ؟ أبوك وحشنى قوى يا أحمد , يالا تعالى أوريك  الحتة إللى هتنام فيها و أعرفك على الناس عشان بكرة الصبح هتستلم الشغل على الحمام الرئيسى , عاوزك تطول راس عمك , انا سمعتى هنا زاى الجنية الدهب , متكسفنيش أودام الخواجة الألمانى مدير الفندق

أحمد  : متقلقش يا عمى , انا هرفع راسك وراس الكفر كله , انا جاى عشان أكل عيش

حمل أحمد حقيبته و تحرك هو و عمه إلى غرف العاملين فى الفندق ولاحظ أحمد الأحترام الذى يحظى به عمه  بين العاملين فى الفندق فشعر أكثر بالثقة و الدفىء , و عرفه عمه على زميل الغرفة التى ستكون مقر أقامته   و قد كان شاب أسمه محمد  فى مثل سنه   فى أوائل العشرينيات من دسوق يعمل فى خدمة الغرف و يبدو علية الأنطواء و الخجل الشديد , تعرف علية أحمد  و وضع حقيبتة فى خزينة الملابس الخاصة به بعد ان أبدى سعادتة الشديدة بالغرفة ولاحظ عمه مدى السعادة التى فى عين احمد فسأله سؤال هو يعرف أجابته مسبقآ :

عم عطية : ها ؟ عجبتك الأوضة ؟

أحمد : دى ولا فى الأحلام يا عمى 

و قفز فوق السرير بفرح و كأنه يختبر مدى قوته 

أحمد : تشكر يا عمى أنا مش مصدق نفسى حقيقى يا عمى  , انا فحلم

عم عطية : أستريح شوية و هات ورق التجنيد و البطاقة عشان أخلصلك  موضوع التعين مع الأتش أر

 أحمد و فى عينية نظرة أستفسار : أتش أر أية يا عمى , يعنى أية دة ؟

عم عطية : متشغلش بالك انت , أقعد مع محمد و أتعرف عليه كويس عشان دة هيكون زميلك فى الأوضة يعنى زاى أخوك

أحمد : ماشى يا عمى

ثم انصرف عم عطية بعد أن أخذ الأوراق اللازمة من أحمد و جلس أحمد على السرير ينظر فى الغرفة بسعادة ثم سأل محمد

أحمد : هو انت شغال هنا بقالك كتير ؟

محمد بنبرة تحمل كثير من الحزن لم ينجح فى أخفائها : سنة

أحمد : أه يا عم يا بختك , عايش فى النعيم دة بقالك سنة , انا لسة جديد بس حاسس أن أحلامى كلها هتتحقق هنا بأذن الله

محمد : إن شاء الله

أحمد : هو انت منين فى دسوق؟؟ 

محمد : هو أنت تعرف دسوق كويس ؟؟

أحمد : لا بس بتساير معاك يا أخى , عيب يعنى ولا عيب

محمد و فى صوته و نظرته نوع من انواع الحزن المدفون : لا مش عيب بس أنا مش بحب أتكلم عن بلدنا , كلمنى انت عن بلدكم

كان محمد يتحدث إلى أحمد و هو ينظر من النافذة , و بعد ان أنتهى من سؤاله أنتظر أن يتلقى الأجابة و جائته فى صورة شهيق و زفير منتظم من أحمد الذى لم يستطيع مقاومة النوم بعد عناء السفر الطويل من القاهرة إلى جنوب سيناء , فبتسم أبتسامة تحمل الكثير من الطيبة و قال :

محمد : و انت من أهله

أستيقظ أحمد مبكرآ و قام عمة بصتحابه إلى المشرف على حمامات السباحة و قام بالتوصية عليه و أستلم العمل و كان أحمد فى منتهى السعادة باليونيفورم الجديد و أدوات تنظيف الحمام و قام المشرف بألقاء التعليمات الصباحية قبل أن يبدأ كل أفراد الفريق بالعمل كلآ فى الجزء الخاص به فى القرية و أبدى أحمد أداء عالى و نشيط فى التنظيف حيث قد كانت له خبرة واسعة فى تنظيف منازل و فيلات ظباط الداخلية , فلم يكن بالعمل الجديد بالنسبة له مع الفارق فى شىء واحد مهم جدآ و هو أن أحمد كان يقوم بتنظيف الحمام فقط  وليس منزل سيادة اللواء بالكامل , و يظل اليوم كله بجوار الحمام يحرص على نظافته و عدم  وجود مخلفات من أى نوع , فبالتالى كان يختلط بالنزلاء و يشاهدهم يمارسون السباحة و الأستلقاء تحت الشمس للحصول على اللون الأسمر الذى يفتخر به الأجانب و الذى أيضآ يحاول التخلص منه المصريين , فكانت الصدمة فى اول يوم عندما شاهد على الطبيعة و لأول مرة أمرأة بدون ملابسها كاملة فقط القطعة السفلى من المايوه البيكينى المكون من قطعتين , فكان معظم النساء يقمن بخلع الجزء العلوى ليقوموا بحمام الشمس و بعض الرجال الأجانب يقوموا بدهان جلود هؤلاء النساء بالكريم المضاد للأشعة الضارة للشمس أو رجال من العاملين فى قسم المساج فى الفندق , فوقف أحمد يشاهد هؤلاء النسوة و هو فى منتهى الأنبهار و النشوة الجنسية التى أفقدته عقله , فكان يقف كالتمثال فارغ فمه أمام أحدى السيدات التى لم تعره أهتمام و أستلقت على ظهرها  و صدرها العارى أمامه و هو يكاد ان يجن و كادت أن تحدث مصيبه لولا أن البار مان علاء المسؤل عن المشروبات على حمام السباحة لاحظ حالة أحمد التى من الواضح أنها قد تتحول إلى كارثة , فذهب إلى أحمد و جذبه بعيدآ عن السيدة التى لم تحرك ساكن و كأن الأمر لا يعنيها و قال له :

علاء : أنت بتعمل أية يا إبن العبيطة , أية التتنيحة دى , أوعى تتنح لوحدة كدة على الحمام لا توديك فى داهية , أنت مين و مين اللى شغلك هنا ؟ و فين المشرف بتاعك ؟

أحمد و هو ما زال فى حالة اللاوعى العميق ولا يزال ينظر إلى السيدة رغم جذب علاء له إلى أخر منطقة حمام السباحة بعيد عن الناس : انا أحمد من كفر الزيات

علاء : يا أبنى بُصلى هنا , سيبك من الست دى , ولا دى أول وحدة ولا  أخر وحدة  هتشوفها , الله يخرب بيتك هتعررينا

أخيرآ بدأ أحمد الأنتباه لكلام علاء و قال : أصل الولية دى حلو قوى , و بيضة زاى لهطة الجشطةا

علاء بستهزاء : لهطة الجشطة , الله يخربيت اللى جابك تشتغل هنا , تعالى معايا

و أخذه علاء إلى مكان بعيد عن السياح و بدء الحديث مع أحمد

علاء : بص يا أحمد , دة فندق كبير و اللى أنت بتعمله دة ممكن يوديك فى داهية  , أهدى كدة و عاوز تبص على الأجانب , بص برحتك بس أوعى تتنحلهم كدة زاى الأهبل عشان متروحش وراى الشمس , خليك هادى ’ فهمنى

أحمد : أيوه يا بية فاهم والله , خلاص , مش هعمل كدة تانى بس متقولش لعمى

علاء : هو أنت عمك مين ؟

أحمد : عمى عم عطية عبد دايم

علاء بصوت منخفض : أخص , الشيخ عطية , اللى عاملنا فيها مصلح

أحمد : عم عطية شيخ ؟

علاء : متخدش فى بالك أنت بس أسمع اللى بقولك علية , و إذا كنت عاوز تدلع نفسك , قابلنى بالليل بعد الشغل و انا هفسحك فى البلد , أن أخوك علاء من أمبابة فى مصر

أحمد : ماشى يا علاء بية , بس ونبى و نبى و نبى متقولش حاجة لعمى لحسن يقتلنى

علاء : متخفش , مش هقوله حاجة بس أنت تسمع كلامى و هتكسب , قشطة يا مان ؟

أحمد : قشطة بس أية مان دى ؟

علاء : ولا يهمك أرجع للحمام  بسرعة قبل ما يجى المشرف و يخصملك و أنت لسة أسمك مكتوب بالقلم الرصاص

……………………………………

سمعت كاترين أصوات قادمة من غرفة النوم فقامت لكى تتفقد , فربما يكون صديقها الحميم بيتر قد نسي مشغل الأقراص يعمل كعادته قبل الذهاب إلى عمله  أو  أى شىء من هذا القبيل ولكنها لم تكن تتوقع أن ترى هذا المشهد البشع , فقد وجدت صديقها الحميم بيتر و صديقتها المقربة أيميلى فى سريرها يمارسون الجنس و هم فى قمة النشوة و الأندماج فصرخت صرخة مكتومة توقف على أثارها المتحابان و نظر كلاهما إلى كاترين التى أنفجرت فى بكاء شديد و انطلقت تجرى خارج المنزل بعد ان أخذت مفاتيح سيارتها و  حقيبت يدها و من خلفها تسمع صوت بيتر يحاول اللحاق بها ولكن وضعه العارى من الملابس منعه من ملاحقتها خارج أبواب المنزل

و أنطلقت كاترين بسيارتها فى شوارع هامبورج لا تدرى إلى أين تتجة , فقط كانت تحاول أن تبتعد عن المنزل بقدر المستطاع فما رأته لم يكن هينآ , حبيبها و صديقها الحميم التى كانت تحبه حبآ جمآ و تقوم على رعايته طوال السنوات الخمس الأخيرة , بعد كل هذا الحب و الأهتمام و الرعاية , فهى التى أعتطه كل ما يملك من وسائل الحياة الرغدة بعد أن تعرفت عليه مجرد مغنى فاشل فى أحدى الحانات الفقيرة فى شتوتجارت , وقامت بتوظيفه بوظيفة محترمة فى الشركة التى كانت تعمل بها منذ خمس سنوات , ومع من ؟ مع صديقتها المقربة إميلى ؟ صديقة الدراسة و السكن و العمل أيضآ قبل أن تنتقل إلى مسكنها الخاص الذى أشترته بمالها الخاص و تقيم فيه مع حبيبها بيتر , لقد تحطم قلبها ولا تعلم إلى أى مدى قد يحمل قلبها من الكره و الضغينة لهما , أعز ما تملك فى الحياة , صديقها و صديقتها .

 

وجدت نفسها تتوقف أمام منزل أخيها الذى يقطن فى الطرف الأخر من المدينة , فخرجت من سيارتها و توجهت إلى الباب ففتحت زوجة أخيها الباب , فرتمت تبكى على كتفها , فقد كانت فى حاجة ماسة إلى من يقوم بمنحها الشعور بالأمان فى ظل هذا الجرح الغائر الذى تعرضت له منذ دقائق معدودة , لم تسألها هيلين شيء , فقط ساعدتها على الجلوس فى مكان مريح وذهبت لتحضير شىء دافىء لكى تشربه كاترين المنهارة تمامآ

بدأت كاترين تهدأ تدريجيآ و هى تشرب الشراب الساخن و بدأت تتكلم إلى هيلين التى لم تنطق بكلمه على الطلاق أحترامآ منها لحالة كاترين  :

كاترين : لقد رأيتهما عى سريرى يا هيلين , لم أكن اتخيل أن يحدث هذا , بيتر و أيميلى ؟ أعز أصدقاء لى  ؟ لقد تحطمت , لقد انتهيت , لن أستطيع مواصلة الحياة

ثم عاودت البكاء مرة أخرى فقامت هيلين بأحتضانها مجددآ لتهدأتها , قالت : أهدأى لا يوجد رجل يستحق أن تخسرى حياتك من أجله , فأنت تتذكرى ما حدث بينى و بين أخيكى منذ بضعة أعوام و خيانته لى أيضآ , لولا أنى حريصة على الأسرة و الأولاد لكنت أنفصلت عنه , لكنى سامحته و هو الأن يعرف و يقدر قيمه البيت و الأسرة , أما مع صديقك بيتر فأنا لم أكن مستريحة له منذ اليوم الأول و لكنها حياتك و انتى التى تقررين , تغفرى و تصفحى أو تبتعدى عنه

كاترين : لقد توقف عقلى عن التفكير لا أعلم ماذا أفعل

هيلين : لا تتخذى أى قرار الأن , انتى فى حاجة إلى الهدوء قبل أن تتخذى اى قرار متسرع

و يرن جرس الهاتف النقال الخاص بكاترين و يظهر عليه صورة بيتر صديقها الحميم , فتلقى بالهاتف بعيدآ عنها , يستمر الرنين لمدة طويلة ثم يتوقف ثم يعود للرنين مجددآ 

هيلين : هلى هو صديقك ؟

كاترين نعم

هيلين : أجيبى الهاتف و أطلبى منه أن يتوقف عن المحاولة و انك سوف تقومين بمعاودة الأتصال مجددآ

كاترين : لا أستطيع التحدث أليه

هيلين : أذآ أتركينى أنا أقوم بتلك المهمة

كاترين : لا مانع لدى

فالتقطت هيلين الهاتف النقال و فتحت الخط لتتحدث لبيتر , و لكن سارعت كاترين بخطف الهاتف من يدها و بدأت فى الكلام و هى فى حالة عصبية شديدة

  كاترين : كيف تجرؤ على فعل ذلك , و مع من ؟ مع أعز أصدقائى ؟ و أين ؟ على سريرى الذى دفعت ثمنه من أموالى , هل هذا جزأى بعد كل ما فعلته من أجلك ؟ انا من أنتشلتك من الشارع بعد ما كنت على وشك الأفلاس و النوم فى الشارع , انا من أعطتك الحياة التى تنعم بها الأن , لا أريد أى تبريرات أو أعتذارات , فالتذهب إلى الجحيم أنت و عاهرتك , فأنتم الأثنين خارج حياتى ولا أريد أن أرك أو أراها مرة أخرى , انتم خارج حياتى , خارج حياتى , خارج حياتى

و قذفت بالهاتف بعيدآ على الأرض و أنهارت تمامآ و هى تبكى و تكرر أخر كلمة , خارج حياتى , خارج حياتى

تركتها هيلين تبكى و تفرغ كل ما لديها من دموع , ثم طلبت منها أن تدخل إلى غرفة الضيوف لتسترح قليلآ فقد تعرضت لما لا تستطيع أعصابها أن تتحمله , فألقت كاترين بجسدها على السرير الصغير الذى كان منذ للحظات مجرد أريكة و حولته هيلين إلى سرير صغير لتستريح عليه بعد أن أخذت حبة مهدئة أعطتها لها هيلين , فأخذت أعصابها تهدأ تدريجيآ إلى أن ذهبت فى النوم , غطتها هيلين بغطاء خفيف و خلعت عنها حذائها و أغلقت الغرفة لتدعها تستريح بدون إزعاج

 

لم تمضى بضع ساعات حتى أستيقظت كاترين و قامت لتجد أخيها فى انتظارها , شربت معه مشروب دافىء و أخبرها أخيها أن هيلين قصت له ما حدث بالتفصيل وقال

ألكس : أنا مع هيلين , لم يكن هذا المتتطفل مناسب لك منذ البداية , لم أكن أشعر بالأرتياح فى وجوده ولكنه اختيارك و انتى لم تعودى صغيرة , أنت الأن فى الثامنة و العشرين من عمرك و لابد أن تبدأى الأسرة الخاصة بكى

كاترين : أعلم هذا يا ألكس ولكنى كنت سعيدة معه رغم تخوفى منه بسبب أستهتاره , فلم أكن لأعتمد عليه كأب لأولادى لذلك كنت أهرب من فكرة الزواج منه دائمآ , ولكنه لا يستحق حتى أن أفكر فيه

ألكس : على أى حال , القرار بيدك و أعتقد أنك فى حاجة إلى الراحة و البعد عن الضغوط  لتتخذى القرار المناسب و الصحيح , انتى الأن فى حالة لا تصلح لأتخاز أى قرارات مصيرية

كاترين : عندك حق , سوف أقوم غدآ بحجز رحلة إلى مصر لقضاء أجازة هناك بعيدآ عن الضغوط

ألكس : فكرة جيدة , ولولا أرتباطى أنا وهيلين بكثير من الأشياء هذة الأيام و مدرسة الأولاد لكنا سافرنا معك أيضآ لتجديد شباب و حيوية أسرتنا

كاترين : أين الأولاد على ذكرهم

لم تكمل الكلمة حتى قفز عليها بنات أخيها الصغار , فبدأت باللعب معهم و هى تحاور أخيها

كاترين : غدآ سوف أذهب لشركة السياحة لحجز التذاكر للسفر فى أقرب فرصة , انا فعلآ فى حاجة إلى الراحة

 

يتبع  


 
2 Comments

Posted by on June 22, 2011 in قصة قصيرة, قصص

 

Tags: ,

لقد أكتملت

لقد أكتملت

لقد بحثت كثيرآ بدون عنوان
و أنتظرت كثيرآ تملاؤنى الأحزان
ألى أن أتيتى

لقد أكتملت

كنت لوحة لمنظر طبيعى بدون ألوان
حتى أتيتى
و وضعت أبتسامتك كل الألوان

لقد أكتملت

كنت نغم للحنآ جميل بدون كلمات
ألى أن أتيتى
و وضع صمت حزنك كل الكلمات

لقد أكتملت

ملأ حبك كل الفراغات
قتل كل الأهات
جعل سكون الليل المظلم البارد
أجمل و أحلى اللحظات

لقد أكتملت

كنت موجة ضالة فى بحر الحياة
ألى أن أتيتى
فكان قلبك هو لى شط النجاة

لقد أكتملت

أكتملت و أخشى النقصان
لا تذهبى فتأتى الأحزان
أنها مازالت هناك
حبيسة خلف القضبان

لقد أكتملت

كونى كما أنت أو لا تكونى
فقط أمحى بصخبك سكونى
فليقتل يقين حبك ظنونى

لقد أكتملت

 
2 Comments

Posted by on June 21, 2011 in شعر

 

Tags: ,

العاهرة

على مر العصور كانت المرأة تتعرض لظلم بيّن من قبل الرجال , ففى العصور الوسطى كانت بعض البلاد فى أوروبا تعتبر المرأة الجميلة هى صورة أخرى للشيطان و فى العصور الفرعونية كانت المرأة الجميلة تقدم كا قربان للنيل و فى أزمان أخرى و أراضى أخرى كانت تتعرض دائمآ للظلم حتى أن بعض الملوك كانو يقومون بالزواج بأكثر من 100 زوجة و أكثر فى نفس الوقت مع عدم مراعاة إلى أى مشاعر قد تكون سببآ فى وضع نفسى المرأة فى وضع سىء للغاية ..

و مع ذلك أرى ان أكثر عقوبة تعرضت لها المرأة نعتها بالعاهرة و هذة الكلمة موجودة فى كل لغات العالم ولها معنى واحد فقط و هو أنها تتنازل عن عذريتها بدون زواج أو تسىء التعامل مع جسدها كما يحدث فى الغرب , فالفتاة التى لها صديق لا مانع عند المجتمع أن تمارس معه العلاقة الجنسية فى حين أن قامت بخيانه صديقها تحول إلى عاهرة 

لماذا كل هذا التركيز على وصم المرأة بهذة الكلمة فى حين أن الرجل هو الأحق بأن يطلق علية هذا اللفظ التحقيرى حيث أن عند المرأة فقط الأمر يتعلق بجسدها أما عند الرجل فكل شىء يفعله تقريبآ هو منتهى الدنو و القذارة ما يجعل فتاة الليل التى تبيع جسدها لتحصل على الطعام مهنه شريفة

فالرجل يمارس الدعارة كل يوم , فذلك الموظف يذهب كل يوم إلى العمل و يقوم بممارسة الدعارة بتقبل مؤخرة رؤسائه فى العمل و يقوم ببيع ضميرة من اجل الحصول على ترقية أو مكافئة و عندما تسأله لماذا تفعل ذلك يقول أنها الحياة و هذا أكل عيش , فلتذهب لقمه العيش إلى الجحيم إن كان هذا هو السبيل الوحيد للحصول عليها , فكرامة الأنسان أهم من أى شىء

و هناك السياسى الذى يقوم بألقاء الوعود يميآ و يسارآ لكى يصل إلى الكرسى و الحصول على القوة التى يحلم بها , فهو أشد عرى و دعارة من أكثر نساء العالم سفالة , يبيع نفسة من أجل الكرسى و يعد الناس ولا يجده أحد بعد الوصول للحكم و مع الأسف نحترمه و نعتبره من الصفوة و هو أقل شأنآ من أى كلب ضال فى شوارع منطقة فقيرة

و تجد الفنان فلان الفلانى يسرق شعره أو قصة أو فكرة من فنان مغمور و يقوم بعرضها على انها من بنات أفكارة , معذرة سيدتى لقد ظلمناكى كثيرآ , الرجل هو أكبر عاهر على الأرض إلا من رحم ربى

من يبيع المخدرات للشباب أليس بعاهر ؟

من يقوم بتعذيب الناس فى السجون أليس بعاهر ؟

من يقوم بقلب الحقائق فى وسائل الأعلام ثم يلبس لباس الثورة بعد سقوط النظام أليس بعاهر ؟

من يقتل طفلآ من أجل حماية حاكم أليس بعاهر ؟

لا والله الذى لا أله إلا هو 

نحن الرجال الأحق بكلمة هاعرة من النساء …… إلا من رحم ربى

الفا تيتو

القاهرة  

 
2 Comments

Posted by on June 20, 2011 in مقال

 

Tags: ,

السائحة……. الحلقة الأولى

و هو جالس فى نهاية أتوبيس شرق الدلتا المتجه إلى شرم الشيخ لم يكن يتخيل أحمد عبد الدايم أنه ذاهب إلى شرم الشيخ المدينة الساحرة التى يحكى عنها الجميع , عن جمالها و عن الخواجات العراه على شواطئها الساحرة و المياة التى تشبه الكريستال , كان يحلم بها منذ طفولته عندما بدء عمه العمل هناك فى أحد الفنادق الفاخرة كشيال للشنط و كان يأتى أليهم كل بضعة أشهر و يحكى لهم عن تلك المدينة الساحرة و عن الأموال التى تنهال عليه من أكراميات السائحيين و الأجانب و كان هذا واضحآ على حياة البذخ التى يحياها و البيت الذى بناه لنفسة فى البلدة و قطعة الأرض التى أشتراها , كان حلم أحمد أن يحقق ما وصل أليه عمه من نجاح , لذلك كان يترك فلاحة الأرض لأبيه و أخوته و يذهب للجلوس على الترعة يحلم بالبيت و الأرض التى سوف يشتريهما فى يوم من الأيام عندما يذهب للعمل فى مدينة شرم , و لكن كان عليه أولآ الأنتهاء من التجنيد حتى يستطيع العمل مع عمه , و بمجرد أن أنتهت فترة خدمته فى الأمن المركزى كلم عمه و طلب أن يبحث له عن عمل معه فى الفندق حيث أن عمه أصبح كبير الشيالين فى الفندق , و كان عمه عند حسن ظنه و أستطاع أن يعثر له على وظيفة منظف لحمامات السباحة , كان يحلم أن يكون شيال مثل عمه و لكنه لم يبالى , المهم أن يذهب إلى الجنة و يبدأ فى جنى الأموال و تجقيق كل أحلامه .

أستيقظ أحمد على صوت الراكب المجاور له ينبأه أن الأتوبيس وصل للمحطة الأخيرة فى رحلته و المحطة الأولى فى رحلة أحمد الطويلة بين حياة الأرياف و القرى و حياة شواطىء البحر الأحمر و الفنادق الخمسة نجوم , لم يكن يعرف إلى أين يتجه أو كيف يصل إلى الفندق الذى يعمل به عمه فوقف و حيدآ فى محطة الأتوبيس يتلفت ما حوله , يحاول أن يفهم , حتى لمحه عامل الكافيتيريا , و أخذ العامل فى النظر إلى ملابس أحمد البالية حيث كان يرتدى بنطلون جينز من ذلك النوع الذى تجده يباع عى اﻷرصفة فى محطات القطار و تى يشرت مرسوم عليه صورة لتامر حسنى و نظارة شمس عاكسة كالمرايا من نوع صنع فى العتبة و لا تزال رائحة روث الماشية تفوح منه و حذاء بدون شراب كتب عليه الكثير من الكلمات اﻷنجليزية , إبتسم العامل بتهكم  و سأله :

العامل : هو أنت تايه

أجابه بهزة من رأسه بالأيجاب ,.

العامل : هو أنت رايح فين ؟؟

أيضآ لم يجبه و أعطاة الورقة التى كان مكتوب عليها العنوان , قرأها العامل سريعآ و هز رأسة بمعرفة المكان و قال :

العامل : فندق الهضبة ريزورت , بص يا سيدى ’ أطلع على الشارع و وقف أى ميكروباص و قوله أن أنت نازل فندق الهضبة ريزورت و هو هينزلك أودامه على طول

شكره أحمد بصوت منخفض و ذهب إلى الطريق و أنتظر بضع دقائق تحت شمس سيناء الحارقة حيث أن الوقت كان بداية شهر أكتوبر و لم تنخفض درجة الحرارة بعد و لكن لم يشغله كل هذا , كل ما كان يفكر به هو أن يصل إلى عمه فى هذة المدينة الغريبة عليه , ركب الميكروباص و جلس فى المقعد الخلفى و أخبر السائق على أسم الفندق و شدد عليه أن يخبره عندما يصل إليه و فى المقعد الذى أمامه شابان مصريان كانا يتبادلا الحديث عن الفتيات الروسيات و كيف كانت سهرتهم فى الليلة السابقة , كان الحديث شيق بالنسبة لأحمد لولا أن قاطعة السائق بوصوله إلى الفندق الذى يبحث عنه , ترجل خارج الميكروباص و اتجه إلى البوابة فوجد فرد أمن يوقفه

:

الأمن : أية على فين ؟ أية مش تسأل قبل ما تدخل كدة , عاوز مين ؟

توقف أحمد بأرتباك و سأل

أحمد : فى واحد شغال معاكم هنا أسمه عم عطية ؟

الأمن : فى عطية البلمان و عطية الجناينى , انت عاوز مين فيهم ؟

أحمد : أنا أبن أخو عطية عبد الدايم أللى بيشيل الشنط هنا , هو مش شغال معاكم هنا

الأمن : عم عطية حبيب الكل , أتفضل أتفضل , دة أنت جاى من طرف الحبايب , ادخل و انا هتصلك بيه عشان يقابلك        

شعر أحمد ببعض الراحة من مقابلة رجل الأمن الدافئة التى أعتطه أحساس بالأمان و أنه وصل إلى المكان الصحيح , و أنه لم يعد تائه

أخذ يتمشى فى الطريق إلى المدخل الرئيسى للفندق و الأجانب يتحركوا من حوله و هو فى حالة أنبهار بالنساء و الرجال الأوروبيين فاخذ ينظر لهم و هو لا يصدق ما يرى من نساء لا يرتدين أكثر من لباس البحر القطعتين و رجال قد رسموا على جلودهم كل أشكال الرسوم و الألوان , بينما هو فى الطريق فوجىء بصفعة على مؤخرة رأسه توقظة من عالم اللاوعى الذى كان فية فلتفت سريعآ ليرى من قام بصفعه و رد الضربة بأقوى منها فوجد

…..

……………………………..

لم تكن كاترين من ذلك النوع من الموظفين الذين يبحثون عن أى عذر للهروب من العمل لكنها فى ذلك اليوم شعرت بتعب شديد وحاجة ملحة للقىء فقامت على الفور إلى أقرب حمام فى شركتها لتفرغ ما فى بطنها ثم سقطت مغشيآ عليها فى الحمام , ثم أستيقظت لتجد نفسها فى غرفة طبيب الشركة التى تصادف وجودة فى ذلك اليوم , لم يستغرق الكشف فترة طويلة و قامت كاترين لتستمع لرأى الدكتور الذى سألها

الدكتور : متى أخر مرة أخذتى فيها أجازة من العمل ؟

كاترين : على ما أذكر منذ أربع سنوات , كنت فى زيارة إلى أمريكا

الدكتور : أخشى أن أقول لكى أنك تُحمّلين جسدك فوق طاقته , فأنت فى حاجة ماسة إلى الراحة , كم عدد ساعات عملك  يوميآ ؟

كاترين : لا أعلم بالظبط فمديرى يعتمد علىّ أعتماد كامل فى تنظيم مواعيده و مؤتمراته , ربما أكثر من 12 ساعة يوميآ و أحيانآ 16 ساعة

الدكتور و هو يكتب شىء فى الروشتة : هذة بعض المقويات التى سوف تساعدك على أستعادة جسدك لنشاطه و قوته و لكن هذة اﻷدوية لا قيمة لها إذا لم تقومى بأجازة من اليوم , نحن فى فصل الشتاء و البرودة قارسة فى ألمانيا , أنصحك بالسفر إلى مكان دافىء و عدم أخذ أى نوع من أنواع أدوات اﻷتصال معك

كاترين مستنكرة : أجازة ؟ مستحيل , مديرى  سوف يسافر إلى البرازيل لعقد بعض الصفقات ولابد من تجهيز كل ما يلزم لهذه الصفقة و …و

الدكتور مقاطعآ : صحتك أهم و انا غير مسؤل عن أى مضاعفات قد تحدث لكى إذا لم يستريح جسدك لفترة , القرار لك …. معذرة و لكن يوجد مريض أخر فى اﻷنتظار فى الخارج

خرجت كاترين من عند الدكتور و هى لا تعلم ماذا تفعل فهى فى حيرة من أمرها , هل تحترم رأى الدكتور أم تستمر فى عملها و فى ذلك خطورة على صحتها , لم يدم التفكير طويلآ , فعندما دخلت إلى مكتبها وجدت مديرها فى أنتظارها و على وجهه إبتسامة أبوية هدأت كثيرآ من حالة الحيرة و القلق و سألها :

المدير : هل أنتى بخير ؟ لقد أبلغتنى السيدة ديتريش بحالة اﻷغماء التى حدثت لكى و ذهابك إلى الدكتور هانز

كاتربن : نعم سيدى مجرد أرهاق لا تشغل بالك , كل شىء سوف يكون على ما يرام , فقط بعض الراحة و سوف أستعيد عافيتى أفضل مما كانت خصوصآ مع هذة اﻷدوية

و لوحت بورقة الروشتة التى أعطاها لها الدكتور هانز

المدير : لقد تحدثت مع الدكتور هانز و هو يصر على ان تحصلى على أجازة من اﻷن

كاترين : سيدى

قاطعها المدير و حملت نبرة صوته حنان أبوى لم تعهدها من قبل و قال :

المدير : أنتى من اﻷن فى أجازة لمدة أسبوعين , هذا أمر , كل مهامك سوف تقوم بها السيدة العجوز ديتريش و باب النقاش أنتهى , و لولا أنى أعلم انك سوف تلاحقينى فى البرازيل و لن تحصلى على الراحة المطلوبة كنت أخذتك معى إلى البرازيل و لكن يمكنك الذهاب إلى أى مكان فى العالم ما عدا البرازيل خلال اﻷسبوعين القادمين , أذهبى أنتى و صديقك الحميم إلى أى مكان أخر , و انا أرجح مصر كنت هناك الشتاء الماضى و كانت ساحرة , هذة أعلانات من شركة السياحة التى يمتلكها شقيقى , يمكنه أن يرتب لكى و لصديقك الحميم أجازة ممتعة حقآ

و أعطاها كتيب صغير يحتوى على عرض عن رحلات كثيرة من ضمنها مصر

المدير : اﻷن أنصرفى حلآ لا أريد أن أراكى لمدة أسبوعين كاملين

ثم أتبعها بضحكة ناردة من ضحكاته التى تصدر كل بضعة أعوام

لم تدرى ماذا تقول كاترين غير أنها تشكر مديرها و تأخذ حقيبتها و تتجه إلى المنزل فى وقت مبكر ﻷول مرة منذ زمن بعيد لتفتح باب الشقة و تلقى المفاتيح و تلقى بنفسها على أول مقعد قابلته و أغمضت عينها و لكنها سمعت صوت يصدر من غرفة النوم ………..

يتبع

Olva Tito

Cairo

 
3 Comments

Posted by on June 19, 2011 in قصص

 

Tags: , , ,

الشهيدة نيفين إبراهيم غطاس

انا الشهيدة نيفين أبراهيم غطاس , المعيدة فى كلية طب القصر العينى و أبنة الطبيب المشهور أبراهيم غطاس أشهر دكتور عيون فى مصر .
لم أكن يومآ من هذا النوع من الشباب , أبى قام على تربيتنا تربية علمية مثقفة منفتحة على العالم و تقبل كل الثقافات و الأفكار و لكنه كان دائمآ يحاول أبعادنا أنا و أخوتى عن الحياة السياسية و الكلام فى السياسة , و كان هكذا منذ أن كان طبيب مبتدىء يمتلك عيادة صغيرة و يدرس فى الجامعة و أعنى مبتدىء أى فى بداية مشواره للشهرة و ليس خريج جديد  , و زادت تلك النظرة للحياة السياسية فى مصر منذ أن أصبح مشهور , فهو يخاف كل الخوف على ضياع هذا المجد الذى حققة فى بلد يدين معظم سكانه بالأسلام و كثير منهم الذين لا يمتلكون عقلية متفتحة يحاولون محاربته , و لا أنكر أن هذا السبب بالذات هو سبب شهرة أبى و نجاحة , فكلما واجهه دكتور سطحى التفكير يحاول عرقلته فى الدراسة لمجرد أنه غير مسلم زاده هذا قوة و تحدى و عزيمة , كلما واجه بعض الطلاب الذين يعتقدون أن المسيحى غير مرحب به بينهم كلما زاد أصرار على أن يثبت لهم أنه أفضل منهم  , و فعلآ كانوا يتحولون بعد أن يثبت لهم تفوقه إلى أصدقاء و يلعنون أيام العداوة , و الغريب أن من لهم الفضل فى نجاح أبى بعد توفيق الله , هى مساعدة أعز أصدقائة الدكتور أحمد سعيد الطنطاوى العضو البارز فى جماعة الأخوان المسلمين , فصداقتهم تمتد منذ الدراسة 
الثانوية إلى الأن.

بسبب بدايات أبى الصعبة فضل أن نكون أنا و أخوتى بعيدين كل البعد عن الحياة السياسية  و لكن بسبب الأنترنت و الأصدقاء بدأت أهتم  يومآ بعد يوم بقضية مقتل الشاب خالد سعيد الشهيرة فى الأسكندرية , كنت أتخيل أنه من الممكن تكرار ما حدث معى أو مع أحد أخوتى , فكنت أشارك الشباب الوقفات الأحتجاجية و المظاهرات السلمية أمام نقابة الصحفيين أو أمام قلعة التعذيب فى لاظوغلى , لم أكن أبحث عن حق خالد سعيد أو غير خالد سعيد , بل كان بداخيلى خوف حقيقى من تكرار ما حدث معى او مع أى شخص عزيز على , فكنت أخرج فى المظاهرات السلمية دون علم أبى , رغم أنه كان متابع للقضية و الأحداث و كنت أرى فى عينية الرغبة فى المشاركة لتغير الوضع القائم فى بلدنا الحبيبة مصر و لكن شىء ما بداخله يمنعه من التحرك , خوف تراكم و تراكم على مدار سنين طويلة كانت نتيجتها أننا أصبحنا نخاف المطالبة بحقوقنا الشرعية .
إلى أن أتى يوم 25 يناير يوم العزة و الكرامة , يوم خروج صرخة مظلوم , يوم تحرك فية من أمن أنه يمكن أن نتحرك , من أمن اننا نستطيع التغير , يومها خرجت أنا و أعز أصدقائى هالة  تدرس معيدة فى كلية صيدلة القاهرة , و لم نكن نعلم أنها سوف تتجاوز جميع الوقفات الأحتجاجية السابقة , كان كل أملنا أن يسمعنا أحد و أن يتحرك مسؤل أو يشعر بنا أحد و يقوم بتغير هذا الوضع السىء , الصرخة كانت قوية و لكنها صغيرة , لم يتجاوز المشاركين فى هذا اليوم الخمسيين أو الستين ألفآ ولكن هذا الرقم كان كبيرآ بالنسبة للوقفات السابقة , رقم لم نكن نحلم به , و العجيب أن من شارك فى هذا اليوم هم شباب الأنترنت , و ليس شباب أو رجال الطبقة الفقيرة الذين يملكون الحق الأصيل فى القيام بالثورة , فأنا معيدة فى الكلية و أبى يمتلك مستشفى و هالة معيدة و أبوها من كبار تجار الذهب فى مصر فلم نكن نسعى لتحسين أوضاعنا المالية , بل بقاء الوضع على ما هو عليه ربما يكون أفضل , كذلك الحال لمعظم المشاركين من الجامعة الأمريكية و الجامعة الألمانية و الكندية , انهم شباب لم يهانوا من قبل , فمعظمهم من أبناء الأسر الغنية , و بعض الفنانين و من ممثلين و مغنيين و تشكيليين , كان يوم 25 فعلآ يوم مختلف , أثبت فيه هذا الشباب أنه يستطيع , و وصلت الرسالة للشعب المصرى كله  , و خرج الناس للشارع بالملايين يوم 28 يناير جمعة الغضب , يوم تحولت الثورة من شبابية إلى شعبية , هنا فقط تغيرت نظرة أبى و بدأ يطلب منى المساعدة فى أرسال المساعدات الطبية اللازمة إلى ميدان التحرير , بل طلب منى تكوين فريق طبى لعلاج الجرحى فى الميدان و أخذ كل المساعدات الطبية الازمة من المستشفى , لقد كان مثل السجين الذى حكم عليه بالأعدام و ينتظر تنفيذ الحكم فى أى لحظة و عندما فتح الباب قال له السجان أخرج فأنت حر , لقد سقط حكم الأعدام , فكان يقدم كل المساعدات و هو فى منتهى السعادة و وضع تحت يدى عدد من موظفى المستشفى للمساعدة فى نقل الأدوات الطبية .

و فى يوم موقعة الجمل , ألتقيت بصديقتى هالة فى الصباح الباكر من يوم 2 فبراير و وضعت مسلتزماتنا الطبية فى شنطة السيارة و أنطلقنا مسرعين إلى وسط البلد , حيث اننا كنا نقوم بترك السيارة فى ميدان العتبه و السير على الأقدام إلى ميدان التحرير و نقوم بتمريض المصابين قدر المستطاع فى هذه الظروف , و لم يكن يومآ عاديآ منذ البداية  حيث كانت المواجهات ساخنة عند خط النار الملاصق للمتحف المصرى و أذا بهم يتوقفوا و يتم دخول خيل و جمال إلى ميدان التحرير وسط زهول الجميع و كان ركاب الخيل و الجمال يحملون أسلحة من سيوف و خناجر و عصى حتى أنها كانت أقرب منها لموقع تصوير مسلسل تاريخى منها إلى قوات أمن تحاول الهجوم على المتظاهريين السلميين , لم يدم زهول المتظاهرين كثيرآ حتى بدأو فى رد الهجوم على ركاب الخيل و الجمال و رأيت بعينى شباب يصاب أصابات بالغة فى الرأس و الكتف و بعضهم فارق الحياة فى هذا اليوم .
لم يمضى وقت طويل حتى وجت ثلاثة من شباب الأخوان يحملون شاب فى منتصف العشرينيات ملتحى  و كانت رأسه تنزف بغزارة و هو فاقد الوعى , قام الشباب بوضعه أمامى على الأرض و قامت هالة بمساعدتى لتضميد جراحه ووقف النزيف , و الحمد لله لم يكن الجرح عميق فتمت السيطرة عليه بسرعة و لكن ظل الشاب الملتحى فاقد الوعى , لم أكن أتخيل أن هناك شخص ملتحى بهذه الطريقة التى يتبعها السلفيين و يكون فى غاية الوسامة فى نفس الوقت , لم أستطيع منع نفسى من النظر إلى وجهه المضىء كالبدر و كأن اللحية تزيدة جمالآ ووقارآ .
بدأت فى محاولة أنعاشة فبدأ يفتح عينيه شيأ فشيأ هنا فقط تمنيت لو انه يظل مغلق العينين , فعينيه الخضراوين زادته جمالآ إلى جماله و وسامة إلى وسامته , فسرت فى جسدى رعشة لم أشعر بها من قبل , و كاننى أسقط فى هوة عميقة ليس لها قرار , لم أستطيع التحدث أو سؤاله عن ماذا يشعر قبل أن يبدأ هو فى الكلام و يسأل أين أنا , جاوبته و انا أحاول أن أخفى ما أشعر به فى داخلى ,
أنت فى المستشفى الميدانى

انا بقالى قد أية نايم

مش كتير , تقريبآ نص ساعة كدة , أستريح عشان الجرح لسة بينزف

لم أكمل الكلمة حتى أنتفض كالملسوع و قال : انا لازم أرجع لولاد الكلب دول كلاب مبارك
ولم يعطينى فرصة أن أضيف أى كلمة أخرى و انتطلق خارج الخيمة إلى ساحة القتال كالأسد , لم يمضى كثير من الوقت حتى توافد علينا أعداد أكثر و أكثر من الجرحى و المصابين , كنت أنظر فى وجه كل من يأتى حتى أتبين أن كان هو أم لا فأنا لم أعرف حتى أسمه او أى شىء عنه , حاولت ان انشغل بعلاج المصابين حتى أنتصف الليل و قد نفذ منا مستلزمات الأسعاف من مكروكروم و شاش و سلك لخياطة الأصابات , فنظرت إلى هالة و طلبت منها مرافقتى للذاهب و أحضار بعض المستلزمات الأضافية من السيارة ولكن كانت تواجهنا مشكله فى الذهاب إلى السيارة فى هذة الظروف و البلطجية فى كل مكان فى وسط البلد , فأقترحت على هالة أن نسأل أحد أعضاء الأخوان لطلب المعونة , فقال انه يستطيع أن يرسل معنا أحدهم لمرافقتنا و العودة بسلام فطلب مننا الأنتظار و ذهب بضع دقائق و عاد و فى رفقته شخص أخر و كانت المفاجأة السارة أنه نفس الشاب الذى قمت بتمرضه  منذ ساعات , نظرت أليه مبتسمة لم يبادلنى الأبتسامة و كانت تحمل ملامحة صرامة كالتى تكسوا وجوه ضباط الجيش , طلب مننا أتباعه و اتجهنا إلى الخروج من شارع عبد السلام عارف , و نحن فى طريقنا إلى الخارج توقف و نظر ألينا بصرامة كأنه قائدآ للجيش يلقى تعليمات المعركة على جنودة و قال , أتمنى تسمعوا كلامى دة و تنفذوه بالظبط عشان نرجع بسرعة , البلطجية فى كل حتة و لازم ناخد بالنا عشان محدش منكم يتعور ولا يتمسك , انا همشى خاليكم ورايا بالظبط مش عاوز وحدة تتصرف من دمغها ياريت , أسمك أية ؟
أخذت لحظات و انا مرتبكة فكرر السؤال : أسمك , نسيتى أسمك ولا أية ؟
أجبته بسرعة  بأرتباك و كأننى فى المدرسة : نيفين أبراهيم

أنا أسمى  أحمد زكريا  

ثم نظر إلى هالة و قال : وحضرتك ؟

جاوبته  هالة بنفس الأرتباك : هالة تدرس

توقف و نظرته تغيرت بعض الشىء و قال : نصارى ؟

سألته بستهجان : أية نصارى دى ؟

أجابنى : مفيش وقت للكلام دة يلا بينا

ثم بدأنا التحرك و انا أسمعه يقول , بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الله

بعد نقاش قصير مع عساكر الجيش و كأنه يقوم بالتنسيق معهم  
عبرنا الدبابات التى تفصل بين منطقة التحرير التى يتجمع فيها الثوار و الشارع المؤدى إلى ميدان طلعت حرب  و كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل بقليل و ما زال صوت التراشق يصل إلى مسامعنا , فلم يهداء بلطجية النظام و لم تنكسر عزيمة المعتصمين بقيادة الأخوان المسلمين , أخذ الصوت يخفت و يخفت و نحن نتجه بعيدآ إلى جراج البستان حيث توجد سيارتى و ما تبقى من مواد أسعافية , كان أحمد يتحرك بحذر و انا وهالة من خلفه نتوخى الحذر و كان يقود المسيرة بشجاعة منقطعة النظير و ذكاء و كأنه يعلم كل كبيرة و صغيرة فى شوارع وسط البلد , و صلنا للجراج و توقفنا أمام الباب الجانبى وسألنا , هو انتم راكنين فى الدور الكام ؟
أجبت : فى الدور الخامس

 أحمد :طيب لازم نطلع و ننزل من غير الأسانسير عشان الأسانسيرات مش شغالة دلوقتى 
دخالنا الجراج من مدخل السيارات و صعدنا على الأقدام فى ممرات السيارات حتى وصلنا إلى السيارة و كانت المفاجئة , لقد كان زجاج السيارة مهشم عن أخرة و تم سرقة كل محتويات السيارة بما فيها مستلزمات الأسعافات الأولية , توقفنا مصدومين للحظات إلى أن أتى فرد أمن من أمن الجراج و بداء فى الحديث مع أحمد :

الأمن : دول شوية بلطجية يا باشا جم و معاهم سكاكسن و مطاوى و كساروا كزا عربية و سرقوا اللى فيها , حاولنا نوقفهم بس

 مقدرناش عليهم يا باشا , كان عددهم كبير

أحمد : طيب مبلغتوش الجيش لية ؟

الأمن : جرينا و جبنا عساكر من الجيش بس كانوا جريوا ولاد الهرمة

أحمد : طيب و أية العمل دلوقتى , هنتصرف أزاى

نيفين : أحنا فعلآ محتاجين الحاجات دى ضرورى , المصابين عددهم كبير و محتاجين أسعافات

هالة : أنا ممكن أتصرف , فى كنيسة قريبة من هنا فى شارع صبرى أبو علم , الكنيسة اللى أودام الجامع , انا أعرف الناس هناك

 و ممكن يساعدونا و انا متأكدة انهم عندهم كل اللى أحنا عوزينه

أحمد : طيب يلا بسرعة , مفيش وقت

أنطلقنا ننزل طرق الجراج جريآ لتوفير الوقت , و عندما وصلنا إلى الأسفل فوجئنا بأثنين من البلطجية يحملون الأسلحة البيضاء , مجرد أن رأونا حتى أتجهوا ألينا , لم نعطيهم الوقت و بدأنا نجرى فى أتجاة صبرى أبو علم و لكن هالة كانت بطىئة فى الجرى ولاحظ أحمد أنهم سوف يلحقون بنا أذا أستمرت المطاردة بهذة الطريقة فتوقف و نظر ألينا و قال :
أحمد : أجرو أنتم و أنا هحاول أعطلهم

لم نجيب فقط فعلنا ما أمرنا به و واصلنا الجرى فى اتجاة الكنيسة , لم تكن المسافة بعيدة و لكن كانت كافية للحاق البلطجية بنا , لولا توقف أحمد أمامهم و رفع قطعة معدن وجدها على الأرض و أستخدمها كسلاح يدافع به عن نفسه , و هجم علية البلطجية واحد من اليمين و الأخر من اليسار , رفع الأول سلحه و سقط به على أحمد ولكن أحمد تفاداها برشاقة رائعة و هم الأخر بضربة ولكن أحمد كان أسرع منه وضربة فى ساقه بالقطعة المعدن فسقط , وقعت عين أحمد علينا أنا و هالة و صرخ : أجرواااااااا
أنتطلقنا حتى وصلنا لباب الكنيسة و بدأنا بطرق الباب بمنتهى القوة حتى أتى راهب من رهبان الكنيسة و سأل من خلف الباب : انتو 
مين أمشوا من هنا

هالة : انا هالة تادرس أفتح بسرعة

فتح البوابة بسرعة و قال : هالة تدرس ؟ أية اللى حصل مالك بتنهجى لية يا بنتى ؟

هالة : هحكيلك بعدين المهم دلوقتى فين الأدوات الأسعافية اللى أنتم شايلنها عندكم أنا محتجاها ضرورى

الراهب : جوة متشالة فى مكانها , أدخلى و أنا هجبهملك

هالة : طيب بس فى واحد معانا جاى دلوقتى يا ريت تبقى تفتحله , دة معانا متخفش منه

الراهب : حاضر يا بنتى

دخلنا إلى الكنيسة و جلسنا نلتقط الأنفاس و ننظر إلى صورة العذراء , و كنا لا نصدق ما يحدث لنا , فبدأت بالبكاء لا أعلم أن كنت أبكى على نفسى أو على وضع البلد أو على أحمد الذى يقاتل البلطجية وحده فى الخارج
وجدت يد الراهب تربت على كتفى و يقول :
: متعيطيش دى أرادة الرب و كل شىء بمشأته هو بس , متخفيش يا بنتى , صلى و أطلبى منه كل شىء و هو سمعك , الله محبة يا بنتى

بدأت فى الصلاة أنا وهالة و ندعوا الله أن تزول هذه المحنة و أن يعيد أحمد بسلام من يد البلطجية و لم نكمل دعئنا حتى سمعنا صوت أحمد من خلفنا يسألنا :

جبتم الحاجة اللى انتم محتاجنها ؟

ألتفت بسرعة فوجته واقف فى أول الكنيسة كأنه يابى الدخول و كانت يده ملطخة بالدماء , هرعت ألية لأطمأن على حالته فوجدت

 انه قد أصيب بطعنة فى ذراعه فخرجت منى صرخة صغيرة فزعآ و لوعة عليه  , فرد على :

بسيطة بسيطة يالا بسرعة بس عشان الناس مستنينا

نيفين : مش ممكن لازم أطهر الجرح الأول , مش هسيبك كدة

أحمد : يا دكتورة انا كويس و دة جرح بسيط , الناس اللى هناك أهم

نيفين : بسيط ؟ دة دراعك بينزف بغزارة أنت فقدت دم كتير قوى النهاردة , لازم أعالجلك الجرح قبل ما نتحرك

لم يستطع الصمود أمام أصرارى فأستسلم ليدى تطهر الجرح و هالة تقوم بالمساعدة , و كان يجلس على أحدى البنشات التى 
تتراص داخل الكنيسة و بدأ ينظر حوله و إلى السقف و كل شىء حولة و كأنه أول مرة يرى كنيسة , و قال :

أحمد : تعرفى أن دى أول مرة ادخل كنيسة بجد ؟

نيفين : لية ؟ مرحتش حتى فرح حد من أصحابك المسيحين ؟

أحمد : انا أصلآ مليش أصحاب نصارى

نيفين : أية نصارى نصارى أللى أنت مسكهلنا من الصبح دى , يا تقول مسيحين يا تقول أقباط , كلمة نصارى دى مش عجبانى

أحمد : القرأن سمى أتباع سيدنا عيسى عليه السلام النصارى

نيفين : انا مش عاوزة أدخل فى جدال دينى بجد بس فالنفرض الكلام اللى أنت بتقوله صح رغم أنى مش مقتنعة , أنتم بتقولوا على

 اللى بيعبدوا البقر أية ؟ مع الفارق طبعآ بين المسيحين و اللى بيعبدوا البقر بس انا عاوزة أعرف أنتم كا مسلمين بتسموهم أية

أحمد : لما بنجيب سيرتهم بنقول سيخ مثلآ

نيفين : حلو قوى , هم بالنسبلنا و بالنسبة للمسلمين كفرة و مع ذلك بتقول عليهم سيخ , لية بقى صعبة عليكم تقولوا على

 المسيحين بأسمهم ؟ و سهلة للكفرة اللى بيعبدوا البقرة ؟

كنت قد أنتهيت من تضميد جراح أحمد و تطهيرها و ضغط عليها جيدآ لأتأكد من أحكام الضمادة و فى نفس الوقت نوع من الأنتقام لما يقوله أحمد و لكنه لم يتألم أو ربما شعر بلألم ولكنه لم يظهرالألم لكى لا يعطينى متعة الأنتصار
هم أحمد بالرد على ولكن قاطعنا الراهب و قد اتى بأخر حقيبة تحتوى على الأسعافات المطلوبة , شكرته و نظرت إلى أحمد أنتظر الأوامر , فلم يكن منه ألا أن قال : يلا بينا عشان مفيش وقت
طلب مننا الراهب أن لا نخرج و نتجه إلى ميدان سيمون حيث أنه يعج بالبلطجية مما فيه خطر علينا و طلب مننا ان  نخرج من الباب الخلفى و نتجهه إلى جراج البستان و سأل أحمد عن البلطجيه رد أحمد بأنهم لاذوا بالفرار كالقطط , خرجنا و نحن نتحسس الطريق و قد قاربت اليلة على الأنتهاء و كنت أحمل حقيبة و هالة تحمل الحقيبة الأخرى و أحمد كان يحمل حقيبتين و كانوا أكبر وزنآ مما أحمل انا وهالة ولكنه كان يتحرك أسرع منا و أكثر خفة و صلنا إلى شارع البستان فوجدنا مجموعة لا بأس بها من البلطجية يتحركون هنا و هناك , فكان لابد لنا ان نغير المسار و نتجه من الشوارع الداخلية إلى شارع محمود محمود وكانت مخاطرة كبيرة ولقربه من وزارة الداخلية ولكن كان هذا الطريق الوحيد فى ظل الحصار الخانق من البلطجية المنتشرين فى كل مكان , أستمرينا فى السير ببطء و حذر حتى وصلنا إلى تقاطع شارع نبار و شارع محمد محمود بجوار المدرسة الألمانية ثم انحرفنا يمينآ متجهين مباشرآ إلى ميدان التحرير , و توقف أحمد للحظات لكى يطمأن علينا و ليتفقد الطريق , ثم قال : ربنا يستر , وزارة الداخلية قريبة جدآ و أحنا لازم ناخد بلنا كويس
هالة : انا خايفة , انا خايفة قوى
نيفين : متخافيش يا هالة , هى حتة صغيرة و هنوصل الميدان
أحمد بمنتهى الششجاعة : متخفيش يا هالة خليكم جنبى بس و هنعدى منهم بأذن الله
تحركنا ببطء و نحن نترقب كل خطوة فى طريقنا إلى الميدان إلى أن وصلنا إلى السنترال فقد كان هناك مجموعة من البلطجية منتشريين و كأنه مركز لهم أو شىء من هذا القبيل , لم تدم لحظات حتى لحظوا وجودنا , صرخ بنا أحمد و قال : أجرى يا هالة أجرى يا نيفين دول جايين عالينا .
لم انظر خلفى و أنطلقت أجرى بكل ما أوتيت من قوة و كنت أنظر خلفى أثناء الجرى لأرى هالة تكافح للحاق بى و أحمد من ورائها يجرى ولكنه لا يريد أن يسبقها حتى بدأ صوت طلقات نارية يعم المكان و كنا قد وصلنا إلى مكتبة الجامعة الأمريكية و رأنا عناصر من جماعة الأخوان المسلميين و نحن نجرى فقاموا على الفور بالتحرك فى أتجاهنا و رشق المطاردين بالحجارة فتراجع البلطجية على الفور مع سيل الحجارة التى  كانت تسقط عليهم من قوات الأخوان المسلمين عندما وصلت إلى السور الحاجز بين منطقة الثوار و باقى شارع محمد محمود لم أستطع منع نفسى من السقوط من التعب فأرتميت على الأرض , و ما هى ألا لحظات و لحق بت بى هالة , أنتظرت قليلآ لأارى أحمد ولكنه لم يظهر , كان عدد الشباب كبير فكانت الروأية صعبه و انا جالسة على الأرض , فوقت لأرى فوجدت ثلاثة من الشباب يحملون أحمد و يجرون به إلى الداخل , سقط قلبى حزنآ و لوعة على أحمد فجريت أليهم مسرعة , أسألهم : ماله أنتم شايلينه لية ؟
رد أحدهم : خد رصاصة فظهره
ظلوا يحملوه إلى أن وصلوا إلى أقرب مستشفى ميدانى و وضعوه على الأرض , طلبت منهم ان يتركوه فسوف أقوم على علاجه , قمت بنزع ملابسة حتى أرى الجرح و مكان الرصاصة , وكان هو يتأوه من شدة الألم , و فنظرت إلى مكان الرصاصة , فقد أصابته من الخلف و كان من اواضح أنها أصابت الرئة, كنت أعلم أنها أصابة قاتلة فلم اتمالك نفسى من البكاء , فنظر إلى بأبتسامة جميلة و قال : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوآ أحد , نظرة ألية و عينانى تملأهما الدموع و قلت : الله محبة  , كرر ما قال : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوآ أحد
نظرت ألية وقلت : بأسم الأب و الأبن و الروح القدس ,
لم أرى يومآ أنسان يفارق الحياة و لم أكن أتخيل أن يكون أول شخص يفارق الحياة يكون هو الرجل الوحيد الذى أحببته فى حياتى , أحببته منذ أن رأيته منذ بضع ساعات , يوم ولدت هو يوم روأيتى لوجهه و يوم مت و كتبت من شهداء الثورة هو يوم ميلادى , لحظات قبل أن  يفارق احمد للحياة و هو مبتسم ينظر إلى شىء فى الأفق , لا أدرى إلى ماذا ينظر و لكنه كان فرحآ مبتسمآ و كانه ينظر إلى شىء أكثر جمالا من إى شىء راه فى حياته , و انا أنظر اليه و أحمل يده فى يدى أتى أحدهم و أقترب من أذنه و قال  : قول أشهد أن لا أله إلا الله و أن محمد رسول الله
نطقها أحمد بمنتهى السلاسة ثم بداء نور الحياة يخفت فى عينية و شعرت بثقل يديه فى يدى و قد فارق الحياة و خرجت روحه إلى بارئها , و بقيت روحى فى داخلى ولكنا بدون حياة , فقد ولدت و مت فى نفس اليوم , ثم سمعنا جميعآ صوت أذان الفجر يأتى من مسجد عمر مكرم : الله أكبر ألله أكبر …………….
أنا الشهيدة نيفين أبراهيم غطاس من شهداء ثورة التحرير…….. الشهيدة التى مازالت على قيد الحياة   
   

الفا تيتو
القاهرة 
25أبريل 2011 

 
Leave a comment

Posted by on June 18, 2011 in Uncategorized, قصص

 

Tags: , , ,

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 14,962 other followers

%d bloggers like this: